قصة طلاقي المؤلمة
شعرت ان هناك تحسن طفيف في تعامله معي عما سبق وكنت اذا شفته متضايق او زعلان اقرأ عليه القرأن وآيه الكرسي والمعوذات والاذكار فيهدأ وتتحسن معاملته لي وعندما يغيب عني فتره طويله او مضت فتره عدة ايام دون ان أقرأ عليه يبدأ حاله بالإنتكاس مرة اخرى.
ادركت وقتها ان هناك شيئا في نفسيته تؤثر على تعامله لي ومحبته لي ووجوده بالقرب مني , خصوصا ان هناك امرأه قريبه لهم اسرّت لي ان والدة زوجته سافرت الى بلاد قريبة قبل زواجنا بيومين وعملت سحر تفريق بيني وبينه وسحر محبه من اجل ان يعود لابنتها , وهذا ما فسر لي رغبته الشديده بالرجوع اليها بعد ان تزوجنا رغم انه عاش اتعس سبع سنوات في حياته , وهذا ايضا ما فسر لي تغيره المفاجئ تجاهي وكرهه الشديد لي لذلك قرر بكل سهوله ان ينتهي مشواره معي بالطلاق بعد سته اسابيع فقط لولا لطف الله ورحمته بي.
في هذه الفترة والتي استمرت من يوم ان رجعت له الى يوم طلاقي , جعلت منه ملكا وسعيت لراحته وعملت كل جهدي ان اكسبه واجعله يشعر بالراحه والسعاده , فانا اشعر بسعادة لاتوصف اذا رأيته مبسوط ومرتاح , فكنت إذا رأيته تعبان اقوم بعمل مساج له من رأسه حتى قدميه وحتى ان يقول لي ( بس يكفي ) , واعود من الدوام الساعة السادسه مساء لأقوم بإعداد وجبة العشاء , كنت اغسل الملابس واكوي وامسح واكنس , وعمري ماقلت له لا
اذا طلب مني شاي او قهوة اقول له (من عيوني) , واذا اكل وشبع اقوله ( صحة وعافيه على قلبك ) , كنت امسك مقص الاظافر واقص اظافره له وهو يتفرج على التلفزيون , كنت اقوم الصباح في عز البرد والشتاء واقوم بإعداد كوب القهوة الساخن له والبس ملابسي واذا بقى على الدوام ربع ساعه ايقظته ليلبس ملابسه التي قمت بتجهيزها على السرير, ونزلت بسرعه الى السياره في الشارع لأقوم بتشغيلها حتى تسخن قبل ان ننطلق الى الدوام , كنت امشط له شعره , كنت اقوم من النوم واغطيه حتى لا يشعر بالبرد , كنت افعل كل شئ يحبه , استمرت هذه الحاله بين مد وجزر طيله اربعه اشهر ففي بعض الاوقات يكون حسن التعامل معي وفي احيان اخرى يتحول الى وحش كاسر يكرهني ككره اليهود للنازيين , كان يغيب عن البيت يومين وثلاثه في رحلات بريه مع اقربائه واولاد عمه ويتركني وحيدة اعاني الم الوحدة واتمنى الشعور بالأمان. اصبحت اكره
الــ (weekend) لانه سوف يغيب عني لفتره ثلاثه ايام هذا اذا لم تستمر الى يوم السبت .
عانيت كثيرا وخصوصا الاما نفسيه عظيمه , اذكر انني استأذنته ان انزل الى السوق في احدى ليالي رمضان وقبل ذهابي للسوق اتصل بي
وقال ( اذا طلعتي كلميني ابي اجي انا وولد عمي نقعد بالشقه شوي , قلت له طيب . ولما طلعت للسوق بلغته اني طلعت . وقال لي وانت راجعه في الطريق كلميني وقلت له طيب) نزلت للسوق فمررت على محلات الساعات واخترت له ساعة جميله وثمينه بدلا من ساعته القديمه التي تطلبه الحِل , واشتريتها له عيديه العيد واشتريت له ( قلم وكبكات للثوب ) وكنت اريد ان اشتري له عطرا لولا ان ميزانيتي لم تسمح بذلك. واثناء عودتي للبيت اتصلت به واخبرته انني في طريقي للبيت . عندما وصلت للبيت وكلي فرح وسعاده متمنية ان تحوز هديتي على اعجابه ورضاه تفاجأت بأن كل شئ في البيت كما تركته مرتبا ونظيفا فزوجي (سابقا ) كان فوضويا جدا ولا يبقى شئ على حاله بعد مروره الكريم , ووجدت اكثر من علامه قد لا ينتبه لها أي شخص آخر انه قام بالذهاب الى بيتي في غيابي مع زوجته السابقه التي اخذها من بيت اهلها ليتمشى معها قليلا واستغفلني بقوله انه اتى مع ابن عمه للبيت , اتى معها الى بيتي وفعل معها ما كان يريد ان يفعل بالرغم من انني لم احرمه يوما من حقوقه العاطفيه ولكن هناك شي يجذبه نحوها بالرغم من استياءه منها وغادر البيت بعد جريمته النكراء , اكتشفت ذلك وبكيت حتى تعبت وشعرت بكبرياء عظيم وعزة نفس جبارة فاتصلت به وكانت الساعه الثانيه منتصف الليل وطلبت منه ان يشتري لي ماء لانه لم يعد هناك ماء في البيت ولازم اتسحر علشان اصوم .
جاءني بعد حوالي نصف ساعه وقد جلب الماء معه وجاءني وانا في غرفة النوم فقلت له ( هلا حبيبي , تعال اجلس ابسولف معاك ) فجاء وجلس الى جانبي فقلت له ( اشتريت لك هديه للعيد وانشالله تعجبك ) وقدمت له الساعة وباقي الهدايا , فنظر اليها نظره الكاره ثم قلت له( جيت انت وعيال عمك للبيت؟؟ قال لي ايه. قلت غريبه كل شي زي ماهو ما فيه شي تغير بالصاله والا اسبوع النظافه وانا ما ادري؟؟ قال وش قصدك؟؟ قلت له يعني ما اكلتوا ما شربتوا والا ما ضيّفت ضيوفك ؟؟ قال لي الا بس شلنا القراطيس معنا وحنا نازلين. قلت له من متى تشيل زبالتك معك ماعودتني . قال لي : هم شالوها وحنا طالعين . قلت له : وش اكلتوا . قال لي جبنا قهوة ودونات وحنا جايين وشالوها وهم نازلين . قلت له بس كيس الزبالة الاصفر اللي رميتوه تحت في الشارع ما فيه الا مناديل . وطالع فيني بنظرة المندهش . قلت له : طيب واللي عنده ظيوف في البيت يقوم يتروش ويخليهم لحالهم. وزاد اندهاشه . وقال لي: لا لما مشوا رجعت وتروشت. قلت له: وش اللي يخليك تتروش بدون ملابس ومناشف. قال بس كذا... قلت له : قول لي الحقيقه. قال لي أي حقيقه ؟؟ قلت له : انك جبتها لبيتي بغيابي وسويت معها كذا وكذا... نظر الي للحظات وكلام كثير يدور في باله . وقال والله هذا الكلام انت اللي قلتيه وانتي صدقي نفسك .. قلت له: والله العلي العظيم رب العرش العظيم وحنا آخر الليل وفي رمضان ان الكلام اللي انا اقوله صحيح وانك جبتها معك وانا متأكدة.. سكت للحظات وهو يطالع فيني .. قلت له قول الصحيح ان مقتنعه بكلامي اذا قلت ايه والا قلت لا.. قام قال ايه صحيح... سكت شوي وقلت له ليش: قال مدري.. قلت له انا قلت لك الف مره اذا تبي ترجع زوجتك رجعها انا ما عندي مانع واذا تبيها لا تجيبها لبيتي روح معها لاي مكان بس لا تجيبها لبيتي.. قال خلاص انسي الموضوع..قام وقعد في الصاله وبعد حوالي ربع ساعه ناداني وقال تعالي خلينا نشوف التلفزيون.. جلست في الصاله وانا اغلي في داخلي وهو ساكت وقلت له : انا بسامحك هالمرة عشان احبك وما ابي نخسر بعض. بس لا تعيدها.. قال لي غيري الموضوع. انا سكتت وهو جلس شوي وقام وقت صلاة الفجر وطلع من البيت وتركني لحالي كالعادة وراح ينام في بيت اهله..
اذكر مره في ايام الشتاء كان مريض بالإنفلونزا ومسخن وتعبان بالمرة واذكر اني ما نمت هذيك الليله وقاعده جنبه اداريه ورحت اسوي له حليب بالزنجبيل واغلي ماء مع نعناع عشان اسوي له بخار عشان يخف الزكام اللي عنده ويقدر يتنفس براحه وما خليته لين تحسّن وارتاح ونام
ومره دخلني برد وتعبت مره ومن كثره التعب والصداع صرت استفرغ وقام يصرخ علي ( وشفيك؟؟)
وقلت له لأن السخان خربان وانا اغسل المواعين وارضّيه البيت بماء بارد دخلني برد وتعبت .. قام راح للغرفه وجاب بطانيه رحلات صغيره ورماها على وجهي وقال تغطي انا ماني فاضي لهالأشكال........ فيه واحد يقول لزوجته انا ماني فاضي لهالاشكال؟؟
وطلع وخلاني لحالي لبكره الصبح حتى ما كلف على نفسه يتصل ويتطمن علي
وكنت ابلع واسكت ( عسى ان يُحدث الله بعد ذلك أمرا)
( انا كم مره قلت له يصلح السخان لأنه خربان وكان دايم يرد علي بنفس خايسه بعدين بعدين... وفي الأخير صلحه بعد طلعة الروح)
مرت الايام وكل يوم اسوأ من اليوم الذي قبله وانا اعاني فراغ عاطفي عظيم وحزن قاتل ووحشه مخيفه حاولت معه جاهده ان اصلح ما يمكن اصلاحه وقبل ان تقع الفاس في الراس بالرغم من قناعته التي تزداد يوما بعد يوم بان الطلاق انسب حل ليشعر هو بالراحه ورفضه الشديد ان يقول لاي احد اننا تراضينا منذ عدة اشهر خوفا ان يصل الخبر الى زوجته الاولى ويزداد عنادها اضعاف ماهي عليه , في الفتره التي سبقت ايام الطلاق كان يحاول محاولات مستميته لنيل رضا ام العيال لتعود الى البيت وقطع الوعود على نفسه بأن يطلقني ويرضيها , فصار يردد كلمه الطلاق كثيرا بمناسبه وبدون مناسبه وكنت احاول ان افهم سبب كلامه لي لدرجه انه يذكر الطلاق احيانا وانا أأكل فأشعر بغصه ودموع تخنقني ولا اعلم لماذا,
اعترف بجهلي فلم اكن اعلم ما كان يدور حولي وكنت اظن ان والد طليقي هو شخص يخاف الله فلن يقبل بما يفعله ابنه معي ولم اكن اعلم ان هو الذي يحرضه على ان يطلقني لدرجه انه اغراه ماديا بسداد قيمة قرض البنك وان يشتري له ارضا سكنيه مقابل ان يطلقني.
قام طليقي بإرجاع زوجته دون ان يخبرني بذلك بالرغم من انني لا ارفض ان يرجعها اليه واقول له دوما ان يجتهد في اقناعها من اجل ابناءها , فشعرت كما بشيء لم يتركني اشعر بالراحه , ولم انم طيله الليل وطبعا هو كالعاده عند اهله لكن هذه المره عندها , طلع الصبح وانا لم اذق طعم النوم , لبست ملابسي وانتظرته ان يأتي لياخذني الى الدوام وانتظرت وانتظرت حتى سئمت الانتظار واتصلت عليه فإذا بجواله مقفل وحاولت الاتصال عده مرات ولكن لاجدوى , خرجت من منزلي متجهه الى الشارع العام حتى وصلت فأخذت سيارة اجره وذهبت للدوام
وكنت طيلة ساعات الدوام في ذلك اليوم متوترة جدا واشعر بالقهر والكبت , وكان لدي شعور قوي انها رجعت الى البيت ولكن لماذا يفعل معي ذلك ولكن يجب ان اتأكد قبل ان اصارحه بما اشعر به , اتصلت من جوال احدى زميلاتي في العمل على الهاتف الثابت لبيت اهله فردت علي بنت اخيه الصغيره وسألت عن زوجته فقالت لي انها موجوده في البيت وسألتها منذ متى فقالت لي من يومين. اغلقت الخط وانا اشعر بشعور الالم وخيبه الامل فزوجي بدأ في الاستغناء عني والا فلما ابتعد كل هذا البعد. انتهت ساعات الدوام وخرجت انتظره لنعود معا الى البيت فقلت له ( وينك اليوم ما ترد على الجوال . قال : راحت علي نومه. قلت له : ماوديت ولدك للروضه. قال : لا حتى هو غايب اليوم عن الروضه. قلت : يالله خليه ينبسط ويفرح برجعه امه للبيت ) انصدم من كلامي وصرخ في وجهي قائلا ( وش دراك انها رجعت للبيت . قلت : دريت وخلاص. قال : قولي لي وش دراك. قلت : حسيت انها رجعت للبيت واتصلت على بيتكم وسألت عنها وقالوا لي انها في البيت من يومين بس ما كان فيه داعي تخبي عني لاني انا اللي قاعده اقولك رجعها ومافرقت عندي انها ترجع بالعكس عشان عيالك وعشان اهلك) وكل ظني ان اهله سوف يتركون حياتي تستمر معه ان عادت هي الى البيت ...
صرخ في وجهي قائلا : وانتي وش تبين يعني ..قلت له: انا متنازله عن حقوقي الماديه لكن ابي حقوقي المعنويه.. قال لي : أي حقوق .. قلت له : تنام عندي ليله وعندها ليله.. حرام عليك صار لي شهور انام لحالي.. قال لي : وفيه حق ثاني بعد ابعطيكياه ( ويقصد الطلاق) وكل كلمه من كلماته كانت بمثابة خنجر مسموم يطعنها في جسدي النحيل ومشاعري الجياشه خصوصا كلما كرر كلمة الطلاق.
وقف عند باب البيت وقال انزلي.. قلت وانت وين راح تروح ..صرخ في وجهي وقال لي : ابروح لعيالي.. قلت له انزل خلنا نتكلم ونتفاهم..اقتنع ونزل وانا كل همي انه مايروح من عندي زعلان..وجلسنا وتكلمنا لحد ما انفجرت ابكي واشهق واقول انا من امس ما نمت و انت ما تسأل عني ورحت للدوام بليموزين وانت نايم عندها ومن اليوم وانا متوتره ومتضايقه وما اكلت بسببك وبسبب تصرفاتك معي انا والله ما سويت لك شي وحرام عليك اللي تسويه فيني انا ما ابي نخسر بعض.. سكت شوي وقال لي خلاص اهدي انا ابروح الحين تأخرت وانتي شوفي لك شي في الثلاجه وكلي وراح وخلاني في البيت .. بعدها هديت انا ورحت لغرفتي وصداع فظيع يخترق رأسي من كثرة التفكير والبكاء المر..
يتبع....
__________________
[poem font="Arial,4,#000000,bold,normal" bkcolor="#ffffff" bkimage="" border="double,3,#000000" type=3 line=0 align=center use=ex num="0,"]
أبي ارحل عن الدنيا وانا ساكت
لان حزني ألغاني واشواقي بعد ماتت
لأنه مابقى فيني سوى جرحي
شوي من الألم مدفون في صرحي
ابي ارحل عن الدنيا
اودع ناس وتبكي ناس
وأنا أقول في نفسي
تراهم مايحبونك
ترى ماعاد يبغونك
لأنك تختلف عنهم.!!
وألبس ثوبي الأسود
مطرز بالحزن والخوف
لأني أنظر لأبعد
من حدود النظر والشوف
واقول احسن
اودع ناس وتبكي ناس
لأن عيون بعض الناس ماتبكي..![/poem]