أخي الكريم /
سأتكلم عن تجربه لتكون الكلمات أكثر صدقاً وواقعية ( أنا جربت مرارة الطلاق )
ماهو الطلاق؟
الطلاق شعور في منتهى الألم . لا أظن أن هناك ألم أشد من ألم الطلاق على المرأة ، الطلاق ماذا أقول عن الطلاق ؟
أحتار كيف أصف مشاعر المطلقة, تخونني الكلمات وتضيق عن الوصف العبارات، المرأة المطلقة تشعر بأنها صودرت
أو نفيت عن الحياة الاجتماعية الطبيعية التي هي حق لكل من على هذه الأرض، تشعر المطلقة بأنها هزمت في معركة
غير متكافئة فخرجت خاسرة وينتظرها عقاب شديد من كل من هم حولها وكأن خروجها خاسرة من حياتها الزوجية لايكفي .
تعيش المطلقة بأحاسيس ومشاعر مختلفة عن سائر النساء, فالفرح ليس في قاموس المطلقة, وإن أبدت مشاعر مختلفة
قد تكون المطلقة أكثر صبراً من غيرها وأكثر صموداً لأنها ذاقت ألم الطلاق مما جعلها ترى مادون ذلك هين وبسيط.
الطلاق هو الطلاق مثل الموت تماما تختلف أسبابه والنتيجة واحده.
تمر الأيام على المطلقة ثقيلة وتأتي الليالي لتجدد الأوجاع من جديد فلا تسأل المطلقة متى أخر مرةً بكت لأن دموعها في كل ليلة تسكب ، دموع تسقط من عينها دون أن يشعر بهذا الدموع بشر ، وآهات تقطع صمت الكون وتحرك كل جماد ألا البشر لا تحرك فيه شيئا,
أموت في اليوم ألف مره !!! من أنتِ ؟ أنا المطلقة .
هذا جزء بسيط من ما نشعر به نحن المطلقات.. من دون نظرت المجتمع الدونية للمطلقة ... طبعا تزيد هذه النظرة حالتنا سوءاً.
أعود لأجيب عل سؤالك المطروح
نظرت المجتمع للمطلقة بكل حالاتها سواء كانت سبباً في طلاقها أو لم تكن هي السبب ،وكان الزوج العابث هو من هدم ودمر نظرته إليها بأنها هي من أذنب فتوجه أصابع الاتهام إليها وتعلن بأنها مجرمه ،في حق ذالك الزوج ، ومجرمه في حق نفسها وبيتها .
تطلق الأحكام على المطلقة في معزل عن أسباب الطلاق، وفي معزل عن من المتسبب في الطلاق.نظرة ظالمة بكل المقاييس
ومن جانب أخر .المطلقة امرأة فاشلة لا تجيد شيئا سوى الفشل.
امرأة لا تصلح بأن تكون مسئوله عن شؤون بيت وزوج وأولاد
لا أعلم ألي أين يدفعون المطلقة بهذه النظرات الرجعية والمتخلفة، التي تشهد على عقولهم المحدودة الثقافة وفقيرة للوعي الاجتماعي
أيهما أكثر قسوة من طلقت بعد فترة قصيرة من زواجها أم التي عاشت مع زوجها فترة طويلة ثم طلقت ؟
المرأة التي تطلق بعد فترة يسيره من زواجها لن ترحم من مجتمع قتل بنظراته مطلق عاشت مع زوجها فتره ليست بالقصيرة بل كانت هناك عشرة وأولاد , المجتمع لا يرحم .
كلمة مطلقة:
أرجوا من مجتمعي العزيز أن يحترم وجودي كجزء من كيانه العظيم ، وأن يعطيني فرصة لأبني حياتي من جديد , أنا لست سيئة كما تظن بل أني أجيد كل شيء وبإتقان , ولكن أفتقد من يقف إلى جانبي ويمد يد العون لي ،لا تخذلني ولا تقفل الباب أمامي أنا أطرقة كل يوم في أمل أن تفتحه لي .لكي أعيش كما يجب وتتوقف دموعي المنهمرة على عتبات بابك القاسي ..متى تفتحه لي متى موعد الافتتاح ؟