بين الأم و ابنتها ( قصة البلوغ )
بين الأم و ابنتها ( قصة البلوغ )
بسم الله الرحمن الرحيم
1- على الأم أن تكون لصيقة بابنتها منذ تكونها جنيناً في رحمها .
بأن تتحسس بطنها يومياً و تحصن جنينها و تدعو له و أن تتحدث معه بحب
فالمعروف أن حاسة السمع تتكون مبكراً منذ الشهر الرابع و ربما قبله
ومعروف أن الجنين يشعر بمشاعر الأم حتى وإن كان لا يفهم كلامها
إلا أنه يتعود على صوتها ويتعرف عليه و يحبه .
2- منذ الشهور الأولى المبكرة من عمر الرضيعة و كذلك الرضيع ينبغي أن نعوده
على عدم تقبل أن يغير له ملابسه و حفائضه إلا الأم أو الجدة أو المربية فقط
لنعوده منذ الصغر على حفظ العورة ..
و نحرص على عدم تحميم الأطفال مع بعضهم و نحثهم دائماً
بهدوء و عدم انفعال على ضرورة خلع الملابس و لبسها بعيداً عن الأعين قدر المستطاع .
3- في سن الرابعة نبدأ نبين لها الفروق بين الجنسين
مثلاً نقول : الولد شعره قصير و البنت شعرها طويل
البنت تلبس فستان و الولد يلبس ثوب و
كذلك البنت تحب العرائس و الولد يحب السيارات و هكذا .
4- و نوجه الطفلة إلى عدم السماح للغرباء بلمسها في
المناطق الحساسة من جسمها و إن حصل ذلك يجب أن تصرخ و تقاوم
و تستنجد و أن تخبر والديها ..
كذلك نحذرها من الركوب مع أي شخص غريب في السيارة
أو المصعد و عدم الذهاب مع أي شخص يغريها بالحلوى أو الألعاب
و كذلك الطفل الذكر يجب أن نوجهه لذلك أكثر .
5- عندما تقترب البنت من سن البلوغ يجب على الأم أن تلاحظ جسم ابنتها
و بمجرد رؤيتها التغيرات خاصة أولها في الصدر تبدأ الأم
تحدث ابنتها عن البلوغ تدريجياً ..
مثلاً : تخبرها أنها قريباً ستكبر و تحلو أكثر و أنها لن تعود طفلة صغيرة .
بعد مدة تخبرها أن شكل جسمها سيتغير و أن هذا تغير طبيعي يحدث لكل البنات
مع اختلاف الفترة العمرية بين كل بنت و الأخرى
حتى لا تُفاجأ و تخجل من جسمها إذا رأت صديقاتها اللواتي في مثل عمرها
لم يتغير فيهن شيء .
ثم تحدثها بعد مدة عن أنها ستكون مكلفة امام الله تعالى
و أن الله تعالى سيحبها إن أكثرت من الطاعات و يسجل لها الأجر و الحسنات
وكذلك أنها ستحاسب إن قصرت في صلاتها و صومها و عبادتها .
و بعد مدة تخبرها عن الدورة الشهرية بأسلوب لطيف محبب
ممكن تستعين ببعض الكتب العلمية و الرسوم التوضيحية فيها
و ربما لن تحتاج ذلك فقط لتخبرها أنها سترى قليل من الدم
على ملابسها الداخلية ..
فإن رأت ذلك فلتخبر أمها فقط .
6- طبعاً في الشهور التي تسبق نزول الحيض ستمر على الفتاة بعض الأيام
التي تشعر فيها الفتاة بآلام و مغص ممكن أن تستخدم مسكن خفيف فقط ..
و كذلك فلتأخذها الأم للتسوق إن كانت تحب ذلك و تشتري لها
فوط صحية و معطرات جسم و مزيل عرق و غيرها حسب الحاجة .
7- ايضاً مزاج الفتاة قد يتغير و كذلك جوانب من شخصيتها
كأن تكون جريئة فتصبح خجولة أو العكس
و كذلك قد تكون ممن تحب الخروج و النزهة فتصبح تفضل الجلوس في المنزل .
إضافة على أنها قد تصبح عصبية أو حساسة و سريعة البكاء
فيجب أن تقدر الأم و من حولها في البيت ذلك
لكن لا يسمح لها أن تتمادى و تفقد أدبها مع الآخرين ..
فدور الأم أن تنبها أن هذه المشاعر طبيعية نتيجة تغيرات البلوغ
فلتحاول أن تظل البنت المؤدبة ..
و أن أسرتها تقدر هذه الحالة التي تمر بها و تتفهمها .
8- عندما تنزل الدورة لأول مرة سترتبك الفتاة لذلك على الأم
أن تحتضنها و تهدأ من خوفها و تجلس معها و تستمع لها
إن رغبت بالتحدث عن مشاعرها ..
أو تحثها على الكتابة و الفضفضة على الورق
و تترك لها حرية اطلاع أمها على ما كتبت أو لا .
9- ممكن أن تقدم الأم لابنتها المشروبات الساخنة لتخفف من آلامها
كذلك تزيد الاهتمام بتغذية البنت و توجهها
إلى ضرورة الامتناع عن تناول الأيسكريم أو المشروبات الباردة
و ضرورة أن تدفئ جسمها و أن لا تتعرض للهواء البارد أو تستحم بماء بارد .
حتى لا يزيد آلامها و مغصها .
10- عندما يتحسن مزاج البنت و تشعر بتخفيف الألم
ممكن أن تعمل لها الأم حفلة صغيرة خاصة بينهما
و تحضر لها كيكة صغيرة او أي شيء تحبه ..
لتكون ذكرى عاطفية حلوة للبنت مع أمها .
11- طبعاً على الأم أن تقدم لابنتها الكتب الفقهية التي تتحدث عن أحكام الحيض
أو تشرح لها ذلك بنفسها .
ملاحظة :
*- المنهج الدراسي للبنات في السعودية اليوم و في مادة التربية الاسرية
فيه درس عن البلوغ في الصف الخامس الابتدائي .
*- يقال أن بنات اليوم يبلغن في سن أصغر من سن بلوغ أمهاتهن
و يرجع الأطباء ذلك إلى طبيعة الطعام الذي يتناولنه
و المحتوي غالباً على هرمونات أو محفزات للهرمونات .
بالتوفيق
__________________
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه .. و احفظوا عني :
إن لم تكن إنسان إرادة تلتزم بفعل ما تريد فكن إنسان شغف و أحب ما تريد الالتزام به و ستنجح بإذن الله .