من قرأ أو سمع هذه الأقوال؟
- شاوروهن وخالفوهن.
- هلكت الرجال حين أطاعت النساء.
- لا يفعلن أحدكم أمراً حتى يستشير، فإن لم يجد من يستشيره فليستشر امرأة ثم ليخالفها، فإن في خلافها البركة.
- تعس عبد الزوجة، فمن أطاعها فقد بدل نعمة الله كفراً.
- اتقوا شرار النساء، وكونوا من خيارهن على حذر.
- أعدى عدوك زوجتك التي تضاجعك.
- ثلاث لا يركن إليها: الدنيا، والسلطان، والمرأة.
- ثلاث إن أكرمتهم أهانوك: أولهم المرأة.
- النساء حبائل الشيطان.
- ضاع العلم بين أفخاذ النساء.
- لولا النساء لعبد الله حقاً حقاً.
- لا تسكنوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن المغزل وسورة النور.
وإني أتساءل بعد عرض مثل هذه الأقوال التي ينسبها البعض للنبي صلى الله عليه وسلم وهو منها بريء:
- هل الإسلام ينظر إلى المرأة على أنها حيوان؟ أو أقل من الرجل منزلة.
- إن هذه هي نظرة بعض المذاهب والأديان الأخرى غير الإسلامية والتي تعاني من أزمة حضارية في التعامل مع المرأة، فهل الأصل في الإسلام أن الرجل والمرأة متساويان إلا ما دلت النصوص على خلافه؟ أم الأصل أنهما مختلفان إلا ما دلت النصوص على التساوي فيه؟
كل هذا الجدل يحسمه حديث واحد صحيح عن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال: النساء شقائق الرجال أي إن الأصل هو التساوي إلا ما دلت بعض النصوص على التفرقة فيه بحكم التكوين العضوي والنفسي لكل منهما، وبهذا فإن كل الأقوال التي ذكرتها في بداية المقال لم تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم بل وضعها الوضاعون في حق المرأة، وقد قرأت رسالة جميلة في نقد ذلك للدكتور محمد بلتاجي تحت عنوان مكانة المرأة في القرآن والسنة.
وأذكر أن شيخاً سئل عن مثل هذه النصوص الباطلة في حق المرأة فقال معلقاً: إنها غير صحيحة ولكن معناها صحيح، والمرأة ينبغي أن لا يؤخذ رأيها.. ويا ليته سكت، بل أكمل حديثه عن المرأة وكأنه يتحدث عن مخلوق وجد في الأرض خطأ- والعياذ بالله- أين هو موقف خديجة رضي الله عنها واستشارة النبي صلى الله عليه وسلم لها، وأين موقف عائشة رضي الله عنها وأمهات المؤمنين، بل وأين النصوص التي أمرت ولي الأمر باستئذان ابنته عند زواجها، أين ذهبت كل هذه النصوص؟ فإن كان الشيخ قد استشار زوجته وأطاعها، فاكتشف أنه مخطئ فليس له أن يعمم ذلك على بنات المسلمين، وأن كان لديه أزمة مع المرأة فلا يغّلف هذه الأزمة بغلاف الدين، فإن النساء شقائق الرجال كما أخبر الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أول من حرر المرأة في التقاليد البالية والأعراف الدكتاتورية، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم بدأ دعوته بامرأة وهي خديجة رضي الله عنها وختم دعوته بأن توفي على صدر امرأة وهي عائشة رضي الله عنها فياليت الشيخ سكت.