![]() |
ما شاء الله تبارك الرحمن.
نقاش جميل وأسلوب محترم. متابعة باستمتاع. |
الحمد الله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم وصلى الله على الهادي البشير والسراج المنير عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وبعد حقيقة رأيت في هذا الموضوع من التجاوزات ما الله به عليم فمن قول على الله ورسوله بغير حق ... وفتاوى بغير علم ... وجمع بين الآيات عجيب فو الله الذي لا إله إلا هو لو كان هناك شخص مريض وفي حالة إعياء شديد لقلنا احضروا طبيب بسرعة وما تجرأ احد على علاجه ولكن في أمور الشرع نرى بعضنا نتسابق على الفتوى بشكل غريب غفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين ****** هذا الأمر أيها الكرام ليس بجديد في الشرع وقد أفتى به غير واحد من أهل العلم بل أن البخاري رحمه الله بوب لها باب كامل اسماه ( باب: عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ) ** ويأتي من يقول بأنه خاص للنبي عليه الصلاة والسلام !!!! ** هل يجوز للمرأة المسلمة أن تطلب من الرجل أن يتزوجها ؟ أنا مسلمة جديدة ولله الحمد ولي سؤال هو : هل يجوز للمرأة المسلمة أن تطلب من الرجل أن يتزوجها ؟ هل ذكر الحديث عن المرأة تطلب الرجل ؟ الرسول صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا ... الحديث " رواه الترمذي ، وصححه الألباني. الحمد لله يسرنا أن نبارك لك اختيارك الموفق لطريق الأنبياء ومسلك العاقلين وهو توحيد الله تعالى والشهادة لنبيه صلى الله عليه وسلم بالرسالة . وأما عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح فإنه لا يناقض الحياء ، على أن يكون موثوقاً بدينه وخلقه . عن ثابت البناني قال : كنتُ عند أنس بن مالك وعنده ابنة له قال أنس : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تَعرض عليه نفسها ، قالت : يا رسول الله ألك بي حاجة ؟ فقالت بنت أنس : ما أقلَّ حياءها ، وا سوأتاه ، وا سوأتاه ، قال : هي خير منكِ ، رغبت في النبي صلى الله عليه وسلم فعرضتْ عليه نفسَها . رواه البخاري ( 4828 ) . وقد بوَّب عليه الإمام البخاري بقوله : باب " عرْض المرأة نفسَها على الرجل الصالح " . وقال الحافظ ابن حجر : قال ابن المنيِّر في " الحاشية " : من لطائف البخاري أنه لما علم الخصوصية في قصة الواهبة استنبط من الحديث ما لا خصوصية فيه وهو جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح رغبة في صلاحه ، فيجوز لها ذلك ، وإذا رغب فيها تزوجها بشرطه .... وفي الحديثين – أي : حديث سهل وحديث أنس وكلاهما في التي عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم - : جواز عرض المرأة نفسها على الرجل ، وتعريفه رغبتها فيه ، أن لا غضاضة عليها في ذلك ، وأن الذي تعرض المرأة نفسها عليه بالاختيار ـ له أن يقبل أو يرفض ـ ، لكن لا ينبغي أن يصرح لها بالرد بل يكتفي السكوت . " فتح الباري " ( 9 / 175 ) . وقال العيني : قول أنس لابنته " هي خير منكِ " دليل على جواز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ، وتعريفه رغبتها فيه لصلاحه وفضله ، أو لعلمه وشرفه ، أو لخصلة من خصال الدين ، وأنه لا عار عليها في ذلك ، بل يدل على فضلها ، وبنت أنس – رضي الله عنه – نظرت إلى ظاهر الصورة ، ولم تدرك هذا المعنى حتى قال أنس " هي خير منكِ " ، وأما التي تعرض نفسها على الرجل لأجل غرض من الأغراض الدنيوية فأقبح ما يكون من الأمر وأفضحه . " عمدة القاري شرح صحيح البخاري " ( 20 / 113 ) . والأفضل للمرأة أن تلمِّح لوليِّها برغبتها بالزواج من الرجل الصالح الموثوق بدينه وخلقه دون التصريح للزوج بذلك ، ويمكن الاستدلال بما فعلته إحدى المرأتين حين قالت لأبيها – عن موسى عليه السلام - : ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ) القصص/26 ، قال القرطبي : قوله تعالى : ( قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ) القصص/27 فيه عرض الولي ابنته على الرجل ، وهذه سنَّة قائمة عرض صالح مدين ابنته على صالح بني إسرائيل ، وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان ، وعرضت الموهوبة نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن الحَسن عرض الرجل وليته ، والمرأة نفسها على الرجل الصالح اقتداء بالسلف الصالح ، قال ابن عمر لما تأيمت حفصة قال عمر لعثمان : إن شئتَ أنكحك حفصة بنت عمر ، انفرد بإخراجه البخاري (4005) " تفسير القرطبي " ( 13 / 271 ) . إلا أن ينبغي التنبيه على أن أكثر ما يقع الآن من ميل المرأة إلى رجل معين يكون بأسباب محرَّمة كالتساهل منها في مخاطبته والجلوس معه . وقد يكون صاحب غرض سيئ فيستغل هذا العرض منها في الوصول إلى بعض أغراضه . فيجب الحذر من هذا وحفظ العرض عما يدنسه . والله أعلم . ****** |
إذا أعجبت المرأة بخلق ودين رجل فهل تعرض نفسها عليه ليتزوجها ؟ أنا فتاة ملتزمة ، عمري 27 ، وحافظة لكتاب الله ، وأعمل معلِّمة لكتاب الله عز وجل ، وأطلب العلم الشرعي ، وأمتلك من الصفات ما يجعل الشبان يقبلون لخطبتي كثيراً ، ولكن كل الذين يتقدمون لخطبتي أرفضهم بسبب ضعف التزامهم الديني ، وأعاني من الضغط الأسري بسبب رفضي الدائم ، ولأني تركت عملي الحكومي بسبب الاختلاط : زاد الضغط عليَّ ، في الفترة الأخيرة يريدون مني أن أقبل بأي شاب ، المهم أتزوج ، وطبعا الزواج من غير القبيلة ممنوع ، أنا لا أريد مالاً ، ولا رجلاً ذا مال ، أو منصب ، أو شابّاً وسيماً ، بل أريد شابّاً صالحاً يعينني على طاعة الله ، ويعفني ، وحتى أنتهي من هذه المشاكل التي لا تنتهي مع أهلي ، لذا فكرت أن أخطب لنفسي شابّاً من معارفنا ، تربط بيننا وبينهم علاقة مصاهرة ، وهو شاب خلوق ، صاحب دين ، حافظ لكتاب الله ، وطالب علم ، وذلك بإرسال رسالة جوال - بطريقة لبقة ، وبكل أدب - ، وهذا الشاب لا علاقة لي به أبداً ، ولكن عرفت رقم هاتفه عن طريق الخطأ ، ولا أريد أن أجعل وسيطاً ثالثاً في الموضوع ، ولا أريد إدخال طرف آخر ، فيكون الموضوع محرجاً للطرفين ، وأيضاً لا آمن أن يفشى الموضوع ، ولا أجد من أثق به تمام الثقة فلا يفشي سرِّي . فما حكم الشرع أولاً ؟ ثم ما رأيكم في الفتاة التي تقبل على هذا العمل ؟ وكيف تكون نظرة الرجل في المرأة التي تخطبه لنفسها ؟ وماذا تنصحني ؟ . الحمد لله أولاً: نسأل الله تعالى أن يتم عليك نعمته ، وأن يزيدك علماً وأدباً وحياءً ، ونسأله تعالى أن ييسر لك زوجاً صالحاً ، تقيمين معه أسرة صالحة . وقد أحسنتِ حيث خرجت من وظيفتك التي فيها اختلاط محرَّم ، وأحسنتِ حيث كنت ترفضين الخطَّاب الذين ليسوا على خلق ودين ، وأحسنتِ حيث قمتِ بالسؤال قبل القيام بمراسلة ذلك الشاب . ثانياً: ليس من الحرام ، ولا من العيب – عند من يعقل – أن تعرض المرأة نفسها على صاحب الخلق والدِّين ليتزوجها ، وإن أنكر ذلك أحدٌ فإنما ينكره لا بميزان الشرع ، بل بميزان العادات والتقاليد والأعراف ، وأحياناً تنكره النساء حسداً من عند أنفسهنَّ . عن ثَابِت الْبُنَانِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَنَسٍ ، وَعِنْدَهُ ابْنَةٌ لَهُ ، قَالَ أَنَسٌ : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْرِضُ عَلَيْهِ نَفْسَهَا ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَكَ بِي حَاجَةٌ ؟ . فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسٍ : مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا ، وَا سَوْأَتَاهْ ! وَا سَوْأَتَاهْ ! قَالَ : هِيَ خَيْرٌ مِنْكِ ، رَغِبَتْ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا . رواه البخاري ( 4828 ) . وقد بوَّب عليه الإمام البخاري بقوله : باب " عرْض المرأة نفسَها على الرجل الصالح " . ومعنى "واسوأتاه " : الواو : للندب ، والسوءة : الفعلة القبيحة والفاضحة . وقد ألمحت المرأة الصالحة لرغبتها بالتزوج من موسى عليه السلام بقولها – كما قاله الله تعالى عنها - : ( قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ) القصص/ 26 ، والظاهر أنها هي التي عرضها أبوها على موسى عليه السلام ، كما قال تعالى : ( قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ) القصص/من الآية 27 . وهذه رسالة لأوليائك بأن يتقوا الله تعالى ، ويتركوا العصبية القبلية ، ويبحثوا هم عن رجل صالح يزوجوه لكِ ، وعلى الأقل أن لا يرفضوا أحداً من أهل الخلُق والدين ، وها هو الرجل الصالح يعرض ابنته على موسى عليه السلام ، بعد أن تعرِّض هي بذلك ، وها هي المرأة الصالحة تعرض نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم صراحة دون تعريض ، وكل هذا لا ينافي الحياء ، بل إنه ليدل على دين متين ، ورجاحة عقل عند المرأة ، وعند وليها . وفي " الموسوعة الفقهية " ( 30 / 50 ) : يجوز عرض المرأة نفسها على الرّجل ، وتعريفه رغبتها فيه ، لصلاحه وفضله ، أو لعلمه وشرفه ، أو لخصلة من خصال الدِّين ، ولا غضاضة عليها في ذلك ، بل ذلك يدلّ على فضلها ، فقد أخرج البخاريّ من حديث ثابت البنانيّ قال : كنت عند أنس ... – وذكروا الحديث السابق - . انتهى ثالثاً: وبعد ذِكر ما تقدَّم : فإننا ننصحك بما ينفعك – إن شاء الله – في مسألتك هذه ، فنقول لكِ : 1. تجنبي المراسلة المباشرة معه ، ويمكنك توصيل الخبر له عن طريق رقم آخر غير معروف لديه ، ولا يخص أحداً بعينه ، وهذا الأمر يسهل عليك الحصول عليه ، فتبعثين رسالة له منه ، فيها دلالته عليكِ إن كان يرغب بالزواج ، وتكون هذه الرسالة كأنها من شخصٍ يعرف الطرفين ، وينصحه بعدم التفريط بها ، وهذا أفضل من المواجهة المباشرة – في ظننا – لأن الأمور قد لا تسير وفق مرادكِ ، فتسبب إحراجاً لكِ وله ، كما أن الإنسان لا يضمن بأن يبقى التدين والاستقامة على حالها الآن ، ويُخشى من أن يعيِّرك بهذا فيما بعد ، ولذلك اشترط العلماء " الرجل الصالح " وليس الصلاح هو العلم وحده ، ولا حفظ القرآن وحده ، بل الصلاح هو القيام بالعلم والقرآن ، والتخلق بأخلاقهما . 2. لا ينبغي لك – في حال قيامك بالمراسلة – أن تطلقي العنان للكلمات والمراسلات ، وإنما أجيز لك مراسلته لأمرٍ معيَّن ، وقد تؤدي هذه المراسلات إلى فتنته أو فتنتك ، أو فتنتكما . 3. تجنبي إخبار أحد ، وتوسيطه بينكما ، وقد رأيناكِ تنبهتِ لهذا الأمر . 4. قد لا يكون ظرف الرجل مناسباً للزواج ، أو قد يكون خاطباً ولا يريد التعدد ، فإذا علمتِ ذلك منه : فلا تكرري عليه ، وليس ثمة داعٍ لاستمرار المراسلة ، ومقصود المراسلة قد حصل بعرض التزوج منك عليه . 5. إذا لم يقدِّر الله تعالى لك الزواج منه : فلا ينبغي لك التعلق به ، ولا يخفى عليكِ – إن شاء الله – مدى خطورة التعلق ، وكيف أنه يشغل عن طاعة الله ، ويشغل عن حفظ القرآن ومراجعته ، ويشغل عن طلب العلم ، مع ما يسببه من أمراضٍ للقلب ، وميل للمعاصي . 6. ننصحك بالاستخارة قبل الإقدام على المراسلة ، وننصحك بها بعد مراسلته وإخباره ، والمسلم لا يدري أين الخير له في الدنيا والآخرة ، فهو جاهل عاجز ، ويطلب من ربه العالم القادر أن يختار له ، وأن ييسر له الأمر حيث كان خيراً ، وأن يصرفه عنه حيث كان شرّاً . 7. واعلمي أن غيره قد يكون خيراً منه ، وما دمتِ سلكت طريقاً شرعيّاً في إخباره ، وعرض نفسك عليه ، وما دمتِ استخرت الله تعالى ولم يقدَّر بينكما زواج : فلا تيأسي من رحمة الله ،ولا تقنطي من دعائه تعالى ، ولا تتنازلي عن الخلق والدين في المتقدِّم للزواج منكِ ، واصبري على ضغظ أهلك ( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً . إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) الشرح/ 5 . على أنه لو كان لك من محارمك ، أخوك ، أو عمك .. ، من هو قريب من نفسك ، وتستطيعين مفاتحته في ذلك ، وهو يتصرف في الأمر ، كما يتصرف عامة الرجال في تزويج بناتهم ممن يرضون من الرجال ، من غير غضاضة ولا نكير ، لو كان لك ذلك ، لكان الأمر أسهل ، وأبعد عن المخاطرة ، وأروح لقلبك إن شاء الله . فنسأل الله أن ييسر لك من يقوم عنك بذلك . والله أعلم ****** |
وفي شرح سماحة الشيخ ابن جبرين رحمه الله لهذا الباب من صحيح البخاري قال رحمه الله : باب: عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح قال الإمام البخاري -رحمه الله- باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح. قال أبو عبد الله حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا مرحوم قال: سمعت ثابتا البناني قال: كنت عند أنس وعنده ابنة له قال أنس http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif جاءت امرأة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تعرض عليه نفسها قالت: يا رسول الله! ألك بي حاجة فقالت: بنت أنس ما أقل حياءها واسوأتاه! قال: هي خير منك رغبت في النبي -صلى الله عليه وسلم- فعرضت عليه نفسها http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif . قال أبو عبد الله حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif أن امرأة عرضت نفسها على النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال له رجل: يا رسول الله زوجنيها فقال: ما عندك؟ قال: ما عندي شيء. قال: اذهب فالتمس ولو خاتما من حديد. فذهب ثم رجع، فقال: لا والله ما وجدت شيئا ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري ولها نصفه قال سهل وما له رداء. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- وما تصنع بإزارك إن لبسْتَه لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسَتْه لم يكن عليك منه شيء فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام فرآه النبي -صلى الله عليه وسلم- فدعاه أو دعي له فقال له: ماذا معك من القرآن؟ فقال معي سورة كذا وسورة كذا لسور يعدّدها، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- أملكناكها بما معك من القرآن http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif . هكذا ترجم البخاري عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح، ذكر فيه هذين الحديثين، في حديث أنس http://ibn-jebreen.com/images/h2.gif أن امرأة عرضت نفسها على النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: ألك في حاجة http://ibn-jebreen.com/images/h1.gif أي: تحب أن تكون زوجة له، وأن تكون من أمهات المؤمنين الذين يكن زوجات له في الآخرة، وفي ذلك شرف وفضل لهن. ولما حدث أنس بهذا كانت عنده بنت له، فكأنها أنكرت ذلك، وكأنها تقول: إن هذا دليل الرعونة وقلة الحياء والجرأة من المرأة أنها تأتي، وتقول: يا فلان تزوجني، ولكن أنسا أنكر على بنته، وبيّن أن هذه المرأة تحب الخير، تحب أن تكون من أمهات المؤمنين، وأن هذا شرف لها لو حصل؛ فدل على أنه يجوز أن يُعرض على الرجل نكاح المرأة إذا كان رجلا صالحا. وكذلك فعل عمر -رضي الله عنه- لما طلقت أو توفي زوج بنته حفصة وتأيمت أصبحت أيما عرضها على أبي بكر وقال: هل لك أن أزوجك حفصة ؟ يقول: فسكت أبو بكر ولم يرد علي شيئا، ثم جاء إلى عثمان وعرضها عليه، ولكن عثمان أيضا تذكر وذكر أنه قد بدا له ألا يتزوج، عرضها على أبي بكر وعنده امرأة، وعرضها على عثمان وعنده أيضا امرأة، ولكن يحب أن تكون ابنته عند أحد هؤلاء الصحابة الذين لهم فضل. فالحاصل أنه لا مانع إذا كان هناك رجل صالح -أن تعرض عليه أن يتزوج ابنتك أو موليتك؛ حرصا على الانضمام إلى أهل الصلاح، وأن يكون زوج هذه المرأة من أهل الصلاح ومن أهل الاستقامة، كذلك أيضا يجوز للمرأة أن تعرض نفسها، يعني سواء يعرضها وليها أو تعرض نفسها إذا رأت أن هذا رجل يحب أن يتزوج يريد أو يلتمس زوجة ولكنه لم يعرف من يناسب له، أو لم يشعر بمن يناسب له، فلو اتصلت به وقالت: إذا كان لك رغبة فإني لي رغبة؛ حرصا منها على يكون زوجها من أهل الصلاح ومن أهل الاستقامة، ومن أهل الفضل فلا مانع من ذلك. وكذلك أيضا قصة المرأة في حديث سهل وقد تقدمت، ذكروا أنها جاءت وعرضت نفسها وقالت: قد وهبت لك نفسي، النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن له بها حاجة، فخطبها هذا الرجل الذي من المهاجرين الفقراء، وزوجه إياها بما معه من القرآن كما تقدم. ****** في الختام هذه دره قالها أهل العلم (( إن هذا العلم دين >>> فأنظروا عمن تأخذون دينكم )) |
تم الإغلاق
|
الساعة الآن 05:41 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©