منتدى عالم الأسرة والمجتمع

منتدى عالم الأسرة والمجتمع (http://www.66n.com/forums/index.php)
-   المقبلين على الزواج (http://www.66n.com/forums/forumdisplay.php?f=7)
-   -   أحبها يا زوجتي، ولكـــــــن!!!! (http://www.66n.com/forums/showthread.php?t=15248)

عاشق محب 21-02-2004 12:06 PM

أحبها يا زوجتي، ولكـــــــن!!!!
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
قد يستغرب البعض في منتدانا – منتدى عالم الحياة الزوجية - لما سأقوله ولكني وجدت نفسي أعلن حبي لإمرأة أخرى ليست زوجتي!!!
في الحقيقة يا إخواني، بأن هذا الحب ليس وليد نظرة أو لحظة. بل كانت حبيبتي – وآسف على التعبير بحبيبتي رغم أني كنت أرفض قبل هذا إستخدامه بين غير الزوجين - وطوال سنين عديدة ومن غير أن أشعر أنها تحبني من كل قلبها بل بكل كيانها ورغم أنها كانت قريبة مني بحكم وجودنا في بيت واحد وكانت أكثر من في البيت إهتماماً بي ورغم أني كنت في غالب الأحيان قريباً منها خصوصاً عندما فقدت زوجها ورغم أن قلبي كان يحدثني بأن هناك ما تريد أن تقوله لي ولكني لم أكن أتخيل بأنها تحبني كل هذا الحب.

الأمور بدأت تتغير بعد زواجي الذي كان فرحة لجميع من في البيت ودخول زوجتي إلى بيتنا. أصبحت تلك الحبيبة بعد فترة من زواجي تحب العزلة أكثر من السابق و أصبحت كثيرة التفكير ورغم سؤالي لها كانت تنظر لي وتبتسم وتقول لا عليك مجرد تعب فقط. واستمرت الأمور على هذا الحال حتى جاء الوقت الذي لم تستطع فيه أن تتحمل المزيد وخصوصاً بعد معرفتها بأن زوجتي حامل........

كلما أبديت إهتماماً بصحة زوجتي وخوفاً عليها كنت أرى في وجهها علامات خيبة أمل لم أعرف معناها.


حتى دخلت عليها وهي مستلقية في سريرها ولكنها ليست نائمة بعد أن قضيت مع زوجتي ليلة جميلة خارج المنزل ووقفت عند سريرها أسألها عن صحتها فقالت بخير. ولأني كنت سعيداً تلك الليلة مع زوجتي فأحببت أن تشاركني سعادتي وأخذت أحكي لها عن خروجي مع زوجتي في هذه الأثناء خرجت دموعها التي لم تستطع أن تخفيها هذه المرة وقد أخفتها سابقاً حتى عن نفسها!! وقالت لي كلمات هزت قلبي وجوارحي وكياني كله حتى أني لم أتمالك نفسي ودون ان اشعر وضعت رأسي عند قدميها عندما قالت: يا ولدي، الله يسعدك، لا تنسى أني أنا كذلك أحبك.

أحسست أن قلبي ينفطر قسمين عندما سمعت كلمة أحبك من أمي الحبيبة. هذه الكلمة التي لم أسمعها منها وأنا صغير وحتى مع كبري، وصرت أسمعها من زوجتي فقط. لم أتمالك نفسي عندما قالتها، لقد مر شريط حياتي كلها أمامي في لحظات لأرى أن أمي هي بطلة هذا الفيلم منذ البداية وأن المقطع الأخير شاركتها فيه زوجتي. صدقوني لم أتمالك نفسي وأنا عند رجلها واصرخ وأقول وأنا أحبك يا أمـــــــي ، صدّقيني أحبك يا أمـــــــي ، والله أحبك يا أمــــــــــي.

إخواني لعل تكملة ما حدث تلك الليلة لا تهمكم ولكني أريد أن أقول: لقد تعلمنا في المنتدى، بأن المرأة لاتمل من كلمة: أحبك. وأن الرجل لابد أن يكرر لها هذه الكلمة من وقت لآخر. أخي الحبيب: إن أمك امرأة ولقد أحببتك منذ ولادتك،، لا بل منذ حملك في بطنها، وأعطتك زهرة شبابها وصحتها، وأحببتك من أجلك وما تزال تحبك وستظل تحبك كذلك وتحب أن تسمع منك كلمة : أحبك يا أمي كما تحب خطيبتك وزوجتك أن تسمع ذلك. إخواني إن كنا عرفنا الحب وعشناه مع زوجاتنا فذلك لأننا رضعناه من حليب أمهاتنا، لذلك فحبك لزوجتك عرّفتك به أمك.

لإخواني المقبلين على الزواج أولاً : قبل أن تخرج من بيت أهلك وتدخل الحياة الزوجية حيث الإستقرار العاطفي والنفسي والذهني. لا تنس أن هناك من يحبك ويسعد برؤيتك وسؤالك عنهم وقولك لهم إني أحبكم ولن أنساكم أبداً.

وثانياًُ لإخواني المتزوجينً: إن الأم لا تطلب من ولدها أن يترك زوجته وأولاده من أجلها، إنما تطلب أن تجد عندك الحب الذي أعطتك إياه ولا تطلب عليه مقابلاً إلا الحب. فكما أنك تعبر عن حبك لزوجتك لابد لك أن تعبر كذلك عن حبك لأمك: وكلمة أحبك يا أمي – من القلب – أصدق تعبير.


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ام فهد 21-02-2004 06:59 PM

الله يخلي لك امك ويخلي لنا امهاتنا انشالله .. والله من جد الام شي كبير وفضلها كبير والله يقوينا ويخلينا نرد لو ربع من فضلها علينا :)

الله يوفقك اخوي ويخلي لك الوالده :)

المحاول 21-02-2004 10:57 PM

الله يحفظ جميع أمهات المسلمين

ام اسماء 21-02-2004 11:36 PM

جزاك الله كل خير هذا تنبيه هام جدا

بنت الموج 21-02-2004 11:51 PM

عاشق محب
تعبير جميل .....ونصيحه مؤثره

جزاك الله الف خير ونفع بك ....

سلامي ....

صفاء 21-02-2004 11:55 PM

جزاك الله خيرا على التذكير ......فعلا موضوع اكثر من رائع...

ريتال 22-02-2004 09:09 AM

الله يحفظ لك الوالده وما يحرمك منا
الله يحفظ أنهاتنا وأبائنا وما يحرمنا منهم
أشكرك على النصيحه الرائعه

عاشق محب 22-02-2004 09:19 AM

أم فهد
المحاول
أم أسماء
بنت الموج
معالم
ريتال

جزاكم الله خير على المرور والدعاء وحفظكم الله وحفظ لنا أمهاتنا ووأولادنا.

ahmed65 22-02-2004 10:00 AM

بارك الله فيك وفيها
ان فضل الام لايقارن ومهما وصفت وقلت انا او انت اوغيرنا فلن نستطع ان نقدر الام حقها
انها الحب الصادق حب العطاء دون اجر او مقابل
انها الحنان الدفئ
لا يستطيع ان يعرف معنى هذا الكلام الا الذى حرم منه
بارك الله لك فيها يا اخي

ahmad ali a.a 22-02-2004 10:12 AM

جزاك الله الف خير يا اخي فعلا موضوع اكثر من رائع
والله يحفظ لك امك ويحفظ امهات المسلمين جميعا امين رب العالمين
وامانة على كل من يقرأ ردي هذا أن يقبل رأس أمه ويذكرها بمحبته لها
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عاشق محب 22-02-2004 10:46 AM

أخي Ahmed65

جزاك الله خير وصدقت إنها الحب الصادق: العطاء دون أجر أو مقابل. لا حرم الله أحداً من أمه ورزقنا برها في الدنيا والآخرة.

أخي ahmad ali a.a

وبارك الله فيك واحسن إليك. والأم تستحق أن نقبل رأسها وقدميها ولا نوافيها حقها ولكن كما قلت أنت : ويذكرها بمحتبه لها.


ريتال 22-02-2004 03:59 PM

يثبت

المخلصة 22-02-2004 04:51 PM

بارك االله فيك عاشق محب
وحفظك لأمك وحفظها لك
موضوع رائع ، يسلموا

دمتم بخير

عاشق محب 22-02-2004 05:32 PM

ريتال

شكراً على التثبيت وجعله في ميزان حسناتك.

المخلصة

وبارك الله فيك ورزقنا الإخلاص في القول والعمل.

بلوبيرد 22-02-2004 05:47 PM

يا رب احفظ امك وامي
وامهات جميع من المنتدى وامهات المسلمين
جميعان ان الجنه تحت اقدام الامهات
رضا الله من رضا الوالدين

جزاك الله خير الجزاء

عاشق محب 23-02-2004 10:41 AM

بلوبيرد

جزاك الله خير يا أخي وحفظ الله لك أمك وامهاتنا جميعاً



هذه القصة وصلتني منذ فترة وأظنها نشرت في المنتدى.. ولتعلقها بالموضوع أحببت أن أنقلها هنا مع إضافاتي ولعل تعليقات الأعضاء ستكفي عن تعليقي عليها:

أعجبتني القصة التالية كثيراً ... حتى أنني لم أستطع أن أمنع دموعي ..

بعد 21 سنة من زواجي، وجدت بريقاً جديداً من الحب. قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي، وكانت فكرة زوجتي حيث بادرتني بقولها: "أعلم جيداً كم تحبها"... المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت أمي التي ترملت منذ 19 سنة، ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية 3 أطفال ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً.

في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: "هل أنت بخير ؟ " لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها:

"نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي ". قالت: "نحن فقط ؟! " فكرت قليلاً ثم قالت: "أحب ذلك كثيراً".

في يوم الخميس وبعد العمل ، مررت عليها وأخذتها، كنت مضطرب قليلاً، وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة. كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فستنان قد اشتراه أبي قبل وفاته. ابتسمت أمي كملاك وقالت: " قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني، والجميع فرح، ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي"

ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى، بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة. وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة: "كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير".

أجبتها: "حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت". يا أماه

تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي، ولكن قصص قديمة على قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل وعندما وصلنا إلى باب بيتها قالت: "أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى، ولكن على حسابي". فقبلت يدها وودعتها ".

بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها. وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعيشنا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها: "دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجوده، المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك. لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي أحبك". يا ولدي

في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة "حب" أو "أحبك" وما معنى جعلنا الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه. لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم . إمنحهم الوقت الذي يستحقونه .. فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لا تؤجل.

عاشق محب 23-02-2004 12:38 PM

تذكرت قصة من سأل عبدالله بن عمر وهو يقول: أمي عجوز لا تقوى على الحراك وأصبحت أحملها إلى كل مكان حتى لتقضي حاجتها .. وأحياناً لا تملك نفسها وتقضيها علي وأنا أحملها .. أتراني قد أديت حقها ؟ ... فأجابه ابن عمر: ولا بطلقة واحدة حين ولادتك ... تفعل هذا وتتمنى لها الموت حتى ترتاح أنت وكنت تفعلها وأنت صغير وكانت تتمنى لك الحياة"

عاشق محب 23-02-2004 05:45 PM

رابط مفيد للموضوع.

http://vb.66n.com/showthread.php?t=5452

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

في الحقيقة أني ألوم نفسي وكثيرين مثلي من الذين يهملون أمور بسيطة تفرح أمهاتهم وهذه الامور تجعلهن لا يفكرن بأن أبنائهن قد نسوا أمهاتهم مثل الإبتسامة والسؤال عن الحال مع صدق القلب في ذلك. وهذا الإهمال يسبب للأم ردة فعل تجاه الزوجة. فهي من حبها لولدها لا ترى أنه ينساها من نفسه لذلك ترى أن التغيير أتى بعد الزوجة وترد ذلك التغيير لها.

لذلك أنصح إخواني بأن لا يهملوا هذه الأمور. فرغم قيامنا بأمور كبيرة مثل العمل وتلبية طلبات البيت ومصاريفه ولكن الحقيقة أن أحدنا مع تعبه وإرهاقه لا ينسى الإبتسامة في وجه زوجته أو خطيبته ولا ينسى الكلام الحلو الجميل لها كذلك. في حين أن نصيب أمه سلام أو قبلة على رأسها وربما من غير مشاعر وأحاسيس.

أعود وأقول لإخواني، الأم امرأة كزوجتك، مثلما تراعي مشاعر هذه راعي مشاعر تلك وعاملهما بحب وحنان تجدهما على قلب واحد. والله أعلم .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

عاشق محب 24-02-2004 12:55 PM

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحمد الله أن لي زوجة عاقلة وحكيمة تعينني على بري بوالدتي ومثلها نعمة من الله عظيمة لا نقدر على شكرها وإدراك مقدارها. وأدعو الزوجات أن يكنّ عوناً لأزواجهم على بر أمهاتهم وذلك بتذكيره بحقها والتقرب منها وتذكيره بمواصلتها وبالهدية بين الفترة والأخرى وغيرها. والله أعلم.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه وسلم.

عاشق محب 25-02-2004 11:00 AM

أنقل لكم هذه الرسالة من أم لولدها :

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا بني إنني أمك
الحمد لله فارج الهم، وكاشف الغم، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وبعد:
يابني.. هذه رسالة مكلومة من أمك المسكينة.. كتبتُها على استحياء بعد تردد وطول إنتظار.. أمسكتُ بالقلم مرات فحجزته الدمعة! وأوقفتُ الدمعة مرات، فجرى أنين القلب.
يابني.. بعد هذا العمر الطويل أراك رجلاً سوياً مكتمل العقل، متزن العاطفة.. ومن حقي عليك أن تقرأ هذه الورقة وإن شئت بعدُ فمزقها كما مزقت أطراف قلبي من قبل!
يابني.. منذ خمسة وعشرين عاماً كان يوماً مشرقاً في حياتي عندما أخبرتني الطبيبة أني حامل! والأمهات يا بني يعرفن معنى هذه الكلمة جيداً! فهي مزيج من الفرح والسرور، وبداية معاناة مع التغيرات النفسية والجسمية. وبعد هذه البُشرى حملتُك تسعة أشهر في بطني فرِحةً جذلى؛ أقوم بصعوبة، وأنام بصعوبة، وآكل بصعوبة، وأتنفس بصعوبة. لكن ذلك كله لم ينتقص من محبتي لك وفرحي بك! بل نَمَت محبتُك مع الأيام، وترعرع الشوق إليك!
حملتك يا بني وهناً على وهن. وألماً على ألم.. أفرح بحركتك، وأُسر بزيادة وزنك، وهي حمل عليَّ ثقيل!
إنها معاناة طويلة أتى بعدها فجر تلك الليلة التي لم أنم فيها ولم يغمض لي فيها جفن، ونالني من الألم والشدة والرهبة والخوف ما لا يصفه قلم، ولا يتحدث عنه لسان.. إشتد بي الألم حتى عجزت عن البكاء، ورأيت بأم عيني الموت مرات عديدة! حتى خرجت إلى الدنيا فامتزجت دموع صراخك بدموع فرحي، وأزالت كل آلامي وجراحي، بل حنوت عليك مع شدة ألمي وقبَّلتُك قبل أن تنال منك قطرة ماء!
يابني.. مرت سنوات من عمرك وأنا أحملك في قلبي وأغسلك بيدي، جعلت حجري لك فراشاً، وصدري لك غذاء.. سهرت ليلي لتنام.. وتعبت نهاري لتسعد.. أمنيتي كل يوم أن أرى ابتسامتك.. وسروري في كل لحظة أن تطلب شيئاً أصنعه لك، فتلك هي منتهى سعادتي!
ومرت الليالي والأيام وأنا على تلك الحال خادمة لم تقصر، ومرضعة لم تتوقف، وعاملة لم تسكن، وداعية لك بالخير والتوفيق لا تفتر، أرقبك يوماً بعد يوم حتى اشتد عودك، واستقام شبابك، وبدت عليك معالم الرجولة، فإذا بي أجري يميناً وشمالاً لأبحث لك عن المرأة التي طلبت!
وأتى موعد زواجك، واقترب زمن زفافك، فتقطع قلبي، وجرت مدامعي، فرحة بحياتك الجديدة، وحزناً على فراقك! ومرت الساعات ثقيلة، واللحظات بطيئة، فإذا بك لست ابني الذي أعرفك، اختفت ابتسامتك، وغاب صوتك، وعبس محياك، لقد أنكرتني وتناسيت حقي! تمر الأيام أراقب طلعتك، وأنتظر بلهف سماع صوتك. لكن الهجر طال والأيام تباعدت! أطلت النظر على الباب فلم تأت! وأرهفت السمع لرنين الهاتف حتى ظننت بنفسي الوسواس! هاهي الليالي قد أظلمت، والأيام تطاولت، فلا أراك ولا أسمع صوتك، وتجاهلت من قامت بك خير قيام!
يابني.. لا أطلب إلا أقل القليل.. إجعلني في منزلة أطرف أصدقائك عندك، وأبعدهم حظوة لديك! إجعلني يا بني إحدى محطات حياتك الشهرية لأراك فيها ولو لدقائق..
يابني.. إحدودب ظهري، وارتعشت أطرافي، وأنهكتني الأمراض، وزارتني الأسقام.. لا أقوم إلا بصعوبة، ولا أجلس إلا بمشقة، ولا يزال قلبي ينبض بمحبتك!
لو أكرمك شخص يوماً لأثنيت على حسن صنيعه، وجميل إحسانه.. وأمك أحسنت إليك إحساناً لا تراه ومعروفاً لا تجازيه.. لقد خدمتك وقامت بأمرك سنوات وسنوات! فأين الجزاء والوفاء؟! ألهذا الحد بلغت بك القسوة وأخذتك الأيام؟!
يابني.. كلما علمت أنك سعيد في حياتك زاد فرحي وسروري.. وأتعجب وأنت صنيع يدي. أي ذنب جنيته حتى أصبحت عدوة لك لا تطيق رؤيتي وتتثاقل زيارتي؟! هل أخطأت يوماً في معاملتك، أو قصرت لحظة في خدمتك؟! إجعلني من سائر خدمك الذين تعطيهم أجورهم.. وامنحني جزءاً من رحمتك. ومُنَّ عليَّ ببعض أجري.. وأحسن فإن الله يحب المحسنين! يا بني أتمنى رؤيتك لا أريد سوى ذلك! دعني أرى عبوس وجهك وتقاطيع غضبك.
يابني.. تفطر قلبي، وسالت مدامعي، وأنت حي ترزق! ولا يزال الناس يتحدثون عن حسن خلقك وجودك وكرمك!
يابني.. أما آن لقلبك أن يرق لامرأة ضعيفة أضناها الشوق، وألجمها الحزن! جعلت الكمد شعارها، والغم دثارها! وأجريت لها دمعاً، وأحزنت قلباً، وقطعت رحماً..
يابني.. هاهو باب الجنة دونك فاسلكه، واطرق بابه بابتسامة عذبة، وصفح جميل، ولقاء حسن.. لعلي ألقاك هناك برحمة ربي كما في الحديث: { الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فأضع ذلك الباب، أو احفظه } [رواه أحمد].
يابني.. أعرفك منذ شب عودك، واستقام شبابك، تبحث عن الأجر والمثوبة، لكنك اليوم نسيت حديث النبي : { إن أحب الأعمال إلى الله الصلاة في وقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله } [متفق عليه]، هاك هذا الأجر دون قطع الرقاب وضرب الأعناق، فأين أنت من أحب الأعمال؟!
يابني.. إنني أُعيذك أن تكون ممن عناهم النبي بقوله: { رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه } قيل: مَنْ يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم].
يابني.. لن أرفع الشكوى، ولن أبث الحزن، لأنها إن ارتفعت فوق الغمام، واعتلت إلى باب السماء أصابك شؤم العقوق، ونزلت بك العقوبة، وحلت بدارك المصيبة.. لا، لن أفعل.. لا تزال يا بني فلذة كبدي، وريحانة فؤادي وبهجة دنياي!
أفق يابني.. بدأ الشيب يعلو مفرقك، وتمر سنوات ثم تصبح أباً شيخاً، والجزاء من جنس العمل.. وستكتب رسائل لابنك بالدموع مثلما كتبتها إليك.. وعند الله تجتمع الخصوم!
يابني.. إتق الله في أمك.. { والزمها فإن الجنة عند رجلها } كفكف دمعها، وواس حزنها، وإن شئت بعد ذلك فمزق رسالتها!
يابني.. أن من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها..

عاشق محب 25-02-2004 05:53 PM

في الحقيقة لأهمية الموضوع أنقل لكم ألاتي لنتفكر:

ما هو مقدار أمك لديك
عندما كان عمرك سنة - قامت بتغذيتك وتغسيلك
أنت شكرتها بالبكاء طوال الليل
عندما كان عمرك سنتان - قامت بتدريبك على المشي
أنت شكرتها بالهروب عنها عندما تطلبك
عندما كان عمرك ثلاث سنوات - قامت بعمل الوجبات اللذيذة لك
أنت شكرتها يقذف الطبق على الأرض
عندما كان عمرك أربع سنوات - قامت بإعطائك قلما لتتعلم الرسم
أنت شكرتها بتلوين الجدران
عندما كان عمرك خمس سنوات - قامت بإلباسك أحسن الملابس للعيد
أنت شكرتها بتوسيخ الملابس
عندما كان عمرك ست سنوات - قامت على تسجيلك في المدرسة
أنت شكرتها بالصراخ لا أريد
عندما كان عمرك عشر سنوات - كانت تنتظر رجوعك من المدرسة لتعانقك
أنت شكرتها بدخولك إلى غرفتك سريعا
عندما كان عمرك خمسة عشر سنة - كانت تبكي خلال نجاحك
أنت شكرتها بطلبك لسيارة جديدة
عندما كان عمرك عشرون سنة - كانت تتمنى الذهاب معها الى الأقارب
أنت شكرتها بالجلوس مع أصدقائك
عندما كان عمرك خمس وعشرون سنة - ساعدتك في تكاليف زواجك
أنت شكرتها بالسكن أبعد ما يمكن عنها أنت وزوجتك
عندما كان عمرك ثلاثون سنة - قالت لك بعض النصائح حول الأطفال
أنت شكرتها بقولك لا تتدخلين في شؤوننا
عندما كان عمرك خمس وثلاثون سنة - إتصلت تدعوك للوليمة عندها
أنت شكرتها بقولك أنا مشغول هذه الأيام
عندما كان عمرك أربعون سنة - أخبرتك أنها مريضه وتحتاج لرعايتك
أنت شكرتها بقولك عبء الوالدين ينتقل إلى الأبناء
وفي يوم من الأيام سترحل عن هذه الدنيا وحبها لك لم يفارق قلبها إذا كانت والدتك لا تزال بقربك لا تتركها ولا تنسى حبها وأعمل على إرضائها لأنه لا يوجد لديك إلا أم واحدة في هذه الحياة

keep-In-touch 26-02-2004 02:10 AM

السلام عليكم..
اخوي الفاضل عاشق محب...

بصراحة انا زعلت على نفسي لاني مادخلت على موضوعك من قبل...
بس اعذريني والله مشاااااااااغل فوق ماتتصور... :eek:

لانه بدون اي مجاملة اهم موضوع عندي بالقسم ..... :cool:

لانه يمس اغلى واسمى وانبل علاقة في الوجود..

علاقة الام بابنها ..

لان بصراحة بعض الابناء الله يهديهم ينسون واجبات امهم ويقدمون الزوجة في كل شي..

وبصراحة موضوعك يستحق التثبيت بقوة .. ولكن مو 5 ايام اكثر منها ..

والله يرزقك بر ورضا الوالدة عليك على طول ....


ينسخ الى عالم التميييييييييييييييييييييييز..



تقبل تحياتي .

ابن الجزيره 26-02-2004 12:00 PM

امي حبيبتي اعلنها على كل الملا انا ............................................احبك.

LonelyMan 26-02-2004 12:55 PM

والله يا أخي ان قلبي أرتجف في مكانه من قصتك

الحمد لله رب العالمين أنا يومياً اقول لأمي أحبك لأنها فعلاً أحسن أم في الدنيا وأطيب قلب عليا وأحن قلب

ربنا يجيزها كل خير وربنا يكتب لها الجنة ربنا يرحمها ويرحمنا جميعاً ان شاء الله

وتحياتي لكل أمهات المسلمين الأخيار الطيبين الذين تشربوا الحب علي أيديهم دائماً وأبداً

ولو فضلنا نقول أحبك ومهما فعلنا لها فلن نوفي عشر ما قدمت لنا

ولا يسعني الا ان أقول أمي

أمي

أمي

قولها كده من قلبكم وستجدون قلبكم يتحرك فبالله عليكم اللي مزعل أمه يبوس أيدها ويطلب المسامحة وليصل كل رحمه

والله تعالي أعلي وأعلم

عاشق محب 28-02-2004 04:39 PM

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأخت ( المراقب العام ) Keep-in-touch


أسعدني مرورك ، وجزاك الله خير على كلامك الجميل جداً وأعانك الله على مشاغلك . وأشكرك أيضاً على نقل الموضوع إلى عالم التميز.

بالنسبة لكلامك :

لان بصراحة بعض الابناء الله يهديهم ينسون واجبات امهم ويقدمون الزوجة في كل شي..

صدقت في قولك ( بعض ) وأدعو الله لهم بالهداية والتوبة. ورزقنا الله جميعاً بر ورضا الأم في حياتها الدنيوية والآخروية أعطانا مطالبنا في الدنيا والآخرة.


أخي بن الجزيرة


الله يفرح قلبك إذا أفرحت قلبها.

أخي lonelyMan

ما شاء الله عليك وثبتّك الله على ما أنت فيه ورزقك من يبرك في كبرك. والأم تستاهل نبوس يدها ورأسها وقدمها ونحن كسبانين بذلك وليس هي. جعل الله كلامك في ميران حسناتك.


وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ريتال 28-02-2004 08:49 PM

فك التثبيت ومشكور أخي على الموضوع الجميل

Abu amar 28-02-2004 10:23 PM

يارب تعينا على بر الوالدين , وخاصة الوالدة العزيزة .
والله ماقادر اقول ليك شنو يااخى غير جزاك الله الف خير وربنا يجعل ذلك فى ميزان حسناتك .
ولك تحياتى
ابوعمار

عاشق محب 29-02-2004 10:38 AM

أخي أبو عمار

جزاك الله خير ، وأعانك الله على برهما في الحياة وبعد الممات مع طول العمر في رضا الله.


الأخت المشرفة ريتال

وأشكرك كذلك.

صفاء 02-03-2004 10:05 AM

جزاك الله خيرا .....فالوالدين هم زهرة الحياة وعطائها اعاننا الله على برهم ....نبهتنا بارك الله فيك

عاشق محب 03-03-2004 10:17 AM

معالم

جزاك الله خير وجعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.


الساعة الآن 10:03 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©