منتدى عالم الأسرة والمجتمع

منتدى عالم الأسرة والمجتمع (http://www.66n.com/forums/index.php)
-   الثقافة الاسلامية (http://www.66n.com/forums/forumdisplay.php?f=2)
-   -   اسئلة واستفسارات شرعية أجاب عليها فضيلة الشيخ سعد بن مطر العتيبي (http://www.66n.com/forums/showthread.php?t=226646)

أبو فيصل 01-09-2008 04:13 PM

اسئلة واستفسارات شرعية أجاب عليها فضيلة الشيخ سعد بن مطر العتيبي
 
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أخواني وأخواتي الكرام


الأخوة والأخوات أعضاء منتدى عالم الأسرة والمجتمع أسعد الله جميع أوقاتكم بكل خير

هذه إجابات فضيلة الأستاذ الدكتورسعد بن مطر العتيبي عضو هيئة التدريس

بقسم السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء حيث أجاب على أسئلة أعضاء المنتدى في شهر رمضان المبارك لسنة فائتة ، ونعيد هنا طرحها لتعم الفائدة إن شاء الله .


.

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 04-09-2008 07:26 AM


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فيسعدني أن أشارك مع إخوتي وأخواتي الكرام في تدارس بعض المسائل العلمية ، وبهذه المناسبة أشكر أخانا أبا فيصل سلمه الله ، وأخاه الشيخ فهد الذي كان حلقة وصل في اللقاء ، وأسأل الله عز وجل أن يجعل مدارستنا في هذا الشهر الكريم نافعة ومتقبلة إنه جواد كريم ..
ومن الأمور الظريفة أن الإخوة طلبوا مني التسجيل في المنتدى ، وفعلت ، لكنني عندما أردت دخول المنتدى مرة أخرى لم يمكنني الدخول ، حتى شككت في صحة كلمة الدخول ، ثم طلبت تذكيري بها وفق آلية المنتدى ، فكانت المفاجأة أن الاسم ليس هو اسمي الذي سجّلت به وهو : سعد بن مطر ، وإنما هو الاسم الذي يظهر لكم الآن مع ما أضيف إليه ! وإنما ذكرت هذه الواقعة ، من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( على رسلكما إنها صفية ) !

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة noora (المشاركة 1955867)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
يعطيكم الف عافية ووفقكم الله

انا مرضعة و طفلي معتمد على حليبي بشكل تام
لا احس باي تعب
و الحمدلله صحتي جيدة من كافة النواحي ...
فهل لي ان اصوم يوم و افطر يوم مع عدم تاكدي من تاثير الصيام على الحليب
و ماذا بخصوص الايام التي افطرها هل علي القضاء اوالكفارة؟؟او كلاهما


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال : ( إنَّ الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ، وعن الحبلى والمرضع الصوم ) رواه أهل السنن وغيرهم.
وهذا الحديث صريح في الترخيص للمرضع بالفطر كما في الحبلى والمسافر ؛ وقد نصّ عدد من العلماء على أنَّ هذه الرخصة للحبلى والمرضع مقيدة بالمشقة كالمرض ، أو الخوف على الولد ؛ فإذا شقّ الصوم على المرضع شرع لها الفطر ، للحديث السابق . وعليها القضاء ؛ لقول الله عز وجل : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أُخر ) . وعليها مع ذلك الكفارة إن جاء رمضان التالي ولم تقض تساهلا منها وكسلا لا لعذر .
وعليه فإفطار المرضع سببه أمران : إما الخشية على نفسها أو الخشية على ولدها ؛ فإذا لم يوجد أيّ منهما فلا ينبغي لها الفطر والله تعالى أعلم ؛ كما أن في الصوم لمن قدر على الصوم من غير مشقة براءة للذمة من بقاء القضاء متعلقا بها ؛ ثم إنَّ في الصيام مع الناس عون للمكلف على الصيام ، وكم من مفطر ظن أنه سيقضي فطال به الأمد وتراكمت عليه الأيام ، وقد اختار القول بأفضلية الصوم للمسافر إن لم يشق عليه الصوم جمع من أهل العلم منهم الإمام مالك والثوري والشافعي وأهل الرأي ، وقد صام النبي صلى الله عليه وسلم وهو مسافر عام الفتح . والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 04-09-2008 07:36 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاصيل123 (المشاركة 1955904)
السلام عليكم ورحمة الله
معظم المعتمرين والحجاج ان لم يكن جميعهم مهما كانت جنسياتهم ومذاهبهم وثقافاتهم يطوفون ويسعون حفاه الاقدام واذا حدث ووجد احد الناس يطوف او يسعى منتعلا اى نوع من انواع الخفاف او لبس للقدم فستجد من يقترب منه ويوجهه بضروره التخلص منه لانه فى المسجد ولايجوز هذا الفعل

طبعا ليس الجميع يدركون ان الحرم لم يكن مبلطا بالرخام كما هو الحال هذه الايام وانه كان فى السابق ارض رمليه ومن يرى صور الحرم قديما سوف يدرك ذلك

وسؤالى هو هل السنه الطواف حافياام انه من الممكن ارتداء النعال وهو ماكان يحدث سابقا منذ عهد قريب جدا

حتى اننى سالت احد المسؤلين عن الصيانه فى الحرم فافادنى بانه لاتوجد اى توجيهات من المشايخ فى هذا الأمر وانه لم يثر هذا الموضوع من قبل وانما الموضوع مجرد تقليد من الناس لبعضهم البعض وتحرجهم من لبس اى شىء فى اقدامهم خوفا من التسبب فى نقل النجاسه الى الحرم ليس الا
اما الصحيح والسنه التى كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا هو مااود

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مما ينبغي معرفته أنَّ السنّة فعل السنّة على نحو ما وردت ، فإذا كان المصلي في مسجد أو مصلى أرضيته من الرمل والحصباء فلا شك أن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي منتعلا إذا كانت نعله خالية من الأذى ، ومن هديه صلى الله عليه وسلم أيضا الصلاة حافيا أحيانا .
وقد نبه على هذه القاعدة عدد من أهل العلم ، وقد كان الشيخ عبد الله بن قعود رحمه الله يمثل لذلك بقوله : إنّ قراءة سورة الزلزلة وتكرارها – مثلا – قد ورد في صلاة الفجر في السفر ، لكن بعض الإخوة يفعل ذلك في الحضر كثيرا ظنّاً منه أنه بذلك يطبق السنّة ، مع أن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم على نحو ما يفعلون !
أما إذا نتفت الصفة أو الصورة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ووجد ما يقتضي حكماً آخر ، صدرت فيه فتوى من أهل العلم ، أو اقتضى سؤالا عن الحكم ، فمن الشرع سؤال أهل الذكر عن الحالة المستجدة ، والتزام فتواهم إذا كانت مبنية على الأصول الشرعية ممن يفقه أصول الشريعة ، أو الاكتفاء بالتقليد للأتقى والأعلم ممن لا نظر له في الأدلة كالعامي ونحوه .
ومن المعلوم أن تغير الحال في المساجد بالفرش أو الرخام في المسعى مثلا ، مؤثِّر في الحكم ، لأمور منها : وقوع الإتلاف للمال بالوطء عليه بالنعال أو التقذر الذي يقع من النّاس ، لكون المسعى صار محلاً للصلاة أيضا ، ولاختفاء التراب الذي يؤدي لطهارة النعال خارج الحرم ، ولقرب المسعى من دورات المياه التي قد لا تسلم معه الأحذية من النجاسة ، ونحو ذلك .
وقد بيّن هذه المسألة عدد من العلماء المعاصرين ، وقد قرّب العلامة الألباني رحمه الله هذه المسألة بمثال يوضحها ، وهو ما جاء من أمر المصلي أن يبصق عن يساره أو تحت قدميه ، وأن هذا لا يقال به اليوم في المساجد المفروشة بالسجاد مثلا .
ولا حاجة أيضا لتكلّف أحذية خاصة بالمسعى والمطاف ، اللهم إلا من حاجة إلى هذه النوع من الأحذية الخاصة التي يستخدمها بعض المرضى ممن يتأثرون بالمشي حفاة ، كمرضى السكر ، أو من بهم أمراض جلدية يحمون بها أنفسهم ، ويساهمون في وقاية الآخرين مما بهم بإذن الله تعالى ، والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 04-09-2008 02:10 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة baby Tooth (المشاركة 1956019)
السلام عليكم
انا ام مرضع
بعد الولادة ركبت لوب لمنع الحمل
العجيب ان كل شهر وفي ميعاد الدورة الشهرية تنزل نقاط من الدم للحظات ثم تتوقف
لا عرف هل في هذا الوقت على صوم وصلاة
ام هذه دورة؟
وجزاكم الله خيرا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
ما نزل من الدم في وقت العادة على صفتها فهو حيض ، فيأخذ حكمه ما لم يثبت خلاف ذلك ؛ ولكن مما هو مشهور أن اللولب يسبب اضطرابا في العادة وزيادة في مدتها عند كثير من النساء ، فينبغي التنبّه لذلك وسؤال أهل الاختصاص حال الاشتباه ، والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 04-09-2008 02:19 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مستشارالمنتدى (المشاركة 1956063)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

فضيلة الشيخ بعض الأزواج والزوجات يضعون أرقاما سرية لهواتفهم النقالة وحواسبهم الشخصية . فيلجأ الآخر الى محاولة فك تلك الأرقام لمعرفة الأسرار التي يخفيها الطرف الآخر فهل هذا جائز شرعا ؟ وهل يعتبر من التجسس على الآخر ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
في الغالب أن داعي التجسس سوء الظنّ ، فيكون الفاعل لذلك قد ارتكب – في الغالب - محظورين مؤكدين بالنص ، لا محظورا واحدا : الظنّ الآثم والتجسس .. وقد وردت النصوص الشرعية بالنهي عن تجسس المؤمنين على بعضهم بعد الأمر باجتناب الظنّ الآثم الذي هو أكثر الظنّ ، فقد قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظنّ إن بعض الظنّ إثم ولا تجسسوا ) . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إيَّاكم والظنّ فإنَّ الظنّ أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا ، ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ) رواه الشيخان واللفظ لمسلم ، ففيه التحذير من الظنّ وبيان كونه أكذب الحديث ، وفيه النهي عن التحسس والتجسس ، وقد فسره شراح الحديث بأنَّ التحسس بالحاء : الاستماع لحديث القوم ، والتجسس بالجيم : البحث عن العورات أو التفتيش عن بواطن الأمور ، وأكثر ما يقال في الشرّ ، وقيل : التجسس بالجيم : أن تطلب الأخبار الغائبة والأحوال لغيرك فيكون متضمنا معنى الغيبة أيضا ، والتحسس بالحاء أن تطلبه لنفسك ؛ كما أن فيه النهي عن التباغض الذي يؤدي إليه التجسس غالبا .
ومما قد يغفل عنه من يتجرأ على هذا السلوك المشين : أنَّ الجوالات النسائية لا تكاد تخلو من رسائل خاصة بين النساء ، مما لا يجوز له الاطلاع عليه ولو أذنت الزوج لزوجها بالاطلاع عليه ؛ لحق المرأة الغريبة عليه التي تراسلت مع زوجه في أمور تُعد من حديث المجالس الخاصة ؛ فبأي حق يطلع على رسائل امرأة غافلة ربما جاء فيها ما يسوغ بين النساء مما لا ترتضي النساء اطلاع الرجال عليه ، لما فيه من توسع في الحديث الخاص والمزاح ونحو ذلك .. وكذلك الحال بالنسبة لتجسس المرأة على هاتف زوجها .
وعلى كل حال ، فهذه النصوص من الكتاب والسنة وغيرها مما جاء في النهي عن تتبع العورات ، صريحة في النهي عن تجسس المؤمنين على بعضهم ، ومن ذلك الأزواج ، فلا مُخرِج لهم عن دلالة النهي في النصوص .
ومما يؤسِف أنَّ بعض النّاس يظنّ أن عقد النكاح يبيح ما لم يبحه الشرع به من المحرمات والخصوصيات ، وهذا تصور فاسد ، فعقد النكاح عقد انتفاع لا يجوز به إلا ما جوزه الشرع ، وما بقي يكون على أصل المنع ؛ ومثله ظنّ بعض الآباء جواز ظلمه لولده وتساهله في تجاوز حدوده في تربيته ، مع أن الله تعالى قد جعل حمايتهم من مسؤوليته التي يُسأل عنها بالسؤال عن رعيته ، وقد حرّم سبحانه الظلم على نفسه وجعله محرما بين عباده ؛ فليحذر المسلم من تجاوز حدوده اغتراراً بالأعراف الفاسدة والسلوك الخاطيء .
وقد يقول بعض الناس إنه يشك في زوجته لأمور ثبتت لديه ، وهنا يقال له يجب الانتقال إلى باب آخر وهو الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالدرجة التي يقتضيها الحال ، وفي حدود الرعوية الشرعية على الزوج ، على نحو ما ورد في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من رآى منكم منكرا فليغيّره بيده ) . فإن لم ضاقت الأمور عن حلول شرعية يبقى معه عقد النكاح ، فقد جعل الله من أسباب الفرقة الشرعية ما تبقى معه صيانة الحرمات والتخلص من الآثام ، علما أن هذا هو آخر الحلول من طرف كلٍّ من الزوجين ، بطلاق أو خلع أو فسخ .
وفي المسألة تفاصيل في تطبيق النصح والإصلاح وكيفية معالجة بعض المواقف ، ينبغي أن يستشار فيها بخصوصها من كان على دراية بمعالجة مثل هذه الإشكالات ، نسأل الله تعالى أن يحفظنا وإياكم من كل سوء ، والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 04-09-2008 02:23 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيدرا 1 (المشاركة 1956077)
وعيكم السلام ورحمة الله وبركاته

مبارك عليكم الشهر الفضيل ,,
فضيلة الشيخ ,, هناك امرأة فطرت 7 ايام من رمضان ,, وفي شوال لم تصم ما عليها بل صامت 6 من شوال ,, مع الأيام لم تتمكن من صيام ما فطرته من رمضان ,, صامت فقط 3 ايام بينة القضاء ,, وبقي عليها 4 ايام ولم تصمه ,, فما الحكم فضيلة الشيخ
بارك الله فيكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. وجعله مباركا عليكم ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
عليها قضاء ما لم تقضه بعد رمضان ، وإن كان تأخيرها إلى رمضان الآخر عن تساهل فتخرج كفارة التأخير ؛ وكذلك ينبغي إخراجها للكفارة إن كان صومها لست شوال قبل القضاء عن غير فتوى ؛ لأنها تمكنت من القضاء ولم تقض ، والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 04-09-2008 09:31 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hanooonah (المشاركة 1956088)
ماحكم قيء الصغير ..

لأنني قرات أن بعض العلماء يرون بأنه طاهر لأن الحديث الذي يستند عليه في نجاسته مابين الضعف والاختلاق وأن الأصل في الاشياء الطهارة ..

فارجوا اخراجي من حيرتي ..

وجزاكم الله خير الجزاء ..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
صحيح أنَّ المسألة من المسائل الخلافية ، وقد قال بنجاسة القيء جمهور الفقهاء .. والقيء وإن كان مستقذرا إلا أن الراجح عدم نجاسته ، لعدم الدليل المثبت للنجاسة . اللهم إلا أن يكون القيء مما استحال إلى ما يجعله ملحقا بالفضلة لظهور ما يلحقه بها كرائحةٍ مثلا ، وهو أمر يقع في أحوال منها وجود انسداد في الأمعاء .
ومع هذا ينبغي غسله ، ولا سيما إذا كان كثيرا ، خروجا من الخلاف ، ويعفى عن يسيره ، لأنه مما تعمّ به البلوى في الغالب ، وهو رأي جمع ممن يقول بنجاسته ؛ وبالأخذ بالاحتياط في المسألة أفتى شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله خروجا من الخلاف .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 04-09-2008 09:40 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saapna81 (المشاركة 1956099)
سؤال فضيله الشيخ سؤالي عن وصايه الأبناء خصوصا الذكور مررت بمشكله لدي ابن من ذوي الأحتياجات الخاصه يعيش معي لكن بعض الأمور الطبيه الهامه لايكون لتوقيع الأم فائده كالعمليات الجراحيه خصوصا حينما تكون هنالك حاجه ماسه لدرء ضرر صحي أكبر ويكون الطفل فيها قاصرا تحت السن القانوني ويكون الأب غير مدرك لخطوره الوضع أو بمعنى أصح يجعل من الطفل ضحيه الخلافات الزوجيه..والله أمرنا بالأخذ بالأسباب وعدم التهاون..
لايوجد من هو أحق بالوالدين في رعايه الطفل ولكن من حق الأطفال أن يعيشوا بقدر المستطاع حياه أفضل..
أريد ايضاح شرعي من فضيلتك فأنا الآن أعكف على انقاذ الأطفال المرضى من غباء الوالدين في عدم تقديم المصلحه الصحيه للطفل على الخلافات الشخصيه .. في انتظار اجابتكم وجزاك الله خيرا..
قد تكون شرعت الوصايه للأب نظرا لأنه المعيل وللقوامه ولأنه المسئول عن الرعيه ولأنه يفكر بالعقل فيستطيع الحسم أفضل من المرأه التي تفكر بالعاطفه..لكن هنالك ظروف من الواجب أن تكون الوصايه بالنصيفه فيها كالظروف الصحيه..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
أولاً : جزاكم الله خيرا على ما تقومون به من جهود في رفع أنواع من الظلم عن الأطفال ، نتيجة مضارّة الوالدين . وأسأل الله تعالى أن لا يحرمكم أجر العناية بالطفل المذكور ، فرب كان الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة سببا لزحزحة والديه أو أحدهما عن النّار وإدخاله الجنة .

ثانياً : الذي أعلمه أن العمليات الجراحية العاجلة - وهو ما أكده عدد من المختصين - يُتخذ فيها من الإجراءات ما هو أصلح للطفل ؛ حفظا لضرورة حياته ، وفق آليات معينة .

وثالثاً : ليعلم أنّ مسألة الحضانة يراعى فيها شرعا مصلحة المحضون ، ولا ينبغي أن يحكم بها لأحد الوالدين مطلقا ، وإنَّما ينظر فيها إلى المصلحة الشرعية للطفل ، حتى لا يكون ضحية مضارّة الوالدين بعضهما . ولأبي العبّاس ابن تيمية رحمه الله كلام في غاية الجودة في المسألة في آخر الفتاوى المصرية قرر فيه أن مدار الحكم على الحضانة حتى في مهب أحمد رحمه الله على مصلحة المحضون.

وهنا ينبغي التفريق بين وجوب النفقة ، الذي هو من واجب الأب ، وبين الحضانة التي هي حق للطفل تراعى فيها مصلحته ، والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 04-09-2008 09:47 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زوجةاحمد (المشاركة 1956211)
هل هذا الحديث الشريف ينطبق على البنت المكتوب كتابها فقط (الغير مدخول بها)


(من باتت وزوجها غاضب عليها لعنتها الملائكه حتى تصبح)

ولو كان سبب الغضب خلاف عادي عللى شئ بسيط؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
أولاً : الحديث المشار إليه في السؤال ثابت في الصحيحين ، وقد جاء لفظه صريحا في الوعيد لمن هجرت فراش الزوجية من غير عذر ، ففي لفظ لأبي هريرة رضي الله عنه : ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه ، فأبت أن تجيء ، لعنتها الملائكة حتى تُصبح ) ، وفي لفظ : ( إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع ) .
ولذلك ترجمه البخاري بقوله : ( باب إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها ) .

ثانياً : هذا الحديث ليس على إطلاقه ، فهو مقيد بالحالات التي يشرع فيها للزوج دعوة زوجه للفراش . ولذلك قال الحافظ ابن حجر مبينا معنى تبويب البخاري : " أي بغير سبب لم يجز لها ذلك " (فتح الباري :9/294) ؛ أما لو وجد سبب يمنع من إجابتها ، فإنه لا حرج عليها ، ولا تكون داخلة في هذا الوعيد ؛ ومن ذلك ما لو دعاها للفراش - بمعنى الوطء - في حال العذر مثلا .

ثالثاً : بيّن بعض العلماء أن الفراش هنا كناية عن الجماع ، ويقوي هذا الرأي ورود الكناية به عنه في أحاديث أخرى ، والكناية عن التصريح بما يستحيا من ذكره كثير في نصوص الشريعة ؛ وعليه فإنَّ المرأة غير المدخول بها بسبب عدم زفافها إلى زوجها ، لا يلزمها تسليم نفسها لزوجها قبل الزفاف ، إذا كان في ذلك مخالفة للعرف المعتبر ، لما يترتب على ذلك من مفاسد قد تعود على المرأة بالضرر ، بل وعلى أصل النكاح بالفرقة ، ومن ثم لا تكون آثمة بذلك ؛ ومن القواعد الفقهية المعتبرة أن : المعروف عرفا كالمشروط شرطا ؛ ومع وجود العرف الذي يقضي بعدم تسليم المرأة نفسها لزوجها قبل إعلان النكاح ؛ فكأن مسألة الفراش مما اشترط عدمها قبل إعلان الدخول بالزفاف ، فلا تكون المرأة داخلة في الوعيد المذكور في الحديث في هذه الحال ، والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 04-09-2008 10:53 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماء القمر (المشاركة 1956333)
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته




> > دروس في الحب
> > جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
> > مع اصحابه رضي الله عنهم
> > وسألهم مبتدأ
> > أبي بكر
> > ماذا تحب من الدنيا ؟
> > فقال أبو بكر ( رضي الله عنه) أحب من الدنيا ثلاث
> >
> > الجلوس بين يديك – والنظر اليك – وإنفاق مالي عليك
> >
> > وانت يا عمر ؟
> >
> > قال احب ثلاث :
> > امر بالمعروف ولو كان سرا – ونهي عن المنكر ولو كان جهرا – وقول الحق ولو كان مرا
> > وانت يا عثمان ؟
> > :قال احب ثلاث
> > اطعام الطعام – وافشاء السلام – والصلاة باليل والناس نيام
> > وانت يا علي ؟
> > قال احب ثلاث:
> >
> > اكرام الضيف – الصوم بالصيف - وضرب العدو بالسيف
> > ثم سأل أبا ذر الغفاري: وأنت يا أبا ذر: ماذا تحب في الدنيا؟
> > قال أبو ذر :أحب في الدنيا ثلاث
> > الجوع؛ المرض؛ والموت
> >
> > فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم): ولم؟
> > فقال أبو ذر
> > أحب الجوع ليرق قلبي؛ وأحب المرض ليخف ذنبي؛ وأحب الموت لألقى ربي
> >
> > فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) حبب إلى من دنياكم ثلاث
> > الطيب؛ والنساء؛ وجعلت قرة عيني في الصلاة
> > وحينئذ تنزل جبريل عليه السلام وأقرأهم السلام وقال: وانأ أحب من دنياكم ثلاث
> >
> > تبليغ الرسالة؛ وأداء الأمانة؛ وحب المساكين؛
> > ثم صعد إلى السماء وتنزل مرة أخرى؛ وقال : الله عز وجل يقرؤكم السلام ويقول: انه يحب من دنياكم ثلاث
> >
> > لساناً ذاكراً ؛
> > و قلباً خاشعاً ؛
> > و جسداً على البلاءِ صابراً
> >
فما صحة هذا الحديث حيث انتشر في الرسائل البريدية ؟> >
> >

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
أولاً : جاء في المواهب اللدنية للقسطلاني رحمه الله : " روي أنّه صلى الله عليه وسلم لمّا قال : ( حبِّب إليّ من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرّة عيني في الصلاة ) قال أبو بكر : وأنا يا رسول الله حبِّب إليّ من الدنيا : النظر إلى وجهك ، وجمع المال للإنفاق عليك ، والتوسل بقرابتك إليك . وقال عمر : وأنا يا رسول الله حبّب إليّ من الدنيا : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بأمر الله . وقال عثمان : وأنا يا رسول الله حبّب إليّ من الدنيا إشباع الجائع وإرواء الظمآن وكسوة العاري . وقال علي بن أبي طالب : وأنا يا رسول الله حبّب إليّ من الدنيا : الصوم في الصيف ، وإقراء الضيف ، والضرب بين يديك بالسيف .
قال الطبري : خرّجه الجَنَدي . كذا قال والعهدة عليه . اهـ ( المواهب اللدنية :2/478 ) .
هكذا أوردها القسطلاني وبيّن قول محبّ الدين الطبري في تخريجها .
وقال العلامة الزرقاني في شرحه للمواهب بعد أن ذكر أن هذا المروي مما لا يصح : " وزاد بعضهم فيه : فنزل جبريل ، فقال : وأنا حبّب إليّ من الدنيا ثلاث ، النزول على النبيّّن ، وتبليغ الرسالة للمرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، أي الثناء على الله ، ثم عرج ثم رجع فقال : يقول الله : وهو حبِّب إليه من عباده ثلاث : لسان ذاكر ، وقلب شاكر ، وجسم على بلائه صابر ، وفي لفظ : وإذا النداء من قبل الله : إنَّ الله يحب من دنياكم ثلاثا ، فذكرها " .
ومما حكي في هذه الرواية مما يجعلها أقرب إلى موضوعات القصاص ما حكي من أن أبا حنيفة ومالكا والشافعي وأحمد لما وقف كل منهم على ذلك ، قال : وأنا حبب إلي من دنياكم كذا وكذا إلخ ...
وقد ساقها القسطلاني بصيغة التضعيف ، وجعل عهدتها على الجَنَدي ، كالمتبريء منها ، وقد نفى العلامة الزرقاني صحة هذه الرواية بصريح العبارة ، فقد قال : " روي مما لا يصح " .

ثانياً : أدرج في الرواية المذكورة حديث صحيح ، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم : (حبِّب إليّ من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرّة عيني في الصلاة) ، لكن ليس في رواياته الثابتة كلمة ( ثلاث ) وإن تناقلها بعض الفقهاء وحاول آخرون تأويلها لتتوافق مع الحديث ، فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر اثنتين من أمور الدنيا لا ثلاثا .

والخلاصة أن هذه الرواية المذكورة بالسياق المسؤول عنه ، ليست ثابتة عند أهل العلم ، مع ما في متنها من النكارة ، وما في سياقها من مشابهة لأحاديث القصاص الباطلة ، والله تعالى أعلم .

ومن المؤسف أن كثيرا من الأحاديث الموضوعة تجد من يثيرها وينشرها ، وربما ختم رسالته بعبارة ( أنشر تؤجر ) مع أن نشر ما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم مع نسبته إليه كذب عليه ، وقد جاء الوعيد لمن كذب عليه صلى الله عليه وسلم متعمدا بأن يتبوأ مقعده من النار ، والعياذ بالله ؛ فلنحذر هذه الشائعات التي يبثها بانتظام أحيانا بعض غلاة الصوفية ومن خُدع بهم ، وقد بيّنت شيئا من ذلك ضمن حوار عن الشائعات في جريدة الجزيرة قبل بضع سنوات ومثّلت لذلك ببعض الأمثلة .

نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن ينشر الحق وينفع الخلق ، وأن لا يجعلنا ممن يحمل أوزارا بنشر ما لا يرضيه ، والله المستعان .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 04-09-2008 11:19 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هناااوي (المشاركة 1956415)
فضيلة الشيخ جزاك الله كل خير وفرج الله عنك ..

ماالحكــــــم لو كان للزوجان سواك واحد يستخدمونه سوياً وبعد ان تسوكت به الزوجة تسوك الزوج بعدها وكان في طعم لعابها وشرب اللعاب ..؟؟

آصحااب المنتدى جزاكم الله كل خير وجمعنا واياكم وشيخنا بجنات الفردوس على سرر متقابلين ..

وكتب لكم بمثل ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
تكلم الفقهاء رحمهم الله عن هذه المسألة في كتبهم ، فيما يعرف بمسألة : إذا بلع الصائم ريق غيره ؟
وقد نصّ الفقهاء على أن من خرج ريقه إلى ثوبه ، أو بين أصابعه ، أو بين شفتيه ، ثم عاد فابتلعه ؛ فإنه يفطر بذلك ؛ لأن الريق الذي أذن ببلعه ما كان داخل الفم لا ما كان خارجه . ولأن ما كان داخل الفم لا يمكن الاحتراز منه إلا بمشقة تتنافى مع رفع الحرج ، والله قد بين لنا سبحانه وتعالى أنه يريد بنا اليسر ، قالوا بخلاف التحرز مما كان خارج الفم .
قالوا : وأوضح منه لو بلع ريق غيره فإنّه يفطر ؛ لأنَّه ابتلعه من غير فمه ، كما لو بلع قطرات من ماء أو نحوه مما يفطر دخوله للجوف .
وللموفق ابن قدامة رحمه الله كلام في هذا في ( المغني ) يمكن الرجوع إليه ، وقد أجاب فيه على بعض الإيرادات ، ومنها عدم ثبوت الزيادة المروية في حديث عائشة رضي الله عنها ، وقد نفى صحتها جمع من أهل العلم منهم ابن القيم رحمه الله في تعليقه على تهذيب السنن .
فينبغي عدم التساهل في هذا الموضوع ، فإنَّ المحافظة على صحة الصوم وسلامته أولى من الإغراق في مثل هذه الأمور في نهار رمضان ، والله تعالى أعلم .

ملحوظة : يوجد في بعض توقيعات الإخوة والأخوات محظورات شرعية ، فينبغي التنبه لها

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 11-09-2008 02:21 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صاحب الظل لطويل (المشاركة 1956428)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله بكم على مجهودكم الطيب

الاخ فضيلة الشيخ " من قال جزاك الله خيرا فقد أبلغ في الثناء"

فجزاكم الله عنا كل خيرا ومن كان سببا في وجودكم بيننا

فضيلة الشيخ :

نعلم جميعا الاختلاف الحاصل بين العلماء في ما يتعلق بنظر الجنسين لبعضهما البعض ,

بالنسبة لنظر الرجل للمراة فهو واضح انه حرام عدا النظر الاولى

لكن ما اريد منك فضيلة الشيخ توضيح لموضوع وضع صور الرجال خصوصا في المنتديات التي اكثر روادها من النساء , وهل تشترط الشهوة في نظرة المراة لصورة الرجل حتى تحرم ام ان الاعجاب كافي بان ندرء السيئة ؟

كنت في صدد تنزيل موضوع عن احد رحلاتي في هذا المنتدى وقد وافقت ادارة المنتدى مشكورة على طلبي وضع صور يظهر بها الرجال فقط واحببت ان اجلب حكم شرعي قبل وضعي لصور رحلتي خصوصا وان بالرحلة صور رجال تتضح معالم وجوههم

افيدونا بالدليل الشرعي بارك الله بكم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاكم الله خيرا ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
سؤالك عن حكم وضع صور الرجال في المنتديات التي أكثر روادها من النساء ، وهل تشترط الشهوة في نظرة المرأة لصورة الرجل حتى تحرم أم أن الإعجاب يكفي في التحريم ؟
والأصل في المسألة أمر الله تعالى للمؤمنات في قوله : ( وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ) فهن كما الرجال مأمورات بغض البصر عن كل ما طلب من جهة الشرع عدم النظر إليه ، دون ما أذن فيه ، إلا أن توجد شهوة فيمنع .
والقاعدة العامة في هذا : وجوب غض كل من الجنسين من بصره نحو الآخر ، أي فيما عدا ما أذن فيه كنظر المخطوبة للخاطب والعكس ، أو دعت إليه الحاجة كالمبايعة ، أو دعت إليه الضرورة كإنقاذ بعلاج أو غيره . فإن صحب ذلك شهوة مع الحاجة أو الضر ر فللعلماء فيه كلام ليس هذا محل التفصيل فيه ، ومدار الحكم في هذه الحال الأخيرة على فقه الموازنة في حكم وقوعه لا في رفع الإثم فيه .
ولا أريد أن أدخل في تفاصيل المسألة .
وحينئذ فينبغي أن يبتعد عن عرض ما قد يثير الفتنة أو يجلب الإعجاب والتعلق ، وهو أمر يصعب تحديده لأن من الصور العادية عند أناس ما يعد سبا للفتنة عند آخرين . والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 11-09-2008 02:42 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منادي 28 (المشاركة 1956439)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حيّاكم الله ... يافضيلة الشيخ في هذا المنتدى وجزكم الله خير والله ينفع بكم الإسلام والمسلمين

عندي سؤال أثابكم الله وهو

انتشرت في الآونــه الأخيرة في المنتديات ورسائل الجوال هذه الرسالة :

هل تعلم أن(التحيات)اسم طائر في الجنة على شجره يقال لها (الطيبات), بجانب نهر يقال له(الصلوات)
فإذا قال العبد : (التحيات لله والصلوات الطيبات)نزل الطائر عن تلك الشجره فغطس في ذلك النهر ونفض ريشه على جانب النهر, فكل قطره وقعت منه خُلق منها ملك يستغفر لقائلها إلى يوم القيامه .

ما صحة هذه الرسالة بارك الله فيكم ؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
هذه الرسالة التي ذكرتم يبدو أنها مأخوذة من كتاب : الجواهر في عقوبة أهل الكبائر ، للميليباري ، وهو من الكتب التي حذر منها العلماء ، كاللجنة الدائمة للأفتاء في المملكة العربية السعودية ، وغيرهم ؛ فهو كتاب يشتمل على روايات غير مسندة ، وفيه أحاديث موضوعة وضعيفة ؛ فليحذر من الاعتماد عليه أو نشر ما فيه ، وفي غيره من الكتب الموثوقة ما يغني عنه .
وقد بينت في جواب سابق أهمكية الحذر من إشاعة المتصوفة الغلاة لما يتداولونه من مرويات غير ثابتة ؛ فينبغي الحذر من المبادرة إلى نشر روايات لا يعلم الناشر صحتها ، حتى لا يبوء بإثم نشر الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولو أن هؤلاء اكتفوا بنشر ما ثبت لكان خيرا لهم ، وأنفع لغيرهم . والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 11-09-2008 05:23 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهره (المشاركة 1956857)
شيخنا الفاضل..

في كل رمضان يتكرر سؤال عام حول المفطرات .. وتدور بعض الأسئلة عن بععض الحالات الخاصة وما إذا كان ينتقض معها الصوم أم لا ... من ذلك: دخول الماء في الأذن خلال الاستحمام أو السباحة مثلاً .. أو وصول ماء الاستنشاق عبر الأنف إلى الحلق .. أو دخول الغبار أو الدخان إلى الجوف .. وغيرها من حالات قرأت عنها أو سمعت بها وكان الرأي الشرعي هو عدم جواز ذلك وبطلان الصوم عنده!

وحقيقةً فإنني أستغرب من هذا الرأي لسببين:

الأول أن الصوم يفترض أنه امتناع عن الأكل والشرب ... بمعنى عدم إشباع غريزة الجوع والعطش ... فأين الإشباع في ماء دخل عبر الأذن أو عبر الأنف .. وأين الإشباع في دخان أو غبار؟؟

وقد فاجأتني فقرة قرأتها عن مبطلات الصوم جاء فيها (ويشمل ما ينفع ومايضر,ومالا ينفع ولايضر,,فما ينفع كاللحم والخبز وماأشبه ذلك,ومايضر كالحشيشة ونحوها,ما لانفع فيه ولاضرر مثل أن يبتلع خرزة سبحة أو نحوها,ووجه العموم إطلاق الآية{وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ} وهذا يسمى أكلاً.

فكيف يكون ابتلاع خرزة أكلاً؟!!!!!!!


الثاني هو إغفال النية .. بمعنى أن من تحدث معه مثل تلك المواقف العرضية فإن نيته لا تكون إبطال صيامه ولا تناول أي مفطر .. وإذا كنا نعرف أن من أكل ناسياً فإن صيامه لا يبطل فكيف نقول إن من دخل جوفه شيء من ماء أو غيره بدون قصد أو نية للإفطار يكون صيامه غير صحيح؟؟؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
مع تحفظي على ما جاء في السؤال من إطلاقات وما ذكر في التسبيب من تعليل ، ألخص جواب أصل الاستشكال ببيان أمرين رئيسين :

الأول : التفريق بين نص الشارع ، وفهم الفقيه له .
فقد يكون الفقيه عالما بالنصوص والآثار ، ملتزما بأصول الاستنباط الصحيحة ، مجتهدا في تحري الأصوب منها باجتهاد معتبر ، وقد يكون فقيها مقلدا يأخذ الفقه كما يتلقاه من مذهبه ، ويخرِّج ما يجد من أحكام على ما تعلمه بغض النظر عن مسألة التمحيص و التحقيق . ومن هنا ظهر بعد مدة من التقليد عدد من المجددين المحققين من أهل العلم بالنصوص والآثار الفقه وأصول الاستنباط . ووجدنا المحققين يشددون النكير على المقلدة ممن يقفون عند نصوص الفقهاء التي جاءت في سياق يناسبها ليعمموها على ما لا يقبله أولئك الفقهاء الكبار . وممن شدد النكير على هؤلاء القرافي وابن القيم والشوكاني وغيرهم .
وغالب الغرائب الفقهية توجد في كتب المقلدة ، كمن يقول : إن من أخرج لسانه من فيه ثمر رده إلى فيه وابتلع ما كان عليه فقد أفطر ! وهذا تنطع عجيب بعيد عن مقاصد التشريع وفقه نصوصه ، التي أتت بالمضمضة التي يتبقى منها بعد مج الماء شيء منه ، لكن لم يأمر الشارع بالتنطع في إخراجه خشية الفطر .

الثاني : التنبه إلى مأخذ الحكم عند الفقيه ، فقد يضيّق في معنى المفطرات وقد يوسع وقد يتوسط ، وهذا أمر له أسباب كثيرة تتعلق بنشأته البيئية وملكته الاستنباطية ومدرسته الفقهية ، وهي مما يطول الحديث فيه .

وكثير من هذه الأسباب موجودة عند كل من يريد فهم نص على أصول معينة ، سواء كان نصا شرعيا أو غير شرعي . ومن أمثلة ذلك : نظر الفقيه لدلالة الكلمة في اللغة العربية الأصيلة وفي الاصطلاح الشرعي والاصطلاح الفقهي والاصطلاح العرفي . فهل الأكل مثلا هو لما يطعم فقط ؟ أو أنه يشمل كل ما أدخله الإنسان في فيه وابتلعه ؟!
وتتلخص مدارس الفهم عند المسلمين وغيرهم في ثلاث مدارس رئيسية :
الأولى : مدرسة الحرفية الظاهرية . ويمثلها بشكل عام : مدرسة الفقه الظاهري . وهي كما أسلفت موجودة عند المسلمين وغير المسلمين ، ولها أنصار في كل الأمم . ولو كان المجال يسع لمثلت لذلك بأثلة إسلامية وغير إسلامية .
الثانية : مدرسة التوسط في الفهم جمعا بين الدلالة النصية والملابسات الأخرى . وهذا ما عليه جمهور المدارس الفقهية من المالكية والشافعية والحنابلة . ولها مسميات مختلفة في المدارس الأجنبية .
الثالثة : مدرسة التوسع في المعاني . ويمثلها في الجملة المدرسة الحنفية .

وهنا ينبغي على طالب العلم : الاهتمام بفقه وفتاوى المحققين من أهل العلم . لأنها تمحص كل ما صدر عن تلك المدارس من فقه ضخم ، وتحقق ما يترجح وفق أصول الاستنباط ؛ لجمعها للنصوص ، وإفادتها من المدارس الفقهية والحديثية ، وإجراء المقارنة الفقهية بين مناقشاتها لبعضها في حراكها العلمي الهاديء ، وقياس الصواب منها وفق أصول الاستنباط المعتبرة عند العلماء .

والمناسبة لا تسع لأكثر من هذا ، وإلا ففي جواب هذا الاستشكال مباحث ومسائل لطيفة وظريفة وبيان لفلسفة التشريع وأهميتها .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 11-09-2008 11:57 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهره (المشاركة 1956857)
أنا أتناول نوعاً من الدواء للمساعدة على الحمل .. وأحد الأعراض الجانبية لهذا الدواء هو (تأخير موعد الدورة الشهرية).

موعد الدورة الشهرية كان يفترض أن يكون من يومين تقريباً .. والحاصل أنني رأيت دماً خفيفاً وقليلاً أول أمس بعد الفطور ولكنني لم أرً شيئاً بعد ذلك .. ثم رأيت دماً خفيفاً وقليلاً مرة أخرى أمس قبل وقت الفطور بحوالي ساعة .. وأفطرت اعتقاداً مني بأنها الدورة .... ولكنني لم ارً أي دم منذ ذلك الوقت وحتى الآن! ...... ولا أدري هل يفترض بي أن أفطر أم لا!!

سألت أحد الشيوخ عندنا فأفادني بأنه ما دام الوقت هو وقت الدورة فيمكنني اعتبار ما يحدث هو من مقدمات الدورة وعليه لا يجب عليّ الصوم .... ولكنني بصراحة لم أرتح لهذا الرأي خاصةً أنني لم أرَ أي دم حتى هذه الساعة!

علماً بأنني لست معتادة على مثل هذه المقدمات .. بمعنى أن دورتي تأتي مباشرة حتى لو تأخرت قليلاً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
أظن أن التحقق من هذا الأمر يحتاج إلى سؤال طبيبة متخصصة ، لأن استعمال الدواء قد يؤثر في توقيت العادة ، وقد يعد ما يخرج من الدم أثناء استعمال الدواء عند أهل الشأن نوعا من الاستحاضة مهما قلّت وقد يعد حيضا .
ومما ينبغي عمله إلى حين تبين الأمر : الاستمرار في الصيام والصلاة ما دام الدم متوقفا . وله مأخذ في دلالة كلمة ( حيض ) ولا سيما أن العادة مع الأدوية قد تقل مدتها عن المعتاد . والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 12-09-2008 12:02 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيف المسلول (المشاركة 1956859)
حياك الله أخي الشيخ / سعد

وبارك الله فيك ونفع بعلمك ...

وحياك الله أخي الكريم وبارك فيك ونفع بك ..

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 12-09-2008 12:22 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فيصل (المشاركة 1956893)
فضيلة الشيخ الدكتور قرأت لك في أحد المواقع أجوبة مختصرة على أسئلة أحد النصارى العرب طرحت عليك لغرض إعلامي
، وكانت بشأن نظرة الإسلام إلى زيتة المرأة وحجابها وقد أجدت وأفدت بارك الله فيك . وحيث أن أعضاء موقع عالم الأسرة
والمجتمع مسلمين يعيشون في مختلف بلدان العالم ويواجهون بعضًا من هذه الأسئلة التي يجهلون الإجابة عليها فهل
يمكن أن تعرض لنا هذه الأجوبة مع شيء من التفصيل حول ظوابط حجاب المرأة ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
ما ذكرتم أخي أبا فيصل ، صحيح بشأن الأسئلة والجواب عليها ..
غير أنه بلغني فيما بعد أن من أعد الأسئلة اثنتان من المعاونات النصرانيات لذلك الشخص ، ونوعية الأسئلة تؤكد ذلك .
وهذا يؤكد وجود طواقم عمل في القنوات الموجهة لبلادنا ، يخدم بها القوم أهدافهم ..

فأما الأسئلة وأجوبتها فقد نشرتها في صفحتي في صيد الفوائد ، وهذا نص الأسئلة وأجوبتها :

س 1/ كيف ينظر الإسلام إلى زينة المرأة؟
ج 1/ يؤكّد حقها في التزيّن ، بل ويثبت نشأتها في الزينة الكمالية وليس الضرورية فقط ( أو من يُنَشَّأ في الحلية ) ! ويشرع لها أحكاما ذات أطر واسعة في هذا المجال في ضوء أطر التشريع الإسلامي ، فلها أن تتزين بما ليس محرما ، والمحرم بالنسبة للمرأة أضيق دائرة من المحرم بالنسبة للرجل في هذا الجانب فالحلي والإسبال مثلا ليس من المحرمات في حق المرأة بينما هو من المحظورات في شأن الرجل . يلحظ أنه يؤكد على أن تبقى زينتها في دائرة أنوثتها ، فلا تتشبه بالرجال ولا بمن يفقدها التشبه به هويتَها الإسلامية كغير المسلمات ، أو يؤثِّر في انتمائها للمجتمع الإسلامي المحافظ ، أو يخدش حياءها وعفتها ، ويدفع عنها أذية الأشرار ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) .

س / ما رأيك أن الحجاب سلعة استهلاكية فاق سعره أغلى الكماليات؟
ج : الحجاب لباس مطلوب شرعا أي بنص الشارع ، فليس من الكماليات ، والهيئة العادية للحجاب الشرعي لا يدخل بها ضمن دائرة السلع الثمينة ؛ لأنه لا يشتمل على زينة يرتفع سعره من أجلها ، ومن ثم فالمشكلة تعود إلى الحجاب الذي تجاوز الشروط الشرعية وخالفها أو خالف بعضها .
فالمواصفات الشرعية سهلة وليست غالية ، كبقية أحكام الشريعة التي تراعي عموم الناس لا طبقة معينة .
ولو أردنا التمثيل للكماليات التي ليست واجبة بنص الشارع والتي يمكن أن ينطبق عليها السؤال تماما : الشماغ بالنسبة للرجال في مجتمعنا ! فهو يكلف في السعودية مثلا في إحصائية اطلعت عليها منذ مدة : مليار ريال سعودي سنويا !

س / هل هناك خاصيّة لكل بلد من ناحية التطبيق الشرعي لمفهوم الحجاب (مصر، السعودية، لبنان...): ما يطبّق في مصر مختلف في السعودية من جهة، عن لبنان من جهة أخرى؟ وأين التشابه وأين الاختلاف؟ ولماذا الاختلاف؟ وما هي الأرضية المشتركة بين كل هذه الحالات؟
ج : الحجاب الشرعي منه ما هو محل اتفاق فهذا لا يجوز تجاوزه بحال ، ومنه ما هو محل خلاف ، وهذا يحكمه الدليل الشرعي لمن عرفه ، وتحكمه الفتوى التي جرى عليها العمل في البلد لمن لا يعرف الدليل .
ولكن يجب أن يكون الأخذ بالفتوى بشروطها ، فمن يجيز كشف الوجه مثلا من أهل المذاهب الفقهية يشترطون أن لا يؤدي كشف الوجه إلى فتنة ، ويمثلون لذلك بالفرق بين الشابة والعجوز ، والمتجملة وغير المتجملة ، كما يشترطون أن يكون الحجاب ذاته حجابا شرعيا أي ساترا محتشما خاليا من الزينة .
لكن المشكلة اليوم أن بعض الأخوات لا يتقيدن بشروط القول بجواز كشف الوجه ، ومن أسباب ذلك أن بعض المفتين المعاصرين ممن يرون جواز كشف الوجه ، لا يؤكدون على الشروط التي يشترطها القائلون بجواز كشف الوجه ، وهذا هو الذي أوقع الناس في خلط وخبط وجرأة على أحكام الشرع .
والأرضية المشتركة تكمن في الاهتمام بالمحافظة على النظام العام لكل بلد ، فالبلد الذي يلتزم المجتمع فيه بالحجاب الأكمل ينبغي أن يحترم المقيمون فيه عوائده الشرعية ومعاييره الاجتماعية ، ولا سيما أنها لا تتعارض مع الأحكام الإسلامية الأكمل .
والبلد الذي لا يمنع التزام الحجاب الأكمل تبقى فيه المسلمة على حجابها الأكمل ، وهكذا .
لكن لا ينبغي أن يخرج من يرى الحجاب المختلف فيه على نظام عام حتى وإن كان فيه خلاف .
والغريب أننا نجد العرب يلتزمون بالقوانين الغربية في الجملة عندما يذهبون إلى البلاد الغربية ! بينما يجادل بعضهم في التزام النظام العام في البلاد الإسلامية ، وخاصة في المملكة العربية السعودية !
وهذه قضية تستحق التفصيل أكثر لكن وقتي الآن لا يسمح .

س / الحجاب "المودرن" يشجّع عدداً أكبر من الفتيات على اعتماد غطاء الرأس، وبدلاً من أن يكون لدينا 10 محجبات بطريقة تقليدية، سيكون عندنا ضعف هذا العدد ولكن بطريقة تراعي متطلبات العصر. ما ردّكم؟
ج / الحجاب لباس له خصائصه التي شُرع من أجلها ، وشروطه التي لا معنى له بدونها ، ومن ثم فليس هناك حجاب ( مودرن ) إذا كان غير مستوف للشروطِ الشرعية ، وغير محقق للمقاصد الشرعية ، وليسمه أصحابه ما شاءوا لكنه ليس حجابا بالمعنى الشرعي .
أما التطوير في الحجاب كزي إسلامي مع بقائه محافظا على شروط الحجاب الشرعي فهذا هو ما جرى عليه العمل في الشعوب الإسلامية على مرّ التاريخ ، ولذلك نجد اختلافا في شكل الحجاب وطريقة ارتدائه بين البلدان الإسلامية المحافظة .
والإسلام لا يهتم بالكم فقط ولكن بالكيف أولا ، ولذلك جاء وصف الأمة في آخر الزمان بأنها كثير ولكن ( كغثاء السيل ) ، كما جاء وصف اللباس الذي لم يستوف الشروط الشرعية بما يشعر أن وجوده قريب من عدمه كما في الحديث المعروف : ( كاسيات عاريات ) فمع أن عليها لباسا إلا أنها تبقى كالعارية ، لأنه يُظهرها أكثر إغراء فتنتفي المصلحة التي شرع من أجلها الحجاب ، ويتحول إلى وسيلة إغراء وابتذال بدل أن يكون وسيلة صيانة وعفاف .
ومع هذا فإن من تلبس حجابا ناقص الشروط ، ليست كمن لا تلبس الحجاب أصلا ، وكما يقال : حنانيك بعض الشر أهون من بعض . كما أن من تلبس حجابا ناقص الشروط من الأخوات اللاتي لم يعتدن على الحجاب ، ربما يكون وسيلة لتعودها على الحجاب ومن ثم الانتقال إلى الحجاب المطلوب شرعا بمواصفاته الكاملة .

س / كيف تلخّص الجدلية القائمة بين الشباب التوّاق إلى الموضة والتقاليد الدينية للرجال والحجاب الشرعي للنساء.
ج : ليس هناك تقاليد دينية وإنما أحكام شرعية وآداب إسلامية ..
والمشكلة تكمن في أيهما يقود الآخر ؟ دينه أو تدينه وانتماؤه لأمته ومحافظته على هويته ، أو الموضة المستوردة بغض النظر عن موقف مكوناته الثقافية الخاصة منها .

س / هل مقبول شرعاً أن يقال اعتبروا الحجاب اكسسواراً للمرأة المسلمة ؟
ج /الحجاب كما ذكرت في جواب سابق هو جزء من التكاليف الشرعية الواجبة بشروط شرعية محددة .

س / هل ما تقوله يصح فقط على الحجاب في بلاد الشام كون المرأة الخليجية تعتمد الحجاب كجزء من زيّها الوطني، وقد لا يكون بالضرورة عن قناعة ؟
ج : الحجاب الشرعي الذي تؤجر عليه المرأة إذا التزمت به ، وتؤاخذ بعدم لبسه ، هو الحجاب الشرعي بشروطه الشرعية ، ومن شروط الأجر عليه أن تلبسه عبادة لا عادة ، وتبقى القاعدة الشرعية المنصوصة في الشرع الإسلامي ( إنّما الأعمال بالنِّيَّات ) ، ومن تلبسه عن غير قناعة فهي وإن كانت لا تؤجر على لبسه ، إلا أنها تتميز بالحياء والمحافظة على النظام العام ، وهو في حد ذاته مطلب مهم في المجتمعات المتحضرة .
والنظام الإسلامي يهتم بالمحافظة العامة على خصائص المجتمع الإسلامي ، بغض النظر عن قناعات الأشخاص ، ويكافئ من يلتزم به ولو عن غير قناعة بالحفاظ على كرامته وعدم تعريضه للعقوبات التي يعاقب به المجاهرون بالمخالفة ؛ ولذلك نجد أن النظام الإسلامي يتقبل المنافقين كجزء من المجتمع الإسلامي ويشرِّع للتعايش معهم ، إلا إذا أظهروا مخالفات علنية ، مع أن المنافقين يشكلون خطرا على الأمة ، وصفاتهم معروفة .
وبالنسبة لمن تتحجب عن غير قناعة ، إن كان نتيجة عدم قناعتها بالإسلام مع التظاهر به فهذا نفاق ؛ وأما إن كانت مقتنعة بالإسلام لكن تريد أن تماشي الموضة وتقلد صديقاتها مثلا ، فهي تحرم نفسها من أجر المحجبة امتثالا للحكم الشرعي ، وقد يقودها ذلك إلى ترك الحجاب فتكون مجاهرة بالمعصية ويكون إثمها أشد من إثم من لم تجاهر بذلك . لكنها أيضا قد تصحح نيتها فتلبسه قناعة وديانة وتحصل على ثواب لبسه تعبدا لله تعالى .

س / إذا كان الحجاب مودرن أو على الموضة، يسهل على المرأة المسلمة الاندماج في المجتمع، فلماذا نمنعه عنها؟
ج / إذا كان الحجاب بمواصفات شرعية فهو حجاب شرعي سواء كان ضمن دائرة الموضة أو دونها ، وأما إذا لم يكن مستوفيا للشروط الشرعية ، فلا يجوز أن نخادع أنفسنا ونسميه حجابا شرعيا ، ومن ثم لا يجوز أن نقول إنه يجوز استعماله مع أنه مخالف للشروط الشرعية ؛ وهذه قضية منطقية .

( يتبع )

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 12-09-2008 12:37 AM

س / جزء من السعودييات يخلعن زيّهن وبالتالي حجابهنّ خارج السعودية ؛ فإذا كان لا إكراه في الدين، لماذا يفرض الحجاب عليهنّ؟
ج/ ملحوظة مهمة : المسلمة التي لا تلبس الحجاب لا يجوز أن توصف بأنها غير مسلمة أو أنها على دين آخر .. اللهم إلا إذا كانت ترى أن الحجاب تخلف أو أنه لا يتناسب مع العصر فهذه يسميها العلماء مرتدة ، والردة جريمة لها أحكامها وعقوبتها في الشرع .
وأما من تخلع حجابها من السعوديات خارج السعودية مثلا ، فلسن على منهج واحد ، فهناك من تخلعه قهرا بسبب زوجها أو والدها غير المحافظ ، ومنهن من تخلعه انهزاما أمام الأجنبي مع قناعتها بشرعيته ، ومنهن من تخلعه خوفا من الملاحقات الأمنية ولا سيما بعد الحملة الأجنبية الظالمة على كل ما هو إسلامي ، وبعد نشوء قوانين الإرهاب الموجه ضد الإسلام والمسلمين وليس ضد الإرهاب الذي سببته وصدرته عدد من دول الغرب لنا بواسطة استخباراتها وعملائها ومن ينخدع بهم من أبناء المسلمين .
ثم إني قد ذكرت لك موضوع المحافظة على النظام العام ، بغض النظر عن قناعات الأفراد ، وهو أمر بدهي فيما يعرف بحكم القانون .

س / ما رأي الشرع بعمليات التجميل الجراحية؟
ج / تختلف أحكامها باختلاف الحالات وقد عقدت العديد من المؤتمرات الفقهية لهذا الموضوع وخرجت بقرارات تفرق بين العمليات التجميلية العلاجية وبين العمليات التي تتضمن تغييرا لخلق الله كتغيير الجنس أو التي لا حاجة لها من الناحية العلاجية لعدم وجود أمراض عضوية أو نفسية تتطلب العلاج ، والتفصيل في هذا الموضوع يطول .

س / ما رأي الشرع بالتقليعات الغربية التي يعتمدها بعض الشباب من تطويل للشعر/ وضع أقراط/ وشم/ جينز "خصر واطي"...
ج / يحرص الإسلام على إبقاء الشخصية الإسلامية متميزة عن غيرها ، محصنة ضد الانهزام ، والانبهار بما يعارض أحكام الإسلام ، مهما كانت الدوافع . فالنصوص الشرعية والقواعد العامة في الشرع تمنع – مثلا - التشبه بغير المسلمين فيما هو من خصائص غير المسلمين مطلقا .
بل وتتعمق في وضوح الشخصية وإبقاء الخصائص الفطرية لكل من الجنسين في دائرة الإسلام ذاته ، فتعطي المرأة حق التجمل بكل ما يخدم أنوثتها ونعومتها مما لا يخالف الشرع . وتمنع كلا من الجنسين من التشبه بالآخر فيما هو من خصائصه الفطرية والشرعية ، وتعدّ تشبّه الرجال بالنساء فيما هو من خصائصهن ، أو النساء بالرجال فيما هو من خصائصهم - من كبائر الذنوب ، ومن ذلك وضع الأقراط فهو يُعدّ عند الفقهاء من التخنث ، وما يعرف الآن بالجنس الثالث ! وهي جريمة تستحق العقوبة التعزيرية في الفقه الإسلامي .
وهي أمور ممقوتة فطرة ولذلك ترفضها بعض المجتمعات الغربية ، بل منها ما هو مستهجن في المجتمعات الغربية فضلا عن الإسلامية ، مثل موضة الجنز الواطي ‍!
كما تمنع بعض الأمور لحِكَم تخصها ، كالوشم فهو محرم في الإسلام وكبيرة من كبائر الذنوب .
فمن يفعل هذه المحرمات من المسلمين تشبها بغير المسلمين يكون إثمه أشد وعقوبته في الفقه الإسلامي أكبر من عقوبة من يفعلها من غير تشبه فيما لو أقيمت عليه دعوى حسبة .

س / كيف نتعامل مع هذه الظواهر؟
ج/ بالتأكيد يجب أن نبني الشخصية الإسلامية والعربية المعتزة بدينها وثقافتها ، وأن يوقف في وجه المظاهر الانهزامية والانقلاب المجتمعي التبعي التغريبي بشتى الوسائل المتاحة والممكنة ، ومنها التقنينية والتنظيمية أو ما يعرف بالتشريعية ، حتى يحافظ على الشخصية الإسلامية والعربية الحرة التي لا تقبل التبعية والخنوع ومن ثم التنازل عن المقدسات والحقوق والأوطان .
كما يتحمل الإعلام والقائمون عليه من شخصيات إعلامية ورجال أعمال وحكومات مسؤوليتهم أمام الله تعالى ثم أمام أمتهم في ذلك ، وأن يسعى الإعلام في رصد الظواهر ووضع البرامج المضادة ، والاستعانة بالمختصين في التخصصات ذات الصلة ، كالشريعة والاجتماع ، والاهتمام بوسائل الإقناع .

س / هل الدين يحرّم قصّات الشعر الغربية وتخطيط الذقن بين الشباب (يحرّّم أم يرفض؟)
ج/ سبق الجواب على هذا في موضوع التقليعات .
ويضاف إلى ذلك مسألة اللحية ، فهي من الشعائر الإسلامية للرجال في الإسلام . فيجب أن تبقى لحية رجولة لا عبث مراهقة .
ومن يخطط ذقنه تقليدا لغير المسلمين يكون قد جمع إثم التشبه وإثم حلق اللحية ، كما ينظر إليه العقلاء على أنه شخصية مهزومة في داخلها بسبب التقليد .
ومما يؤسف له أن بعض القصات والتعامل مع اللحية بحلق أو تخطيط ، له دلائله في المجتمعات الغربية ، وللأسف أن كثيرا من الشباب لا يدركون ذلك ، فتجد بعضهم يظهر بمظهر يخص فئة معينة من المجتمعات الغربية كالشواذ مثلا ! وهولا يعلم بذلك ! ويظن أنه يقلد موضة لا فئة ذات أفكار معينة ، ومثله من يتشبهون بعبدة الشيطان وهم لا يعلمون ، وهكذا التشبه بأتباع التيارات المعينة أوالتنظيمات السرية إلخ ..

س / كيف تنظر إلى من يهدد بالقتل من يعتمد أو يروّج لهذه الموضة (القصّات الغربية) بين الشباب ؟
ج / هذا إن وجد فهو ردة فعل غير شرعية ، فمسألة العقوبات عموما ليست حقا للأفراد ، وما يخص الأفراد هو التأديب لمن يكون في ولاية الشخص كالأب مع ابنه مثلا . وإن كنت أرى أننا في عصر ينبغي أن تقوم التربية فيه على الإقناع قبل كل شيء ، فشبابنا فيهم خير كثير ، لكن مرحلة السن وكثرة المخالطة للآخرين مباشرة أو عبر وسائل الإعلام والإنترنت تصنع قناعات يمكن تفكيكها بالإقناع أولا بإذن الله تعالى .
نعم من يروج لهذه القصات يجب أن لا يترك ليعبث في خصوصيات الأمة ، وشخصيتها ، ولكن عبر وسائل نظامية وقانونية ، وجهود مناصحة وتوعية .

س / باختصار، الموضة حرام أم ماذا ؟
ج : في ذلك تفصيل ، فه تكون حراما إذا اشتملت على ما يوجب تحريمها كما في الأمثلة السابقة .
وتكون من باب المباح إذا لم تشتمل على حرام ، وكمثال على ذلك ، نجد العلماء يرخصون في تشبه المسلمة العربية بالمسلمة من بلاد أخرى أو العكس ، في نوع الزي أو اللباس عموما حتى الأحذية ، أو طريقة تسريح الشعر وهكذا ، فنجد في مجتمعاتنا موضات تتعلق بلبس جلابيات تقليدية في بلد آخر ، لكنه يبقى لباسا مباحا لتوفر الشروط الشرعية فيه .

http://www.saaid.net/Doat/otibi/59.htm

------------------------

وأما الضوابط فلعلي أكتفي بإيراد ما أجبت به قبل بضع سنوات على سؤال إحدى الداعيات في النادي السعودي بإحدى المدن الكندية ، ولم أنشره من قبل ، وهذا نصه مع ما فيه من إحالة :

" س 1 : ( سؤال مطول حول الحجاب الشرعي وتفصيل أقوال العلماء فيه ) ؛ ج/ أحيل في جوابه على كتاب ( المتبرجات ) ، للأخت / فاطمة الزهراء بنت عبد الله ، ففيه ما يكشف المسألة ويبينها بيانا جيدا .
ويمكن استعارة هذا الكتاب من الأخت / أم عبد الرحمن ؛ وهذا الكتاب كتاب مفيد في موضوعه ومناقشته للشبه التي تطرح حول الحجاب ، وادعاءات بعض المتبرجات في ردهن للحجاب الشرعي ؛ فأنصح الأخوات بقراءته ومحاولة الحصول على نسخ منه أو تصوير ما يحتجنه منه ، وحبذا لو قامت إحدى الأخوات بتلخيصه ، ونشر ملخصه بين الأخوات برفق ولين ، ودون تعنيف ؛ فإن الله تعالى لما أرسل موسى وهارون إلى فرعون قال لهما : ( فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) ، لعل الله أن ينفع به و يجعل ذلك في ميزان حسناتها . والله تعالى أعلم .

ومع التأكيد على رجحان قول القائلين بأن جميع بدن المرأة عورة حتى الوجه والكفين - ينبغي التنبيه إلى أمور مهمة :
الأول / أنَّ الفقهاء جميعا متفقون على أنَّ ستر الوجه والكفين أفضل من كشفهما .

ثانياً / أنَّ القائلين بأنَّ بدن المرأة كله عورة إلا وجهها وكفيها - ومن ثم يرون عدم وجوب ستر الوجه والكفين - يشترطون لذلك شروطا ، منها :
1) أن لا يؤدي كشف الوجه إلى فتنة الرجال وإثارة الشهوة ؛ وكذلك الكفان بأن لا يكونا فتنة في ذاتهما ؛ فإذا كان الوجه أو الكفان جميلان وملفتان بذاتهما وجب سترهما . ومن هنا نص بعض هؤلاء الفقهاء على وجوب ستر وجه المرأة الشابة مطلقا ؛ لأنه لا يكاد يخلو من فتنة .
2) أن يخلوان من الزينة ؛ لأنها مظنة الفتنة وإثارة الشهوة ؛ ومن ذلك استعمال المكياج والكحل وأصباغ التجميل ؛ فإذا كان الوجه قد زُيِّن بشيء من ذلك ، أو أن الكفين قد زينا بصبغهما بشيء من الزينة أو بلبس خواتم ونحوها ؛ فإنه يجب سترهما .

ثالثًا / أن الجمال والفتنة نسبيان ؛ فلا يمكن ضبطهما ؛ فقد يكون وجه امرأةٍ ما فتنا لشخص ، غير فاتن لآخر ؛ وهذا يؤكد أهمية ستر الوجه على كل حال ؛ بل ذكر بعض الفقهاء أن على المرأة كبيرة السن أن تحتجب عند من يفتن بها .

رابعاً / أن الأخذ بقول من أقوال الفقهاء لا يكون بمجرد الرغبة والتشهي ؛ بل لابد أن يكون للأخذ به مسوغ شرعي .

خامساً / أنَّ المسائل الاجتهادية التي اختلف فيها العلماء ، لا يجوز أن تكون سبباً للفرقة والاختلاف بين المسلمين ؛ بل يبين الحق للناس دون تعنيف أو تشنيع على المخالف ؛ فإن قبل فالحمد لله ، وإن لم يقبل فلا يعنف ولا يعادى لذلك .

سادساً / أنَّ النقاب المشروع هو الذي لا يبدو منه شيئ من زينة المرأة ، لا في ذاته كأن يكون مزركشاً ؛ ولا من خلاله ، كالكحل ، وبعض الوجنتين ؛ فلتتنبه الأخوات لهذا الأمر.

وعلى كل فيحسن قراءة الكتاب المشار إليه ، والله تعالى أعلم . "


الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 12-09-2008 12:45 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيدرا 1 (المشاركة 1956949)
السلام عليكم ورحمة الله

فضيلة الشيخ : اختلاف العلماء رحمة ... نجد مفتي يقول أن كشف المرأة لوجهها حرام والنقاب واجب على المرأة
ويأتي مفتي اخر يقول أن كشف المرأة لوجهها حلال و أن النقاب فضل وليس فرض ..!!
سؤالي هو :
هل يتساوى أجر المنقبة و تلك الغير منقبة عند الله عز وجل مع أن كلتاهما تحتسبان الأجر عند الله ،
ان كان الجواب نعم لهن نفس الأجر ,,,,, كيف ذلك ؟
و نحن نلاحظ ان المحجبة ( واقصد هنا غير المنقبة ) تحظى بفرص في العمل أكثر مقارنة بالمنقبة ،، واعلاميا يصورون المحجبة انها ناجحة ,, متميزة ,,, متفوقة.....الخ
برنامج خاص عن احد المجتمعات التي تكثر فيه المنقبات عرض نساء متميزات,, المشترك فيهن جميعا انهن لا يرتدين النقاب او غير محجبات اصلا ولم تعرض امرأة واحدة منهن منقبة كصورة مشرفة لبلدها !!!!!!!!
جزاكم الله خيرا

بالله كيف يتساوى اجر هذه بتلك المنقبة ؟!!!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
حقيقة لم يتضح لي مفهوم المحجبة في السؤال ؟
وعلى كل فأظن الجواب قد اتضح من خلال عرض ضوابط الحجاب الشرعي - في الجواب السابق - حتى عند من يتوسع فيه ، والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 12-09-2008 12:55 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة روح السلام (المشاركة 1956963)
انا عندي استفسار بسيط حول موضوع معين .. لو الوحدة متزوجة من واحد صابته عين او مسحوور والعياذ بالله .. وزوجها دائم النفور منها ويكرها ويأذيها ..

هل تعتبر تصرفاته هذي ظلم للزوجة..؟! يعني زوجها قاعد يظلمها ..؟! ام انه ليس بظالم والسبب انه تصرفاته هذي ناتجة تحت تأثير العين او السحر !!!

بس في كلتا الحالتين الزوجة تتعامل بطريقة سيئة من قبل زوجها ..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
مع تحفظي على إطلاق التشخيص للتصرفات بأنها من أثر السحر أو العين إلا أنه يفرق بين وقوع الظلم ، وبين لحوق الإثم به .
فالمريض الذي حاله كالمجنون ، إذا وقع منه أذى فإن أذاه نوع من الظلم ، لكنه لا يأثم بذلك إذا كان لا يشعر بتصرفاته ، وإن كانت بعض تصرفاته مضمونة .
وأما إن كان يدري ما يفعل ويقدر على كف أذاه ولا يفعل ؛ فإنه آثم بذلك .
والقاعدة في التعامل : المعاشرة بالمعروف والنفقة بالمعروف والإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 12-09-2008 12:59 AM

سأحاول تحيّن الفرص خلال الأسبوع لإكمال الأجوبة إن شاء الله تعالى .
وأسأل الله عز وجل التيسير والإعانة .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 14-09-2008 11:21 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saapna81 (المشاركة 1956972)
سؤال لفضيلتكم ختم القرآن هل يشترط فيه الترتيب في قراءه السور من البدايه بسوره البقره وانتهاء بسوره الأخلاص أم لا.. وجزاكم الله خيرا..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
أولاً : أول القرآن سورة الفاتحة وآخره سورة الناس .
ثانيا : ينبغي أن يقرأ المسلم سور القرآن في ختمه للقرآن على ترتيبه في المصحف . وذلك لأمرين رئيسين :
الأول : أن ترتيب السور في القرآن الكريم توقيفي ، بمعنى أن ترتيبها على ما هو عليه في المصحف الآن ليس مسألة اجتهادية يسوغ ردها ، و هو الصحيح عند جمع من أهل العلم المحققين . وقد استدل العلماء على ذلك بجملة من الأدلة يمكن الرجوع إليها .
الثاني : أن لترتيب السور حكم شرعية ، كالحكم في ترتيب الآيات الذي هو توقيفي باتفاق العلماء . وعليه فإن من لوازم التدبر الذي هو أهم مقاصد التلاوة : القراءة على ترتيب المصحف أيات وسورا .
وهذه الحكم منها ما هو ظاهر لا يحتاج كثير بيان ، ومنها ما هو معلوم عند أهل الشأن المتخصصين في علوم القرآن وأسرار نظمه ، ومن أمثلة ما هو واضح : آخر سورة النساء : ( يبين الله لكم أن تضلوا ) وقد جاء البيان التفصيلي لكثير من الأحكام في السورة التالية ، وهي سورة المائدة ؛ وقد تكون المناسبة في المقابلة بين السورة السابقة واللاحقة في الموضوع ، كما في سورة الماعون وسورة الكوثر ، فالأولى الماعون جاء فيها وصف المنافق بأربع صفات : البخل وترك الصلاة والرياء ومنع الزكاة ، وجاءت بعدها سورة الكوثر بالكرم في كثرة ( الكوثر ) ، وبالأمر بالدوام على الصلاة ( فصل ) ، وبالإخلاص لله ( لربك ) ، وبالصدقة بالأضاحي ( وانحر ) ..
والحديث في هذا الموضوع يطول ، ويمكن الرجوع إلى الكتب المتخصصة في ذلك ، ككتاب تناسق الدرر في ترتيب السور ، وأسرار التنزيل ، وغيرها .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 14-09-2008 11:30 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انسان ولهان (المشاركة 1956976)
السلام عليكم


شكراً على الاستضافهـ فضيلة الشيخ سعد مطر العتيبي


سؤالي هو

والد احد الزملاء يستعمل الاكسجين عن طريق جهاز اكسجين وهو مريض

سؤالي هل هو مفطر او لا
وشكراً

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
الجهاز المذكور يتضمن في العادة بخارا كثيرا ، ولا يقتصر ذهابه على الرئة بل يذهب للجوف عبر الفم والأنف ، ولذلك فمن احتاج إليه واستعمله يفطر بذلك ، وحكمه حكم المريض الذي رخّص الله تعالى له الفطر ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) ، وهذا من رحمة الله تعالى ويسر شريعته ، والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 14-09-2008 11:54 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزوجة الغالية (المشاركة 1957124)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

حياك الله شيخنا الفاضل ، ونتشرف بوجودكم بيننا بارك الله فيكم وأجزل لكم الأجر والمثوبة .

فضيلة الشيخ


في المدة الأخيرة انتشرت ظاهرة الإساءة إلى علماء الأمة ونقدهم والهمز واللمز في أشخاصهم وفي فتاويهم في وسائل
الإعلام لا سيما كتاب الأعمدة الصحفية الذين سخروا أقلامهم في النيل من علمائنا ومناقشة كل فتوى حسب الهوى
دون إحاطة علمية شرعية زاعمين أن العلم ليس محكورًا عليهم .

فما تعليقكم حول هذه الظاهرة ؟

وهل يجوز لنا الدعاء على أمثال هؤلاء الكتاب ؟ لا سيما وأننا نلاحظ أن مناصحتهم لا تزيدهم إلا كبرا .


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
لم يكن ما ذكرتم مستغربا ، بل كان متوقعا ومستشرفا من قبل ، ولعلي أكتفي بإحالتكم إلى هذين الرابطين :
http://www.saaid.net/Doat/otibi/17.htm
و
http://www.saaid.net/Doat/otibi/15.htm

وأما الدعاء على من وصفتم ، فنسأل الله تعالى أن يكفي الأمة شرهم بما شاء .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 26-09-2008 12:41 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزوجة الغالية (المشاركة 1957124)


السؤال الثاني هو : نسمع بين الفينة والأخرى عبارة ( لحوم العلماء مسمومة ) ، فهل ورد بشأنها حديث مروي عن النبي
صلى الله عليه وسلم ؟ وإذا كان الجواب ( لا ) فمن أين أتتنا هذه العبارة ؟

لا أعرف أنه ورد بشأنها بلفظها حديث نبوي عن النبي صلى الله عليه وسلم .
والمعروف أنها من كلام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي رحمه الله ، وعبارته التي وقفت عليها في ( تبيين كذب المفتري :29-30 ) فيها تعليل واستدلال ، إذ قال رحمه الله : " واعلم يا أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته أن لحوم العلماء رحمة الله عليهم مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة ؛ لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براء أمره عظيم ، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم ... والارتكاب لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الاغتياب وسبّ الأموات جسيم ، ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم )" والله تعالى أعلم .


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزوجة الغالية (المشاركة 1957124)
السؤال الثالث : الكثير من أبناء المسلمين لا يتقبلون فتاوى العلماء بشأن العمليات الجهادية و ( الاستشهادية ) زعمًا منهم
أن هؤلاء العلماء ليسوا في مواقع الثغور ولا يعرفون ما يحيط بالمسلمين وأنهم يجلسون تحت أجهزة التكييف منعمين
وبالتالي لا يمكن تقبل فتاواهم التي تحرم العمليات الاستشهادية فهل يُقبل مثل هذا القول ؟ وما رد فضيلتكم على هؤلاء ؟

كنت في مؤتمر حضره الأستاذ خالد مشعل ، وكانت المحاضرة فيه لسماحة شيخنا مفتي عام المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، وهو ممن يرى عدم جواز العمليات الاستشهادية في فلسطين فضلا عن غيرها ، وسئل عن حكمها وكان الأستاذ خالد مشعل في الصف الأول في القاعة أي أمام سماحة المفتي ، فقال الشيخ حفظه الله : العمليات الاستشهادية مسألة خلافية ، ونحن لا نقول بها . وهذا درس في أدب الخلاف ومراعاة الرأي الآخر الذي له وجه من النظر عند من يقول به .
ومما يجب أن يعلم : أن من يجيزون العمليات الاستشهادية يشترطون لمشروعيتها شروطا دقيقة ، تجعل ما عداها من العمليات التخريبية على أصل المنع ؛ وليس في قول القائلين بالجواز حجة لمن يقومون بعمليات انتحارية في بلاد المسلمين ؛ لأنها مما اتفق العلماء على منعه وتحريمه وتجريم من يقوم به .
والعلماء لا يتكلمون في مسألة حتى يتصوروها .
وما ورد في الرجوع إلى أهل الثغور إنما هو في بيان المسائل وتصويرها ليحكم فيها أهل العلم ، أو في تطبيق ما يحكم به أهل العلم في الميدان . لا أنهم يفتون أنفسهم بأنفسهم من غير رجوع إلى أهل العلم .
والواجب سؤال أهل العلم ، وليس الرجوع إلى من لا علم عنده يؤهله للفتوى الشرعية ، حتى وإن كان في الثغور ، فالله عز وجل يقول: ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) .
والملاحظ أن أهل الثغور المعتدلين يرجعون إلى العلماء ، كما في أرض الرباط أرض فلسطين ، بينما يرجع غيرهم إلى من لا يعرف بالعلم بين أهل العلم فضلا عن غيرهم ، بل ربما اعتمد بعضهم على فتاوى مجاهيل في الشبكة العالمية أو على أسماء تعارفوا عليها لا يعرف كثير منهم حقيقتها ، فاستحلوا دماء المسلمين فضلا عن المعاهدين ، بغير حجة شرعية ، وأضروا بمصالح الإسلام وأهله من حيث يشعرون أو لا يشعرون .
ونسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين ، وأن يردهم إلى الحق .
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزوجة الغالية (المشاركة 1957124)

السؤال الرابع : يلحظ أحيانا اختلاف العلماء في بعض الفتاوى بين محلل ومحرم . فنجد الكثيرين ينتقدون العلماء على هذا
الإختلاف في الفتوى . فما هي أسباب مثل هذه الإختلافات على الرغم من توفر الأدلة الشرعية للجميع بالتساوي في هذا
الزمن من خلال توفر جميع الوسائل المؤدية إليها ؟ وإذا كان الأمر هو في الإختلاف في الإجتهاد وتفسير الأمر فكيف لنا أن
نعرف الفتوى الأقرب إلى الصواب ؟
وفي شأن الإختلاف بين العلماء نسمع عبارة ( اختلاف العلماء رحمة ) فما مدى صحة هذه العبارة ؟

الاختلاف بين أهل العلم - في جميع التخصصات الشرعية والتجريبية موجود - وله أسباب كثيرة ، وهو أمر لا محذور فيه ما دام في إطار الخلاف المقبول شرعا ، وإنما المحذور الفرقة في الدين .. وهذا الإمام ابن قدامة يورد الأقوال في المغني ، ثم لا يزيد عند ذكر اختياره لقول ما على قول : ولنا ... هذه أخلاقيات أهل العلم وفهمهم لأسباب الخلاف المقبول .
ولعلكم ترجعون إلى كتاب : رفع الملام عن الأئمة الأعلام ، لأبي العباس ابن تيمية رحمه الله فقد فصل في ذلك الكتيب تفصيلا حسنا وسهلا .
ولكن مما ينبغي التنبه له ومعرفته لأهميته : أن الفتوى قد تتغير ، وذلك إذا تغير مناط الحكم فيها ، ولعل في هذا المقال ما يكشف جانبا من هذا الموضوع مع الأمثلة العصرية :

http://saaid.net/Doat/otibi/12.htm

وأما أن اختلاف العلماء رحمة ، فهو وإن كان في صحة بعض الأحاديث التي ورد فيها عبارة نحوه نظر ، إلا أن له معاني صحيحة ، وذلك في دائرة الخلاف في المسائل الاجتهادية لما في تعدد الأقوال فيها من التوسعة على المسلمين ، وفي كون الإنكار فيها على سبيل التأثيم - لا النصح والإرشاد - لا يجوز ، وإن كان الواجب على المسلم اتباع ما ظهر له دليله إن كان من أهل العلم ، أو ما قال به من يثق في علمه وتقاه إن كان مقلدا ، ولا يجوز له تتبع الشاذ من الأقوال ، أو انتقاء الفتاوى اليسيرة عليه من عدد من العلماء مثلا ، والكلام في هذا الموضوع يطول ، لكن لعل فيما أجيب به ما يكفي لتصوره في الجملة . والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 26-09-2008 12:43 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلو قلبي (المشاركة 1957271)
بارك الله بكم وبجهودكم .... وجزى الله الادراة الموقرة كل خير على استضافتها لشيخنا الفاضل
سؤالي هو هل يجوز مس المصحف وقراءة القران من غير وضوء ؟؟؟
مع العلم اني بحثت في مواقع كثيرة وفي اختلاف كبير فهناك من اجازه وهناك من حرمه ... مما جعلني اقع في حيرة كبيرة
واتمنى ان احصل على اجابة واضحة وشافية من فضيلتكم ....اسال الله ان يوفقكم ويسدد خطاكم على طريق الخير دوما

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
هذه مسألة خلافية ، والذي تطمئن إليه النفس فيها أن لا يمس المصحف إلا طاهر ، اللهم إلا ما دعت إليه الحاجة من تعليم الصبيان مما قد لا يلتزمون الوضوء .
وأورد لكم جوابا شافيا لسماحة شيخنا الفقيه المحدث الإمام عبد العزيز بن باز عليه رحمة الله، يقول رحمه الله :
" لا يجوز للمسلم مس المصحف وهو على غير وضوء عند جمهور أهل العلم وهو الذي عليه الأئمة الأربعة رضي الله عنهم وهو الذي كان يفتي به أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ، قد ورد في ذلك حديث صحيح لا بأس به من حديث عمرو بن حزم رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن : ((أن لا يمس القرآن إلا طاهر)) وهو حديث جيد له طرق يشد بعضها بعضا ، وبذلك يعلم أنه لا يجوز مس المصحف للمسلم إلا على طهارة من الحدثين الأكبر والأصغر ، وهكذا نقله من مكان إلى مكان إذا كان الناقل على غير طهارة لكن إذا كان مسه أو نقله بواسطة كأن يأخذه في لفافة أو في جرابة أو بعلاقته فلا بأس ، أما أن يمسه مباشرة وهو على غير طهارة فلا يجوز على الصحيح الذي عليه جمهور أهل العلم لما تقدم وأما القراءة فلا بأس أن يقرأ وهو محدث عن ظهر قلب أو يقرأ ويمسك له القرآن من يرد عليه ويفتح عليه فلا بأس بذلك لكن الجنب صاحب الحدث الأكبر لا يقرأ . "
واليوم وجدت بحمد الله مصاحف رقمية في الهواتف الجوالة وفي الحواسيب ، بل وجدت مواقع يتصفح القاريء المصحف من خلالها كما لو كان مصحفا ورقيا ، مثل هذا الموقع المشكور المأجور من صممه إن شاء الله تعالى :
http://www.quranflash.com/index.html
والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 26-09-2008 12:45 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (عبـدالعـزيز) (المشاركة 1958220)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
حياك الله يا شيخنا الفاضل ..
و أشكر لك إستجاباتك و جعل الله ما تقدم في موازين حسناتك ..

سؤالي يا فضيلة الدكتور : ما حكم الاستماع الى الأغاني بوجه عام ؟ وهل هناك فرق في الحكم بين من يستمع للأغنية
و بين من يستمع للموسيقى بما يسمى الموسيقى التصويرية أو ( المؤثرات الصوتية التي تظهر في مقدمات برامج التلفزيون أو بين فقرات البرنامج
؟ بمعني أن الأول يستمع لأغنية و الآخر سمع الموسيقى التصويرية أثناء مشاهدته لبرنامج معين لكنه لم ينصت
الى الموسيقى ولم يغلق صوت التلفاز .
وتبعا لسؤالي يا فضيلة الشيخ ففي بعض برامج القنوات الإسلامية يضعون بديلا للموسيقى بمؤثرات صوتية دون معازف من
خلال أجهزة الصوت المتطورة لكن من يستمع اليها لا يفرق بين صوتها و صوت الموسيقى فهل تعتبر من الموسيقى المحرمة ؟
وهل هناك فرق في التحريم و العقوبة بين من يستمع الى الأغاني و بين من يعزف الموسيقى بنفسه ..؟
جزاك الله خير و أحسن إليك ..

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !

أما الأغاني من غير آلات طرب ومزامير ، فينظر إلى فحواها ومضمونها فإن كان مشروعا فلا حرج فيها ، ومنه الحداء في السفر ، وأما إن كان ممنوعا كالتشبب والتغزل وما فيه إثارة فلا يجوز .
وأما حكم الاستماع للموسيقى بوجه عام فأحيلكم فيه إلى ما كتبته قبل بضع سنوات جوابا على سؤال لبعض العاملين في إحدى الإذاعات الإسلامية في جامعة غربية ، وقد تحدثت فيه عن البدائل وعن الفرق بين السماع والاستماع :

http://www.saaid.net/Doat/otibi/21.htm

وأما المؤثرات التي تستخدم في الإذاعات والقنوات الإسلامية ، فهي في الغالب من أنواع البدائل الجائزة ، ما لم تتوافق في الإيقاع مع آلات الطرب فتأخذ حكمها .
فهناك مثلا آلات إلكترونية تصدر أصواتا بإيقاع الدف تماما ، فهذه يجوز استعمالها في الحالات التي يجوز فيها استعمال الدف كالأعراس والأعياد الإسلامية ، وإن لم تكن آلة الدف المعهودة . وأما ما كان إيقاعه إيقاع آلات موسيقية فحكمه حكمها .
وهناك عشرات الآلاف من الإيقاعات بين هذا وذاك ، فما لم يكن داخلا منها في معنى المعازف فلا حرج فيه إن شاء الله تعالى ، مع أنه ينبغي التورع عما كان محل اشتباه .
وأما العازف للموسيقى وما في حكمها من المعازف ، فهو مرتكب لعدة مخالفات منها العزف والسماع والإسماع في الغالب ، مع ما ينفقه من وقت في تعلم العزف والتدرب على ما يستجد من فنونه ، وما يبذله في سبيل ذلك من مال في شراء آلاته ، وما يتكسب به منها من كسب محرم .
والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 26-09-2008 12:48 PM


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bombo (المشاركة 1958600)
السلام عليكم
1)هل يمكن للحائض القراءة من المصحف المجزأ 30 جزا؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
لا يجوز للحائض مس المصحف سواء كان كاملا أو مجزءا ما دام يسمى مصحفا وقرآنا ، لحديث : ( لا يمس القرآن إلا طاهر) رواه البيهقي وغيره ، والحائض ليست طاهرا ، فهي منهية عن مس المصحف . والمصاحف حينئذ لم تكن كلها مصاحف كاملة ، فمنها ما يكون سورة أو عددا من السور ونحو ذلك .
وإذا أرادت الحائض أن تقرأ من المصحف فيمكنها ذلك إذا كان من غير مباشرة للمصحف ، كما سبق في الجواب على سؤال مس المصحف . والله تعالى أعلم .


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bombo (المشاركة 1958600)
2) لدي جفاف شديد بالعين و يستدعي استخدام القطرة المرطبة 5مرات باليوم.. قرات فتاوي بان قطرة العين لا تفطر.. ولكنني عندما اكتحل بعد كم ساعة اجد الكل مع البلغم .. اي يعني انه يصل عن طريق القناة الدمعية! .. فهل هي مفطرة بالنسبة لي ؟؟مع العلم بان معاناتي شديدة من الجفاف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
الأصل أن العين ليست منفذا للطعام إلى الجوف كالفم والأنف . والأصل أن هذه القطرة نوع من العلاج الخارجي ، وليست أكلا ولا شريا ولا في معنى الأكل والشرب ؛ وحينئذ فلا حرج في استعمالها إن شاء الله تعالى . والله أعلم

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 26-09-2008 01:11 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور والحنان (المشاركة 1958886)
أهلاً وسهلاً بفضيلتكم .. وحياكم الله وبياكم في منتدى عالم الأسرة والمجتمع ...
سؤالي فضيلة الشيخ ..
هل يجوز للمرأة أن تؤدي العمرة وتسافر من بلد إلى مكة بدون محرم ولكن في حافلة مليئة بالنساء ؟
ذلك إذا علم فضيلتكم أن المحرم غير موجود لهذه المرأة في هذه الفترة ؟

حفظكم الله .. وسنعود لطرح المزيد من الأسئلة للاستزادة من علمكم حفظكم الله .. فتحملونا بارك الله فيكم ..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
الأصل أن سفر المرأة من غير محرم منهي عنه شرعا لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) رواه البخاري ومسلم ؛ فلا يحل للمرأة أن تسافر للعمرة ولا لغيرها ، بلا محرم ، ولو كان معها نساء ؛ لعموم الحديث .
وإنما يجوز سفرها في جمع من النساء في حالات استثنائية يفتى بها عند تحقق حاجة ماسّة أو ضرورة يقدرها المفتي في تلك الحالات ؛ أما في الحالات العادية فلا يجوز لها ذلك .
والعمرة عبادة تجب في العمر مرة مع الاستطاعة التي منها وجود المحرم للمرأة في حال السفر ، وتستحب بعد ذلك إذا وجد معها المحرم أيضا ؛ ومن عزمت على العمرة ولم تجد محرما يرجى أن يكتب الله تعالى لها أجر نيتها وعزمها ، ففضل الله واسع . والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 26-09-2008 01:15 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة cute_baby (المشاركة 1958970)
حياك الله شيخنا الكريم
وجزاك الله عنا خير الجزاء
وتقبل منك صالح الأعمال والدعوات
شيخنا الكريم
سؤالي :: من هم الأرحام الواجب صلتهم؟؟ وفي حال قطعهم سنحاسب من الله تعالى
ياليت يتم بعض التفصيل في الموضوع
فتح الله عليك وجزاك الله خير الجزاء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !

الأرحام وذو الرحم في الفقه عند الإطلاق هم : الأقارب . وله معنى خاص في علم الفرائض لا حاجة لذكره هنا .
و الرحم نوعان :

النوع الأول : رحم محرم ، وضابط الرحم المحرم عند الفقهاء : كل شخصين بينهما قرابة ، لو فرض أحدهما ذكرا والآخر أنثى ، لم يحل لهما أن يتناكحا ( أي لم يحل أن يكون أحدهما زوجا للآخر ) ؛ مثل : الآباء والأمهات بالنسبة لأولادهم ، والإخوة والأخوات ، والأجداد والجدات وإن علو -أي آباء الأجداد وأجدادهم وهكذا - والأولاد وأولادهم وإن نزلوا - أي أولاد الأولاد وهكذا - والأعمام والعمات والأخوال والخالات .
والنوع الثاني : رحم غير محْرِم ، وهم من عدا النوع الثاني من ذوي الأرحام ، مثل : بنات الأعمام وبنات العمات وبنات الأخوال وبنات الخالات ، أي الذين يجوز أن يتزوج بعضهم بعضا ، إذا لم توجد أسباب أخرى تمنع الزواج بينهم كالرضاعة مثلا .
وقد اتفق الفقهاء على وجوب صلة الرحم المحرم ، واختلفوا في صلة الرحم غير المحرم ؛ والجمهور على أنه يجب صلة جميع الأقارب ، محرما كان أو غير محرم ؛ وهو الذي يتفق مع عموم الأدلة الواردة في وجوب صلة ذوي الأرحام ؛ لأنهم ذوي رحم - أي يلتقون في رحم قريب - وحدده بعض العلماء بالجد الرابع - سواء كان محرما أو غير محرم . وإن كانت الأولوية للرحم المحرم ، كما أن الأولوية - في وجوب الصلة - في الرحم المحرم للوالدين ، والأولوية بين الوالدين ، للأم مثلا لتأكيد الوصية بالبر بها .
و يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في موضوع الأولوية في صلة الرحم : " وكل من كان أقرب كانت صلته أوجب ، فصلة الأخ أوجب من صلة العم إلا أن يكون هناك سببٌ يقتضي أن يوصل العم بأكثر من صلة الأخ كما لو كان العم أشد فقراً مثلاً أو كان مريضاً يحتاج إلى التردد عليه لعيادته أو نحو ذلك والذي ينبغي لواصل الرحم أن ينتبه لأمرٍ مهم وهو أن يقصد بصلة رحمه التقرب إلى الله تعالى بثوابه الذي جعله عز وجل لمن وصل الرحم فإن الله تعالى تكفل لمن وصل رحمه أن يصله الله وحذر من قطعها بأن من قطع رحمه قطعه الله " .
وأما صلة الرحم فتتحقق بكل ما تعارف الناس على أنه صلة ، ولم يكن فيه مخالفة للشرع ، فقد تكون بمزيد البر والإحسان والخدمة والمعايشة كالآباء والأمهات ، وقد يكون بمزيد العناية بمن هم أقرب كالإخوة والأخوات ، حتى عد بعض الفقهاء الأخ الأكبر بمنزلة الأب في حال وفاة الأب ، وقد يكون بالزيارة والسلام والهدية كالأعمام والعمات ، وقد يتعارف الناس على الاكتفاء بالاتصال الهاتفي في السلام والتهنئة كنوع من الصلة ، وقد يكون بالاجتماعات الأسرية خلال فترات معينة أو غير معينة ، وكل ذلك في ضوء قول الله عز وجل ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ؛ مع التأكيد على صلة الرحم المحرم ، ووجوب أنواع من الصلة والبر بالوالدين ؛ ووجود صور من الصلة تكون حتى بعد الوفاة .
هذا ما وسعه هذا الجواب من تفصيل ، والله تعالى أعلم

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 27-09-2008 05:26 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيافي نجد (المشاركة 1959010)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ ابني عمره 13 وقدظهرت عليه علامات البلوغ
عند الافطار قبل الاذان بخمس دقائق اكل متعمدا مستهترا
اصلحه الله
فمالحكم ؟؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !

من القضايا المهمة في التربية أن لا يحاول المربي تفسير التصرف أمام من يربيه تفسيرا واسعا ، بل ينبغي أن يشعره بأنه ارتكب أمرا عظيما ، لكن ليس بالضرورة أن يفصح له عن تفسيره - الذي قد لا يكون دقيقا في الغالب - لما جرى منه ؛ بل ينبغي أن يشعره بأنه يحمل تصرفه على محمل يليق بالشاب المؤمن ؛ فهو - وهذا هو واقع كثير من الغلمان - لا يقصد محادة الشرع أو السخرية بالحكم عندما يتصرف تصرفا كهذا التصرف الخاطيء ، لكن ربما تظاهر بالشيء من باب الفتوة يظنه هذا محله !
ومن هنا ينبغي إشعاره بأنه كان يجب أن لا يتعجل في الفطر قبل التأكد من دخول الوقت ؛ وأن الفطر قبل دخول الوقت ولو بدقيقة يبطل الصوم ، ومن ثم يجب عليه القضاء مع التوبة ؛ ومثله إذا كان استعجل دون تأكد فإنه يجب عليه القضاء ، ومجرد إشعاره بوجوب القضاء عليه ، يحمله على التأدب والتريث في المستقبل إن شاء الله تعالى .
وما أريد أن أأكده هنا : أننا ينبغي أن لا نتعامل مع الصغار كما لو كانوا كبارا راشدين ، فلكل مرحلة خصائصها ؛ ولعل الإخوة المرشدين التربويين في الموقع يفيدونكم بالطرق الأنجع في معالجة مثل هذه الإشكالات العارضة .

نسأل الله تعالى أن يصلح ابنكم ، وأن يجعل لنا من ذرياتنا قرة أعين . والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 27-09-2008 05:31 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيها نة (المشاركة 1959021)
السلام عليكم..جزاكم الله خيرا ...وتقبل الله منا ومنكم....
فضيلة الشيخ الكريم...
1 / ما حكم حف أي (نزع) شعر الوجه(دون الحاجب) وهل يدخل في حكم ( لعن الله النامصات)؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..

النامصة هي : التي تزيل الشعر من الوجه ، والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها ؛ والحاجبان داخلان في الوجه ؛ ومن العلماء من قال : النامصة هي من تأخذ من شعر الحاجبين ..
والنامصة ملعونة كما جاءت بذلك السنة ؛ ومما يدل عليه حديث ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين قال : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنّامصات والمتنمّصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ) فبلغ ذلك أم يعقوب امرأة من بني أسد فقالت : ما حديث بلغني عنك أنّك لعنت الواشمات والمستوشمات والنّامصات والمتنمّصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ؟ فقال : وما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله صلى الله عليه وسلم .
ويستثنى من ذلك ما إذا نبتت للمرأة لحية أو شارب ، فلا تحرم إزالتها ، وقيده بعضهم بإذن الزوج وعلمه منعا للتدليس .
ومنهم من قال : لا يجوز للمرأة تغيير شيء من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص التماس الحسن ، ولا حلق لحيتها ولا عنفقتها ولا شاربها إن كان لها شيء من ذلك .

وعليه فيحرم أخذ شيء من شعر الحاجبين ابتغاء الحسن ؛ كما لا ينبغي للمسلمة أن تأخذ شيئا من شعر وجهها خشية دخولها في اللعن ، إلا ما كان غير معتاد كمن ينبت لها لحية أو شارب مثلا ؛ لأنه في معنى العلاج ، لا في معنى التحسين والتجميل . والله تعالى أعلم .


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيها نة (المشاركة 1959021)

2/ ما حكم قص شعر الحاجب وليس( حفه) ؟

دمت بخير دائما والله يحفظكم...

اختلف العلماء في معنى النمص : هل هو النتف فقط ، أو أنه الأخذ من الشعر بأي طريقة كالقص مثلا ؛ بناء على الخلاف في معناه في اللغة العربية التي هي لغة الشريعة الإسلامية ؛ فمنهم من قال : النمص في اللغة : النتف ، ومنهم من قال : النمص الأخذ من الشعر ، وأشده النتف .
وتخفيف الحاجبين بغير نتف كالقص والحلق ، وإن كان فيه خلاف بين أهل العلم ، إلا أن الأولى والاحتياط تركه وعدم الأخذ من شعر الحاجبين لا بقص ولا بحلق ، اللهم إلا أن يكون فيهما أذى للعين مثل أن تطول هذه الشعور فحينئذ يجوز تخفيفها على ما سبق بيانه في جواب سؤالك الأول ؛ فإن من يتأمل الأدلة يجد أن ذكر النمص - على القول بأن معناه النتف - جاء على سبيل التغليب ، ولا سيما أن المعنى الذي جاء بسببه المنع من النمص قد أشير إليه في آخر الحديث بكلمة : ( للحسن ) ، وطلب الحسن يقع بإزالة شيء من شعر الحاجب عند ترقيقه ، سواء كان ذلك بنتف أو قص ، أو غيره من الوسائل الحديثة كالليزر .
ويغني عنه عند الحاجة ما يعرف بالتشقير إذا لم يخالطه إزالة شيء من الشعر ، ولم يترتب عليه ضرر ، ولم يكن دائما ، وإن كان تركه أسلم ، والله تعالى أعلم .


شكر وتنويه :
الحمد لله على كل حال ، والحمد لله على عودة المنتدى بعد الأزمة التي مرّ بها ..
وبهذه المناسبة نشكر الأخت التي جمعت الأسئلة والأجوبة في ملف وورد وبعثتها لنا ، فقد كان ذلك سببا بحمد الله في حفظ ما تم فقده إلى نهاية هذا الجواب . فنسأل الله تعالى أن يجزيها خيرا .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 27-09-2008 05:39 AM

جميع الأجوبة على أسئلة الأخت الوفية لوالديها تم إعادتها من محفوظات أخي العزيز يعقوب بن مطر حفظه الله ، فجزاه الله خيرا ، وسوف أضعها تباعا إن شاء الله تعالى .
وهناك محفوظات وصلت من إحدى الأخوات في المنتدى جزاها الله خيرا ، وسوف أجتهد في وضعها موضعها مع التنبيه على مصدرها إن شاء الله تعالى


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوفية لوالديها (المشاركة 1959115)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فضيلة شيخنا الفاضل بارك الله فيك و كثر من أمثالك و حفظكم ذخرا للأمة
اسئلتي فضيلة الشيخ حفظك الله:

الأول
ما حكم المواضيع التي تتضمن دعاءا جماعيا لشخص متوفي مثلا او مريض؟
كأن يأتي عضوا معينا و يقول اني داع لفلان فامنوا.. بخلاف المواضيع الدعائية و التي يطلب منها العضو الدعاء لنفسه او لقريبه؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
الملاحظ في المنتديات وجود أنواع من التفاعل مع المصائب التي تحل بأحد الأعضاء أو بغيرهم من الناس الذين لهم مكانة عندهم ، كالأقرباء أو الأصدقاء أو رموز الأمة .
والغالب من ذلك : فتح أحد الأعضاء موضوعا يتضمن خبراً بوقوع مصيبة من موت قريب أو صديق ، أو مرض شخص ، ويبتغي الكاتب من فتح الموضوع : الدعاء للمريض ، والدعاء للميت بالمغفرة والرحمة أو أن يبيحه من يعرفه ، وذلك دون ذكر لدعاء معين أو طلب التأمين على دعاء معين .
فهذا إن كان خبرا عن موت شخص ، فيرجى أن يكون ملحقا بالتعزية والتصبير والمواساة ، إن كان الشخص ممن يعزى فيه ، والتعزية من الأمور المستحبة ، فيجوز منه ما يجوز ويمنع منه ما لا يجوز .
وإن كان خبرا عن مرض شخص ، فإن كان من الأعضاء أو ممن لهم بهم معرفة مثلا ، فيرجى أن يكون ملحقا بأحكام زيارة المريض ، أو بتذكير الآخرين بالدعاء له بالشفاء ، طمعا في شفائه .
فما كان في معنى التعزية أو الزيارة ، فيرجى أن لا يكون به بأس إن شاء الله تعالى ؛ فإن لذلك أثرا في نفس العضو إذا كان الميت قريبا له أو كان هو المريض ، أو كان المريض قريبا له ، يشبه أثر التعزية في ميت ، والدعاء لمريض ؛ وينبغي استحضار نية معنى التعزية أو الزيارة ، رجاء الأجر والثواب من الله تعالى .
وما قد يكتبه العضو من دعاء - مأثور أو غيره مما لا محظور فيه - لم يطلب منه ، إنما هو من باب الإفصاح عن الدعاء الذي دعا به وقد يصحبه نية تعليم الأدعية الشرعية لبقية الأعضاء من خلال ذلك الموضوع ؛ كما يتضمن في العادة نصائح وتوجيهات شرعية للمريض أو لمن أصيب أحد من قرابته بمصيبة الموت ، وفي هذا من نشر الخير ما لا يخفى على الإخوة في المنتديات ، فإن صحبته نية صالحة في هذه المعاني فيرجى دخوله في أنواع القرب ؛ لدخوله في عموم ما ذكر من المعاني المشروعة ، دون اعتقاد سنية صفة من صفاته بعينها .
وأما إذا أتى بدعاء معين ، وطلب من الأعضاء التأمين ؛ فهذه صفة خاصة تحتاج إلى دليل ؛ فلم يرد في موضوع الدعاء للميت أن يدعو أحد ويؤمن الآخرون ، حتى في صلاة الجنازة يكون الدعاء فرديا .
ومما يدل لذلك سنة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شابا ، ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسأل عنها أو عنه ، فقالوا : مات . قال أفلا كنتم آذنتمونى . قال : فكأنهم صغروا أمرها أو أمره . فقال : دلوني على قبرها فدلوه . فصلى عليها . ثم قال : ( إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها . وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم ) . ولم يَدْعُ لها صلى الله عليه وسلم دعاء جماعياً بل صلى عليها صلاة الجنازة وانصرف فهذا هو السنة في ذلك ؛ فينبغي الحذر من عبادات إضافية لا يكون لها أصل في الشرع .
وفيما له أصل مما يحتمل معنى التعزية المشروع أو الزيارة المشروعة ، غنية عن ما لا أصل له في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن ما لا أصل له في هذا الباب يكون داخلا في معنى البدعة ، والله تعالى أعلم .



اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوفية لوالديها (المشاركة 1959115)
الثاني:
ماذا ترون فضيلتكم في مشاركة النساء الرجال و العكس في النقاشات و الحوارات في المنتديات؟و ماهي الحدود و الضوابط التي يجب الانتباه اليها؟ مارأي فضيلتكم في وضع الابتسامات بين السطور اثناء النقاشات و المناقشات بين الرجل و المرأة؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
هذه المسألة من المسائل النازلة ، التي أظن إشكالها الأكبر في تطبيقها لا في تنظيرها ، إذ إن لها في الشرع أدلة تؤصلها وتضبطها ، ولها من تطبيقات سلفنا أمثلة تكشف جوانب مهمة تتعلق بها . ولعلي أكتفي في بيان حكمها وضوابطها ، بالإحالة إلى مقال قيم للشيخ الدكتور علي الصياح وفقه الله ! ومما جاء فيه :
"التعقيب بين الجنسين..الأصل فيه الجواز بالضوابط الشرعية التي دل عليها الكتاب والسنة ومنها:
أ-عدم اللين في الكلام سواء في القول أو الكتابة قال تعالى (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض)..ومن ذلك النكت والمزاح..والمدح والثناء المتضمن نوعا من الميول-وكل أعرف بنفسه!-...وكذلك العبارات المائعة مثل (اشتقنا لك!)، (تأخرت علينا!!) وهذا كله مما يمجه عقلاء الرجال!!
ب- أن يكون بقدر الحاجة..فلا تستطرد في السواليف والكلام..وكأنها مع أنثى!.
ج- عدم ذكر الأمور الخاصة التي يستحى من ذكرها وتخالف الآداب العامة، والذوق السليم...
وهنا لا بد أن تطرح الأخت الكريمة على نفسها سؤالين قبل المشاركة:
س1/ هل يرضى زوجي أو أبي أو أخي بهذا الطرح؟ بمعنى آخر لو كان بجانبك زوجك أو أبوك هل تجرئين على كتابة هذا؟
س2/هل أرضى أن تطرح امرأة أجنبية على زوجي مثل هذا الكلام ؟ يعني هل ترضين أن امرأة أجنبية تقول لزوجك مثلا (اشتقنا لك؟!)، ونحوها؟
هذا السؤالان سيكون لهما أثر كبير على جيدة الطرح!
وإذا رأت طالبة العلم ميلا قلبيا..بدأ ينمو في قلبها لأحد...فلتتذكر أن الله يراها ومعها..وأن هذا باب فتنة ..فلتعالج وضعها بسرعة قبل استفحال المرض بحيث إما أن تترك الكتابة فالسلامة لا يعدلها شيء، أو تترك التعقيب على شخصية معينة تخشى من هذا الميول القلبي الذي ربما تبتلى به!..أو غير ذلك مما هي أعرف به.
وأذكّر أن الدخول في العاطفة سهل جدا...ولكن الخروج منه صعب جدا..إلا ما رحم ربي!. " أهـ
وهذا تأصيل مختصر يكفي من الناحية النظرية . لكن الإشكالات تقع في التطبيق كثيرا ؛ وذلك نتيجة اجتهادات في التطبيق تؤدي إلى عدم التزام بالضوابط لأسباب قد لا تكون مقصودة لكل من الجنسين المتحاورين ، لكنها تتسبب في حصول المفاسد .. فأعضاء المنتديات في الغالب ليسوا أبناء مجتمع واحد ، ولا بيئة اجتماعية واحدة ، ولا ثقافة واحدة ، فما كان عاديا في عرف بلد عضوٍ قد لا يكون عاديا في بلد الآخر ، وإن كان داخلا في حكم المشروع ، مما ينتج عنه سوء ظن ممن مجتمعه أكثر محافظة . وربما كان سبب التطبيق مقصودا من بعض الأعضاء الأقل استقامة أو غير المستقيمين من الجنسين ، فيفسد المناقشات والحوارات والتعقيبات المشروعة ويعطي انطباعا عاما سيئا عنها .
وهنا أحب أن يرجع الإخوة والأخوات إلى مقال الشيخ علي وفقه الله ففيه فوائد مهمة ينبغي الوقوف عليها ، وهذا رابطه :
http://www.hadiith.net/LIBRARY/artic...&id=32&&cat=35

وأما بالنسبة لوضع الابتسامات فينبغي أن لا توضع ولا سيما في بيئتنا ؛ لأن لها دلالات غير مقبولة وإن لم تكن مقصودة ، و ربما دخلت في معنى الخضوع بالقول ، أو فتح باب لسوء الظن بمن يضعها . وإن كانت تقرأ في بعض البيئات رموزا تختصر بعض المعاني ، ولا يرقى استعمالها فيها إلى درجة الخضوع بالقول .
وعلى كل حال فينبغي تركها لما ذكر .
أما وضعها للمعاني العاطفية فلا شك في عدم جوازه ، حتى وإن كان العضوان قريبين قرابة رحم أو كانا زوجين ، كما قد يقع في بعض المنتديات .
والموضوع فيه تفاصيل أخرى ، ولعل فيما ذكر كفاية ، والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 27-09-2008 12:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوفية لوالديها (المشاركة 1959115)

الثالث:

هل يؤثم المشرف او المشرفة في المنتدى اذا غفلوا(بدون علمهم) عن أي موضوع سيء او مشاركة مخلة؟
واذا قاموا بتطبيق قوانين المنتدى و غضب احد الاعضاء و دعى عليهم, فماذا يتوجب عليهم فعله حينها؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
من تولى أمرا فإنه يقوم به على وجهه ، سواء كان ذلك بعقد عمل أو احتسابا ، ومثل هذه الجوانب هي في الغالب تكون احتسابية ، وإن وجد لها مقابل ، و يكون المشرف قد قام بمهمة شرعية إذا كانت أنظمة المنتدى شرعية ، ومن ثم عليه أن يتقي الله فيها ما استطاع .
وما يقع عن غير علم منه ولا تفريط ، فإنه لا حرج عليه فيه لعدم علمه به مع عدم تفريطه ، وعليه أن يتلافاه إذا علم به ، في حدود قدرته ؛ لقول الله تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) .

وأما قيامهم بتطبيق أنظمة المنتدى المشروعة ، فهو من مهمتهم ، ومن سجّل في المنتدى يفترض أنه قد قرأ بنود نظام المنتدى وقوانينه ، ووافق عليها عمليا ؛ وحينئذ فهو عندما يطبق عليه بند من البنود المشروعة تطبيقا عادلا ، لا ظلم فيه عليه ، لا يكون محقا في دعائه ، وعليه أن يتفاهم مع إدارة المنتدى ، حفاظا على حق الأخوة ، والتزاما بما وافق عليه من شروط ، و ( المسلمون على شروطهم ) . بل ينبغي أن يعتذر ممن أساء إليه من المشرفين ، لأن إساءته إليه مع عدم ظلمه له ، يكون نوعا من الأذى للمؤمن أو المؤمنة ، فيخشى أن يدخل تصرفه هذا في قول الله عز وجل : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) ، والله تعالى أعلم .


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوفية لوالديها (المشاركة 1959115)
الرابع
اخت في الله لنا طلبها رجل للزواج مبدئيا عن طريق اصدقاء العائلة, و دون ان يأتي الى الصورة او يتكلم الى اهل الفتاة..
و قد أبدى أهل الفتاة الاستعداد للنقاش في أمر الزواج .. و لكن الموضوع تأجل لأن الرجل لا يسكن البلد الذي تقيم فيه اهل الفتاة .. فلم يسمع الأهل اي اخبار جديدة عنه منذ اشهر , رغم ان اصدقاء الرجل المتوسطين يقولون انه ينوي التعرف على اهل الفتاة .. بعدها بأشهر جاء رجل اخر ليخطب نفس الفتاة .. و لكن هذه المرة الرجل كان جادا و عرّف بنفسه و ابدى استعداد كاملا للزواج بشكل مستعجل على عكس الرجل الأول .. رغم ان الأهل الفتاة لا يعرفونه و عليهم الاستقصاء عليه و السؤال عنه قبل اعطاء أي كلمة
الان .. جاء الرجل الأول الى الصورة و أهله ينوون الاتصال بأهل الفتاة .. كما ان الرجل الثاني الجاد استقرت اموره اكثر بعد ان حصل على عمل مناسب .. و قد يتقدم رسميا كلا منهما و تحدث الرؤية الشرعية في خلال نفس الفترة الزمنية .. فماذا يفعل الأهل في هذه الحالة ؟
و هل ما يحدث حراما لانهم يرون خاطبين في نفس الوقت لابنتهم؟ علما بأن كلا الخاطبين لا يعرفان شيئا عن الاخر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
وردت كلمة ( الصورة ) في السؤال ، ولم أفهم المراد منها ولا بها في هذا السياق ..
وما ظهر لي من السؤال أن الأول لم يتقدم إلى ولي المرأة بخطبة موليته ، وأنهم لم يعدوه بقبوله لو تقدم ، لكنهم أبدوا الاستعداد للنظر في الموضوع في حال تقدمه إليهم ، ثم إنه انقطع خبره عنهم عدة أشهر ، وأخبرهم بعض أصدقائه بأنه ينوي التعرف على أهل الفتاة ، وهذا يدل على أنه لم يقرر الخطبة بعد ، وأنه خلال هذه المدة تقدم إليهم شخص وخطب البنت من وليها مباشرة خطبة صريحة ، وأنهم لم يخبروه بقبول أورد لحاجتهم إلى الاستقصاء عنه وعن أسرته .. ثم إن أهل الرجل الأول ينوون الاتصال بأهل الفتاة ..
وهذه المسألة تحدث عنها الفقهاء بتفاصيل كثيرة . فمن الفقهاء من يرى أن الخاطب حقيقة هو الثاني لا الأول ، لأنه تقدم إلى ولي المرأة وأفصح عن رغبته الزواج منها . و قد جزم بعضهم : بأنه لو لم توجد منها إجابة ولا رد ، ولا سكوت على سبيل الرضا إن كانت بكرا ، فإنه يجوز لآخر أن يتقدم إليها إلا إذا تخلى عنها الأول ، وأن معنى حديث : ( لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ) أي : إذا خطب الرجل المرأة فرضيت به وركنت إليه ، فحينئذ ليس لأحد أن يخطب على خطبته ، فإذا لم يعلم برضاها ولا ركونها فلا بأس أن يخطبها ، وهذا الرأي تدل له قصة فاطمة بنت قيس رضي الله عنها في صحيح مسلم ، قالت فيها : "فخطبنني خطَّاب . منهم معاوية وأبو الجهم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن معاوية ترب خفيف الحال . وأبو الجهم منه شدة على النساء . ( أو يضرب النساء ، أو نحو هذا ) ولكن عليك بأسامة بن زيد ) ؛ فإنها - كما يقول الفقهاء - لم تخبره برضاها بواحد منهم ، ولو أخبرته بذلك لم يشر بغير من اختارت . فيؤخذ منه جواز الخطبة على خطبة غيره ، إذا لم يحصل للأول إجابة ، لأنها أخبرته ، ورأى بعض العلماء أنه لا تمنع الخطبة إلا على خطبة من وقع بينهما التراضي على الصداق .
وعلى كل حال ، فما دام أنه لم يقع منها الرضا بأحدهما ، فلا إشكال في اختيار من ترتضيه منهما ، وينبغي لها قبول من ترضى هي وأهلها خلقه ودينه ، ممن تجد رغبة فيه على غيره ، وتستخير عند التردد . ولا إثم عليها في تقدم اثنين لها ، لأنها لم تقبل الأول بعد ، بل إن الأول لم يتقدم لخطبتها من وليها .
وأما الرجلان ، فلا يظهر أنهما داخلان في معنى الحديث ، ولا سيما مع عدم علم كل منهما بالآخر . والله تعالى أعلم .


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الوفية لوالديها (المشاركة 1959115)
الخامس:
ما حكم طلب المرأة من الخاطب ان يكون لها بيت في نفس مدينة أهلها و ألا تبتعد عنهما؟
بارك الله في فضيلتكم و جزاك الله خيرا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
يظهر لي من السؤال أن المراد بالطلب هنا : الاشتراط ؛ وهذا ما يسمى في الفقه : الشروط المقترنة بعقد النكاح ، وهي داخلة فيما يعرف عند العلماء بالشروط في العقود ، أو الشروط الجعلية : أي التي يجعلها أحد طرفي العقد على الآخر . وهي تختلف عن شروط العقود ، أي : التي جعلها الشارع الحكيم شروطا لصحة العقد ، مثل : شرط الشارع الوليَّ لصحة عقد النكاح .
والأصل في الشروط في العقود الجواز ، لحديث عمرو بن عوف المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( المسلمون على شروطهم ، إلا شرطا أحل حراما أو حلل حراما ) رواه الترمذي وغيره .
وعليه ، فهذا النوع من الشروط جائز إذا تضمن مصلحة ومنفعة وفائدة للمرأة ، كأن تبقى قربية من والديها لتخدمهم أو تعتني بهم مثلا ، ولم يتضمن ضررا على الزوج ، كأن يتسبب في عدم بره لوالديه أو قطيعته لرحمه ، أو ضررا على أخرى ، كاشتراط طلاقه لزوجته الأولى التي في عصمته ، أو تحريم حلال أو تحليل حرام .
ويمثل الفقهاء لهذا النوع من الشروط الجائزة بأن تشترط المرأة لنفسها أو يشترط الزوج لها أن لا يخرجها من دارها ، أو بلدها ، أو أن لا يسافر بها إذا كان مغتربا مثلا ، أو أن لا يتزوج عليها ؛ فهذه الشروط ونحوها إذا قبلها الزوج وتم العقد باشتراطها ؛ فإنه يلزم الزوج الوفاء بها ؛ فإن لم يفِ الزوج بهذه الشروط وينفذها ، فإنه يكون للزوجة حق فسخ النكاح ، لعدم وفاء الزوج بالشرط الذي التزم به .
ومن الشروط الباطلة التي يحرم طلبها : أن تشترط المرأة على من يريد الزواج بها : أن يطلق امرأته التي عنده ، لتقبل هي الزواج منه . فهذا حرام ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يحل لامرأة تسأل طلاق أختها ، لتستفرغ صحفتها ، فإنما لها ما قدر لها ) . والله تعالى أعلم

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 28-09-2008 10:51 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ...هدوء المشاعر... (المشاركة 1959118)
اهلاا وسهلا بـ ضيفنا...
حيااكـ الله معنا...وسعدنا حقيقهـ بتوااجدكـ الطيب....
أسأل الله ان يتقبل منا ومنكم الصياام والقيااام وساائر الاعماال...
فضيلهـ الشيخ...
سؤاالي:عن المحتاجين عند الاشارات..!!
تررد كثيــر ان أغلبهم ليسوو بـ محتاجين وانما ((لعابين))...وحذر البعض من اعطاائهم صدقاات وذلك للحد منهم..!! فـ هل ذلكـ صحيح...
خصوصا انهـ قد يكون هنااكـ من يحتاج الصدقهـ ومضطر لذلكـ..!!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
المتسولون عند الإشارات المرورية منهم من أوقفته الحاجة وقلة ذات اليد ، وكثرة الأعباء المالية الضرورية لنفسه وعائلته ، ومنهم من أوقفه الاحتيال والجشع والرغبة في التكثر من أوساخ الناس ؛ فهم ليسوا سواء .
والقاعدة العامة في الموقف من السائلين المتسولين : استحباب إعطائهم ، والنهي عن نهرهم وجرح مشاعرهم ، لدخولهم في عموم قول الله عز وجل : ( وأما السائل فلا تنهر ) .
لكن عموم الآية مخصوص بما إذا وجد حاجة للتنبيه ، كما إذا ظهر على السائل المتسول - مثلا - ما يوحي بأنه غني غير محتاج ، كأن يكون مظهره مظهر غني ، أو مظهره مظهر قوي قادر على العمل ؛ ومما يشهد لذلك ما ثبت من أن رجلين قويين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقسم الصدقة فسألاه منها فرفع فيهما البصر وخفضه فرآهما جلدين فقال : ( إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب ) رواه أبو داود وغيره ، ويتأكد ذلك إذا كان سيعطي السائل من مال الزكاة التي هي الصدقة الواجبة .
وكذلك الآية مخصوصة بما إذا علم الشخص أن السائل كاذب في ادعائه للحاجة كالمحالين في أبدانهم بادعاء المرض ، أو هيئاتهم وملابسهم ، فإن النهر والتوبيخ هنا والتخويف بالله تعالى مثلا يكون داخلا في باب إنكار المنكر ، لا نهر السائل .

وقد ورد سؤال للإمام عبد العزيز بن باز في برنامج نور عل الدرب جاء فيه : " احترت كثيراً فيمن يتسولون هل أعطيهم أم أمنعهم؟"

فأجاب رحمه الله : " السنة إعطاء المتسول، السنة أن تعطي المتسول، إلا أن تعلم أنه كذاب وأنه غني لا تعطيه بل انصحه، وقل له: اتق الله هذا لا يجوز لك، أما إذا كنت تعرف أنه فقير، أو تجهل حاله لا تعرف حاله، فالسنة أن تعطيه لقول الله -عز وجل- في وصف المؤمنين: وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19) سورة الذاريات وفي الآية الأخرى: وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (24-25) سورة المعارج. فالسنة أن تعطي السائل، وتحسن إليه، ما دمت لا تعرف عنه أنه كذاب وأنه غني، تعطيه سواءٌ كان مجهولاً أو معروفاً لديك بأنه فقير، فالسنة أن تعطيه وتحسن إليه. جزاكم الله خيراً " .
والله تعالى أعلم .


اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ...هدوء المشاعر... (المشاركة 1959118)
سؤاال أخر شيخنا الفااضل...ما حكم الاحتفاظ بـ صور الميت...!!سواء صورهـ فوتوغرافيهـ او تصوير فيديو؟؟؟....ما الحكم في كلا الامرين..!!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
الاحتفاظ بصور الميت للحاجة ، كأن تكون مما يطلب في بعض الأمور الرسمية ، أو تضمن بينة تفيد في دفع ظلم عنه ، أو كانت المقاطع تتضمن أمور أخرى مفيدة ، كالمحاضرات أو اللقاءات العائلية التي تتضمن إصلاحا بين الناس أو دعوة أو نحو ذلك مما هو مفيد ، فهذا يرجى أن لا يكون به بأس إن شاء الله تعالى ؛ فإنه يجوز تبعا ما لا يجوز قصدا .
وأما الاحتفاظ بهذه الصور والمقاطع المرئية للميت لغير حاجة فهو مما لا ينبغي ، خروجا من الخلاف في المسألة في موضوع الاحتفاظ بهذا النوع من الصور ؛ و قد يكون مما يحرم ، كما لو كان الاحتفاظ بها يؤدي إلى تجدد الأحزان وبكاء المحتفظ به أو من حوله ؛ فيمنع خشية دخوله في الوعيد الوارد في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه . والله تعالى أعلم .

الشيخ/سعد بن مطر العتيبي 30-09-2008 01:03 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم تـوتي (المشاركة 1959138)
السلام عليكم
فضيله الشيخ :ماالحكم فيمن نوى صيام قضاء ثم افطر ؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله !
من أفطر متعمدا في صيام قضاء رمضان أي ما يكون بعد شهر رمضان المذكور في قول الله تعالى : ( فعدة من أيام أخر ) ؛ فإنه يأثم بقطع الفرض والواجب ولكن ليس عليه كفارة ولو كان فطره بسبب الجماع ؛ لتخصيص حكمه بنهار رمضان . والله تعالى أعلم .


---------------------------



تقبل الله منا ومنكم
عيد مبارك وكل العمر وأنتم بخير

أبو فيصل 03-08-2011 12:05 AM

جزاك الله خير أخوي منادي على إعادة نسخ الموضوع ليستفاد منه .

يرفع للفائدة


الساعة الآن 04:55 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©