منتدى عالم الأسرة والمجتمع

منتدى عالم الأسرة والمجتمع (http://www.66n.com/forums/index.php)
-   التوجيهات الزوجية (أرشيف) (http://www.66n.com/forums/forumdisplay.php?f=4)
-   -   نصائح لمعشر الشباب والشابات... إلى من زادت شهوته وخاف على نفسه الوقوع في الفاحشة! (http://www.66n.com/forums/showthread.php?t=29141)

الحب الأول 28-04-2004 01:58 AM

كيف نتعامل مع الشهوه (الجزء1)
 

الشهوة في دمك .. والإثارة تحوطك .. ليست مشكلة..
صدقني ..
فالإسلام قد دلَّك على أسلم طريق للاستفادة بها.. وهو الزواج، "من استطاع منكم الباءة فليتزوج" ..
أعلم أنك قد تقول: وماذا بيدي .. والأوضاع قد انقلبت حتى أصبح طريق العفاف صعبًا... وتمسك الناس بمظاهر فارغة يتشبثون بها قبل إتمام هذه الخطوات "الأساسية "في حياة البشر وكأنهم يتغافلون عن كونها أساسية وهامة جدا؟! أقول لك أعرف، وأزيدك: إن سبل الحلال قد صعبت... وذللت طرق الحرام وتيسرت... كما حورب الزواج المبكر، بينما رُوِّج للصداقات المشبوهة... واعتبر الزواج لدى الكثيرين "مسئولية" و"همًّا" ينبغي تأخيره، أما العلاقات غير الشرعية فهي "خبرات" لابد للشباب أن يمروا بها !!.. أعرف كذلك أن كثيرًا من الناس تناسى توجيهات الحبيب : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"، وأن: " أكثرهن بركة أيسرهن مهورًا" . ومثل ذلك من الإرشادات التي تفضي إلى تسهيل عملية الزواج..
هذه صورة صادقة لواقعنا، يمكن أن نظل سويًّا نزيدها سوادًا، وبالتالي تمتلئ نفوسنا ضيقًا وأرواحنا تشاؤمًا، ولا نجد إلا أننا ضحايا ومظلومين، لكن يبقى السؤال وماذا بعد؟! هل يدفعنا هذا إلى أن ننزلق وراء نداء الجسد فنَعُبُّ من الشهوات ونسير خلفها؟!
أم نقف على أرض صلبة من مبادئ ديننا وندرك ما نحن فيه ونسعى إلى معالجته؟! فنتأمل معًا بعض الوسائل المعينة على تخفيف حدة الشهوة إلى أن يأذن الله بالفرج .. وأعني به الزواج الذي يظل الحل الأسهل والأسرع والأقوى والدائم لهذا الأمر.

أولا :الشهوة واقع فتعامل معه
علينا ألا ترعبنا هذه الشهوة، ولا نصورها بأنها وحش سيفترسنا لا محالة، لكن علينا معرفة طبيعتها، فالشهوة جواد جامح يقف رهن إشارتك .. تستطيع أن تقوده فتتنزه به وتستمتع بين الرياض والبساتين .. ويمكن أن يقودك هو فيضلك السبل ويخترق بك الأحراش فلا تجني إلا الوحل… ومن أروع التشبيهات حول الشهوة في الإنسان: "إن الشهوة في الشاب كإناء به ماء يغلي، فإن أغلقت عليه كل منفذ انفجر الإناء بأكمله، وإن نفست عنه بمقدار معقول خرجت منه القوة التي تسير القاطرات الكبار، أما إن فتح غطاء الإناء لتبدد الماء ثم لا يلبث الإناء أن يحترق كله" .. فهذا تمامًا هو الشاب الذي إن صرف الشهوة فيما يحل له استمتع بحياته وتفرغ لعمله ودوره المنوط به في الحياة، لكنه إن كبت نفسه ولم يتزوج لانفجر لأنه لم يُلَبِّ داعي الفطرة، وهو إن أطلق لشهوته العنان خسر الدنيا والآخرة ..

ثانيا: الصوم :إنه العلاج الذي وصفه الرسول لمن عجز عن الزواج، وأعرف أن كثيرين يصومون ثم لا يجدون شيئًا يتغير، فنار الشهوة لا تزال تطاردهم.. هؤلاء عليهم أن يتهموا أنفسهم، ويشُكُّوا في صيامهم...
ولتسأل نفسك: هل صمت كما يحب الله ورسوله؟ ..
هل أديت الصوم الذي يقوى داخلك وازع الله؟ ..
هل أديت الصوم الذي يؤكد كلمات الله؛ حتى تنتصر على أي أفكار خبيثة تنتشر؟ أم إنه صيام الجوع والعطش؟ هل صامت العيون والآذان مع المعدة أم غابت؟ ..
هل أديت الصوم الذي ينتقل بالمرء من التعلق بكل ما هو مادي والسمو إلى كل ما هو روحاني؟ ..
هل أديت الصوم الذي ينتقل بالمسلم رويدا رويدا ليقترب من مصاف الملائكة الممتنعين عن الشهوات الذاكرين الله بلا كلل أو ملل؟ ..

ابوخالد 28-04-2004 02:04 AM

الحب الاول / جزاك الله كل خير وجعله في موازين حســـــناتك

الحب الأول 28-04-2004 02:10 AM

شكرا اخي الكريم...
واحببت ومن خلال اول مشاركتي ان تكون ذات طابع خاص يمس كل شاب او شابه ومن ناحيه مهمه جدا في حياتنا...
كما انتهز الفرصه لشكر جميع القائمين علي هذا المنتدي الأكثر من رائع بكل المقايس... وانه لمن حسن حظي انني من احد اعضائه واتمني ان اكون ممن يقدمون المعلومه والنصيحه والفائده للجميع...
فتقبلو تحياتي ...

الحب الأول 28-04-2004 02:14 AM

الجزء الثاني
 

ثالثا- غض البصر:والبصر هو باب القلب الأول، وأقرب الحواس إليه؛ ولذا كثر السقوط من جهته، وكان لزامًا على من خاف على قلبه أن يتحرك نحو شيء ما أن يغضه ويحفظه .. ولذا أراد الله أن يُحكم الإنسان رقابته على هذا الممر، ويفحص ما يدخل منه لأنه سرعان ما يدخل إلى القلب، وما أصدق التعبير في الحديث القدسي: "النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، من تركه مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه" … فانظر إلى كلمة "مسموم" وتعبيرها الدقيق، لعلك لاحظت هذا السم في نفسك، تصلي فلا تشعر بحلاوة مناجاة، وتذكر ولا تتذوق طعم طمأنينة، وتقرأ القرآن ولا تطعم من الأنس بالله، وهذا السم الذي يسري في القلب فيفسد العبادات، هو ذاته الذي يسري في الجسد فلا تهنأ بطعم أكل ولا شرب ويصبح الطعم الغالب هو طعم المرض والوهن !!..
وفي توجيه الله تعالى: { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ } [النور:30] إشارة لطيفة لنا عن كيفية اتصال الفرج بهذه النظرة التي يستهين بها البعض، إن التعبير بالفعل " يحفظوا" يشير إلى أن هذا الفرج أمانة... والأمانة هبة من الله تنزع منك في أي وقت ولا يُسأل الله عن ذلك، عرف ذلك أحد الشباب وهو يستعمل نظارة طبية فهو بين الحين والحين تأديبًا لنفسه يخلعها فيرى العالم حوله مشوشًا حتى إذا استعملها مرة أخرى شعر بقيمة هذه العين، ثم بقيمة أن الله مكَّنه من استعمال نظارة ولم يتركه هكذا، وقيمة أن نظره ليس أضعف من هذا، فيقول: إذن لا أقابل كل هذه النعم بالعصيان . ويعاهد نفسه على عدم العودة للذنب ..
.. وفي المقابل فإن هذه العين التي صبرت عن الحرام، يُكتب لها السعادة والفرح ولا تعرف الدمع أبدًا فقد قال رسول الله : ((كل عين باكية يوم القيامة إلا عينًا غضت عن محارم الله "
كم يستغرق هذا القرار من وقت.. قرار بسيط وسهل ولا يستغرق، لا يحتاج إلى لحظة تنزاح فيها الغشاوة من الأعين فتبصر الحقيقة … وما بعدها النعيم من حلاوة في القلب، ورضا في النفس، وسعادة بالانتصار.. ولذا فقد أعجبني شاب كان كلما حدثته نفسه بالنظر إلى ما لا يحل فإنه يغمض عينيه ويردد: "لا إله إلا الله" ثلاث مرات وهو يتذكر بيعته مع الله وعهده لديه، وأنه بهذه النظرة يمكن أن يُخِلَّ بحقيقة لا إله إلا الله، وبالتالي فإنه يجد نفسه ممتنعًا عن المعصية…

رابعًا: الدعاء ...
هل تتذكر كم دعوت الله أن ينصرك في معركتك هذه وقد جمعت قلبك وأريت الله من نفسك الاضطرار الذي يؤدي إلى الإجابة { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ } [النمل:62] .
هل عاهدت نفسك أن تقوم من الليل فتنتهز الفرصة التي يتنزل الله فيها إلى السماء الدنيا فيجيب من سأله؟!.
هل أسررت إليه بحاجتك وهو يسأل هل من طالب حاجة فأقضيها له؟!.
هل قلت له: يا رب حاجتي ألا أقع في الحرام، وأن تسهل عليَّ الحلال، وأن تملأ عيني وقلبي بك.. وألا تتركني فريسة سهلة للشيطان...
وإذا كان الرسول أكرم الخلق على الله وأبعدهم عن الحرام كان يردد في دعائه: "اللهم إني أعوذ بك من فتنة النساء" في كل صلاة، وانظر إلى صلاته كم كانت في اليوم والليلة... من منا يأخذ بالدعاء إلى هذه الدرجة؟! ومن منا يراقب نفسه إلى هذا الحد ويشفق عليها أن تقع في الحرام؟!.

خامسًا: دوام الذكر...
قد يتعجب البعض أن يكون الذكر مبعدًا عن الحرام، وكيف ينهي اللسانُ الفرجَ؟!! وهذا الكلام لمن لا يعرف، فالذكر هو حصن المؤمن التي يحتمي بها، والذكر باللسان هو المفضي إلى ذكر القلب، وذكر القلب هو المفضي إلى ذكر أعلى وهو ذكر الجوارح.. وذكر الجوارح هو الانتهاء عن عصيانه... ولذا قال ميمون بن مهران: "الذكر ذكران، فذكر الله -عز وجل- باللسان حسن، وأفضل منه أن تذكر الله -عز وجل- عندما تشرف على معاصيه"..
وتطبيق هذا على هذه المرأة الذاكرة العظيمة التي اتفقت مع رجل على الزنا... فسألته لما اختليا: "هل نامت عيون الرجال". فقال: "نعم". فقالت: "وعيون ربهم؟!" فبُهِت وتركها؛ فتابا إلى الله...
أعرف شابًّا كان إذا نازعته نفسه إلى إطلاق النظر إلى الحرام أغمض عينيه وقال ثلاثًا: "لا إله إلا الله". مستشعرًا أنه بهذه النظرة قد يخفض داعي الله في قلبه ويناقض الشهادة، إذا لم يكن للشاب همة إلى ربه فلم ينتهي عن المحارم فليس له أمل، إذا لم يكن للشاب هدف في الحياة فما يمنعه أن يكون كالبهائم يرعى في كل أرض؟! لا يعبأ لمن هذه ولا ينظر أي شيء يضره وأي شيء يفيده؟!.
ولم لا يكون الذكر حاجزًا عن المعاصي، والله سبحانه يقول: "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ" [البقرة: 152].
فكأن الله سبحانه يقول: اذكرني عند طاعتك أذكرك وأنت في حال المعصية، اذكرني بنعمي أذكرك وأنت ضعيف فارغ القلب تهفو إلى الحرام فأحصنك وأقوي نفسك وأذهب عنك همزة الشيطان وأوفقك إلى التوبة..

سادسًا: الانشغال بمعالي الأمور...
إن الإنسان الضعيف خاوي الوفاض لا يرى الدنيا إلا من خلال شهوته، ويظل الشيطان يضخم له قيمتها حتى يشغله بها عن مهمته في الحياة.. الشاب الذي لا هم له إلا إفراغ شهوته والاهتمام بهذه الفتاة وتلك.. والإيقاع بهن.. هل سمع هذا الشاب أنه خليفة الله في الأرض؟ .. وما أشقها من مهمة! وما أعظمها من رسالة!.
هل علم هذا الشاب أنه وريث ؟!. وما أشرفه من إرث!.
هل عرف أنه مسئول عن هداية البشر من حوله؟! وما أروعها من مسئولية!.
هل أدرك حال الأمة من حوله وتدهور أحوالها وانتقاص الأعداء من قدرها؟!.
هل يعجبه تخاذلنا تجاه ضياع فلسطين .. وانتهاك قدسنا الحبيب؟!
أم أنه لا يزال يعتقد أن الجنس هو قضيته الكبرى ؟!!!
ولكن حسبي أن أقول: إن من لم يدرك غايته في هذه الحياة فإنه لا يدرك شيئًا أبدًا..
و إذا لم يدرك سر خلقه ووجوده فما يمنعه أن تطيش أفعاله وتتبدد طاقته؟!!

سابعًا: أدِّب نفسك... في كثير من الأحيان نتناسى أنفسنا لننضم إلى أخطر صنف من البشر وهم الغافلين، فننسى أننا سنظل في كل لحظة من حياتنا في حملة تقويم وتهذيب لنفوسنا، فلا يصح أن نتركها وشأنها بل علينا في كل لحظة مراقبتها وسؤالها، فبهذا فقط تتم النجاة..
إن شابًّا أغوته امرأة، وتمادى معها بعض الوقت إلى أن أوصِد عليهما الباب فلما هم بالمعصية وجد شمعة.. فوضع إصبعه عليها وهو يقول لنفسه: إذا صبرتِ على هذه النار الضعيفة تركتك وشأنك، وإن لم تصبري فكيف تقوين على نار وقودها الناس والحجارة؟!. فهذا شاب تحركت نفسه، لكنه زجرها وأعادها بقوة؛ لا لشيء إلا لأنه يملك زمامها فاستطاع أن يقودها.
وسيدنا أبو ذر الغفاري الذي أخطأ وعيَّر بلالاً الحبشي ذات يوم بأمِّه قائلاً له: يا ابن السوداء. فلما عاتبه النبي عاد إلى رشده، ووضع خده على الأرض، وأصَرَّ على أن يطأ بلال -رضي الله عنه- خَدَّه الآخر بقدمه .. فهو أصر أن يقمع نفسه تلك التي سمحت للسانه أن يتحرك بسوء ..
وعلى العكس إن رأيت من نفسك امتثالا لله ولأوامره فكافئها وأكرمها حتى تتوق دومًا للزوم الصواب..

ثامنًا: أن يخاف على نفسه من الخروج من الدين...
فإن اتباع الهوى يوشك بالمرء أن يشرك والعياذ بالله، وقد يقبل المسلم المفَرِّط أن يعصى الله لكنه أبدًا لا يقبل أن يكفر به، وربما لا يدرك العاصي أنه بفعله هذا قد يصل إلى هذه الهاوية، فالله –سبحانه- شدد في هذا الأمر: { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا } [الفرقان:43] فإن الهوى معبود العصاة والمذنبين.. وصدق الحسن المطوعي حين قال: (صنم كل إنسان هواه)... وهذا منحى صعب وخطير، فمن ذا يرضى بالوثن من دون الله.. فلنحطم أصنامنا .. ولنكسر أوثاننا…
والرسول يقرع الأسماع في هذه الجزئية بالذات فيقول: "المقيم على الزنا كعابد وثن"، ولا تتعجب فقد أصبح من السهل جدًّا الآن أن يقول شاب لفتاة: "أعبدك "..
والأقبح الذي أرويه -والنفس تشفق على أي مسلم من هذا المصير المزري- أن شابًّا عربيًّا مسلمًا ذهب في رحلة سياحية إلى إحدى الدول غير المسلمة، واتفق على شيء من الحرام مع فتاة، فلما صعدت إليه في غرفته بكامل زينتها، أعجب بجمالها حتى سجد لها المسكين إمعانًا في الترحيب بها لكنه -كما يروي الثقات من مرافقيه في هذه الرحلة- قُبض على هذه الحال!! وتاب أصحابه بعد ما رأوه لكن أين هو الآن؟! وما مصيره؟!! الله أعلم بحاله .
انزع أغلالك يا أخي فلا يريدك الإسلام شخصًا ضعيفًا متهافتًا إن مُنعت عنه "سيجارة" مثلا.. طاف يصارع نفسه، ويسُبُّ ويلعن كأنه طفل قد غابت عنه رضعته، وإن لم يظفر بها غامت الدنيا في عينيه.. الإسلام يريدك عزيزًا لا تخضع لشيء في هذه الدنيا.. شامخ الجبهة إلا لله.. الإسلام جعلك في هذه الدنيا لتحكمها، فأي حاكم هذا الضعيف الذليل لشهوة؟!.. ملَّكه الله العالم وهو يسعى لأحقر ما فيه !!.

الحب الأول 28-04-2004 02:20 AM

الجزء 3 والأخير
 

تاسعًا: إدراك طبيعة الصراع مع الشيطان :
فلا بد وأن يعي المرء أن الشيطان يريد أن يخدعه بهذه الشهوة ويفوز بمعركته، وفائدة هذا الإدراك أن يظل الإنسان متنبهًا واعيًا يقظًا كالجندي على برج المراقبة، لأن الشيطان لا يأتي للإنسان ويقول له: هيا إلى الزنا، ولكنه يفعل ذلك من خلال عملية متواصلة وصراع لا ينقطع وخطوات مرتبة ومنظمة، وبالتالي فلا تتصور أنك تستطيع أن تقهره دون ترتيبات وتحصينات.
فالأمر أمر "جهاد".. والجهاد لا يأتي بزِرٍّ تضغط عليه فينتهي الأمر لكنه عملية مستمرة من المجاهدة والتعبد والتعب والبذل..كما لا بد أن نعي طبيعة هذا الجهاد ..
فيمكن مثلا في هذه المعركة أن يتقهقر الشاب قليلاً إلى الوراء لكنه لا ييأس بل يعاود الكَرَّة ويهجم، ولا مشكلة أبدًا إن أصابته بعض الجروح من أثر التدافع والطعان، لكن الأهم ألا نستسلم ونبكي على جرحنا؛ لأن هذا هو ما يريده العدو، وأعني بهذا ألا يهول لنا الشيطان ما نقترفه من أعمال لا ترضي الله فنظن أننا قد هلكنا إلى الأبد.. فتضعف نفوسنا فيسهل على الشيطان اختراقها.
ومن مداخل الشيطان في الأمر كذلك أنه يلجأ أحيانا إلى تهوين الامر في عينيك فتتصور أنه لا معركة ولا شيء من هذا القبيل، وهو ما فطن إليه بعض السلف فنبهوا : "الغالب لهواه أشد ممن يفتح مدينة وحده"... إذن فالانتصار فيها نصر عظيم وفتح من الله.. كما أن الأمر ليس بالسهولة التي يهيئها لنا الشيطان.

عاشرًا: معرفة عِظَم الأجر الذي ينتظر المنتصرين :ويكفيك أخي الكريم أنك ستنال مرتبة من الجهاد؛ فالجهاد الذي يُعَرِّفه الرسول : "المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله"، فأيًّا ما كان تعبك وضيقك وإحساسك بأن الدنيا قد أُغلقت في وجهك، فلا تبتئس واعلم أن كل ما تعاني منه هو نفس ما يعاني منه المقاتل في الميدان من جهاده لنفسه وإلزامها بالبذل والعطاء..
بل إن مجاهدة نفسك تصل بك إلى مرتبة من أقصى درجات الجهاد.. وهذا ما أكده الحسن البصري حين سُئل: أي الجهاد أفضل؟ قال: جهادك هواك.. وليس الأمر أمر تهويل منه أو كذا ولكنها كلمة أحد المصلحين حين قال: إن ميدانكم الأول أنفسكم... فإن انتصرتم فيه كنتم على غيره أقدر... فمن جاهد هواه سهل بعد ذلك أن يجاهد عدوه...
ويكفيك أخي أن تعلم أن الله معك .. إذن النصر مضمون إن شاء الله.. وليس أدل على ذلك من أن الله في الحديث القدسي يقول للشاب التارك شهوته من أجل الله: "أنت عندي كبعض ملائكتي" .

إنها الجنة..

إنها الجنة يا أخي أغالٍ هو ثمنها وقد يسره عليك النبي ص حين قال : "من يضمن لي ما بين لحييه -أي لسانه- ، وما بين فخذيه -أي فرجه- ضمنت له الجنة" .
وعند الترمذي بسند حسن عن النبي قال: " عُرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة: شهيد وعفيف مستعفف، وعبد أحسن عبادة الله " وكلنا يحب الشهادة ويتمناها، فإن حيل بيننا وبين تحقيقها فدعونا لا نترك الباب الثاني وهو العفة .
ما أشد فرحتك يوم الزحام والعرق، والشمس دانية من الرؤوس وأنت تأتي آمنا مستمتعا بظل الله "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" وذكر منهم: "ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله" .

والبديل : ….. النار!!..

أين هذا من شاب باع دينه من أجل شهوة عابرة، ومن شاب استهزأ بربه، ومن شاب جعل الله أهون الناظرين إليه، قال وهب بن منبه: جاء في الكتب المتقدمة يقول الله تعالى: "إذا أرخى العبد ستره وبارز الله بالمعاصي ناداه الله: يا عبدي أجعلتني أهون الناظرين إليك"، كيف يحتمل هذا العتاب يوم القيامة.. الله يعاتبه في أكثر أيام العبد احتياجًا إلى الله –تعالى- !!..
كيف تحتمل أن يقبضك الله في موقف الزنا؟! والله إن هذا ليس محض افتراض لكنه حدث... فمنذ سنوات قرأنا عن شخصية شهيرة ماتت وهي على الزنا وتركه رفقاء المعصية ومادري الجيران إلا من رائحة نتنة من شقته، فدخلوا فإذا به قد تحللت أجزاء منه وهو عارٍ، وآثار سهرات الخنا في غرفته... عافانا الله وإياكم....

حادي عشر: إدراك سوء العاقبة ودنس الفعل :
فالله سبحانه ضرب مثلا مستقبحًا لمن يتبع الهوى: { فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث }[الأعراف:176] وسبحان الله ما أروع هذا التعبير القرآني المعجز في وصف أصحاب المعاصي وخاصة معصية الزنا، فصاحبها الدائم اللهاث والعياذ بالله.. فهو في لهاث دائم وراء شهوته .. ولا يشبع منها أبدًا .. بل هو دائمًا في فقر إليها وحاجة ملحة لها.. فلا شبع ولا ارتواء ولا قناعة ... إن مقارف هذه المعصية هو بمثابة العطشان الذي يشرب من الماء المالح فلا هو يرتوى أبدًا، ولا هو يستطيع أن ينتهي عنه، ثم مصيره إلى فساد المعدة وهلاك الجسد... وصدق من قال: "من قرت عينه بالله فقد قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات" فهو إن حاز نساء الدنيا وبقيت واحدة لم يظفر بها تحسر عليها وكاد يهلك.

ثاني عشر : عزيمة الأحرار.. أن يكون لديك عزيمة حرة... تأبي أن ترعي في المزابل وأن تحوم حول القذر، فالنفس النقية الطاهرة تستقذر أن تأتي من هذا الحرام شيئًا، وتحتقر هذا الموقف، فهذه هند بنت عتبة قبل إسلامها أخبروها أنها ستبايع رسول الله على عدم الزنا، فتعجبت غير مصدقة وقالت: أو تزني الحرة؟!!... فلم يخطر ببالها أبدًا أن يصدر هذا الفعل من "حرة".
وانظر إلى أحد هؤلاء الأحرار "الرجال" بحق وهو الإمام الشافعي حين قال: "لو علمت أن الماء البارد يثلم مروءتي لما شربته"!! وعجبًا للرجل الذي لو علم أن الماء البارد هو شراب أهل المعصية مثلاً مع علمه بنقائه وصفائه وطهارته فسيمتنع عنه حرصًا على مروءته... وما باله لو رأى الذي يهجمون على حدود الله وينالون مما يغضبه ما يشاءون .
وهذا معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- يعرف هذه المروءة فيقول:"المروءة ترك الشهوات وعصيان الهوى" . فالرجولة الحقة أن لا يستطيع أحد أن يُذِلَّك، وأسهل الطرق لإذلال إنسان أن يُعرف عنه مقارفته لذنب أو إتيانه لمعصية، فيظل بالتالي وَجِلاً خائفًا منها.. والمؤمن الحق الذي قدر على مفارقة الشهوات لا أحد يعلم عنه زلة؛ لأن الله يستره فهو حتى وإن وقع في معصية فهو لا يجاهر ولا يفضح نفسه، بل على الفور يرجع فيخشى الله ويستغفر، وها هو أحمد بن حنبل يؤكد ذلك بقوله : "الفتوة ترك ما تهوى لما تخشى" . فهذه هي الرجولة والشهامة وأخلاق الأحرار.

ثالث عشر: إعمال العقل ..

انظر إلى رجل وامرأة التقيا فراودته المرأة عن نفسه فقال: إن أجلي ليس بيدي كما أن أجلك ليس بيدك فربما دنا الأجل فنلقي الله عاصيين . فتابت ورجعت إلى الله، وهذا الرجل أعمل "عقله" بعض الوقت فصلُح حاله كل الوقت ..
فالعقل السليم يدلُّك على الخير.. إنك تفقد سلاحًا عظيمًا في معركتك إن تركت عقلك... فإن الشيطان يسعد بذلك جدًّا، فالخليفة المعتصم كان دائمًا يردد: " يسود الهوى إذا ذهب الرأي" فإذا خرج العقل من المعركة تحكم الهوى ففسدت المعادلة، والعقل الراجح يعصم حتى أمام عواصف الشهوات فها هما رجل وامرأة يجتمعان وقد هما بالحرام، ولما جلس منها مجلس الزنا، أطرق قليلا ثم قام عنها فسألته: ماذا حدث؟! .. فقال: إن رجلاً باع جنة عرضها السموات والأرض بمثل هذا لقليل العقل" .

رابع عشر : خوف الوقوع في الاستهزاء بالله...فمن يعصِ الله وهو يعلم أن الله يراه فلا شك أن مقدار الله في قلبه قليل، وقد قيل لأحد المحبين: ما أنت صانع لو ظفرت بمحبوبتك ولا يراكما أحد. قال: " والله لا أجعله أهون الناظرين إليَّ" والله سبحانه يأتي بالرجل يوم القيامة ويعاتبه :"يا ابن آدم تختلي بي وتعصاني.. لِمَ جعلتني أهون الناظرين إليك؟" هل تحتمل عتاب الله لك يوم القيامة وأنت أحوج ما يمكن إلى ستره؟...
هذا ما وعيه رجل وامرأة ففازا برضوان الله وانتهيا عن معصيته، فقد اختليا فقالت له المرأة: هل أغلقت الأبواب؟ .. قال أغلقتها كلها. فقالت له: إلا بابًا لم تغلقه، هو ما بينك وبين ربك. فذهب عنها وتاب إلى الله...

خامس عشر:خوف الحرمان من محبة الله...
وهي اللذة التي لا تعدلها لذة.. ولو كنت محرومًا فلا تعرفها أو مذنبًا فحُرِمت منها فاسمع لما قاله هؤلاء المحبون: "إن حبه شغل قلوب محبيه عن التلذذ بمحبة غيره"... أي انعدمت عندهم فرحة الظفر بحرام فأصبح حبه هو حياتهم.. ولأننا بعدنا كثيرًا عن هذه الدرجة فإننا نسوق كلام أحد المحبين، لعله يقرب إلينا المسألة، فهذا الجنيد العراقي كان في أحد المجالس، وكان هو أصغر الحاضرين سنًّا، وذكروا محبة الله وطلبوا منه الحديث، فأطرق رأسه ودمعت عيناه وقال: العبد المحب لله هو عبد ذاهب عن نفسه.. متصل بذكر ربه.. قائم بأداء حقوقه.. فإن تكلم فبالله.. وإن تحرك فلله.. وإن سكت فمع الله.. فهو بالله ولله ومع الله.. فبكي الجميع..
ومحبة الله ثمينة عند من يعرف الحقائق، ولا بد أن تتذكر حين تهم بذنب أو تفكر فيه أين سيضعك هذا الذنب، وفي أي مكانة مع ربك سيضعك، فإن الناس جميعًا يدَّعون محبة الله.. من منا لا يفعل.. من منا لا يلجأ إلى الله في مرض أو شدة .. من منا لا يشكر الله على نعمة أو حسنة... لكن كم منا يتذكر هذه المحبة عند الوقوع في الحرام، وهذه امرأة وعت ذلك، قال لها رجل: "اقتربي مني" ، يريد الزنا فقالت: "أخشى أن يكون اقترابي منك ابتعادًا عن رب العالمين.. فاللذات تنقطع ولا يبقي إلا الحق" … فهذه امرأة "واعية" تعرف الأولويات فإن دفعتها الشهوة إلى منزلق، وقف دينها حائلاً بينها وبين النار.
وانظر إلى حديث الرسول : "المرء مع من أحب" فما بالك بمن أحب الله .. ما أسعده وهو معه دائمًا!.
وهذا يحي بن معاذ الذي يقرر: "مثقال حبة من حب الله أحب إليَّ من عبادة سبعين سنة بلا حب" . فالحب هو غاية العبادة الحقة، ولكن ابن معاذ أيضًا يقف أمام الأدعياء فيقول: " ليس بصادق من ادعى محبته ثم لم يحفظ حدوده" .

[color=CC0000]
خاتمة

هذه مجرد وسائل للتعامل مع الشهوة وتوجيهها .. قد يرى البعض أنها "صعبة" لن يستطيع مهما فعل أن يحققها…
وقد يرى البعض أنها أمور نظرية لا تغني في المواجهة شيئًا، وقد يرى البعض أنها مجرد نصائح جوفاء وأننا عجزنا أن نقدم حلاًّ عمليًّا ..
ولتكن كذلك .. لتكن صعبة.. ولتكن نظرية.. ولتكن جوفاء...
المهم ماذا أنت فاعل في معركتك تلك … إنها معركتك خسارتك فيها لن يجني مرارتها أحد سواك.. وفوزك فيها لن يسعد به أحد غيرك، فابحث أنت عن حلول سهلة وعملية وواقعية .. ابتكر أنت لنفسك وشق طريقك نحو ربك .. المهم أن تنشغل بهذه المعركة، لا أن تظل تتفرج على نفسك وهي تفعل ما يحلو لها .. لا أن تظل تتفرج على الشيطان وهو يذيقك الهزيمة تلو الأخرى.. شارك في المعركة وخذ مكانك وتذوق طعم الانتصار…
التعيس من فقد مكانه في الجنة.. والمسكين من حرم من رحاب الله.. والخاسر من لم يكن من الناظرين إلى مولاهم الحق
[/color]

hamam129 28-04-2004 09:12 AM

بسم الله

جزاكم الله خيرا

على هذه الفوائد الممتعة

mema 28-04-2004 09:43 AM

طرح موفق أخي الفاضل..
بارك الله فيك وجزاك ألف خير..

توت بري 28-04-2004 11:50 PM

طرح موفق..
جزاك الله خير..
اسمح لي بنقله للثقافه والتوجيهات..

مكانه انسب هناك


تحياتي

الحب الأول 29-04-2004 12:17 AM

شكرا لكم اخواني واخواتي الأعزاء...
توت بري شكر ا علي النقل وان شاء الله منكم نستفيد

هااامس 29-04-2004 07:00 AM

موضوع جيد ومشكور الله يجزاك خير بس ياليت تعلمنا هل هو منقول او من كتاباتك ولك الاجر باذن الله بالحالتين

الحب الأول 29-04-2004 11:56 PM

اخي العزيز الهاامس.. شكرا علي مرورك الرئع وتذكري بشئ صدقني قد سقطا سهوا... وهو ان هذا الموضوع منقول من كتابات كاتب متخصص قد ارسلها علي ايميلي فأحببت المشاركه بها والحقيقه باني اشعر بالخجل الشديد لعدم ذكري هذه النقطه الهامه..
لذالك ارجو السموحه من المشرفين والأعضاء علي حدأ سواء...

اجوكم الحـــــــــ الأول ـــــــــــــــب

الحب الأول 30-04-2004 11:34 PM

يا اخوان اسم الكاتب هو: أحمد زين جزاه الله كل خير

زهور العشق 01-05-2004 05:19 PM

شكرا ياخوي على الموضوع الممتاز

مع تحياتي
زهور العشق
:p

hagy 01-05-2004 06:01 PM

جزاك الله خير
ونشكرك علي ذكر المصدر
هذه من الامانة

خالو ريان 29-06-2004 06:04 AM

نصائح لمعشر الشباب والشابات... إلى من زادت شهوته وخاف على نفسه الوقوع في الفاحشة!
 
السلام عليكم أيها الأحبة الأعضاء ورحمة الله وبركاته...
سأل اليوم أحد الأعضاء الجدد عن الحل لمن زادت شهوته وخاف على نفسه الزنا...
فأجبته بهذه النقاط...ورأيت كتابتها من جديد في موضوع مفرد لتعم الفائدة.. ولا تنسوني من دعائكم...

عندما تشعر بضيق النفس واحتراق النفس والجسد من الشهوة... عليك بالتالي...
أولا... إخلاص النية... يعني أن تعزم من كل قلبك على عمل المستحيل لتغيير الحال... وأن تقوم بالعمل وليس فقط بالكلام!!!
ثانيا... تقرب من الله عز وجل... وحافظ على الصلوات الخمس وعلى النافلة وقيام الليل...يقول تعالى... (( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ))
ثالثا... غض البصر... فلا تشاهد البرامج أو المجلات أو الصور المثيرة!!! ولو كنت صادقا في بحثك عن الحل... لامتنعت عن مشاهدة الفضائيات والمثيرات...
رابعا... عدم الاختلاط بالنساء في أماكن التجمعات مثل الحدائق والأسواق والمتنزهات والمطاعم إلخ...
خامسا... ترك رفقاء السوء والابتعاد عنهم...
سادسا ... قضاء وقت الفراغ بما هو مفيد وعدم ترك أي فرصة للفراغ في وقتك.. واستغل أوقاتك بما يرضي الله عز وجل...
سابعا... الصيام ... والرسول لا ينطق عن الهوى.. صلى الله عليه وسلم... فالصيام وجاء لمعشر الشباب... والصيام ليس فقط بترك الطعام والشراب... وإنما بترك المعاصي والالتزام بأوامر الله وترك الشهوات بأنواعها!
ثامنا... الدعاء... عليك أن تدعو الله عز وجل أن يصبرك وربك مستجيب للداع!!!
تاسعا... إشغل نفسك وأجهدها قبل أن تشغلك!!!! فقم بالعمل والدراسة وحاول التفوق في ما تفعله سواء كان ذلك في طلب العلم أو العمل وطلب الرزق!
عاشرا... ابحث عن موضوع الزواج ولا تتأخر... فالله يغني عباده الذين يريدون العفة والزواج... وإذا توكلت على الله واتقيته فإن الله سيييسر لك الأمر بإذن الله!!!
والسلام عليكم ورحمة الله...
(( تسعدني مداخلاتكم ومشاركاتكم... ))
خالو ريان

salm2004 29-06-2004 06:17 AM

جزاك الله خيرا اخي الفاضل خالو ريان على هذه النصائح الثمينة والتوجيهات رائعة ..
والرسول صلى الله عليه وسلم حث الشباب ورغبهم في الزواج اذا استطاعوا ذلك ..
وأرشد إلى الصيام لمن لا يستطيع الزواج منهم ...
وكما ذكرت أخي الفاضل فإن الإبتعاد عن المثيرات عنصر رئيسي لحماية الشاب من الوقوع في الحرام ..
كما أن الشاب لو وضع لنفسه هدف نبيل في الحياة وجند نفسه لتحقيق هذا الهدف فلن يكون لديه وقت للتفكيرات والتخيلات التي تئجج من شهوته وتوقعه في مستنقعات الرذيلة ...
يثبت ...
تحياتي وتقديري ...

اللاعب 29-06-2004 06:25 AM

بارك الله فيك

يا خالو ريان

خالو ريان 29-06-2004 09:16 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة salm2004
جزاك الله خيرا اخي الفاضل خالو ريان على هذه النصائح الثمينة والتوجيهات رائعة ..
والرسول صلى الله عليه وسلم حث الشباب ورغبهم في الزواج اذا استطاعوا ذلك ..
وأرشد إلى الصيام لمن لا يستطيع الزواج منهم ...
وكما ذكرت أخي الفاضل فإن الإبتعاد عن المثيرات عنصر رئيسي لحماية الشاب من الوقوع في الحرام ..
كما أن الشاب لو وضع لنفسه هدف نبيل في الحياة وجند نفسه لتحقيق هذا الهدف فلن يكون لديه وقت للتفكيرات والتخيلات التي تئجج من شهوته وتوقعه في مستنقعات الرذيلة ...
يثبت ...
تحياتي وتقديري ...

أخي الفاضل... أقدر لك مشاركتك الثمينة... ^^ صح لسانك ^^
وأشكرك جزيل الشكر على التثبيت... وجعله الله في ميزان حسناتك...

ولا تبخلوا علينا بالمشاركة في كتاباتنا المتواضعة...
تقبلوا تحياتي...
خالو ريان

خالو ريان 29-06-2004 09:17 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اللاعب
بارك الله فيك
يا خالو ريان

مشكور أخي اللاعب وجزاك الله خيرا على المرور الكريم والمشاركة ...

أخوكم خالو ريان

معلم القلوب 29-06-2004 09:46 AM

[/align]

hamam129 29-06-2004 09:54 AM

بسم الله

جزاك الله خيرا أخي الفاضل خالو ريان

على هذه النصائح السديدة والتوجيهات الرشيدة

وأكيد هذه نصيحة مجرب، ولكن كلامك عام سبق وقرأنا مثله ولكن

نريد من واقع تجاربك من المعيشة في الغرب ، وأنا ذهبت للغرب داعية فترة وجيزة

وكنت أجد صعوبة في تغيير الناس أو الشباب الذي يرتكب المويقات إلا بمساعدة


الأصدقاء الصالحين، ليبتعد صاحب المعصية عن المنكرات لا بد من برنامج وتعاون

لأن بعض الناس لا يكفيهم التخويف أو لا تؤثر فيهم المواعظ.

خالو ريان 29-06-2004 10:01 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معلم القلوب
[/align]

وإياك أخي الفاضل ....
أعتز بمرورك ومشاركتك المصيبة...

فالمغريات أصبحت كثيرة ومن كل صوب... لكننا بإذن الله أقوى وأشد...

تقبل امتناني وشكري..
خالو ريان

بنت الموج 29-06-2004 12:09 PM

جزاك الله خير اخي خالو ريان .....وقد اجبته ووفيت
وفعلا يجب على الشخص سواء امرأه او رجل .... ان يشغل نفسه قبل ان تشغله ... يشغلها بالحفاظ عليها من الفراغ ونظر السوء وبالمداومه على الصلاة والدعاء ..... يشغل نفسه بالخير ويعرف حقها عليه .... ويسعى لان يوديه حتى يسلمها لربه يوم يسلمها امانة محفوظه ...

ام حماده 29-06-2004 08:07 PM

اخي خالو ريان
معك حق المغريات اصبحت كثيره

ويجب على الشباب ان يتعلمو كيف يكبحو جماح شهواتهم

جزاك الله خيرا واثابك الجنه0

خالو ريان 29-06-2004 08:54 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت الموج
جزاك الله خير اخي خالو ريان .....وقد اجبته ووفيت
وفعلا يجب على الشخص سواء امرأه او رجل .... ان يشغل نفسه قبل ان تشغله ... يشغلها بالحفاظ عليها من الفراغ ونظر السوء وبالمداومه على الصلاة والدعاء ..... يشغل نفسه بالخير ويعرف حقها عليه .... ويسعى لان يوديه حتى يسلمها لربه يوم يسلمها امانة محفوظه ...

مشكورة أختي الكريمة على المرور والمشاركة الجميلة... وكلامك رائع لا زيادة عليه...
تقبلي تحياتي...
خالو ريان

خالو ريان 29-06-2004 08:56 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام حماده
اخي خالو ريان
معك حق المغريات اصبحت كثيره
ويجب على الشباب ان يتعلمو كيف يكبحو جماح شهواتهم
جزاك الله خيرا واثابك الجنه0

سيدتي الفاضلة... أتشرف بمرورك... وأشكرك على مرورك وتعقيبك الصائب...
وأنا برأيي أن كثرة المغريات هي زيادة في التحدي لكل صاحب قلب سليم.. بل هي زيادة لأجرنا وثوابنا إن شاء الله إذا ما استطعنا التحمل والصبر...
ومن أنواع الصبر... الصبر على المعصية و الصبر على شهوة...

أشكر لك أختي تفاعلك...

خالو ريان

طبيبة القلوب 29-06-2004 09:07 PM

نصائح مفيدة جزاك الله خير ..

ولكن اعتقد اننا بحاجة لاكتساب مهارات الاقناع .. قبل قليل جاءتني فتاة صغيرة تشتكي من تأنيب ضميرها بانها لا تصلي وقبل ان اتفوه بكلمة وجدها تسرد الايات والاحاديث وكل ما يخص الصلاة ..
حزنت كثيرا .. اتفقنا على نقاط لكي يذهب عنها هذا التكاسل ..
ولكنني فعلا اود ان يهتم الدعاة بالشباب والاخذ على يدهم .. سواء بالشهوات او بالامور الجوهرية كالصلاة ..
الخير موجود في جميع الناس ولكن كيف سنخرجه ؟ هذا هو ما نحتاج اليه !

خالو ريان قلب نابض بكل المشاكل مشا الله ..
واكثر ما عجبني ااسعافات الكيك .... لووووووووول
اشكرلنا سمر ..

تحياتي ..

فارس الحب 29-06-2004 09:30 PM

خالو ريان تسلم ياغالي على نصائحك وتوجيهاتك التي تهمني كثيرا لأنني مقبل على رحلة عمل قد تطول وقد تقصر ولا أستطيع أخذ زوجتي معي خلالها وعلى رأي المثل ( عزوبي دهر ولا عزوبي شهر !!) بمعنى أن الشخص الأعزب من الأساس والذي لم يتزوج بعد عزوبيته أهون من الشخص الذي يكون عزوبيا لمدة شهر أو أي مدة معينة وهو في الأساس متزوج لأنه متعود على وجود الزوجة معه ومتعود على الدلع والطلبات ;)

جزاك الله خيرا وكثر الله من أمثالك . . :)

خالو ريان 29-06-2004 10:28 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طبيبة القلوب
نصائح مفيدة جزاك الله خير ..
ولكن اعتقد اننا بحاجة لاكتساب مهارات الاقناع .. قبل قليل جاءتني فتاة صغيرة تشتكي من تأنيب ضميرها بانها لا تصلي وقبل ان اتفوه بكلمة وجدها تسرد الايات والاحاديث وكل ما يخص الصلاة ..
حزنت كثيرا .. اتفقنا على نقاط لكي يذهب عنها هذا التكاسل ..
ولكنني فعلا اود ان يهتم الدعاة بالشباب والاخذ على يدهم .. سواء بالشهوات او بالامور الجوهرية كالصلاة ..
الخير موجود في جميع الناس ولكن كيف سنخرجه ؟ هذا هو ما نحتاج اليه !
خالو ريان قلب نابض بكل المشاكل مشا الله ..
واكثر ما عجبني ااسعافات الكيك .... لووووووووول
اشكرلنا سمر ..
تحياتي ..

رحم الله والديك يا أختي الكريمة... كلامك صحيح 100بالــ %....
فللدعوة أساليب... وفيها حكمة وحنكة وأسلوب... وعلى كل شخص أن يتفهم شخصيات من حوله وأن يلتزم بالود واللطف...
يقول تعالى... (( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ))....
أسأل الله أن يعيننا جميعا على رفع راية الإسلام عالية خفاقة... وأن نكون ممن يتناصحون وينتصحون...

والحمد لله إن طوارئ الكيك أعجبك...

مع فائق تحياتي واحترامي...
خالو ريان

خالو ريان 29-06-2004 10:33 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فارس الحب
خالو ريان تسلم ياغالي على نصائحك وتوجيهاتك التي تهمني كثيرا لأنني مقبل على رحلة عمل قد تطول وقد تقصر ولا أستطيع أخذ زوجتي معي خلالها وعلى رأي المثل ( عزوبي دهر ولا عزوبي شهر !!) بمعنى أن الشخص الأعزب من الأساس والذي لم يتزوج بعد عزوبيته أهون من الشخص الذي يكون عزوبيا لمدة شهر أو أي مدة معينة وهو في الأساس متزوج لأنه متعود على وجود الزوجة معه ومتعود على الدلع والطلبات ;)

جزاك الله خيرا وكثر الله من أمثالك . . :)

أخي العزيز... أدعو الله لك بالثبات والصبر والعودة لأهلك سالما غانما...
أخي العزيز... عندما كانت الشهوة تعذبني ( وأنا بشر )... كنت أفكر بمساوئ وقبح صفات بنات الكفر وبنات الغرب...
فكلما رأيت فتاة في المستشفى أو الجامعة أو على قارعة الطريق... كنت أفكر بأنها ليست مسلمة... وأنها ليست بكرا ( على الغالب لتعدد العشاق )
وكنت أتفكر حالها وكيف أنها تختلط بالجميع وكيف أنها رخيصة أمام نفسها وعلى مجتمعها الذي سمح لها أن تمشي بهذا السفور!!!
وكنت أدعو الله بأن يثبتني... وصدقني يا أخي... كلما ضاق صدرك... عليك بالصلاة... فهي دواء النفوس وعلاج القلوب من كل علة!

أذكرك ( وأنا واثق بأنك لا تحتاج للنصيحة ) أذكرك بأن لا تهمل عائلتك وزوجتك في الغربة بل اكتب لها فاكس أو إيميل بين الحين والحين... واتصل فيها يوما في آخر الليل وأوقظها من نومها... وحينما تقول لك خير؟؟ أخبرها بأنك اشتقت لصوتها!!! لأن هذه الكلمة فيها وقع طيب في نفس الزوجة المحبة...

تحياتي ودعواتي لكم...
خالو ريان

صفاء 30-06-2004 12:09 AM

الاخ الفاضل خالو ريان...جزاك الله خيرا على الموضوع...وشكرا للجهود المثمرة باذن الله...

خالو ريان 30-06-2004 12:53 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamam129
بسم الله
جزاك الله خيرا أخي الفاضل خالو ريان
على هذه النصائح السديدة والتوجيهات الرشيدة
وأكيد هذه نصيحة مجرب، ولكن كلامك عام سبق وقرأنا مثله ولكن
نريد من واقع تجاربك من المعيشة في الغرب ، وأنا ذهبت للغرب داعية فترة وجيزة
وكنت أجد صعوبة في تغيير الناس أو الشباب الذي يرتكب المويقات إلا بمساعدة
الأصدقاء الصالحين، ليبتعد صاحب المعصية عن المنكرات لا بد من برنامج وتعاون
لأن بعض الناس لا يكفيهم التخويف أو لا تؤثر فيهم المواعظ.

أخي الفاضل... أشكر لك مشاركتك ومرورك... وإن شاء الله سأكتب لكم وللأعضاء بعضا مما اكتسبته من خبرة في نصح الغرب والدعوة لله عز وجل في بلاد الكفر والشرك والإلحاد والعلمانية...

خالو ريان

خالو ريان 30-06-2004 12:54 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معالم
الاخ الفاضل خالو ريان...جزاك الله خيرا على الموضوع...وشكرا للجهود المثمرة باذن الله...

مشكورة أختي الكريمة على مرورك ومشاركتك ...
وأرجوه تعالى أن ينفع بنا ....وبكم...

وإياك....العفو... هذا من واجب كل مسلم...

خالو ريان

al_mjnoon 30-06-2004 01:41 AM

شكرا جزيلا اخي العزيز على هذه النصائح .....جعلها الله في ميزان حسناتك .

Game Over 30-06-2004 01:49 AM

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ....

بسم الله ما شاء الله .... منذ ان عرفتاك عضواً ... وانت مبدع ....

و تستحق ذلك اللقب .... اخي موضوعك جميييل جداً .... وادعوا الله من خالص قلبي ....

بأن ينفع بك ... في كل خير .... و الله يسهلك امورك ... ويوسع عليك من كل جانب ..... يااارب العالمين ...

و شكراً ....

Game Over

ابو الوئام 30-06-2004 01:59 AM

كما عودتنا أخي أبو ريان على مواضيع الشيقة والمفيدة

وفعلا تستحق لقب (قلب المنتدى النابض )

تحياتي وتقديري

سكن كن

خالو ريان 30-06-2004 02:09 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة al_mjnoon
شكرا جزيلا اخي العزيز على هذه النصائح .....جعلها الله في ميزان حسناتك .

مشكور أخي الكريم على المرور والمشاركة الطيبة....

خالو ريان

خالو ريان 30-06-2004 02:13 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Game Over
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ....
بسم الله ما شاء الله .... منذ ان عرفتاك عضواً ... وانت مبدع ....
و تستحق ذلك اللقب .... اخي موضوعك جميييل جداً .... وادعوا الله من خالص قلبي ....
بأن ينفع بك ... في كل خير .... و الله يسهلك امورك ... ويوسع عليك من كل جانب ..... يااارب العالمين ...
و شكراً ....
Game Over

أشكرك أخي الكريم...
وجزاك الله خيرا على كلماتك الطيبة...
وأعانني الله أن أكون من عباده الذين يستمعون إلى القول فيتبعون أحسنه...
وأكررها أخي الحبيب... لا أستحق هذا اللقب ولا أمثاله ... لأنني أحس بأني صخرة من جبل شامخ اسمه منتدى عالم الحياة الزوجية!!! ولست مختلفا عن باقي الأعضاء الأفاضل...

أشكر لك تشجيعك وكلمتك الطيبة... وأسعدك الله كما أعسعدتني كلماتك الجميلة...

خالو ريان

خالو ريان 30-06-2004 02:16 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سكن كن
كما عودتنا أخي أبو ريان على مواضيع الشيقة والمفيدة
وفعلا تستحق لقب (قلب المنتدى النابض )
تحياتي وتقديري
سكن كن

شكرا جزيلا على حسن الظن بي...
والموضوع بصراحة فيه بعض الجفاف والجدية والجلف... لكني أحببت أن أجاوب الأخ السائل بما يص إليه دون مقدمات وإطالة... وأرجوه تعالى أن يستفيد منها الأحبة الأعضاء والضيوف...والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

تقبلوا تحياتي
خالو ريان

SAWSAN911 30-06-2004 05:56 PM

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


موضوع رائع و مفيد فعلا, ربنا يحفظ شباب المسلمين من الفتن و المعاصى و على راسها الزنا


لقد سمعت من الاستاذ عمرو خالد ان من كان فى نفسه شهوة لحرام و قرأ سورة (يوسف) فسوف تزول شهوة الحرام عنه باذن الله

جزاكم اله خيرا على هذه الموضوعات المفيدة


الساعة الآن 06:29 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©