![]() |
الغسل و الطهارة - المنتدى
س-هل يجب على الزوجين الغسل بعد الجماع وإن لم يحصل إنزال؟ ج- نعم يجب عليهما الغسل ، سواء أنزل أم لم ينزل ، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل). متفق عليه. وفي لفظ لمسلم: (وإن لم ينزل) . وهذا صريح في وجوب الغسل، حتى مع عدم الإنزال وهذا يخفى على كثير من الناس، فالواجب التنبيه لذلك |
س- هل المذي يوجب الغسل؟ ج- المذي لا يوجب الغسل، وإنما يوجب غسل الذكر والأنثيين والوضوء ، لكن لو خرج منه مني ولو بالنظر أو بالتفكر وجب عليه الغسل، والفرق بينهما : أن المني يخرج دفقا مع اللذة، والمذي يخرج بغير دفق ، ويكون بعد برود الشهوة . |
س- ما الفرق بين المني والمذي والودي؟ ج- أن المني غليظ له رائحة، ويخرج دفقا عند اشتداد الشهوة وأما المذي فهو ماء رقيق وليس له رائحة المني، ويخرج بدون دفق ولا يخرج أيضا عند اشتداد الشهوة بل عند فتورها إذا فترت تبين للإنسان ، أما الودي فإنه عصارة تخرج بعد البول نقط بيضاء في آخر البول س-ما أحكام الغسل فيها؟ ج- فإن الودي له أحكام البول من كل وجه والمذي يختلف عن البول بعض الشيء في التطهر منه ، لأن نجاسته أخف فيكفي فيه النضح ، وهو أن يعم المحل الذي أصابه بالماء بدون عصر وبدون فرك، وكذلك يجب فيه غسل الذكر كله والأنثيين وإن لم يصبهما أما المني فإنه طاهر لا يلزم غسل ما أصابه إلا على سبيل إزالة الأثر فقط، وهو موجب للغسل وأما المذي والودي والبول فكلها توجب الوضوء |
س-ما حكم السائل الذي يخرج بعد الغسل من الجنابة؟ ج- السائل الذي يخرج بعد الغسل إذا لم يكن هناك شهوة جديدة أوجبت خروجه فإنه بقية ما كان من الجنابة الأولى ، فلا يجب الغسل منه، وإنما عليه أن يغسله ويغسل ما أصابه ويعيد الوضوء فقط. س- ما الأحكام المتعلقة بالجنابة؟ ج- خمس أحكام تتعلق بالجنابة و هي: أولا : أن الجنب تحرم عليه الصلاة ، فرضها ونفلها، حتى صلاة الجنازة . لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} - إلى قوله - {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} ثانيا : أن الجنب يحرم عليه الطواف بالبيت ، لأن الطواف بالبيت مكث في المسجد ، وقد قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا}. ثالثا : أنه يحرم عليه مس المصحف، لقول النبي، صلى الله عليه وسلم : (لا يمس القرآن إلا طاهر) رابعا : أنه يحرم عليه المكث في المسجد إلا بوضوء لقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} خامسا: يحرم عليه قراءة القرآن حتى يغتسل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرئ الصحابة القرآن ما لم يكونوا جنبا . |
س- ما هي صفة الغسل؟ ج- : صفة الغسل على وجهين الوجه الأول : صفة واجبة، وهي أن يعم بدنه كله بالماء، ومن ذلك المضمضة والاستنشاق، فإذا عمم بدنه على أي وجه كان فقد ارتفع عنه الحدث الأكبر وتمت طهارته ، لقول الله تعالى : {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا}. الوجه الثاني : صفة كاملة وهي أن يغتسل كما اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا أراد أن يغتسل من الجنابة فإنه يغسل كفيه ، ثم يغسل فرجه وما تلوث من الجنابة، ثم يتوضأ وضوءا كاملا - على صفة ما ذكرناه في الوضوء - ثم يغسل بالماء ثلاثا تروية ثم يغسل بقية بدنه . هذه صفة الغسل الكامل |
س- ما هي موجبات الغسل؟ ج- : موجبات الغسل ثلاثة: الأول : إنزال المني بشهوة يقظة أو مناما ، لكنه في المنام يجب عليه الغسل ، وإن لم يحس بالشهوة، لأن النائم قد يحتلم ولا يحس بنفسه، فإذا خرج منه المني بشهوة وجب عليه الغسل بكل حال . الثاني : الجماع ، فإذا جامع الرجل زوجته ، وجب عليه الغسل بأن يولج الحشفة في فرجها ، فإذا أولج في فرجها الحشفة أو ما زاد ، فعليه الغسل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الأول : (الماء من الماء) يعني أن الغسل يجب من الإنزال ، وقوله عن الثاني : (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل) وإن لم ينزل، وهذه المسألة - اعني الجماع بدون إنزال - يخفى حكمها على كثير من الناس ، حتى إن بعض الناس تمضي عليه الأسابيع والشهور وهو يجامع زوجته بدون إنزال ولا يغتسل جهلا منه، وهذا أمر له خطورته، فالواجب أن يعلم الإنسان حدود ما أنزل الله على رسوله ، فإن الإنسان إذا جامع زوجته وإن لم ينزل وجب عليه الغسل وعليها، للحديث الذي ذكرناه آنفا . الثالث : من موجبات الغسل خروج دم الحيض والنفاس، فإن المرأة إذا حاضت ثم طهرت ، وجب عليها الغسل لقوله تعالى : {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} ولأمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة إذا جلست قدر حيضها أن تغتسل ، والنفساء مثلها، فيجب عليها أن تغتسل. وذكر بعض العلماء أيضا من موجبات الغسل الموت ، مستدلين بقوله صلى الله عليه وسلم للنساء اللاتي يغسلن ابنته :( اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك) . وبقوله ، صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي وقصته راحلته بعرفة وهو محرم : (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه) . فقالوا : إن الموت موجب للغسل ، لكن الوجوب هنا يتعلق بالحي لأن الميت انقطع تكليفه بموته ، ولكن على الأحياء أن يغسلوا موتاهم لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، بذلك . |
س- هل يجب الغسل بالمداعبة أو التقبيل؟ ج- : لا يجب على الرجل ولا على المرأة الغسل بمجرد الاستمتاع بالمداعبة أو التقبيل إلا إذا حصل إنزال المني فإنه يجب الغسل على الجميع إذا كان المني قد خرج من الجميع ، فإن خرج من أحدهما فقط وجب عليه الغسل وحده، وهذا إذا كان الأمر مجرد مداعبة أو تقبيل أو ضم ، أما إذا كان جماعا فإن الجماع فيه الغسل على كل حال، على الرجل وعلى المرأة حتى وإن لم يحصل إنزال ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة:(إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل). وفي لفظ لمسلم : (وإن لم ينزل) . وهذه المسألة قد تخفى على كثير من النساء، تظن المرأة بل وربما يظن الرجل أن الجماع إذا لم يكن إنزال فلا غسل فيه ، وهذا جهل عظيم، فالجماع يجب فيه الغسل على كل حال ، وما عدا الجماع من الاستمتاع لا يجب فيه الغسل إلا إذا حصل الإنزال . |
س- إذا داعب الرجل زوجته وأحس بنزول شيء منه ، فوجد في ملابسه سائلا لزجا بدون لون فهل يجب عليه الغسل؟ ج- : إذا كان هذا منيا فيجب عليه الغسل، والمني المعروف يخرج دفقا بلذة، وإن كان غير مني بأن كان مذيا وهو الذي يخرج من غير إحساس ويخرج عند فتور الشهوة غالبا ، إذا اشتهى الإنسان ثم فترت شهوته وجد هذا السائل فإن المذي لا يوجب الغسل وإنما يوجب غسل الذكر والأنثيين فقط مع الوضوء ، وأما المني فإنه يوجب الغسل، وإذا شككت هل هو مني أو مذي فإن الأصل عدم وجوب الغسل، فأصل هذا على أنه مذي تغسل الذكر والأنثيين وما أصاب من ثوب وتتوضأ للصلاة |
س- إذا وجد الرجل منيا في ثيابه بعد أن صلى الفجر ولم يعلم به فما الحكم في ذلك؟؟ ج- إذا لم ينم الإنسان بعد صلاة الفجر فإن صلاة الفجر غير صحيحة لوقوعها وهو جنب حيث تيقن أنه قبل الصلاة. أما إذا كان الإنسان قد نام بعد صلاة الفجر ولا يدري هل هذه البقعة من النوم الذي بعد الصلاة أو من النوم الذي قبل الصلاة فالأصل أنها مما بعد الصلاة، وأن الصلاة صحيحة، وهكذا الحكم أيضا فيما لو وجد الإنسان أثر مني وشك هل هو من الليلة الماضية أو من الليلة التي قبلها، فليجعله من الليلة القريبة وأن يجعله من آخر نومه نامها ، لأن ذلك هو المتيقن وما قبلها مشكوك فيه، والشك في الإحداث لا يوجب الطهارة منها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد). رواه مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - |
س- هل مس المرأة ينقض الوضوء؟ ج- أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا ، إلا إذا خرج منه شيء، ودليل هذا ما صح عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه قبل بعض نسائه وخرج إلى الصلاة ولم يتوضأ . ولأن الأصل عدم النقض حتى يقوم دليل صريح صحيح على النقض، ولأن الرجل أتم طهارته بمقتضى دليل شرعي، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يمكن رفعه إلا بدليل شرعي س- ما المقصود بقوله عز وجل {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} ؟ ج- المراد بالملاسة في الآية الجماع، كما صح ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ثم إن هناك دليلا من تقسيم الآية الكريمة إلى أصلية، وبدلية ، وتقسيم للطهارة إلى كبرى ، وصغرى. وتقسيم لأسباب الطهارة الكبرى ، والصغرى. قال الله تعالى:{أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} فهذه طهارة بالماء أصلية صغرى. ثم قال :{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}. فقوله: {فتيمموا}هذا البدل . وقوله{أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} . هذا بيان سبب الصغرى . وقوله :{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} . هذا بيان سبب الكبرى . ولو حملناه على المس الذي هو الجس باليد ، لكانت الآية الكريمة ذكر الله فيها سببين للطهارة الصغرى، وسكت عن سبب الطهارة الكبرى، مع أنه قال :{وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} . وهذا خلاف البلاغة القرآنية، وعليه فتكون الآية دالة على أن المراد بقوله :{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ}أي جامعتم النساء ، لتكون الآية مشتملة على السببين الموجبين للطهارة، السبب الأكبر والسبب الأصغر، والطهارتين الصغرى في الأعضاء الأربعة ، والكبرى في جميع البدن، والبدل الذي هو طهارة التيمم في عضوين فقط لأنه يتساوى فيها الصغرى والكبرى وعلى هذا فالقول الراجح أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا ، سواء بشهوة أو بغير شهوة إلا أن يخرج منه شيء ، فإن خرج منه شيء وجب عليه الغسل إن كان الخارج منيا ، ووجب عليه غسل الذكر والأنثيين مع الوضوء إن كان مذيا |
س- إذا مس الإنسان ذكره أثناء الغسل هل ينتقض وضوئه؟ ج- : المشهور من المذهب أن مس الذكر ناقض للوضوء، وعلى هذا فإذا مس ذكره أثناء غسله لزمه الوضوء بعد ذلك، سواء تعمد مس ذكره أم لا والقول الثاني : أن مس الذكر ليس بناقض للوضوء، وإنما يستحب الوضوء منه استحبابا وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وهو أقرب إلى الصواب ، لاسيما إذا كان عن غير عمد لكن الوضوء أحوط |
س- إذا اغتسلت المرأه من الجنابة وانتهت ثم خرج شيء من المني ، هل يجب عليها إعادة الغسل؟ ج- لا يجب عليها إعادة الغسل ما دام حصل الغسل ، فهذا المني لا قيمة له؛ لأنه خرج بدون شهوة ، وحكمه حكم البول يوجب الاستنجاء والوضوء ، أما الغسل الواجب فقد أديته ، وهكذا الرجل لو اغتسل ثم خرج منه مني بعد ذلك ، فهذا كالبول لا يوجب الغسل ما دام ناشئا عن الجماع السابق . أما إن خرج عن شهوة جديدة بسبب ملامسة أو تقبيل ، أو نحو ذلك من أسباب إثارة الشهوة ، فهذا مني جديد يوجب الغسل . |
س- ما هي كيفية غسل الرأس ؟ و هل من فرق بين غسل الجنابة و غسل الحيض؟ ج-صفة الغسل من الحيض والنفاس كصفة الغسل من الجنابة ، إلا أن بعض أهل العلم استحب في غسل الحائض أن تغتسل بالسدر، لأن ذلك أبلغ في النظافة لها وتطهيرها علماً أمن لا فرق بين الرجل والمرأة في صفة الغسل من الجنابة ولا ينقض كل منهما شعره للغسل بل يكفي أن يحثي على رأسه ثلاث حثيات من الماء ثم يفيض الماء على سائر جسده لحديث أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابة ؟ قال : (( لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين )) رواه مسلم . فإن كان على رأس الرجل او المرأة من السدر او الخضاب او نحوهما ما يمنع وصول الماء إلى البشرة وجب إزالته....أما اغتسال المرأة من الحيض فقد اختلف في وجوب نقضها شعرها للغسل منه لكن الاصل ان تنقض شعرها في الغسل من الحيض احتياطا . |
س- كنت حائضاً وطهرت قبل أذان الفجر ولكن لتعبي لم أغتسل حتى أذّن الفجر ، فهل أتم يومي هذا علماً بأني نويت الصوم لهذا اليوم قبل الأذان ؟. ج- إذا طهرت الحائض قبل الفجر فإنها تنوي الصيام ويصح صومها ، ولو لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر . وهكذا الحكم للجنب إذا لم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر . روى البخاري (1962) ومسلم (1109) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا أَيَصُومُ ؟ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ ثُمَّ يَصُومُ . قال النووي رحمه الله : أَجْمَعَ أَهْل هَذِهِ الأَمْصَار عَلَى صِحَّة صَوْم الْجُنُب , سَوَاءٌ كَانَ مِنْ اِحْتِلام أَوْ جِمَاعٍ . . . وإذا انقطع دم الحائض و النفساء في الليل ثم طلع الفجر قبل اغتسالهما صح صومهما ووجب عليهما إتمامه سواء تركت الغسل عمداً او سهواً بعذر أو بغيره كالجنب. |
س- ما أقل مدة الطهر ؟ الدورة الشهرية غير منتظمة لدي فأحيانا تغيب اشهر وأحيانا أخرى تتقدم عن موعدها وقد اغتسلت من الدورة قبل عشرة أيام وخلال تلك الفترة كانت هنالك صفرة خفيفة بين الحين والآخر ولكن بعد عشرة أيام ازدادت لتصبح دورة جديدة مع آلامها ولون دمها ؟ قيل لي علي الاغتسال والصلاة لان أقل الطهر 15 يوما أفتوني جزاكم الله خيرا لأني تركت الصلاة ظنا مني أنها حيض؟. ج- لا حدّ لأقل الطهر بين الحيضتين ، بل متى رأت الدم أي دم الحيض الأسود المعروف المنتن فعليها أن تجلس فلا تصوم ولا تصلي ، شريطة أن لا يتعدى مجموع حيضها نصف المدة ( خمسة عشر يوماً في الشهر ) . والصُفرة والكُدرة بعد الطهر ليست بشيء ، وليس لها حكم الحيض . |
س- أنا امرأة مسلمة ومتزوجة والحمد لله ولكن زوجي يأتيني في أوقات الحيض فهل يجوز له ذلك أم علي أن أمنعه مع العلم أن هذا يؤذيني و يؤلمني و يكدر علي يومي وأنا أسأل هذا السؤال لأني سمعت من صديقاتي أنه لا يجوز للرجل إتيان المرأة أثناء الحيض . وجزاكم الله خيراً على هذا البرنامج الذي أتاح لي فرصة طرح مسألة محرجة كهذه مع العلم أني أعاني من هذه المشكلة ولا ادري ماذا أفعل وجعلكم الله ذخراً للإسلام والمسلمين . ج- فإنّ إتيان المرأة في المحيض حرام ، قال تعالى : ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) ( البقرة/222) فلا يحل له أن يأتيها حتى تغتسل بعد طهرها لقوله تعالى : ( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله .. ) ( البقرة/222) ويدل على شناعة هذه المعصية قوله صلى الله عليه وسلم : " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد " [ رواه الترمذي عن أبي هريرة 1/243 وهو في صحيح الجامع 5918 ] فيجب عليك أن لا تمكّنيه من ذلك وتمتنعي منه فإن طاوعتِه فأنت شريكة له في الإثم وإذا أكرهك كان الإثم عليه . |
س- كيف تحدد المرأة متى تبدأ الصلاة بعد انتهاء فترة الحيض ؟ ماذا يجب أن تفعل إذا اعتقدت بأنها انتهت وبدأت الصلاة ثم اكتشفت المزيد من الدم أو إخراج سائل بني ؟. ج- السؤال فيه أربع أوجه: أولاً : إذا حاضت المرأة فإن طهرها يكون بانقطاع الدم قلَّ ذلك أو كثر وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى أن أقلَّه يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوماً . وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمه الله على أنه لاحدّ لأقلّه وأكثره بل متى وُجد بصفاته المعلومة فهو حيض قلّ أو كَثُر ، قال رحمه الله : الحيض ، علَّق الله به أحكاماً متعددة في الكتاب والسنَّة ، ولم يقدِّر لا أقله ولا أكثره ، ولا الطهر بين الحيضتين مع عموم بلوى الأمَّة بذلك واحتياجهم إليه .. " ثم قال : " والعلماء منهم من يحدُّ أكثرَه وأقلَّه ، ثمَّ يختلفون في التحديد ، ومنهم من يحد أكثره دون أقله والقول الثالث أصح : أنَّه لا حدَّ لا لأقله ولا لأكثره ." مجموع الفتاوى " ( 19 / 237 ) ." ثانياً : وهناك دم يسمى الاستحاضة يكون مختلفاً بصفاته عن دم الحيض وله أحكام تختلف عن أحكام الحيض ويمكن تمييز هذا الدم عن الحيض بما يأتي : اللون : دم الحيض أسود والاستحاضة دمها أحمر . الرِّقَّة : فدم الحيض ثخين غليظ والاستحاضة دمها رقيق . الرائحة : دم الحيض منتن كريه والاستحاضة دمها غير منتن لأنه دم عرق عادي . التجمد : دم الحيض لا يتجمد إذا ظهر والاستحاضة دمها يتجمد لأنه دم عرق . وبذلك تتبين صفات دم الحيض فإذا انطبقت على الدم الخارج فهو - الحيض يوجب الغسل ، ودمه نجس ، أما الاستحاضة فالدم لا يوجب الغسل . - الحيض يمنع الصلاة ، والاستحاضة لا تمنع الصلاة ، وإنما تكتفي بالتحفّظ والوضوء لكل صلاة إذا استمر نزول الدم إلى الصلاة التي بعدها ، وإن نزل الدم خلال الصلاة فلا يضر . ثالثاً : تعرف المرأة الطّهر بأحد أمرين : - نزول القصّة البيضاء وهو سائل أبيض يخرج من الرّحم علامة على الطّهر - الجفاف التام إذا لم يكن للمرأة هذه القصّة البيضاء فعند ذلك تعرف أنها قد طَهُرت إذا أدخلت في مكان خروج الدم قطنة بيضاء مثلا فخرجت نظيفة فتكون قد طهرت فتغتسل ، ثم تصلي . وإن خرجت القطنة حمراء أو صفراء أو بنية : فلا تصلي وقد كانت النساء يبعثن إلى عائشة بالدّرجة فيها الكرسف فيه الصفرة فتقول : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء . رواه البخاري والدُّرْجة : هو الوعاء التي تضع المرأة طيبها ومتاعها . والكرسف : القطن . والقَصَّة : ماء أبيض يخرج عند انتهاء الحيض . الصفرة : أي ماء أصفر . وأما إن جاءت صُفْرة أو كُدرة في أيام طهر المرأة فإنه لا يُعدّ شيئاً ولا تترك المرأة صلاتها ولا تغتسل لأنه لا يوجب الغسل ولا تكون منه الجنابة . لحديث أم عطية رضي الله عنها : كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً . رواه أبو داود ، ورواه البخاري ولم يذكر " بعد الطهر " . ومعنى الكدرة : هي الماء البني الذي يشبه الماء الوسخ . ومعنى لا نعده شيئاً : أي لا نعده حيضاً ولكنه ماء نجس يوجب غسله ويوجب الوضوء . وأما إذا اتّصلت القصّة البيضاء بالحيض فهي من الحيض . رابعاً : إذا اعتقدت المرأة أنها طهرت ثم عاد لها الدم ، فإن كان الدم يحمل صفات الحيض التي سبق بيانها فهو حيض ، وإلا فهو استحاضة . ففي الأولى : لا تصلي . وفي الثانية : تتحفظ ، ثم تتوضأ لكل صلاة ، ثم تصلي . وأما السائل البني وهو ( الكدرة ) كما عرفناه فإن رأته بعد الطهر فحكمه : أنه طاهر لكن يوجب الوضوء فحسب . وإن رأته في زمن الحيض فحكمه حكم الحيض . |
س- إذا طهرت النفساء قبل الأربعين هل تصوم وتصلي أم لا ؟ وإذا جاءها الحيض بعد ذلك هل تفطر ؟ وإذا طهرت مرة ثانية هل تصوم وتصلي أم لا ؟ ج- إذا طهرت النفساء قبل تمام الأربعين وجب عليها الغسل والصلاة وصوم رمضان وحلت لزوجها فإن عاد عليها الدم في الأربعين وجب عليها ترك الصلاة والصوم وحرمت على زوجها في أصح قولي العلماء وصارت في حكم النفساء حتى تطهر أو تكمل الأربعين فإذا طهرت قبل الأربعين أو على رأس الأربعين اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها وإن استمر الدم بعد الأربعين فهو دم فساد لا تدع من أجله الصلاة ولا الصوم بل تصلي وتصوم في رمضان وتحل لزوجها كالمستحاضة وعليها أن تستنجي وتتحفظ بما يخفف عنها الدم من القطن ونحوه وتتوضأ لوقت كل صلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة بذلك إلا إذا جاءتها الدورة الشهرية أعني الحيض فإنها تترك الصلاة والصوم وتحرم على زوجها حتى تطهر من حيضها |
http://66n.com/forums/images/icons/icon1.gif لكل من يسأل عن موجبات الغسل وكيفيته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين ... موجبات الغـُـسل (بضم الغين) ستــــــة أحدها: خروج المني بلذة من غير نائم فإن كان من نائم فلا يشترط وجود اللذة، وهو ما يسمى بالاحتلام. الثاني: تغييب حشفة في فرج. وهو المعروف بالتقاء الختانين ( الجماع) لحديث "إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل" متفق عليه. زاد أحمد ومسلم " وإن لم ينزل". ((دخول الحشفة في الفرج وليس مجرد الملامسة الخارجية)) الثالث: إسلام الكافر. الرابع: خروج دم الحيض، وهو دم أسود يرخيه رحم المرأة، ويخرج من القبل حال الصحة، وانقطاعه شرط لصحة الغسل له. الخامس: خروج دم النفاس، وهو الدم الخارج من قبل المرأة بسبب الولادة، والغسل في كل ماسبق يغني عن الوضوء ، لأن الحدث الأصغر يدخل في الحدث الأكبر ، ولا عكس ، فلا يجزيء الوضوء عن الغسل في أي منها. السادس: الموت ، غير شهيد المعركة فلا يغسّل. والغسل نوعان: كامل ومجزئ. فالكامل: أن ينوي ثم يسمي ثم يغسل يديه ثلاثاً، ثم يغسل ما أصابه الأذى ، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات، يروي بها أصول شعره، ثم يفيض الماء على بقية جسده، يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر، ويدلك بدنه. مع الاعتناء بإيصال الماء إلى جميع بدنه وشعره. والأصل في ذلك ما في الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء ويدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أن قد استبرأ، حفن على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه". وفي رواية لهما: " ثم يخلل بيديه شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات". ولما في الصحيحين أيضا عن ميمونة رضي الله عنها قالت: " وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء يغتسل به، فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثاً ، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره ثم دلك يده بالأرض ثم مضمض واستنشق ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثًا ثم أفرغ على جسده ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل قدميه". وأما الغسل المجزئ: فهو أن يزيل ما به من نجاسة وينوي ويسمي ثم يعم بدنه بالغسل ، حتى فمه وأنفه ، وظاهر شعره وباطنه. مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه .. بتصرف يسير.. |
السؤال : ارجوا توضيح الغسل من الجنابة كيفيته ومتى وحكمه بارك الله فيك وهل حديث تحت كل شعره جنابة صحيح ............؟ الجواب : إن للغسل من الجنابة صفتين : أ ) صفة للغسل الواجب الذي من أتى به أجزأه ، وارتفع حدثه فطهر . وهو ما جمع شيئين : الأول : النية . وهي أن يغتسل بنية رفع الحدث . والثاني : تعميم الجسد بالماء . ب ) صفة الغسل الكامل . عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ : أَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلَهُ مِنْ الْجَنَابَةِ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَفْرَغَ بِهِ عَلَى فَرْجِهِ وَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفِّهِ ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ . رواه البخاري ومسلم . أما الحديث الذي ذكرته فإليك نصه : عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ . قال الترمذي عقب الحديث : حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ وَجِيهٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ وَهُوَ شَيْخٌ لَيْسَ بِذَاكَ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ . قال المباركفوري تعليقا على كلام الترمذي : قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ وَجِيهٍ غَرِيبٌ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : مَدَارُهُ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ وَجِيهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : الْحَارِثُ حَدِيثُهُ مُنْكَرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : أَنْكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . |
الغسل جعل الإسلام العظيم من الغسل وسيلة للطهارة وما يتبعها من نظافة كامل البدن وربطها بأداء كثير من عباداته التي فرضها على عباده وليجعل من النظافة أمراً لا ينفصل أبداً عن تدينه وعقيدته. الغسل هو فعل الاغتسال أو الماء الذي يغتسل به، ويعرف لغةً بأنه سيلان الماء على الشيء مطلقاً، وشرعاً إفاضة الماء على جميع البدن على وجه مخصوص والأصل في وجوبه قوله تعالى : { وإن كنتم جنباً فاطهروا } [ سورة المائدة: الآية 6 ]. و قوله: { لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا } [ سورة النساء: الآية 43 ]. موجبات الغسل: وقد اصطلح الفقهاء على أن ما يوجب الغسل يسمى " حدثاً أكبر " وقد اتفق علماء الأمة على أن ما يوجب الحدث الأكبر أمور : 1. الجنابة بخروج المني من فرج رجل أو امرأة، سواء حال النوم أو اليقظة بنظر أو تفكر أو جماع، عن علي بن أبي طالب قال: كنت رجلاً مذاءً فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " في المذي الوضوء وفي المني الغسل " [ رواه االترمذي وصححه وأخرجه البخاري ومسلم مختصراً ]. عن عائشة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئِل عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً، فقال: " يغتسل وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد بللاً ؟ قال: " لا غسل عليه " [ رواه أبو داود والترمذي وهو حديث حسن بشواهده ( الأرناؤوط ) ]. و عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة الغسل إذا احتلمت. قال: نعم، إذا رأت الماء. [ متفق عليه ]. 2. الجماع سواء أنزل أم لم ينزل. عن عبد الله بن عمرو وعائشة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وإن لم ينزل " [ رواه مسلم ]. و عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قعد بين شعبها الأربع ثم مس الختان الختان فقد وجب الغسل " [ رواه مسلم ] وفي رواية الترمذي وصحيحه: " إذا جاوز الختان وجب الغسل ". 3. الطهارة من حيض أو نفاس. لقوله تعالى: { فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن } [ سورة البقرة: الآية 222 ].فقد منع الزوج من وطئها قبل الغسل فدلّ على وجوبه عليها. عن فاطمة بنت جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة فإذا أدبرت فاغتسلي وصلي " [ رواه البخاري ومسلم ]. 4. الولادة إن حصلت بلا دم. 5. موت المسلم غير الشهيد. الأغسال المسنونة: وعدا عن هذه الأغسال الواجبة على المسلم، فقد دعا نبي الرحمة المسلمين إلى الغسل في كل مناسبة يجتمع فيها المسلمون: إما لصلاة جمعة، أو عيدين، أو للوقوف بعرفة والطواف حول البيت وبذلك يلتقي المسلمون وهم في أتم نظافة فلا يُشتم من أحدهم روائح العرق والثياب وهذا وأيم الله قمة الحضارة الإنسانية: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " غسل الجمعة واجب على كل محتلم " [ رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن ]. و عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل " [ رواه الجماعة وإسناده جيد ( جامع الأصول ) ]. و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً يغسل فيه رأسه وجسده " [ متفق عليه ]. كما ندب عليه الصلاة والسلام المسلمين للاغتسال في المناسك تعظيماً لحرماتها فقد اغتسل للإحرام بالحج والعمرة ولدخل مكة المكرمة. واستُنَّ الاغتسال من غسل الميت ولمن أفاق من جنون أو إغماء: عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من غسل ميتاً فليغتسل ومن حمله فليتوضأ " [ رواه الترمذي وصححه ]. قال أبو المنذر عن عائشة: اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من الإغماء. [ متفق عليه ]. ما يحرم على الجنب: وتوكيداً من الشارع على التزام المسلم بالاغتسال فقد حرم على الجنب والحائض والنفساء الصلاة وسجدة التلاوة والطواف بالبيت ومس المصحف ودخول المسجد وتلاوة القرآن حتى يرفع جنابته بالغسل. فرائض الغسل: واتفق الفقهاء على وجوب تعميم الشعر والبشرة لكامل الجسم بالماء ولو لمرة واحدة حتى بقيت شعرة لم يصبها الماء وجب غسلها ، كما يجب تعهد مواطن تجاعيد البدن والأثلام والطيات كالسُّرَة وتحت الإبطين وكل ما غار من البدن بصب الماء عليه. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر " [ رواه أبو داود والترمذي وضعفاه ( سبل السَّلام ) ] عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به كذا وكذا من النار " [ رواه أبو داود وإسناده صحيح ( الآرناؤوط ) ]. و أوجب الحنفية والحنابلة المضمضة والاستنشاق في الغسل _ وعند الشافعية سنة _ كما جعل المالكية دلك الجسد بالماء واجباً أيضاً. وقد أجمع العلماء على استحباب الوضوء قبل الغسل تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم: عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول شعره، حتى إذا رأى أنه قد استبرأ، حفن على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض الماء على سائر جسده، ثم غسل رجليه. [ رواه الشيخان ]. و يسّن أن تتبع المرأة أثر دم الحيض مسكاً أو طيباً فتجعله في قطعة قطن أو خرقة أو غيرها وتدخله في فرجها بعد غسلها ليقطع رائحة الحيض أو النفاس. عن عائشة أيضاً: أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من الحيض فقال: " خذي فِرصة _ القطعة من صوف أو قطن _ من مِسك فتطهري بها. فقالت: كيف أتطهر بها ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: سبحان الله واستتر بثوبه، تطهري بها. فاجتذبتها عائشة فعرفتها أن تتبع بها أثر الدم. [ رواه الشيخان ]. |
السؤال :
هل في الاستمتاع في ما دون ا لوطء غسل مع التفصيل في الاختلافات والادلة إن وجد الجواب : ليس في الاستمتاع في ما دون الوطء غسل ، ولكن إذا أمذي أثناء الجماع فإنه يوجب الوضوء فقط . ودليل ذلك ما رواه علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : كنت رجلا مذّاء فأمرت المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : " فيه الوضوء " رواه البخاري (132) ، ومسلم (303) . واللفظ للبخاري . قال ابن قدامة في المغني (1/168) : قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن خروج الغائط من الدبر وخروج البول من ذكر الرجل وقُبل المرأة وخروج المذي وخروج الريح من الدبر أحداث ينقض كل واحد منها الطهارة .ا.هـ. ويجب الغسل على الرجل والمرأة على حد سواء عند حصول أحد أمرين : أولاً : التقاء الختانين ، أي الإيلاج وهو حصول الجماع ، ولو لم يُنزلا . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ، ثُمَّ جَهَدَهَا ، فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ . البخاري (291) ، ومسلم (348) . وزاد مسلم : " وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ " . قال الإمام النووي : وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ إِيجَاب الْغُسْل لَا يَتَوَقَّف عَلَى نُزُول الْمَنِيّ بَلْ مَتَى غَابَتْ الْحَشَفَة فِي الْفَرْج وَجَبَ الْغُسْل عَلَى الرَّجُل وَالْمَرْأَة , وَهَذَا لَا خِلَاف فِيهِ الْيَوْم , وَقَدْ كَانَ فِيهِ خِلَاف لِبَعْضِ الصَّحَابَة وَمَنْ بَعْدهمْ , ثُمَّ اِنْعَقَدَ الْإِجْمَاع عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ .ا.هـ. وقال أيضا : وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ ذَكَرَهُ عَلَى خِتَانهَا وَلَمْ يُولِجْهُ لَمْ يَجِب الْغُسْل , لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا .ا.هـ. ثانيا : الإنزال ولو بدون التقاء الختانين ، ولو كان بسبب الاستمتاع باليد ونحوها . والله أعلم . |
| الساعة الآن 02:36 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©