![]() |
ما الذي ابكى هذا التاجر ؟
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ما الذي أبكى هذا التاجر ؟ يقول أحد الدعاة : دعاني ابنٌ لأحد كبار التجار يوماً لزيارة والده المريض ، سألت الولد عن مرض أبيه فقال : هو مصابٌ بتليفٍ في كبده وسرطان في أجزاء أخرى في جسده لكن الطبيب لم يخبره بذلك ، ونحن لم نخبره أيضاً فهو لا يدري عن مرضه شيئاً , دخلت على هذا التاجر فإذا هو على السرير الأبيض عمره لم يتجاوز الستين ، لم يتمكن المرض منه بعد ولا يزال جسمه نشيطاً إلى حدٍ ما ، صافحني ثم أمر أولاده بالخروج , فلما خرجوا وبقيت أنا وهو ظل ساكتاً ثم بكى والتفت إليَّ وقال : آه يا شيخ تباً لهذه الدنيا ، منذ أن عرفت نفسي وأنا أجمع الأموال وأعدُّها عداً وأغامر في مختلف التجارات ، كم كنت أتعب في ذلك وأنشغل عن عبادة ربي ، كم نمت عن الصلاة بسبب السهر على الأموال ومتابعة الشركات ، وكم غفلت عن قراءة القرآن وبخلت عن الإنفاق على المساكين والأيتام .. يقول : كم أتتني والله يا شيخ نصائح من بعض الفضلاء بالحرص على الطاعة وعدم الغفلة عن الغاية التي خلقنا من أجلها وللتزود لدار الآخرة ، ولكن كنت أقول ليس بعد ، بل إذا بلغت الستين أعطيت نفسي تقاعد واشتريت مزرعة , وأقمت في راحة وعبادة حتى الموت .. ثم هأنذا يفجعني ما نزل بي من مرض وأسأل أولادي عن المرض فيقولون : هو التهابات يسيرة واضطرابات في الهضم وأنا أظن الأمر على غير ذلك .. ثم بكى الرجل وقال : هل رأيت أولادي هؤلاء الذين يدعونك لزيارتي ويظهرون الشفقة والرحمة بي , بالأمس جلسوا عندي فتظاهرت بالنوم ليخرجوا عني ، فلما ظنوا أني قد نمت بدؤوا يتكلمون عن تجارتي ويحسبون أموالي وكم سينال كل واحد منهم من التركة وكيف سيتمتع بالمال ، ثم ارتفعت أصواتهم واختصموا على عمارة كبيرة لي ، قال الأول نبيعها وندخل ثمنها في التركة ، وقال الآخر بل نؤجرها ، وصاح الثالث بل تكون من نصيبي ، وارتفعت الأصوات تباً لهم يختصمون في مالي وأنا حي بين أظهرهم .. ثم بدأ ينوح على نفسه ولسان حاله يردد : { ما أغنى عني ماليه ، هلك عني سلطانيه } الآية { رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت } . وقفة :- الذي يتأمل أحوال كثير من الناس في هذا الزمان يرى العجب العجاب وكأنهم لم يخلقوا للعبادة , وإنما خلقوا للدنيا وشهواتها , فإنهم إن فكَّروا فللدنيا وإن أحبوا فللدنيا وإن عملوا فللدنيا , فيها يتخاصمون وبسببها يتركون كثيراً من أوامر ربهم ، قال تعالى : { ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } الحجر وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه : ( أخوف ما أخاف عليكم اِتباع الهوى وطول الأمل , فأما اِتباع الهوى فإنه يصدُّ عن الحق , وأما طول الأمل فإنه ينسي الآخرة . وكان يقول : ارتحلت الدنيا مدبرة ، وارتحلت الآخرة مقبلة ، ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عملٌ ولا حساب ، وغداً حسابٌ ولا عمل . ويقول ابن القيم رحمه الله : ما مضى من الدنيا أحلام , وما بقي منها أماني والوقت ضائع بينهما . أسأل الله جلا وعلا أن يجعل الدنيا في أيدينا وألا يجعلها في قلوبنا ، وأن يرزقنا وإياكم الحرص للتزود للدار الآخرة .. من كتاب ( هل تبحث عن وظيفة ) بتصرف .[/grade] |
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]والله أقشعر بدني ودمعت عيني عندما قرأت هذه العبارة
ثم بدأ ينوح على نفسه ولسان حاله يردد : { ما أغنى عني ماليه ، هلك عني سلطانيه } لاحول ولاقوة إلا بالله كم تلهينا الدنيا عن العبادة وأصبحنا نعمل للدنيا كأننا مخلدون بارك الله فيكِ موضوع رائع وقصة هادفة جدااااا تستحق النشر هنا وهناك ونسأل الله أن لايجعلنا من الغافلين [/grade] |
اقتباس:
شكرا ع مرورك اختي ام جمانه.... |
جزاك الله الجنة
الله يكفينا شرر الغفله والتسووويف تحياتي |
الله لا يشغلنا الا بطاعته
كل الشكر وجزاك الله الجنه |
مشكورة على الموضوع
الله يعيننا على هذه الدنيا بكل خير وينير قلبونا بطاعه الخالق تحيتي لك |
أشكرك عزيزتي على هذه القصة المؤثرة..
فعلا هذا الكتاب يستحق القراءة قصصه مؤثرة.. جعله الله في موازين حسناتك.. تقبلي مروري.. |
جزاك الله خيرا الله لا يشغلنا الا في طاعته
|
جزاك الله خيرا ...الله لا يشغلنا الا في طاعته
|
عذرا تكررت مشاركتي..لوجود خلل في النت عندي..
|
| الساعة الآن 08:17 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©