![]() |
هل الذنوب تسبب محق البركة
هل الذنوب تسبب محق البركة
الأخت التي رمزت لاسمها بـ أ - ع من الرياض تقول في سؤالها: قرأت أن من نتائج الذنوب العقوبة من الله ومحق البركة فأبكي خوفا من ذلك، أرشدوني جزاكم الله خيرا ؟ لا شك أن اقتراف الذنوب من أسباب غضب الله عز وجل، ومن أسباب محق البركة وحبس الغيث وتسليط الأعداء كما قال الله سبحانه: وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ[1]، وقال سبحانه: فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[2] والآيات في هذا المعنى كثيرة. وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه)). فالواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من الذنوب والتوبة مما سلف منهما، مع حسن الظن بالله ورجائه سبحانه المغفرة والخوف من غضبه وعقابه، كما قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم عن عباده الصالحين: إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ[3]، وقال سبحانه: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا[4]، وقال عز وجل: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[5]. ويشرع للمؤمن والمؤمنة مع ذلك الأخذ بالأسباب التي أباح الله عز وجل، وبذلك يجمع بين الخوف والرجاء والعمل بالأسباب متوكلا على الله سبحانه معتمداً عليه في حصول المطلوب والسلامة من المرهوب والله سبحانه هو الجواد الكريم القائل عز وجل: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ[6]، والقائل سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا[7]، وهو القائل سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[8]. فالواجب عليك أيتها الأخت في الله التوبة إلى الله سبحانه مما سلف من الذنوب، والاستقامة على طاعته مع حسن الظن به عز وجل، والحذر من أسباب غضبه وأبشري بالخير الكثير والعاقبة الحميدة. والله ولي التوفيق. -------------------------------------------------------------------------------- [1] سورة الأعراف الآية 130. [2] سورة العنكبوت الآية 40. [3] سورة الأنبياء من الآية 90. [4] سورة الإسراء الآية 57. [5] سورة التوبة الآية 71. [6] سورة الطلاق الآيتان 2-3. [7] سورة الطلاق الآية 4. [8] سورة النور من الآية 31. موقع الشيخ : بن بـــاز - رحمه الله تعالى http://i34.tinypic.com/2iw900m.png |
أخي في الله أبو عبد الرحمن
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك |
جزاك الله خير....
موضوع مهم فعلا.... |
الجروح
حرم فلان فلاني بارك الله فيكما وجزاكما الله كل خير |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكـ الله خير أخي الفاضل وأثابكـ الله بالفردوس نزلاً وباركـ الله فيك على هذا النقل الموفق ويعطيكـ الله العافية وثبتنا الله وإياكـ على القول الثابت في الدنيا والأخرة دمتم في سعادة من الباري جل جلاله وشكرا . . . . إهـــــــــــــداء كنز من كنوز الجنة لاحول ولاقوة إلا بـالله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم |
اقتباس:
|
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك ....
|
اقتباس:
وأنت كذالك . وفقك الله لكلِ خير |
أخي منادي 28
جزاك الله خيراً وبارك فيك |
اقتباس:
بارك الله فيكِ أختي في الله ووفقكِ الله لكلِ خير وعوداً حميداً بإذن الله |
الساعة الآن 11:37 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©