![]() |
تقدم لي خاطب متزوج وكبير هل اقبله ؟ / نفسية
{{ المشكلة }} اقتباس:
{{ الرأي الإستشاري }} {{ التمهيد للإستشارة }} بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اختي الغالية سأعلق على ثلاثة امور {{ الإستشارة }} { أولاً } الاول هو بخصوص سؤالك عن الخاطب وبالطبع غاليتي هذا خاطب لا يرد ولا يرفض واحرصي على الموافقة السريعة عليه لان امثاله تتمناه كثيرات فكم تتمنى كثيرات الاقتران برجل ملتزم وحريص على حضور دروس العلم ومرافقة الصالحين فما بالك بمن هو داعية ورجل علم ودين ممن نقرهم ونجلهم ونستمع لهم ونتأثر بأحاديثهم وكما يقول الامام الشفعي رضي الله عنه أحـب الصالحيـن ولسـت منهـم لعلـي أن أنـال بـهـم شفـاعـة وأكـره مـن تجارتـه المعاصـي ولـو كنـا سـواء فـي البضاعـة فإن كان اصحاب الفطرة السوية يحبون الصالحين راجين ان يكون هذا الحب يوما ما رغبة في شفاعتهم فما بالك عندما يكون هذا الذي نحسبه من الصالحين خاطبا فبالطبع ستتمناه كثير من البيوت وترجو الله ان يكون هذا الداعية يوما ما احد افراد هذه الاسرة وكما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد قالوا يا رسول الله وإن كان فيه قال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات الراوي:أبو حاتم المزني المحدث: ابن العربي - المصدر: عارضة الأحوذي - الصفحة أو الرقم: 3/7 خلاصة حكم المحدث: حسن وجاء في تفسير وان كان فيه اي ان لم يكن وضعه المادي او النسب او العمر او غيره متناسب مع وضع من تقدم لها وهذا ما ترينه انتي مدعاه للقلق وهو العمر فهو ليس كبيرا جدا لهذه الدرجة المخيفة فهو في الاربعينات وانتي في العشرينات اي انكي لن تشعرين بفجوة فكرية بسبب هذا الفارق فكثيرات غاليتي يتقدم لهن رجال بهذا الفارق في العمر بسبب ظروفه المادية فهو لم يكن مستطيع ماديا قبل هذا العمر للزواج بسبب الظروف الاقتصادية التي تعيشها مجتمعاتنا هذه الايام وتجدين الحياة بينهما تسير بشكل طبيعي وربما تجدين بينهما حب وتفاهم لا يتوافر بين كثيرين من اصحاب الفروق العمرية الصغيرة اختي الفاضلة كثيرات تضطرهن الظروف ان يتزوجن برجال فوق الستين وفوق السبعين ويرضين بهذه الزيجات فهي طريقهن للعفاف ولا تقيسين اختلاف الاراء بينك وبين اخوتك الكبار على هذا الامر فالزوج غاليتي لا يقاس بالاخوة فها هو رسولنا صلى الله عليه وسلم النبي القائد صاحب الشخصية المهابة الموقرة ممن حولها يسابق زوجته ويناقشها ويلاطفها وبالرغم من ان فارق العمر بالفعل كبير الا انها كانت تغار عليه كثيرا وتعلم النساء ان غيرة المرأة تعبر عن شدة الحب وحتى تقطعي على نفسك هذه الحيرة وهذا التردد عجلي بالرؤية الشرعية فربما توفر عليكي راحتكي النفسية له الكثير من التفكير ومن ناحية اخرى لا اريدك ان تتأخري في الرد فمثل هذا الخاطب لا يرد ويتهافت عليه الكثير من البيوت الملتزمة { ثانيا} الامر الثاني الذي اردت ان اتحدث معكي بشأنه هو هل تعتقدين ان رفضك وموافقتك كافية لاتمام هذه الزيجة؟ بالطبع لا فالزواج تحديدا غاليتي وعن تجارب لكثيرين تجديه ربما تحدث به امور غريبة وطارئة حتى يتم او لا يتم فالامر لا يتوقف على موافقة الطرفين بقدر ما يتوقف على ان كانا يناسبان ايمانيا ام لا وحتى تتضح كلماتي تأملي قوله تعالى (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلْطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّؤونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) اي اننا ان اخذنا بما تظهره الامور فإن هذا الرجل نحسبه من الصالحين لهذا لن يرضى له الله تعالى الا بزوجة صالحة مثله وانا احسبكي ايضا على خير فأنتي لمتي نفسكي وتقصيرك قبل ان يلومك احد وهذا يدل على نفسكي اللوامة التي وهبكي الله تعالى اياها وانا اتمنى ان لا تسوفي رجوعك لايمانياتك القديمة وقربك من الله حتى لا تألفي ما انتي عليه فهذه غالبا اول نتائج التسويف ان يألف الانسان البعد عن الله {ثالثا} الامر الثالث بخصوص عائلتك فانا لا اريدك ان يكون دافعكي للزواج هو عدم تقبلك لحال البيت بعد وفاة والدك فهذا ليس سببا منطقيا للزواج ولا رغبة في الحصول على عمل افضل لان هذا ايضا لا يجب ان يكون دافعكي للزواج فكل هذه الامور تعد صغيرة جدا مقابل قرار مصريري وخطير كقرار الزواج واريدك ان تلتمسي غاليتي لاخوتك ووالدتك العذر فلقد شعروا فجأة بصدمة الوالد وبعدها بمسؤولية اخوتهم البنات وبالطبع يحاولون التعايش مع الوضع الجديد وكل امر في بدايته صعب ووضع الوالدة اصعب واصعب الله لا يضعك في موقفها ابدا ويرزقك بالسعادة في الدنيا والاخرة مع زوج تقر عينه بكي وتقر عينكي به ويرزقكما بالذرية الصالحة في رعاية الله {{ ختام الإستشارة ونهايتها }} قرأ صاحب الإستشارة الحل ورد :- أستاذتي .. لحظة .. حرّم الله عن وجهك النار و والديك ومن تحبين .. كلامك مقنع للغاية أسأل الله أن يشرح صدرك ويفرج همك و يرزقك من حيث لا تعلمين وعسى الله أن يقدم مافيه الخير .. >> دعووواتك جزيل شكري لكِ و لإداراتنا الموقرة |
الساعة الآن 12:47 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©