![]() |
شكراً د. جون غراي
بسم الله الرحمن الرحيم كلما طالعت مجلة تهتم بالشؤن الأسرية .. وكلما قرأت مقالاً يتعلق بالخلافات الزوجية يأتي الكتّـاب والخبراء والتربويون على ذكر كتاب : ( الرجال من المريخ والنساء من الزهرة ) بل يذهب بعضهم إلى نصحنا بقراءة هذا الكتاب .. حتى بدأت أتساءل عن محتواه .. وبت متشوقة أكثر لقراءته وجاء اليوم الذي صار فيه الكتاب بين يدي .. وبدأت أبحر مع الكاتب من شاطىء إلى شاطىء .. ومن فصل إلى فصل وكلما أنهيت بضع وريقات .. أضيئت مساحة في عقلي .. وفسرت لي مشاعر وأحداث مرّت بي في حياتي مع زوجي .. حتى خرجت من الكتاب بفائدة عظيمة جداً جعلتني أتفهم زوجي أكثر .. بل وأفهم نفسي أيضاً .. وتعلمت أن أكون أكثر تحكماً بتصرفاتي ومشاعري أنهيت الكتاب .. أغلقته .. وتمتمت : ( شكراً د. جون غراي ) ـ ـ ـ ـ ـ في البداية أعجبتني القصة التي ألفها عن تعارف المريخيين والزهريات وكانت تشبيهاً عجيباً .. أراد أن يوصل لنا الكاتب فكرة الإختلاف بين الجنسين وكأنهم قد جاءوا من كوكبين مختلفين .. ثم نزلوا إلى الأرض وأخذوا ينسون الإختلافات التي بينهم فنتجت عن ذلك المشاكل والخلافات بين الرجال والنساء . |
من أهم نقاط الإختلاف التي أوردها الكاتب : _ أن الرجل يهتم ويحب أن يُـظهر : كفاءته .. وفاعليته .. وإنجازاته لذلك فإنه يحتاج للحب من نوع : الثقة .. والقبول .. والعرفان . بينما المرأة تميل إلى التعبيير عن : طيبتها .. ورعايتها .. ومحبتها . لذلك فإنها تحتاج للحب من نوع : الرعاية والإهتمام والإخلاص . ـ ـ ـ ـ ـ _ أن الزوجة عندما تكون متضايقة أو تواجه المشكلات أو الضغوط اليومية تجدها تشتكي وتثرثر وتتحدث بغضب .. وتذكر لك أدق التفاصيل عن يومها وما مرّ بها من صعوبات .. يقول لك الكاتب : لا تعتقد أن زوجتك تعاتبك أو تلومك مهما بدت غاضبة فلا تحاول أن تدافع عن نفسك .. ولا تعتقد أيضاً أنها تطلب منك نصيحة .. فلا ترتدي ( قبعة الخبير ) وتبدأ في النصح والتوجيه .. لأن المرأة لا تهتم بحل المشكلات بقدر ما تهتم بالتحدث عنها .. وهي طريقة المرأة في التخلص من الشعور بالضيق .. واستعادة توازنها . إذن كل ما عليك أن تجلس وتستمع لحديثها بصمت واهتمام بالغ .. وعندما تنتهي من الكلام .. يمكنك أن تحتضنها وتواسيها كأن تقول : أعرف مدى معاناتك يا حبيبتي . *** وعلى العكس تماماً تجد أن الرجل عندما يواجه المشكلات ينزوي في كهفه .. ويعكف على حل مشكلاته بصمت وكأنه في عالم آخر .. ما عاد يحس بمن حوله .. حينها تبدئين بالتساؤل .. ماذا به .. ما الذي غيّـره ؟!!! تقتربين منه تحاولين أن تفهمي .. تحاصرينه بالأسئلة هل أنت غاضب مني ؟ هل فعلتُ شيئاً خاطئاً ؟ ..... ؟ إلخ وهو لا يهتم ولا يجيب .. وأحياناً يقول : لا .. أو يقول : لدي مشكلة في العمل .. ويصمت . وتظلين أنت حائرة .. وغاضبة .. تقولين : أنا زوجته لماذا لا يبوح لي .. لماذا لا يحدثني عن الذي يضايقه .. تقتربين منه تحاولي أن تخرجيه من حالته تقولين له : تحدث حتى تنفس عما بداخلك .. كلي آذان صاغية .. يقول لك الكاتب : هذه الطريقة لا تجدي مع زوجك .. عندما يدخل كهفه ويبدأ في الصمت .. فإنه يفكر في مشكلته ويحاول أن يجد الحل .. وكل ما عليكِ أن تتركيه يأخذ وقته في التفكير لا تحاصريه بالأسئلة لأن هذه الطريقة تعقد الأمور في ذهنه .. عززي ثقته بنفسه .. قولي له : أنت قادر على تخطي الصعاب . أما إذا باح لك زوجك بالمشكلة وتحدث عنها .. تأكدي أنه يطلب منكِ المشورة . فالرجل لا يعرض مشكلته إلا إذا كان يريد منكِ النصح . |
_ يقول الكاتب أن الرجال والنساء يتحدثون بلغات مختلفة بمعنى أدق : يستخدمون ترجمة مختلفة لنفس الكلمات أي تختلف في المعاني التي يقصدها المريخيون والزهريات .. فالنساء يستخدمن التشبيهات والتعميمات المبالغ فيها للتعبير عن مشاعرهن .. بينما الرجال يستخدمون الحوار لنقل الحقائق والمعلومات .. كأن تقول المرأة لزوجها : ( أنت لا تنصت لي أبداً ) ترجمة الرجل لهذه العبارة : أنا أنصت لكِ والدليل أنني أستطيع أن أعيد ما قلتيه . بينما المرأة تعني : إنك لا تتفم ما أعنيه بكلامي .. ولا تهتم بمشاعري وأحب أن تظهر لي أنك مهتم فعلاً بما أقوله . ـ ـ ـ ـ ـ _ تحدث الكاتب عن الدورات الطبيعية التي تحدث للرجل وللمرأة .. فالرجل يمرّ بدورة طبيعية تجعله يبتعد بمشاعره عن زوجته ويحدث هذا كلما زاد اقترابه منها .. وأظهر حبه أكثر .. فإنه يبتعد محاولاً أن يشبع حاجته للإستقلال وعدم الذوبان في شخصية الآخر . ولكنه يعود بمشاعره فجأة وهو أكثر شوقاً وحباً .. يشبه الكاتب ذلك بالحزام المطاطي : يبتعد لأقصى درجة مرونة ثم يرتد عائداً بسرعة وقوة . *** أما المرأة فقد شبه الكاتب دورتها الطبيعية النفسية ( غير الدورة الشهرية المعروفة ) بنزول البئر .. أي هبوط المعنويات .. عندها تبدأ تفكر بما ينقصها .. وتسترجع بذاكرتها كل المشاكل العالقة قديمة أو حديثة .. وتشعر بالحزن وتستسلم للبكاء .. حتى تصل لقاع البئر ثم تبدأ بالإرتفاع من جديد .. وكلما وجدت الحب والرعاية من زوجها ترتفع معنوياتها بشكل أسرع .. وتعود إلى طبيعتها المرحة . |
_ في الفصل الأخير تحدث الكاتب عن ما أسماه بـ ( سائل الحب ) وهي عبارة عن رسائل يكتبها الشخص ويعبر فيها عن : ما يغضبه .. وما يحزنه .. وما يؤلمه .. وما يخيفه .. وما يحب .. وما يكره ..... إلخ وهي طريقة ليرتب بها أفكاره .. ويتعرف بالضبط على حقيقة مشاعره .. ثم له الخيار في أن يعرضها على شريكه ويناقشه فيها أو لا . ـ ـ ـ ـ ـ بعض النقاط الفرعية التي استفدتها من الكتاب : أن الولد والبنت يقلدان والديهما في التعامل مع الشريك أي أنه إذا كان الأب يعامل الأم بالحب والإحترام فإن الولد سيتبع نفس أسلوب والده في معاملة زوجته مستقبلاً .. والبنت كذلك ستستخدم نفس أسلوب معاملة والدتها لوالدها في التعامل مع زوجها مستقبلاً .. أي أننا نحن الذين نصوغ الثقافة الزوجية لأبنائنا وبناتنا . ـ ـ ـ ـ ـ أن المرأة تهتم بالهدايا وتحبها وترضى بأي هدية مهما كانت صغيرة أو كبيرة .. ثمينة أو رخيصة .. لأن المقياس عند المرأة هو مقياس عاطفي .. في حين أن الرجل يعتقد أنه يتحتم عليه أن يقدم لها هدية ثمينة وكبيرة ( إنجاز ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ طبعاً الكاتب لم يعمم هذه الإختلافات على كل البشر فأحياناً البيئات والمجتمعات المختلفة .. تغير مشاعر الناس أتمنى أن تستفيدوا كما استفدت أنا وأن تقرأوا الكتاب كاملاً فما كتبته هنا ما هو إلا غيض من فيض وهي نقاط لا مست شجوني .. فبالتأكيد عندما تقرأونه ستجدون أشياء أخرى تلامس شجونكم . *** لا تقولوا أنه كتاب غربي .. لطبيب نفسي غربي .. فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : { الحكمة ضالّـة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها } تحياتي لكم وشكراً لكل من مرّ من هنا . |
ونحن نشكرك على نقلك المفيد
اختياراتك دائما رائعة |
كتاب رائع و ممتاز جداً اهداه لي زوجي ( خطيبي ) قبل مايقراه :D
|
حقيقة هو من الكتب الممتازه جدا
ويدرس في دوراة خاصه لكن من تمعن ودقق لمعاملة الرسول صلى الله عليه وسلم لزوجاته لاندهش من حكمته وحلمه وتفهمه لمشاعر المراه |
مشكوورة على النقل ،،
وجزاك ِ الله كل خير ،، وتقبلي فائق احترااامي... |
اقتباس:
قرأت الكتاب منذ أكثر من عام وما وضعته هنا هي النقاط التي استفدتها من الكتاب كتبتها بأسلوبي الخاص .. ولم أنقلها نقلاً حرفياً . لذلك أتمنى أن تقرأوا الكتاب فبالتأكيد ستجدون ما يفيدكم أكثر . شكراً لوقوفك هنا تحياتي . |
طرح موفق
فعلا احس اني محتاجه لقرائته جزاك الله خيرا |
الساعة الآن 09:08 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©