![]() |
ماحكم قول {صلعم} او{ص} في الاختصار على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟
بسم الله الرحمن الرحيم
سئل فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله السحيم عضو الدعوة والارشاد بوزارة الشؤون الاسلامية بالرياض السؤال التالي: السؤال : ما هو حكم ذكر اسم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بدون الصلاة أو السلام عليه ؟ وما حُكم الاقتصار على قول ( عليه السلام ) أو على حرف ( ص ) ونحو ذلك ؟ الجواب : هذا من الجفاء والتقصير في حق النبي المصطفى والرسول المجتبى عليه الصلاة والسلام . بل كره العلماء إفراد السلام عليه دون الصلاة ، بأن يقول : عليه السلام . كما كرهوا كتابة الصلاة عليه مختصرة كـ ( ص ) أو ( صلعم ) ونحوها . قال السيوطي : وينبغي أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يسأم من تكراره ، ومن أغفله حرم حظا عظيما . اهـ . وقال السخاوي : قال حمزة الكناني : كنت أكتب الحديث ، فكنت أكتب عند ذِكْرِ النبيّ (صلى الله عليه) ولا أكتب (وسَلّم ) ، فرأيت النبي في المنام فقال : مالك لا تُتِمّ الصلاة عليّ ؟ فما كتبت بعد صلى الله عليه إلا كتبت وسلم . اهـ . وقال أيضا : صَرَّح ابن الصلاح بكراهة الاقتصار على ( عليه السلام ) فقط . اهـ . نقل الإمام البيهقي في شُعبِ الإيمان عن الـحَـلِـيمـي أنه قال : معلوم أن حقوقَ رسولِ الله صلى الله عليه أجلُّ وأعظمُ وأكرمُ وألزمُ لنا وأوجب علينا من حقوقِ الساداتِ على مماليكهم ، والآباءِ على أولادِهم ؛ لأن الله تعالى أنقذنا به من النار في الآخرة ، وعصمَ به لنا أرواحَنا وأبدانَنا وأعراضَنا وأموالَنا وأهلينا وأولادَنا في العاجلة وهدانا به ، كما إذا أطعناه أدّانا إلى جنات النعيم ، فأية نعمةٍ توازي هذه النعم ؟ وأيّـةُ مِنّةٍ تُداني هذه المِنن ؟ ثم إنه جل ثناؤه ألزمنا طاعتَه ، وتَوعّدنا على معصيته بالنار ، ووعدنا بأتِّباعه الجنة . فأيُّ رُتْـبَـةٍ تضاهي هذه الرتبة ؟ وأيّـةُ درجةٍ تساوي في العُلى هذه الدرجة ؟ فَحَقٌّ علينا إذاً أن نحبَّه ونجلَّه ونعظِّمَه ونهيبه أكثر من إجلال كلِّ عبدٍ سيدَه ، وكلِّ وَلَـدٍ والدَه ، وبمثل هذا نطق الكتاب ، ووردت أوامر الله جل ثناؤه . قال الله عز وجل : ( فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) فأخبر أن الفلاحَ إنما يكون لمن جمع إلى الإيمان به تعزيرَه ، ولا خلاف في أن التعزير ههنا التعظيم . وقال : ( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ) فَأبَانَ أن حقَّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في أمته أن يكونَ معزراً موقّراً مَهيباً ، ولا يُعامل بالاسترسال والمباسطة كما يُعامِل الأكْفَاء بعضُهم بعضا . قال الله عز وجل : ( لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضـًا ) فقيل في معناه : لا تجعلوا دعـائه إياكم كدعاءِ بعضِكم بعضا فتؤخِّروا إجابته بالاعذار والعلل التي يؤخِّرُ بها بعضُكم إجابة بعض ، ولكن عَظِّموه بسرعةِ الإجابة ، ومعاجلةِ الطاعة . ولم تُجعل الصلاة لهم عذراً في التخلف عن الإجابة إذا دعا أحدَهم وهو يصلي ، إعلاماً لهم بأن الصلاة إذا لم تكن عذراً يُستباح به تأخير الإجابة ، فما دونها من معاني الأعذارا أبعد . انتهى كلامه – رحمه الله – . ومن جعل دعاء الرسول كدعاء بعضنا بعضا أن يُذكر اسمه كما يُذكر اسم غيره دون صلاة ولا تسليم . وهذا لازم من لوازم محبته . وترك الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام عند ذِكره علامة على البخل لقوله عليه الصلاة والسلام : البخيل من ذكرت عنده ثم لم يُصلِّ عليّ . رواه الإمام أحمد والنسائي في الكبرى . ومن ذُكر عنده النبي صلى الله عليه وسلم أو ذَكّرّه هو فلم يُصلِّ عليه فهذا علامة حِرمان ، لقوله عليه الصلاة والسلام : من نسي الصلاة عليّ خطئ طريق الجنة . رواه ابن ماجه . فعلى أهل العلم أن يكونوا أسوة وقدوة ، وان يُعظّموا نبي الله ، وقد تقدم قوله تبارك وتعالى : : ( فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ، وتقدم قول الحليمي : فأخبر أن الفلاحَ إنما يكون لمن جمع إلى الإيمان به تعزيره ، ولا خلاف في أن التعزير ههنا التعظيم . اهـ . والله تعالى أعلى وأعلم منقووول |
جزاك الله الف خير ...
بوركتِ .. |
شكرا لكِ وجزاكِ الله الف خير
فهناك الكثير من يقومون بكتابتها كذلك ومن غير معرفه حكم ذلك |
جزاك ِ الله ألاف الخيرات ...
وهذا الشي نشوفه كثير في المدارس .. ولكن وللأسف أنهم ما يعرفوا قد إيه الجر إذا كملنا كتابتها بدل الاختصارات .. |
أشكركم اخواني واخواتي على مروركم واستفادتكم
وياليت تنقل الى المنتديات الاخرى اذا كان احد يستطيع لتعم الفائدة وجزيتم جنات عــدن |
جزاكِ الله خير الجزاء
|
اختي الكريمة بارك الله فيكِ على الطرح الموفق و المهم وجزاكِ الله كل خير وتقبلي فائق احترااامي... |
الساعة الآن 10:36 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2025, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع الحقوق محفوظة لموقع و منتدى عالم الأسرة و المجتمع 2010©