منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - احترت ــ ما العمل
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-11-2006, 07:43 PM
  #19
أبو فيصل
المدير العام
 الصورة الرمزية أبو فيصل
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 15,836
أبو فيصل غير متصل  
أختي الكريمة

نسأل الله الكريم من فضله أن يجعل لك من كل من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا، ومن كل بلاء عافية.

لقد تابعت موضوعك منذ البداية ، وكنت آمل أن أجد في ردودك وردود الأخوة والأخوات لك مخرجا ، لكن ولا شك فإن في ردود الأخوة والأخوات خير كثير إن شاء الله .

لكنني هنا أطمع بتفاصيل أكثر منك علنا نتقدم خطوة إلى الأمام بدل أن نقف عاجزين حائرين هكذا دون نتيجة.

ولذلك أريد أن أستوضح بعض الإستيضاحات أولا.

كم هو عمر زوجك هذا؟ وكم هي أعمار أبناءك منه؟

هل هو قادر على الإنفاق عليهم؟ أم أنه فقير؟ بمعنى آخر ما هي أحواله المادية؟ وهل يمتلك عقارات ونحوها؟

في حال حضوره للبيت هل يجلس مع أبناءه ويتكلم معهم ويحادثهم؟

نريد أن ندرس وإياك المستقبل فيما لو حدث الطلاق أو لم يحدث ، فمثلا في حالة الطلاق ما هي الفوائد المتحققة ؟ وما هي الأضرار المتوقعة ؟ أرى من خلال نظرتي الشخصية مع عدم توفر معلومات كافية لدي بأن الفوائد التي يمكن أن تتحقق في حال الطلاق هو أن يلزم بالنفقة على أبناءك منه سواءا بقوا عندك أم عنده ؟ وهنا قد يحدث أن زوجته لا ترغب في بقائهم عندها وبالتالي سترفض مجيئهم ويضطر إلى إعاتدتهم إليكي. ومن الفوائد المتوقعة أنك قد ترزقين بزوج صالح بعده . أختي الكريمة هل تتفقين معي في هذه الفوائد؟ أم أنك ترينها فوائد صعب حدوثها وغير مأمولة؟ وهل ترين فوائد أخرى لم أذكرها؟

أما الأضرار المتوقعة في حالة الطلاق فهي أن يأخذ الأبناء بجانبه ويحرمك منهم ويحرمهم منك ، وهل تتوقعين أن ضميره سيسمح له بذلك؟ ومن الأضرار المتوقعة ايضا أن تبقين في بيتك لوحدك دون أنيس أو جليس سوى أبناءك من زوجك الأول ، ومن ثم هل سيتغير الحال عن ما قبل الطلاق؟ أختي الكريمة هل تتفقين معي في أن هذه الأضرار متوقعة؟ أم أنك ترينها قد لا تتحقق ؟ وهل هناك أضرار أخرى تتوقعين حدوثها لم أذكرها.

بعد هذا قارني أنتي مستقبلك من حيث المتوقع من الأضرار والفوائد من الطلاق.

أختي الكريمة لا ندري عن القدر الذي قد كتبه الله لنا في المستقبل فقد يكون خيرا أو شرا أو خيرا نراه شرا بنظرتنا القاصرةأو شرا نراه خيرا بنظرتنا القاصرة أيضا ، ولكن هذا كله لا يمنعنا من السعي لإصلاح الحال ولا نكتفي بالصبر لوحده لأن الصبر وحده لا يلملم الجراح دوما.

ومن السعي الذي يجب أن نسعاه إضافة إلى الدعاء والصدقة والتوبة والإنابة إلى الله السعي لتغيير الحال إلى الأحسن ، وهذا ما تخطينه أنتي بإذن الله ، ولكن هناك أشياء أخرى آمل أن تفكري فيها ، ومنها:

تغيير حال الزوج نفسه من خلال دراستك لشخصيته ومدى تقبله لأشياء ورفضه لأشياء أخرى والطريقة والأسلوب الناجح في التغيير فربما سعيتي سعيا سابقا ولم تنجحي فما المانع بالبحث عن طريقة أخرى فمثلا فهمت من خلال حديثك ضعف شخصية زوجك أمام زوجته الأولى وأبناءه منها ، وهنا يمكن أن تستغلي هذه النقطة بالتشديد عليه في الحديث دون الترجي والضعف فتكوني قوية في الطلب بأن عليه أن يعطيك حقوقك كما أعطى الأخرى وأن مسألة خوفه من كرههم له لا تعنيك فما تطلبينه واجبه الذي أملاه الشرع. ويمكن لك استدرار عواطفه الدينية وتوضحين له أنه سيأتي يوم القيامةوشقه مائل . كما عليك أن توضحي له أنك لن تسامحيه يوم القيامة وأن الله لا يرضى بالظلم وسيعاقبه في الدنيا والآخرة ، وأن دعاءه لن يستجاب ما دام ظالما. فلعله يفكر يوما وتلومه نفسه ويهديه ربه.

كما أنك قد تستدرين مشاعره نحوك ونحو أبناءك من خلال طريقة أخرى بأسلوب آخر غير ما ذكرت أعلاه من خلال ترغيبه في البقاء في البيت لوقت يطول اليوم قليلا ويطول في الغد أكثر بغير أسلوب الحديث فمثلا إذا جاء يمكنك أن تجمعي أبناءك حوله ويكونون هادئين وتتحدثون معه في أشياء يرغب في الحديث عنها وليس في مطالبات بحقوق بل إعطاءه أمام نفسه أهمية ليشعر بالحاجة إليكم وبحاجتكم إليه وقد يصحو ضميره يوما ما ويفوق من غفلته ، وأنتي كذلك يمكن لك أن تدلليه وتدلعيه حين حضوره فقد يناقش نفسه يوما ليرى الفرق والراحة بين الزوجتين.

أعلم أنني أطلت ولكني حاولت أن أدلك لأشياء قد تكوني غفلتي عنها فتفكرين فيها ثم تحسبين.

وفي الأخير أرى أنه لا بد لك من الإستنارة والإستشارة برأي محامي في الأحوال الشخصية يكون متخصصا في قضايا الزواج والطلاق فقد يدلك على شيء قد غاب عن البال.