منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - البلاستيك ودرجة تلويثه الأغذية
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-12-2006, 04:24 AM
  #3
saapna81
عضو متألق
 الصورة الرمزية saapna81
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 5,688
saapna81 غير متصل  
سلامة استخدام الميلامين ؟
شاع استخدام البلاستيك من نوع بوليمر ميلامين فورمالدهيد في صناعة أدوات منزلية كأطباق الطعام والصواني وغيرها بأشكالها المزخرفة الجميلة , ويمكن للمستهلك العادي اكتشاف تأثر أطباق الطعام المصنوعة منه بالأغذية الساخنة من تغير لونها مع طول فترة استخدامها, ويعزي البعض حدوث هذا التغير إلى حدوث تفاعلات بين بعض مكونات الأغذية الساخنة مع الميلامين ، وهناك حاجة إلى إجراء دراسة علمية بهذا الخصوص لتأكيد ذلك أو نفيه ، لكن يمكن استخدام العبوات المصنوعة من الميلامين في حفظ وتقديم الأغذية غير الساخنة بأنواعها كالفواكه والخضراوات دون أن تحدث تغيرات فيه , ويفضل استخدام أطباق الخزف الصيني والزجاج في تقديم أطباق الطعام الساخن لسلامة استخداماتها على صحة الإنسان.


الغشاء البلاستيكي اللاصق للأغذية ؟
شاع استخدام ربات البيوت الغلاف الرقيق الشفاف المسمى الغشاء اللاصق Cling film في تغليف بعض الأغذية قبل حفظها في الثلاجة أو سواها , وهو مصنوع من عديد كلور الفينايل أو عديد فينسيلدين مع مواد كيماوية تكسبه مرونته المميزة وهي الملدنات Plasticziers مثل المركب المعروف اختصارا ب D.E.H.A أو أستيايل ثنائي بيوريل سترات Acetyl biburyl citrate , واكتشف العلماء تسرب هذه المركبات المضافة إلى البوليمر المستخدم في صناعته إلى الأغذية التي تلاصقه, وأدى حصول الفئران على جرعات كبيرة منها إلى إصابتها بالسرطان, ولحسن الحظ لم يلاحظوا حدوث ذلك في الإنسان , ولقد حذرت السلطات الصحية البريطانية من استخدام هذا النوع من البلاستيك اللاصق Cling film في تغليف الأغذية تفاديا انتقال بعض مكوناته إلى الطعام خاصة عند احتوائه على الدهون كالجبن والزبد التي قد تذوب الملدنات فيها, وينصح عدم استخدام البلاستيك اللاصق في تغليف الأغذية المراد تسخينها داخل أفران الموجات القصيرة (الميكرو ويف) Microwaves .


بلاستيك لا يتفاعل مع الدهون ؟
نشرت قديماً تقارير علمية تحظر استخدام تعبئة وتغليف الأغذية المحتوية على دهون وزيوت كاللحم المفروم والطحينة والزيوت النباتية ببعض أنواع اللدائن وليس جميعها نتيجة تفاعلاتهما وتكوين مركبات ضارة بصحة الإنسان, ولحسن الحظ تتوفر حاليا في الأسواق أنواع من المواد البلاستيكية لا تتأثر بالدهون والزيوت مثل النوع الصلب لعديد كلور الفينايل الذي شاع استخدامه في صناعة عبوات الزيوت النباتية والشائع اللون الأصفر منها , كما تستعمل الرقائق الصلبة من هذا النوع من البلاستيك في تعبئة الزبد والبسكويت والشيكولاتة , وتستخدم الرقائق المرنة من عديد كلور الفينايل في تغليف الأغذية المبردة كاللحوم والدواجن والأجبان .


التأثيرات المسرطنة للبلاستيك ؟
تعالت أصوات بعض العلماء عن التأثيرات المسرطنة لبعض أنواع اللدائن, واكتشف فريق من العلماء أن النوع القديم الصلب للبلاستيك من نوع عديد كلور الفينايل P.V.C وكان من أوائل المواد البلاستيكية التي استخدمت في الصناعات الغذائية ويلين قوامه على درجة حرارة 100 مئوية , ويبدأ بالتحلل فيلوث السلع الغذائية المستعمل فيها, ثم أظهرت أحد الأبحاث العلمية إصابة فئران التجارب بسرطان الكبد نتيجة تعرضها لأبخرة مركب كلور الفينايل , كما ينتشر استخدام الستايرين فينايل بنزين styrene phenyl benzine في بعض الصناعات , لكن لا تتوفر دلائل علمية كافية عن فعاليته المسرطنة للإنسان , وينتج صناعيا المركب أوكسيد الستايرين Styrene oxide بكميات أقل منه , وقد يلوث هذا النوع من البلاستيك الماء والأغذية عند تخزينهما داخل عبوات مصنوعة منه , وأظهرت بعض الدراسات العلمية زيادة معدل إصابة فئران التجارب بالسرطان بعد إعطائها ستايرين ومركباته على شكل أبخرة عن طريق الرئتين أو في الطعام أو بالحقن, وأشارت أبحاث علمية أخرى إلى ضعف الفعالية المسرطنة لمركب الستايرين لكن كانت لأوكسيد ستايرين فعالية مسرطنة لحيوانات التجارب وتركز معظمها في معداتها forestomach .


كما درس بعض العلماء التأثيرات المسرطنة لمركب أكريلونتريل Acrylonitrileعلى فئران التجارب الذي أعطي لها مع ماء شربها أو على شكل رذاذ مع هواء الشهيق, فلاحظوا إصابتها بسرطان الفم (اللسان وسواه), كما أشارت دراسة علمية أخرى عام 1977 على البلاستيك من نوع أكريلونتريل المستعمل في صناعة القوارير إلى فعاليته المسرطنة لفئران التجارب, وحدوث تلف في الجهاز العصبي للإناث الحوامل منها عند حصولها على جرعات كبيرة منه (500 جزء /مليون) في ماء شربها , ,وأصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن جسم الإنسان يمكنه تحمل 0.3 جزء /مليون كحد أقصى من مركب أكريلونتريل في السوائل كالمياه الغازية ، كما أظهرت الدراسات العلمية أضرار تعرض الإنسان لمركبات عديد الستايرين Polystyrene في الماء المخزن واللبن الزبادي والحليب والزبد والجبن وغيرها في الأوعية المصنوعة منه ، ولم يكتشف العلماء أي خطورة لاستعمال المواد البوليمرية الرغوية ( البلاستيك الرغوي ) مثل رغوات البولي يوريثان ورغوات عديد أوليفين ورغوات راتنجات الميلامين فورمالدهيد على صحة الإنسان , لكن هناك مخاوف من مخاطر تلوث الأغذية بالمونوميرات المتبقية من هذه الرغويات والمواد المضافة ذات الوزن الجزيئ المنخفض المستعملة في صناعتها .


وبلا شك تشترط هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي -وهي العين الساهرة على سلامة صحة المواطنين- توفير أفضل المواصفات في المواد البلاستيكية المستخدمة في تعبئة وتداول الأغذية والأدوية بشكل يماثل المعمول في أسواق الدول المتقدمة بالعالم بهدف حماية صحة المستهلكين ، كما تقوم الجهات الحكومية المختصة بالمملكة بتطبيق هذه المواصفات على السلع البلاستيكية، لكن هذا لا يعني إهمال إجراء المزيد من الدراسات العلمية حول التأثيرات الضارة المحتملة للمركبات المستخدمة في صناعة اللدائن على صحة الإنسان.


لدائن محسنة؟
نجح العلماء في إنتاج مواد بلاستيكية جديدة تباع في الأسواق ذات مواصفات تتفوق على سابقتها بقلة معدل نفاذيتها للغازات وارتفاع ثباتها الحراري عند تعرضها لدرجات حرارة مرتفعة وتقاوم الكثير من الكيماويات كالأحماض والقلويات وسواها , كما ينخفض معدل هجرة وحداتها البنائية منها إلى الأغذية ، وتمكنوا من تطوير إنتاج مواد بلاستيكية جديدة تحتوي من مواد مضافة أكثر أمانا لصحة الإنسان لاستخدامها في إنتاج عبوات ومواد تغليف للأغذية والأدوية, وتستمر الجهود العلمية في مجالات تطوير مثل هذه الأنواع من اللدائن كي تطول فترة تخزين المشروبات الغازية وغيرها في عبواتها, كما نجح إنتاج مركب عديد كلور الفينايل P.V.C جديد تقل نسبة المتسرب من المادة الأحادية الحرة Monomer منه إلى الأغذية, وأمكن زيادة درجة الثبات الحراري لبعض أنواع البلاستيك الحراري حتى تتحمل درجات حرارة التسخين لاستعماله في إنتاج قوارير مقاومة للحرارة المرتفعة , كما يباع في الأسواق بلاستيك من نوع عديد الإيثلين نفثانات (P.E.N.) له ثبات جيد لدرجات الحرارة المرتفعة وتقل نفاذيته للغازات, ووفر إنتاج أنواع البلاستيك المحسنة استبعاد الأخطار الصحية التي صاحبت قديما استخدام بعض أنواعه , ويتوفر في الأسواق أنواع جديدة من اللدائن تتضاءل بشكل كبير نفاذيتها للهواء والرطوبة لاستخدامها في تعبئة الأغذية والأدوية حتى يطول زمن تخزينها دون إصابتها بالتلف .


بلاستيك مقاوم للحرارة؟
يتوفر في الأسواق عدة أنواع من اللدائن التي تتصف بمقاومتها المختلفة لدرجات الحرارة المرتفعة في التسخين والتعقيم ,ويتصف البلاستيك من نوع عديد الإيثيلين (البولي ايثلين) منخفض الكثافة المستخدم في صناعة الأكياس بقدرته على الالتصاق بالحرارة واحتفاظه بمرونته عند درجات الحرارة المنخفضة حتى -5 مئوية , ويتميز عديد الإيثلين مرتفع الكثافة بأنه أكثر صلابة ويتحمل درجات حرارة حتى 120 مئوية فيستخدم في صناعة عبوات الأغذية التي تتحمل درجات حرارة التسخين والتعقيم , كما يتفوق البلاستيك عديد البروبلين والنوع المعدل منه في صلابته وتحمله للضغوط وشفافيته على عديد الإيثلين وهو يقاوم نفاذ الماء عبر مساماته وله شفافية عالية لمحتوياته من الأغذية، ويستخدم في تعبئة الأغذية الجاهزة للأكل التي تسخن داخل الفرن قبل تناولها Ready to eat foods , أما عديد الإيثلين تيرافثالات فيتميز بمقاومته أيضاً لدرجات الحرارة المرتفعة وقلة نفاذيته للرطوبة والغازات وله مقاومة جيدة للمذيبات العضوية وينتشر استعماله في تغليف الدواجن المبردة والمجمدة وتعبئة المياه الغازية .


كما ينتشر في الأسواق بيع أكياس بلاستيكية من نوع عديد الإستر ICI,s Polyester تتحمل درجات حرارة طبخ الخضراوات وشوي الدجاج على درجة حرارة لا تزيد 200 مئوية داخل الفرن العادي أو أفران الموجات القصيرة (الميكرو ويف) Micro waves أو إذابة الطعام المجمد بنفس الكيس المحفوظ فيه بعد غمره في الماء الساخن إلى درجة الغليان, لكن لا يمكن استخدام هذه الأكياس البلاستيكية في طبخ الأغذية على الشوايات داخل الأفران أو على النار المفتوحة .


نصائح وقائية
يفيد ربات البيوت والمشتغلين في الصناعات الغذائية وسواهم عند استخدام العبوات المصنوعة من اللدائن إتباع النصائح التالية :

يمكن استخدام بلاستيك عديد الإيثلين بنوعيه في تعبئة الأغذية المحتوية على دهون كاللحوم والدواجن المبردة والمجمدة والزبد ، وتجنب تخزينها داخل أوعية مصنوعة من البلاستيك غير المخصص لها فترة طويلة.

عدم وضع الأغذية الساخنة في أطباق بلاستيكية بما فيها المصنوعة من الميلامين تجنبا حدوث تفاعلات بينهما, وأفضلية استعمال أدوات المطبخ المصنوعة من الخزف أو الزجاج لهذا الغرض .

تجنب استخدام العبوات البلاستيكية التي تكون فيها المادة الملونة غير ثابتة أو تتأثر بالأحماض والزيوت والحرارة في حفظ الأغذية التي توضع فيها.

عدم لف الأغذية بالغشاء البلاستيكي اللاصق قبل تسخينها داخل أفران الميكرو ويف .

تجنب تخليل الخضراوات كاللفت والخيار والجزر داخل عبوات بلاستيكية ملونة لم تصنع خصيصا لهذا الغرض .

نشر هذا المقال في مجلة المعرفة ، العدد 44 ،صفحة 90 ، آذار (مارس) 1999
منقوووووووول