منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - هل ممكن ان تدعوا زوجتك الى الفراش وانتوا زعلانيين !!!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 15-02-2004, 09:36 PM
  #24
hamam129
من كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 3,190
hamam129 غير متصل  
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أويد كم وأشجعكم على نشر هذه الثقافة المتميزة

التي تبين كيف تكون العلاقة الزوجية الحقيقية

والحوار والنقاش مفيد والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

ولكني أريد أن أؤكد على معنى مهم ، وهو أن هذه العلاقة :

روحية واجتماعية وإنسانية مستمرة ، وليست جنسية وحسب

لأن الزواج في جوهره ليس علاقة جنسية بحتة بين الرجل والمرأة ،

وربما كان نصيب الجزء الجنسي من تلك العلاقة لا يتعدي سوى ساعة

أو دقائق معدودة في اليوم بينما بقية اليوم تقوم علي العلاقة النفسية الاجتماعية الإنسانية،

فهي علاقة مودة ورحمة وسكينة، وسأتناول الأمر موضحا نقطة مهمة للرجال أولا

وهي ينفع سلاحا وردا لجميع النساء للوقوف في وجه الأزواج المتسلطين

لأن الرجل قد يستغل سلطته التي منحها الإسلام له

كما ورد في الحديث أو الأحاديث التالية:

- "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبانَ عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح" رواه البخاري ومسلم.


- "ثلاثةٌ لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأةٌ باتت وزوجها عليها ساخطٌ، وإمامُ قومٍ وهم له كارهون" رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب من هذا الوجه.


- "ثلاثةٌ لا تُرفع صلاتهم فوق رءوسهم شبرًا: رجلٌ أمَّ قومًا وهم له كارهون، وامرأةٌ باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان" رواه ابن ماجه بسندٍ صحيح.

ويمكن أن نطرح هذين السؤالين هما: هل كل امرأة تغضب زوجها أو تمتنع عنه إذا طلبها ملعونة وصلاتها مردودة حتى ولو كان

زوجها مقصرا في واجباته؟

وماذا عن جزاء الزوج حين يمتنع عن زوجته؟ هل تلعنه الملائكة أيضًا؟

وأؤكد في البداية أنه ليست كل امرأة ملعونة بمجرد امتناعها عن زوجها أو إغضابها له بصرف النظر عن حال الزوج، كما لا تلعن

الملائكة الأزواج حين يغضبون زوجاتهم أو يمتنعون عنهن.

ومع هذه الإجابة القاطعة الصريحة فإن الأمر فيه تفصيل، نبدأ بأحاديث المرأة، ورد صلاتها، ولعن الملائكة لها:

هذه الأحاديث ليست على إطلاقها كما سيأتي من شراح الأحاديث،

بل هناك العديد من الشواهد التي تدلُّ على أنَّ المقصود هنا هو الرجل الصالح القائم

بما عليه من فروض وواجبات نحو بيته، واقرءوا التالي من فضلكم :


- نقل الإمام المناوي رحمه الله في "فيض القدير" عن الزين العراقي تعليقه على الحديث:

"وفيه وما قبله أن إغضاب المرأة لزوجها حتى يبيت زوجها ساخطا عليها من الكبائر، لكن إذا كان غضبه عليها بحق".


- ذكر الإمام الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار: "إن إغضاب المرأة لزوجها حتى يبيت ساخطًا عليها من الكبائر،

وهذا إذا كان غضبه عليها بحق".


فالأمر إذن ليس على إطلاقه، ولكن اشتراط أن يكون غضب الزوج على زوجته بحق، وكذا الحال إذا ما دعاها وهو مخطئ في حقِّها


فامتنعت.


- قال الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله في فتح الباري تعليقًا على حديث امتناع المرأة عن زوجها: "ولا يتجه عليها اللوم إلا إذا بدأت هي بالهجر"، ثم قال: "أما لو بدأ هو بهجرها ظالما لها فلا".


فلو أن الرجل هو الذي امتنع عن زوجته أولا ثم طلب زوجته فامتنعت؛ فإنها لا تعدُّ آثمةً؛ لأنه هو الذي امتنع بداية، ويُفهَم من هذا أنه إن كان مخطئًا في حقها فلا إثم عليها إن خالفت أمره.


والله الموفق وشكرا. والله تعالى أعلم . أخوكم المحب الناصح أبو همام