ذكرتني بشيء اسمه الحرية
تلك الحرية التي كانت نارا ستحرقني لولا أن أمي و أبي بعد فضل الله حموني منها
عندما كنت ابن 13 عاما ربما كانت مرحلة البلوغ و بدات أشعر بالتغير في الحياة
كنت أتمنى أن أكون ملك نفسي أتخذ قراراتي لوحدي لا أأتمر بأمر أبي و لا أمي و لا أنتظر أن آخذ الاذن منهم في فعل شيء ما ... و لكنهم قيدوني دائما و منعوني و حكموا تصرفاتي ,,,,,, ...........
دخلت ميدان العمل و انا ابن 7 سنوات و عملت في الخياطة مع أخوالي في مشغلهم و لم يكن الهدف ماديا بل كان الهدف تربويا حيث الشارع تكون الاخلاق السيئة و التربية الفاسدة و عند اخوالي تكون معايشة الكبار و التربية الصحيحة نظرا لتدينهم و النشأة الصالحة ...
كنت أتقاضى راتبا شهريا أذكر انه كان عندما كنت ابن 10 سنوات نحو 10 دولارات أو يزيد ..... لم تكن المادة هي الهدف بل كانت التربية هي الهدف ... كنا نذهب للمدرسة نعود للبيت نتناول الغذاء و فورا نغير ملابسنا أنا و أخي الشهيد و نذهب للعمل .......
كنت أقول لأمي متى سأصبح أتصرف لوحدي فأزور اصدقائي و يزوروني فكانت تقول لي ... سيحدث ذلك عندما تأخذ بطاقة الهوية "سن 16 عام" تلهفت لذلك اليوم و عندما أتى لم آخذ حريتي ... فقالت أمي حتى تنهي الثانوية ........ "سن 18" و عندما أتى ذلك اليوم أخذت بصيصا من الحرية لا يعدل ما انتظرتها عليه ....
و انتظرت سن العشرين .......................... أصبحت مستشارا في الاسرة ....... أصبحنا جميعا مثالا يحتذى به .. كل أهل الحي يضربون بنا المثل بالتربية و عدم ازعاج الجيران و غيرها .............................
و انهيت مرحلة الجامعة و خلالها خرج اخي عنوة من البيت ليلتحق بركب المقاومة ................. لتصبح السنون و الأيام تسجل لنا منذ أن ولدنا اننا لم نكن يوما إلا محبوبين ..... و رحل أخي و رحلت أمي وانا ابن 24 عاما او يزيد و تزوجد في تلك الفترة و حملت العبء و لا زالت كلمة أبي بعد الله هي العليا ................. فأي سن كنا ننتظره كنا ننتظر معه الحرية و لكني الآن أدرك أن تلك الحرية لو كانت لكنت إنسانا تافها مهتما بالشهوات و الركض خلف الصبايا و لكن التربية التي أوصلتني ألى ما بعد العشرين جعلتني أدرك أنني وصلت لمرحلة يمكنني به الاعتماد على نفسي ة تأسيس أسرة من عرق جبيني بعد أن قضيت عمري من سن 7 سنوات حتى سن 18 سنة و انا أدرس في المدرسة و أعمل خياطا و من سن 19 سنة حتى اليوم و انا أنتقل في السياسة من درجة لاخرى ........ بل السياسة دخلتها على أضيق نطاق و أن ابن 10 سنوات عبر ممارسة الانتفاضة
و الحمد لله من الله علينا بالزواج و الاستقرار سائيلينه أن يرزقنا الذرية الصالحة و من علينا بالوظيفة الجيدة و المستقرة
كل كلامي أخي فهد أقصد منه أن سن العشرين كان عندي مطاطا
انتظرت سن 16 عام ثم 18 عام ثم 20 عام ثم تخرج الجامعة ثم الزواج ................ و انتظر الآن أن أكون أبا إن أكرمني الله ومع كل شيء يتحقق ستتكشف لك حاجاتك الجديدة
شكرا لك على الموضوع الجميل