ومضت الأيام ومرت السنين علي هذه الوتيره
كان جسمي قد أنذرني عدة مرات ولكني لم اهتم
لأني مدخن
شوية برد... امر لا يهم فنحن نعيش في بلاد بارده
انفلوانزا... سعال...صداع
مافيش مشكله .... الطبيب سيكتب لي اي شئ
فهو طبيب العائله وهو أيضاً صديقي
سيعطيني كل ما هو مفيد وشديد من الأدويه
وهكذا كانت تعود المياه إلي مجاريها
حتي حدث ما لم أكن أتوقعه ولا أنتظره ولم يخطر لي علي بال
إلي وصل بنا التاريخ إلي أوائل شهر فبراير من العام 2000
لقد جاء يوم دفع الفواتيير او الضريبه كما يقال
إن جسمي طال به الإنتظار
إنه يطالبني الأن بالحساب
إنه يعلن الإضراب والعصيان
ويعلن عدم التعاون معي
انه يرفض النهوض..... فهو لا يستطيع
ثم ما هذا الألم في صدري
لا أستطيع حتي التنفس ..اين انت يا هواء
ما تلك المطارق في رأسي ... إنها لا تطاق
إني اسبَح في عرقي
حرارة جسمي مرتفعه لدرجه مخيفه
ولكني أشعر كأني مغطي بثلوج القطب الشمالي
تلك الرعشه الشديده
يخيل الي أن المنزل والشارع ايضاً يهتزوون
ما تلك النوبه العارمه من الكحه
صدري يكاد ان ينفجر
احس بضلوعي تكاد تتكسر
المفاصل ترتجف من الحمي
ما هاذا الإرتفاع والهبوط المفاجئ لضغط الدم
لم اعرفه في حياتي
لماذا اشعر بالمراره في حلقي
مع إني لم اتناول شيأً بعد
رأسي يدوور
لا افهم ما تقوله زوجتي
فأنا لا أسمعها
العين لا تري بوضوح
كل ما امامي صورته غير واضحه
أصبحت الدنيا مظلمه
لكني اسمع زوجتي تتحدث في التليفون
لا أفهم ما تقول
صوتها يأتيني من مكان بعيد
ما تلك الأصوات الغريبه
هل يوجد غرباء في بيتي
لا اريد أن اطيل عليكم أعتقد انكم تتصورون المنظر
عفواً ... لا استطيع الان الإستمرار بالكتابه
فمن تلك الذكري يرتجف جسدي وتدمع عيناي
ولنا لقاء بعد قليل
أخوكم يوسف
__________________
وإلي لقاء قريب