أختي الكريمة
اعرف كثيرا من هذه النماذج من الأزواج وقد سبق لي مناقشتهم حول هذا الموضوع نقاشات مستفيضة خرجت بها بنتائج قد تكون ذات فائدة لكي.
بعض هؤلاء الأزواج يفتقدون للرومانسية والحنان في حياتهم الزوجية حيث تكون زوجاتهم هما بالنسبة لهم من كثرة الطلبات والكلام معهم بحدة من قبل الزوجات ، وبالتالي يلجأون إلى نساء غير زوجاتهم يتكلمون معهن بالرومانسية حيث لا يوجد بينهم علاقات منزلية عائلية فيظنون أن هؤلاء النساء رومانسيات فقط.
البعض الآخر منهم يريدون أن يفتخروا أمام زملائهم رغم وجود الرومانسية في بيوتهم . وقد تجتمع الأولى والثانية في شخص واحد.
إذن ما الحل؟
الحل ليس من قبل الزوجة وحدها فقط ، بل لا بد أن يشاركها الزوج في ذلك ، ولذلك فقد تجد الزوجة صعوبة في حل هذه المشكلة ما دام زوجها مصر على المعاكسات الهاتفية ، ويستطيع ذلك مهما تمت محاصرته من خلال جهاز هاتف آخر لا تعلم عنه الزوجة يكلم فيه من مكان آخر.
إذا كان الحل مشتركا فما الذي ينبغي على الزوجة فعله؟
أرى أنه لا مناص لك من القيام ببعض الإجراءات الطويلة المدى التي قد تفيدك بإذن الله مع الدعاء.
من هذه الإجراءات زرع الوازع الديني في الزوج من خلال دعوته إلى الخير وحثه إلى العمل به ، وأول ما تبدأين به هو حثه بشدة على أداء الصلوات الخمس المفروضة في وقتها جماعة في المسجد وتحبيبه إلى ذلك من خلال الأحاديث الواردة في فضل الصلاة وفائدتها للمسلم لا سيما صلاة الفجر جماعة في المسجد ، ولو لم تستطيع الزوجة ذلك فتبدأ بحثه على أدائها في وقتها في البيت كمرحلة أولى إذا كان لا يصليها في المسجد ، وتذكري انه إذا حرص على أداء الصلوات في المسجد فستستطيعين حل أكثر من نصف المشكلة لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.
بعد ذلك يمكنك أن تهديه بعض الأشرطة والسيديات الدينية التي يوجد بها محاضرات وعضية وتستمعين لها وتسمعينه إياها بطريقة لا تشعريه بها أنك تعلمينه وأنك الأفضل منه ، بل تشعرينه أنك تريدين الإستفادة لك وله.
إن كنت قادرة على مساعدته في أن يكون له صحبة صالحة فهذا أمر مهم جدا رغم أنه يصعب على الزوجة فعل ذلك ، ولكن يمكنك أن تستفيدين من أقاربك في هذا الشأن .
عليك أن تكوني معه رومانسية لأبعد حد فاستغلي فترات غيابكما عن بعضكما البعض بالرسائل الرومانسية الغرامية والمحادثات الهاتفية الغرامية التي تعبرين فيها عن لهفتك واشتياقك لرؤيته. وحينما تكونان قريبان من بعضكما فابتعدي عن المناقشات التي لا طائل من ورائها واجعلي صوتك خافتا أمامه ، وإذا أردتي أن تطلبي أي طلب فبأسلوب حسن برومانسية جميلة ، وأضيفي غلى ذلك أن تتحدثي معه بما يرغب هو في الحديث عنه وفي أي هواية يهواها لينطلق لسانه معك ويصارحك بهمومه وغمومه بشكل أكبر ليشعر بعدم احتياجه إلى غيرك.
بعد ذلك كله أرجو أن يتغير زوجك تدريجيا تغيرا ثابتا لا يرجع بعده أبدا ، أما ان ادعوك إلى تغيير مفاجيء فلا ارى ذلك لأنه قد يتغير اليوم ، لكنه قد يعود غدا بعد أن يحس أنكي قد وثقتي به وهو متعلق بالهاتف ومن فيه ، لكن التغيير الذي أدعوكي إليه هو تغيير في أخلاقياته ومثالياته.
وثقي ثقة تامة أنه بإذن الله سيعود إليك يوما ما ويندم على كل خطأ ارتكبه ، لكن كوني ثابتة في دعوته إلى الخير ولا تكلي أو تملي فأنتي على ثغر وكل عمل تعملينه لأجله فيه أجر عظيم إن شاء الله.