سنون العمر معدودة ..
السلام علكم ورحمة الله وبركاته
أسعد الله أوقاتكم بكل خير
اللحظات لها ثمن ...
اللحظات بقدر جمال الطريقة التي نريد أن نقضيها بها تكون جميلة ..
وبقدر الإحباط الذي نعيش به فيها تكون قبيحة ..
وفي قلب المرء "بمقياس مع من يقضيها " يكون لها وطن ..
ذاك الوطن إما أن يكون خضرا مربعا .. أو يكون وطنا قاحلا خرابا لا ترى في أرضه إلا قبرا وكفن.
كيف يكون صحيحا يا سنون و منون هذا الميزان ؟
يكون بسؤالي لك : تلك المدة واللحظات قلبك فيها مع من كان؟
قد نمضي وقتا مع جليس يمتد إلى ساعات طوال .. وبعد أن نفارقه نقول:
يااه .. كأنها دقيقة ..
ما شاء الله عليه .. قارب الـ 45 لكنه بروح الشباب .. وهمته عالية بعلو السحاب..
كلامه حلو جميل .. من القلب ما أقربه .. روحه مرحة طيبة ..
أرأيت يا حنان .. كم هو رقيق القلب وإنسان .. أظنه في الأخرة بخلقه في أعلى الجنان ..
وقد نمضي وقتا مع جليس يمتد دقائق معدودات .. وبعد أن نفارقه نقول:
يااه .. كأنها ساعات ..
أخي هذا .. أعان الله من تكون له .. مازال في مستهل العشرين .. ثرثار لا هم له مسكين ..
كلامه يزيد العليل علة .. حاز من الود أقله .. و يشتكي منه كل درب أقله ..
-أرايت يا أمي .. أي فرق شاسع بينه وبين عدنان ؟ ..
-شتان بينهما يا ابنتي شتان..
يا أخواتي الكريمات :-
لا أحد يعارض رغباتكن لكن اجعلن لها مدى ..
مدى لا حدودا ..
فرق ما بينهما أن لك :-
أن تتمني من الصفات ما تشائين .. فتمني ماشئت ولا حدود لك تقفين عندها في هذا .. " تلك الحدود " ..
أريديه وسيما .. أريديه رياضيا .. أريديه طبيبا .. أريديه طويلا .. أريديه كما شئت ..
ولكن أظن أنه ليس لك أن تتمسكي بتلك الصفات إلى أي وقت شئتي .. إلى أي عمر شئتي .. " هذا هو المدى "..
يا أخواتي الكريمات :-
كم من الكبار اللحظات معهم تساوي ألف درهم .. وكم من الشباب ألف سنة بجوارهم لا تعدل درهم ..
حقائق ربما تغيب :-
1- ليس كل ابن 40 و 45 .. لا يعرف الحب وكسول خامل ..
2- وليس كل مطلق جبان فاشل ..
3- لم تخل الدنيا من معدد طيب عادل ..
بعد عمر تصلن إليه " لم تتحقق عنده آمالكن " صدقنني يجب أن تفكروا جديا في
الثلاثة الأول ..
جزء من المشكلة
يكمن في أننا نرسم للسعادة صورة معينة في أذهاننا لا نريد أن نقبل بغيرها ، لكن لو تفطنا
وتأملنا أن نماذج " من نفس الصورة المتكونة في عقولنا " لم يحققوا السعادة لأمثالنا.
أعلم كم هو صعب التفكير في مثل تلك القرارات لكن الأصعب أن نبقى هكذا
وتمر السنوات ، فلا نكون حققنا أملا فات ، ولم نتهيأ نفسيا لما لابد من الرضا به مما
هو آت ...
فكرن في تأخر الأولاد ..
فكرن في ما تحتاج إليه الأجساد ..
توكلن على الله وأردن بإرادة الله السعادة تسعدن...
بارك الله فيكن ورزقكن بأحسن مما تتمنون . إنه سميع مجيب.
__________________
رب اغفرلي ولوالدي
سبحان الله بحمده
سبحان الله العظيم
عزيزي القارئ : إن كل ما أكتبه ليس لي فيه أدنى فضل .. بل الفضل لله
ثم لوالدي وأناس قد قرأت لهم أو تحدثت إليهم .. من أجل هذا ليس لك أن
تستأذنني في نقل ماتراه مناسبا وصالحا للنقل إلى أي منتدى وأي مكان
ومن غير أن تشير حتى إلى إسمي .. لكنني أتبرأ إلى الله إن كان فيما نقلت
أي زلل مني لم أدركه والله يغفر لنا ولك.
التعديل الأخير تم بواسطة سنون و منون ; 10-01-2007 الساعة 08:53 PM