غاليتي " ليلي "
كان الله في عونك !
لكن الأمر يحتاج منكِ إلي هدوء وصفاء ذهن
لكي تأخذي القرار الصحيح
الذي لا يَعقُبه ندم لا قَدّر الله
حبيبتي لنتحدث بكل صارحة
لماذا ألمس منكِ نفوراً من هذا الأمر ؟!
ليس هكذا غاليتي تبدأين حياتك الجديدة مع مَن سيشاركك فيها
بل أن تفتحي قلبكِ بكل إخلاص
وأن يكون رضاكِ نابعاً من نفسك وبإيمانك بالله
وليس قبولاً للأمر علي أنه أمر واقع
أتدرين يا ليلي
كنتُ مثلك يوماً أعاني ماتعانيه
لكنني دعوتُ ربي أن يرزقني الإخلاص وحُسن تفويض الأمر له
وأعدتُ الاستخارة
فما لبثَ أن تعقدت الأمور بشكل كبير
حتي أن والدتي كانت لا تنام من القلق
بل أكادُ أجزم بأنها لم يغمض لها جفن إلا بعد فسح خطبتي
وتأكدتُ بعدها أن كل ما قالته صحيحاً
فخبرتها بالحياة أكبر ونظرتها أوسع وأشمل
لم أقصد التطرُق إلي موضوعي
بل فقط أردتُ أن ابينَ لكِ
أن الدعاء يخفف كثيراً
واظبي علي دعاء الاستخارة حتي ولو لم تصليها :
" اللهم وإن كان هذا الأمر فيه الخير فيَسره ... وإن كان شراً فابعده "
هكذا وبكلمات بسيطة
فالله أعلم بذات الصدور
أما عن خطيبك
فهل سعيه وراءكِ وإصراره عليكِ هو في الأساس بسبب وظيفتك أو أموالك؟
الله وحده أعلم
لكن لا تكوني سيئة الظن به حتي يظهر لكِ ما يفيد ذلك
فقط كوني علي حذر
أما رفض والده لإرتباطه بكِ
فلي فيه رأي قد يحتمل الصواب أو الخطأ
ربما كنتُ سأطلب منكِ أن تصرّي علي موافقة والد خطيبك لو كان رفضه لشخصكِ أنت
لكن الفارق هنا
أنه مجرد رفض بسبب العادات والتقاليد
ثم أنه كما تفضل الاخوة
والدة خطيبك وأسرته كلها تبارك هذا الزواج
فقط حاولي التلميح لخطيبك أن رفض والده يضايقك
وينقص من فرحتك
وألحي عليه أن يحاول معه حتي يوافق
وإذا ظل والد خطيبك علي رفضه
فالأيام كفيلة بأن يعرف أن سبب رفضه لكِ
ليس إلا من العادات والتقاليد غير العادلة أو الحكيمة
حيث لا مراعاة لمشاعر أولي الأمر " الشاب والفتاة أنفسهم "
فكيف يتخذ الآباء القرار في بداية حياة تخص غيرهم ؟!
إن أراد الأب أو الأم تزكية فلانة أو فلانة لإبنهم ليتزوجها " أو العكس "
هي مجرد تزكية ومشورة
أما القرار
فهو لأصحاب هذه الحياة
أسأل الله لكِ غاليتي كل التوفيق والسعادة