منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - ***قالت لي صديقتي!!!!***
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-02-2004, 05:37 PM
  #49
عاشق محب
كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 1,584
عاشق محب غير متصل  
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصبحه وسلم.

الحمد لله على ذلك. فلتعلم صديقتك بأن الله إذا أراد بأحد من خلقه خيراً سهّل له طريق الخير. ولابد لها أن تعلم أن ذنبها مهما كبر فإنه بجانب عفو الله لا شيء. لو نعلم عظيم رحمة الله لاستحينا أن نعصيه ولكن رحمته واسعة حيث يقول في الحديث القدسي : (‏من عمل حسنة فله عشر أمثالها أو أزيد ومن عمل سيئة فجزاؤها مثلها أو أغفر ومن عمل ‏‏ قراب ‏‏ الأرض- أي مليء الأرض - خطيئة ثم لقيني لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة ومن اقترب إلي شبرا اقتربت إليه ذراعا ومن اقترب إلي ذراعا اقتربت إليه باعا ومن أتاني يمشي أتيته ‏ ‏هرولة ) رواه أحمد.

ما هي فيه يدل على أن قلبها حي ينبض فيه الإيمان ولكن عليها أن تنتبه من الشيطان من حالة إحتقارها تلك بأن لا تجعلها تقنط من رحمة الله. فالشيطان يحتال على الإنسان بأن يزيد من تأنيب ضميره وتكبير ذنبه حتى يجعله ييأس من أن الله سيغفر له فيحجزه ذلك عن الطاعات والقربات إلى الله.

لكن الصواب هو أن الله هو ربنا وخالقنا ويعلم منا الضعف لذلك علينا إذن أن نتوب إليه مع كل ذنب. جاء في صحيح مسلم ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيما يحكي عن ربه عز وجل قال ( أذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى ‏‏ أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال أي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال أي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك ) أي كرّر التوبة ولو وقعت في نفس الذنب مرات ومرات. من عظيم رحمة الله أننا إذا خفنا من بطش أحد الخلق وخصوصاً إذا أخطأنا معه هربنا منه ولكننا إذا خفنا من الله الجبار وبطشه هربنا إليه. والله يحب أن يرى العبد متذللاً له. لو كنت مكان صديقتك لدخلت تحت اللحاف في الليل قبل النوم والنور مطفىء وفتحت عيني لأرى ظلاماً دامساً واستشعرت ساعتها بمحلي قي القبر وكيف سيكون ظلام ذلك المكان وكيف أني الآن لوحدي ولكني أستطيع أن أقوم ولكني هناك لا أستطيع ذلك. بل هناك ملكان شديدان يأتيان ويسألان الإنسان من ربه؟ ومن نبيه؟ وما دينه؟ وصدّقيني أن الذي عاش وهو مغضب لربه في حياته لن يستطيع أن يقول ربي الله. والذي عاش بعيداً عن سنة نبيه – صلى الله عليه وسلم – لا يستطيع أن يقول : نبيي ورسولي محمد – صلى الله عليه وسلم – ومن عاش وهو يخالف تعاليم الإسلام لن يستطيع أن يقول أن دينه هو الإسلام ساعتها يأخذ الملكان مطرقة من حديد فيضربانه على رأسه فيصيح صيحة يسمعها أهل السموات والأرض غير الإنس والجن. ساعتها لا أحد معها في ذلك المكان يحميها ويساعدها في الإجابة غيـر ........... اللــــــــــــــــــه. لذلك فلتدعوه وهي تحت لحافها وفي صلاتها وخصوصاً في السجود لأنه جاء في الحديث أنه أقرب ما يكون العبد من الله وهو ساجد ففي سجوده يكون قريباً من إجابة دعاءه. وما نحن وما ذنوبنا وما مطالبنا عند الله بشيء إسمعي : ‏‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول الله تعالى ‏ ‏يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فسلوني الهدى أهدكم وكلكم فقير إلا من أغنيت فسلوني أرزقكم وكلكم مذنب إلا من عافيت فمن علم منكم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني غفرت له ولا أبالي ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على أتقى قلب عبد من عبادي ما زاد ذلك في ملكي جناح بعوضة ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على أشقى قلب عبد من عبادي ما نقص ذلك من ملكي جناح بعوضة ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا في ‏‏ صعيد ‏‏ واحد فسأل كل إنسان منكم ما بلغت أمنيته فأعطيت كل سائل منكم ما سأل ما نقص ذلك من ملكي إلا كما لو أن أحدكم مر بالبحر فغمس فيه إبرة ثم رفعها إليه ذلك بأني جواد ماجد أفعل ما أريد عطائي كلام وعذابي كلام إنما أمري لشيء إذا أردته أن أقول له كن فيكون ) رواه الترمذي .

اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسترنا في الدنيا والآخرة وارض عنا في الدارين إنك سميع مجيب.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
__________________
لغير جمالكم نظري حرامُ وغير كلامكم عندي كِلامُ ( الكِلام هو التعب والشدة )
وعمر النسر منكم بعض يوم وساعة غيركم عامٌ وعامُ
أحب بأن أكون لكم جليساً وتنصب لي بربعكم خيامُ
إذا عاينتكم زالت همومي وإن غبتم دنا مني الحِمامُ ( الحِمام هو الموت )
فداووا بالوصال مريض هجر يهيم بكم إذا سجع الحَمامُ