[COLOR="Purple"]من صفحة(71-73)
كف عن اللوم
عندما تدرك المراة انها كانت تعطي بلا حدود، فانها تميل الى لوم شريكها لتعاستهما،وتشعر بعدم عدالة ان تعطي اكثر مما تتلقى.
ولكن على الرغم من انها لم تتلق ما تستحق، فانها لتحسين علاقاتهما تحتاج الى ان تدرك كيف ساهمت في مشكلتها، عندما تعطي المراة بلا حدود فان عليها ان لا تلوم شريكها، وبنفس الطريقة، فالرجل الذي يعطي اقل مما يجب ان لا يلوم شريكته في كونها سلبية وغير متجاوبة معه،في كلتا الحالتين، اللوم لا ينفع.
التفهم،والثقة،والتعاطف ، والتقبل، والدعم هي الحل ، وليس لومشركائنا، عندما تقع هذه الحالة، يستطيع الرجل بدلا من لوم شريكته لكونها مستاءة، ان يكون متعاطفا معها ويقدم دعمه حتى ولو لم تطلبه، ينصت اليها حتى ولو بدا له في البداية انه اشبه باللوم، ويساعدها بعمل اشياؤ صغيرة لها ليظهر لها انه يهتم حتى تشعر بالثقة وتبوح له.
بدلا من لوم الرجل على بذل القليل \، تستطيع المراة ان تتقبل وتغفر اخطاء شريكها، خاصة عندما يخيب ظنها، وتثق بانه يريد ان يعطي اكثر عندما لا يقدم دعمه، وتشجعه ليعطي اكثر باظهار امتنانها لما يعطيه فعلا والاستمرار في طلب دعمه.
تحديد واحترام الحدود
والاهم ، مع ذلك ان المراة تحتاج الى ان تعرف حدودما تستطيع بذله دون استثناء من شريكها،فبدلا من ان تتوقع من شريكها ان يحقق التعادل، فانها تحتاجالى ان تحافظ على التعادل بضبط مقدار ما تمنح.
دعونا ننظر الى مثال، كان عمر جم تسعا وثلاثين عاما وكان عمر زوجته، سوزان،احدى واربعين عاما عندما قدما للارشاد، كانت سوزان ترغب في الطلاق، واشتكت من انها تعطي اكثر منه مدة اثنتي عشرة سنة ولا تستطيع الاحتمال اكثر منذلك،لقد لامت جم كونه بليدا،انانيا،متحكما، وغير غرامي،قالت انها لم يبق لديها ما تعطيه وانها جاهزة للرحيل، وقد اقنعتها بان تاتي للعلاج،لكنها كانت متشككة ، واستطاعا خلال فترة ستة اشهر ان يتقدما عبر ثلاث مراحل لتصحيح العلاقة، وهما اليوم سعيدان في زواجهما ولديهما ثلاثة اطفال.
الخطوة1: الدافعية
بينت لجم ان زوجته كانت تعاني من استياء تراكم عبر اثنتي عشرة سنة، واذا كان راغبا في انقاذ هذه الزواج فعلية ان يقوم بالكثير من الانصات من اجل تحفيزها للتاثير في زواجهما، وفي الجلسات الست الاولى مع بعضهما،شجعت سوزان على ان تبوح بمشاعرها وساعدت جم في ان يتفهم بصبر مشاعرها السلبية، كان هذا هو الجزء الاصعب في عملية علاجهما، وعندما بدا فعلا ينصت لالمها وحاجاتها غير المشبعة اصبح باضطراد محفزا وواثقا بانه يستطيع ان يقوم بالتغيير اللازم لتحقيق علاقة حميمة.
قبل ان تكون سوزان محفزة للتاثير في علاقتهما كانت تحتاج الى ان تسمع وان تشعر بان جم يصادق على مشاعرها، كانت هذه هي الخطوة الاولى ، بعد ان شعرت سوزان بانها فهمت، كانا قادرين على التقدم الى الخطوة الثانية .
الخطوة 2: المسئولية
كانت الخطوة الثانية تحمل المسئولية، كان جم يحتاج الى ان يتحمل مسئولية عدم تدعيم زوجته، بينما كانت سوزان تحتاج الى ان تتحمل مسئولية عدم تعيين الحدود، اعتذر جم عن تصرفاته التي جرحها بها، كما ادركت سوزان انه مجرد ان تجاوز حدودها بمعاملتها بطريقة مهينة( مثل الصراخ، والدمدمة، ومقاومة المطالب،وابطال المشاعر)، فانها لم تعين حدودها، وعلى الرغم من انها لم تكن تحتاج الى الاعتذار، فانها اعترفت ببعض مسئولية عن مشكلاتهما.
وعندما تقبلت تدريجيا ان عدم قدرتها على تعيين الحدود وميلها الى ان تعطي بلا حدود ساهم في مشكلاتهما، كانت قادرة على ان تكون اكثر تسامحا، ان تحمل المسئولية في مشكلاتها كان عنصرا اساسيا لتحرير استيائها، وبهذه الطريقة كانا محفزين لتعلم اساليب جديدة تدعيم بعضهما باحترام الحدود[/
COLOR]