عدو الماء والنظافة
ملحوظة : الجواب من المحرر ناقص المطلوب جواب مفصل
اعتذار : المقال أو الموضوع فيه بعض الأخطاء اليسيرة
بريد أهرام الجمعة 18/5/1224هـ=18/7/2003م
أنا سيدة متزوجة ولدي أبناء شباب وقد قرأت مشكلة الزوجة التي تبتعد عن زوجها
وتفضل أن تنام في مكان آخر أو حجرة أخري بعيدا عن زوجها, وكان الرد أن هذا يغضب الله,
ولذلك أريد أن أعرف رأيك وكذلك رأي الدين فيما سأعرضه عليك, فأنا متزوجة كما ذكرت لكن زوجي
( عدو الماء) ولن تصدقني أن قلت لك إنه يخاف من المعاشرة الزوجية حتي لا يستحم أو يغتسل,
ويكون نصيبي وابلا من اللوم واللعنات, لقد صدمت بهذا الوضع بعد فترة خطبة دامت خمس سنوات ثم تزوجت
ولم يتضح هذا الأمر إلا بعد المعاشرة كما يقول المثل, برغم أنه علي درجة كبيرة من العلم وفي مركز مناسب
وليس جاهلا, ولقد حاولت كثيرا أن أغير منه بلا جدوي,
أما بخصوص الصلاة
فهو غير مواظب إطلاقا عليها وإذا صلي أمام الأبناء يكون ذلك دون طهارة
وهو لا يصح.
لقد ربيت أبنائي علي الصلاة والطهارة منذ صغرهم حتي لا يتكرر هذا الوضع منهم,
وقد لاحظوا أن والدهم يستحم في فصل الشتاء كله مرتين أو ثلاثا فقط, أما في الفصول الأخري
فكل شهر أو شهرين والابناء الشباب الآن يشاهدون والدهم في هذا الوضع وبدأوا يوجهون له اللوم والنقد.
إن زوجي لم يشتر لنفسه ملابس منذ25 سنة وأضطر أنا إلي شراء الملابس له كمظهر أمام الأولاد
وأمام الناس وأضعها له ليلبسها لكنه يفضل الملابس القديمة من25 سنة, وأوفر له كل شئ لكي يظهر بالمظهر اللائق
لكنه يضعني في مواقف كثيرة مخجلة ـ فهو يلبس ملابس صوفية في عز الصيف ودرجة الحرارة العالية,
لقد جعلني زوجي ابتعد عنه برغم إنني قمت بأشياء كثيرة مضطرة حتي أفوز برضا الله والجنة ولكن حالتي
النفسية ساءت وأشعر بحالة من الأشمئزاز والأكتئاب وكذلك الأولاد الذين وضع بينه وبينهم فجوة كبيرة من تصرفاته
وعواقبها, أن زوجي هادئ ولكنه غضوب جدا إذا طلبت منه أن يغير من حياته وكأنك قد قتلته, فهو سلبي في أشياء
كثيرة ولكني صبرت ووضعت همي في أولادي وغرست فيهم كل ما هو طيب والكل يشهد لي بذلك في العائلة,
وقد تكلمت مع بعض الأشخاص من العائلة ولكن دون جدوي من ذلك حيث يحاول الاعتدال لفترة ثم يرجع لهذه الطباع الكريهة
مرات وأنا الآن لا أطيق التحدث معه أو الجلوس معه أو النوم بالقرب منه... لكن الله يساعدني لأني أستغفره أوقاتا كثيرة
وأتمني رضاه.
ولكاتبة هذه الرسالة أقول( المحرر) :
إذا رضي الزوج عن قذراته الشخصية.. فلا لوم علي زوجته أن نفرت من الاقتراب منه وابتعدت عنه.. وضاقت به.
وإذا أهمل مظهره وفضل دائما ارتداء الملابس الأثرية القديمة, فلا لوم علي زوجته كذلك أن لم تستشعر الفخر
بانتمائها إليه وانتمائه إليها.
لقد سأل عبد الرحمن بن عوف رسول الله صلوات الله وسلامه عليه:
ـ أمن الكبر أن أرتدي الملابس الحسنة؟
فأجابه: إن الله جميل يحب الجمال, وأن الله يحب أن يري أثر نعمته علي عبده.
وكراهية الاستحمام ومقاطعة الماء والطهور والملابس الحسنة, ليس من الجمال في شئ وإنما هذا
من القبح وبلادة الحس والطبع والشعور.
فلعل زوجك يغير من نفسه بعد طول العهد مع إدمان القبح والرثاثة وإهمال النظافة والمظهر,
إن لم يكن حرصا علي زوجته التي تحملت روائحه غير العطرية25 عاما, فليكن حرصا علي موقفه
أمام ابنائه الذين شارفوا علي سن الشباب وأصبحوا قادرين علي التمييز بين الخبيث والطيب
وبدأوا بالفعل ينتقدون مظهر أبيهم ومستوي نظافته الشخصية, ومن واجبه أن يحرص علي ألا يشوه
رمز الأب في مخيلتهم بمثل هذه العادات الشخصية الكريهة
ملحوظة : الجواب من المحرر ناقص المطلوب جواب مفصل يوضح فيه هل هو متبع لطريقة صوفية رهبانية
ويرشده لحلول وخطوات عديدة ، ويبين للمرأة الحكم في هذه الحالة أو يرفع الأمر للقضاء أو لجنة فتوى .
__________________
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/
size]،
أخوكم المحب الناصح همام hamam129