بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزتي : حائزة الأمل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرك عزيزتي على هذه التوجيهات القيمة وكلامك لا غبارعليه بالنسبة لطالبات لديهن طموح للعلم والدراسة وهذا ما لمسته خلال ست عشر ة سنة من التدريس وخاصة السنوات العشر الأولى من تدريسي لانه في السابق كان هناك جيل جاد يتعلم من أجل العلم أما في الوقت الحالي يدرسن بدون ان يكون هناك طموح أو رغبة للتعلم إنما من أجل الأهل فقط أو من أجل الصديقات فقط ,وجلوسهن في الفصل أجساد فقط بدون أرواح أو أنهن يعانين من النعاس وعندما أسألهن ما هي الأسباب يقلن : أنهن يسهرن طوال الليل أمام شاشات التلفاز او شاشات الكمبيوتر في ظل غياب رقابة الأهل لهن , لاأخفي عليك أنني طرقت كل الأبواب من أجل إصلاح هذا الخلل ولكن لاحياة لمن تنادي وكن غالباً يصبنني بالإحباط عندما يقلن لي : ليش يا أستاذة معصبة .... الدنيا فانية .... ليش معقدة الأمور ! إلى غيرها من الكلمات المحبطة التي تقتل أي رغبة في تغييرهن , وأود أن ألفت الإنتباه أنني لا أعاني من الإزعاج خلال الحصة ولله الحمد ولعل هذه الحسنة الوحيدة فيهن فهن في غاية الهدوء لأنهن كما قلت أجساد بلا أرواح فهن في عالم غير عالم المدرسة أو الدراسة ... عالم ( السرحان ... عالم الهواجيس ....عالم الرسائل ... عالم الكتابة لبعضهن البعض ... ألخ ...) لقد حاولت كثيراً بل مراراً أن أبرد أعصابي وأتقبلهن كما هن لكنني لم أفلح ..
عزيزتي : أنا متأكدة تماماً أنك لو جربتيهن ستعانين مثلي وتعذريني لأنهن يضعن سوراً عالياً بينهن وبين أي خطوة للتغير لأنهن لا يملكن أي رغبة في الدراسة أو العلم .وهذه معاناة كل المعلمات المتواجدات في هذه المدرسة . وأخيراً أشكرك لاهتمامك .
سبحانك اللهم استغفرك وأتوب إليك
أختك وردة الحدائق