الهدف الجزئي المتغير:
إذا أنتهيت من تحديد الهدف الثابت فاعلمي أن جميع الأهداف في الحياة سواء كانت طموحات ماديه أو تطلعات علميه أو غايات شخصيه كلها تندرج تحت الهدف الأم وهو العبادة...
فأهدافك مهما تشكلت وتنوعت فهي في النهاية يجب أن تنضوي تحت ظلال عبودية الله سبحانه. ومن هنا نستخلص قاعده مهمه في رسم أهدافنا في الحياة وهي:
شرعية الهدف شرط في التعبد
فكل هدف لا يحبه الله ولا يرضاه لا نحدده ولا نرسمه, بل نلغيه من برامجنا مهما كان نتاجه و محصوله, ذلك لأنه يصطدم مع مبادئنا في الحياة و هدفنا في الوجود و يناقض غايتنا التي خلقنا من أجلها و عليها مدار سعادتنا و نجاحنا في الدارين..
لا بد أن تكوني – أخيه – صارمة في تحديد أهدافك و كلما أصبت في تحديد الهدف الشرعي و أخلصت في ذلك لله فقد أصبت مرتين:
مرة في الهدف الدنيوي القريب..
ومرة أخرى في الهدف الأسمى وهو عبادة الله..
فمثلا : لو كنت طالبه فلا بد من أن تطرحي على نفسك سؤالاً مباشراً وصريحاً:
لماذا أدرس؟!
وبعد ذلك لا بد من الإجابة على التساؤل بصدق وصراحة, فالعقل السليم أنما يدل على أن الهدف منها هو طلب العلم وتحصيله فالهدف إذا هو اكتساب العلم وحفظه, فإن نويت بذلك الأجر والمثوبة فقد حققت الخطوة الأولى على طريق النجاح فعلاً ويلزمك بقية الخطوات..
وإن كنت ربة بيت, فاطرحي سؤالاً صريحاً لتحديد هدفك:
لماذا تزوجت وأنجبت وما هو دوري في البيت؟!
ولا يجهل أحد أن هدف المرأة في بيتها هو خدمته وصيانته ..
خدمته بطاعة زوجها وحفظه وخدمته وتربيتة الأبناء وأرشادهم وصيانته من الشرور وحفظ الزوج في غيبته..
وكلما استحرضت المرأة هدفها من العشرة الزوجية كلما كانت أنشط للقيام بدورها في بيتها ..
وهكذا في جميع مجالات الحياة سواءاً في التجارة أو الأدارة أو غيرها من الأعمال , لابد من خطوة تحديد الهدف وتأطيره بدقة وحكمة ليسهل الأنجاز ويزول الأعجاز وتتوضح معالم الطريق نحو الغاية المنشودة. فتحديد الهدف شرط في مسيرة النجاح لا بد من أنجازه قبل المسير..
ولما كانت الأهداف متفاوته في قيمتها ووزنها كان لزاماً علينا أن نلتفت إلى هذا التفاوت فنخو خطوه ثانيه نحو تحسين الهدف وأنتقائه , فما هو هذا الهدف...
هذا ما سنطرحه قريباً في هذا الموضوع..
تحياتي للجميع..