و في يوم من الأيام، صار فواز مسعورا أكثر من أي وقت مضى ! و قرر بإملاء من الشيطان
أن يتسلق سور أحد البيوت القريبة من منزله، كان يظن أن صاحب البيت ليس موجودا،
كان يتجسس على امرأته كلما خرجت إلى الفناء مع صبيها الصغير تلاعبه، فزين له الشيطان
صورتها و مناه إياها، دبر و خطط واختار الوقت الذي يغيب فيه رب البيت عنه كي ينقض
على فريسته و ينهش من لحمها.
لكن الله رد كيده في نحره، إذ كان صاحب البيت في منزله، وإنما الذي أخذ السيارة
و سار بها أخو زوجته فظن فواز أن السائق رب المنزل .
اقترب من باب البيت و هم أن يدخله، لكنه مالبث أن سمع صوت صاحب المنزل قادما
قدوما عفويا نحو الباب، فهب فواز و هرب و صاحب البيت فتح الباب و رأى الهارب
و لحق به، فتح باب السور مسرعا كي يلحق بفواز، لكن فواز كان أسرع منه و لم يمسك به ،
راقبه حتى علم في أي بيت دخل ثم عاد وأخذ سلاحه من منزله و عاد طالبا لفواز
في منزله.
خالد زوج سارة في بيت فواز زائرا تلك الليلة .
ذهب الرجل و طرق باب فواز، لكن الذي فتح الباب هو خالد .
الرجل تلعثم وحدث نفسه ، ربما أخطأت البيت ، هذه ليست بنية جسم الهارب ،
لكنه بفطنته سأل خالد ، أنت صاحب المنزل ؟ ، فأجابه خالد بـ لا .
أردف الرجل طالبا : أريد صاحبه .
حاول خالد كثيرا أن يضيف الرجل لكنه أبى، فذهب خالد كي ينادي فواز .
فواز أبى و طلب من خالد أن يبين للرجل أنه ليس في المنزل .
عاد خالد و لكنه أبى أن يكذب على الرجل فاختار كذبة أخرى! وقال له :
فواز نائم .
هنا انفجر الرجل و أظهر المسدس ، تكذب تكذب ، هو مستيقظ لكن هيهات
أن أتركه ، هيهات أن أتركه ، إما أن يموت أو أموت النذل الـ .... الـ ....
( ماني برجال إما شربت من دمه ) ، و انصرف قائلا : إذا يبي حياته لا أشوفه بها الحي مرة ثانيه ! .
مر شريط الماضي سريعا على خالد يذكره بمراهقة فواز ، فعلم أن أمرا مشابها أو مثل
الذي كان يفعله فواز قبل أن يتزوج عاد إليه من جديد .
عاد خالد إلى المجلس سريعا و فيه فواز ، و أمسك به من ثوبه يشده من عند رقبته ،
ماذا فعلت في بيت الرجل ؟
دفع فواز يد خالد عنه و صرخ بغضب ، أنت مجنون ؟ ، و ماذا فعلت ؟ و من الرجل الذي تتحدث عنه ؟
كل تلك الأسئلة سألها إنكارا .
قال خالد : اسمع يا فواز ، لك أن تنكر كيف تشاء ، لكن الرجل يهدد و يتوعد و أتى و معه مسدس ،
و لا أظن كل ذلك منه يكون بسبب غير أن تمس أنت عرضه بشيء ، إن شئت
فقل الحقيقة و سأساعدك في الخلاص، و إن شئت فأنكر و تحمل ما سيواجهك لوحدك .
يتبع إن شاء الله
__________________
اللــهُمّ توفـّنـي مُسْـلـمـاً وَألـْحِـقنـي بـِالـصَّـالِـحـيـْن