منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - خطوات النجاح في حياة المرأة المسلمة
عرض مشاركة واحدة
قديم 21-03-2004, 02:12 AM
  #11
زوج واقعي
كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 1,220
زوج واقعي غير متصل  


الخطوة الثالثة:
التنظيم

لابديل عن التنظيم إلا الفوضى..
والفوضى لا يمكن أبداً أن تكون طريق للنجاح..

لذلك كان تنظيم الفكر والذات وتنظيم العمل والوقت أهم خطوة بعد تحديد الأهداف وأختيار مهماتها...
وحينما نتكلم عن التنظيم فإننا نعني بذلك ترتيب عناصر الأنتاج في الذات وخارج الذات..
فالمرأة المسلمة الناجحة لا تؤمن بالعشوائية في العمل بل تنظم أعمالها وترتب أوراقها وتحافظ على وقتها..

والتنظيم الناجح للأعمال يقوم على أساس الترابط الصحيح بين عنصرين:

العنصر الأول:
الطاقة الذاتية.
العنصر الثاني:
الطاقة الزمنية

الطاقة الذاتية هي:
الجهد البشري الذي يبذله الإنسان لتحقيق أهدافه في الحياة...

الطاقة الزمنية هي:
هي الزمن الذي نعيشه بساعاته دقائقه وثوانيه..

ومتى ما أحسنت إتقان الربط بينهما فقد خطوت خطوة بعيدة في اتجاه النجاح..
ومن هنا تظهر لنا أهمية الوقت ودور التحكم فيه في صياغة عنصر النجاح..
ومن هنا ندرك أيضاً أن تحقيق الأهداف المرسومة لابد فيه من الربط بين هذين العنصرين وإنه مما يقوي حافز الربط بينهما عنصر علمي هام وهو:

الأيمان بأهمية الوقت.

فوقت المرأة المسلمة أمانة في عنقها ومسؤولية تحاسب عليها يوم القيامة..
فلا ينبغي تضييعه في سفاسف الأمور التي ليس وراءها نفع و لا نتاج يدل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره فيما أفناه, وعن علمه فيما فعل فيه , وعن ماله من أين أكتسبه وفيما أنفقه , وعن جسمه فيما أبلاه ) – رواه الترمذي وإسناده صحيح .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون عليهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) – رواه البخاري.

فهذا الحديث جمع أصلين لا بد منهما في تنظيم الأعمال:
1-عنصر الصحة وهو متعلق بالذات...
2-عنصر الوقت وهو خارج عن الذات..

فدل ذلك على أن حسن الاستفادة من القدرات الذاتية وحسن الاستفادة من الوقت خطوة جبارة في الدارين.
فتأملي!!!

أختاه هنالك ( 86400 ) ثانية في اليوم الواحد..
وهنالك من الناس من تكفيه هذه الثواني في أنجاز أعماله الضخمة وإدارة مؤسساته الجبارة وربما إدارة شؤون دولة بأسرها, بينما قد لا يستطيع احدنا القيام بأبسط المهمات وأسهلها...

فهذا سؤال مطروح:
لماذا نعجز عن النجاح وينجح غيرنا في استثمار وقته وطاقته؟؟!!
أعلمي يا أخيه أن السر في ذلك هو :
الإصابة و الإتقان في تنظيم الوقت و استغلال الجهد...

فلابد من رسم أهداف أوليه ولابد أيضاً من تأطير تلك الأهداف ووضعها في مجالها الزمني المناسب دون أستجابه للعواطف أو انهزام أمام الآخرين.أنها نعمة في الدنيا ومسؤولية نحاسب عليها فلم التباطىء في إنجازها؟!!!

ولكن كيف ننظم أوقاتنا؟
وما هي ثمرة ذلك؟

لتنظيم وقتك أقترح عليك هذه المنهجية:
1- أعتبار أوقات العبادة ثابته:
لأن في القيام بالعبادات في أوقاتها على الوجه الصحيح تقوية للعزم وتثبيت للقلب وتبصير للذهن على تحقيق المراد.
2- تخصيص مدة زمنية معينة للمهام المطلوب إنجازها بحسب موقع المرأة في الحياة.
3-أجتناب أسباب ضياع الوقت وأتخاذ القرار الصارم في تجاوز كل ما يعيق عملية التنظيم المسبق.

أختي المسلمة..
وخطوة التنظيم هذه هي خطوة نظرية تحتاج إلى ترجمة مفرداتها في الواقع المحسوس في حياتنا..
فكيف نجسد تنظيم طاقاتنا وأوقاتنا على أرض الواقع؟
وكيف نتخلص من معوقات تنفيذ ما نقوم بإنجازه بعد التنظيم؟

إنها الخطوة الرابعة..
وهي التخطيط اليومي المحكم..



وللحديث بقيه..
__________________