
الخطوة الخامسة:
إدارة العمل.
ونعني بإدارة العمل فنية تنفيذ بنود المخطط اليومي..
وتحري الدقة و الأنضباط في مزاولة عناصر
البرنامج المرسوم لأعمال اليوم كله..
ولكي توجد تلك الفنية وذاك التحري
لابد من أتباع النقاط التالية:
1/ الأستعانة بالله عز وجل..
2/ التدرج في العمل: وهنا مسألتان وهما:
أولاً: الطموح.
ثانياً: الموازنة بين الجهد والوقت.
فلابد أن تكون أهدافنا على قدر جهدنا الذي نستطيعه
وهذا ما يجعلنا نجزيء الطموحات الكبيرة إلى
أهداف جزئية ونتدرج في التنفيذ يوماً بعد يوم..
3/ ترويض النفس على الألتزام بالتنفيذ..
وهي: مغالبة النفس على تجاوز عاداتها السيئة في العمل
ومحاولة محو العادات التي تعيق سير العمل وتنفيذ جدول الأعمال..
فإذا كان يغلب على النفس الميل إلى الراحة والكسل والنوم
فلابد من أجتثاث تلك الطبائع وترويض النفس على النشاط
والعمل بالمجاهدة والمصابرة والصبر..
وأعلمي أخيتي أن الأخلاص لله في مجاهدة النفس
لنيل الأغراض الشريفة وتحقيق الأهداف الشرعية
له الأثر الكبير في التوفيق. يدل على ذلك قول الله تعالى:
( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين )
فتكرار المحاولات لإنجاز الأعمال هو مجاهدة في حد ذاته..
وإصرارك على أتخاذ الأسباب للوصول إلى طموحك
وتحقيق أمانيك النبيلة هو جهاد يأجر الله عليه ويوفقك إليه..
وهنا مسألتان هامتان:
الأولى: عمل وطريقة الصبر والمجاهدة ونتاجه السعادة والنجاح..
الثانية: عجز وطريقه الخمول والتقصير ونتيجته فشل وهم و تعاسة..
فلابد إذا من دفع الضريبة
إما ضريبة الصبر أو ضريبة الذل والفشل.
وكما أن العلم بالتعلم والحلم بالتحلم فإن الصبر بالتصبر
فقد قال صلى الله عليه وسلم:
( ومن يتصبر يصبره الله , وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر )
رواه البخاري ومسلم
أخيتي..
فليكن عملك على وفق هذه المباديء فهي أركان
التنفيذ والتطبيق ولا يمكن للنجاح أن يتحقق إلا بها..
وأعلمي أنه لابد لك من التقصير في إدارة العمل
وإنما يخلصك من ذلك خطوة لا تقل أهمية وهي:
تقويم الذات والنتاج..