كميـة المــاء اللازمــة للجسـم والواجب علينــا تناولهــا يوميـا
ما هي الكمية الصحية و الصحيحة اللازمة للجسم من الماء النقي الواجب علينا تناولها يومياً ؟
يقول علماء الفسيولوجي والتغذية البشرية أن حوالي ثلثي وزن الجسم الرطب هو ما، والثلث الباقي هو مركبات عضوية وغير عضوية صلبة، وإن ثبات حجم الماء داخل الجسم مهم جدا لاستمرار الحياة وهذا الثبات يعتمد على مبدأ فسيولوجي وهو:
" التوازن بين السوائل الداخلة في الجسم و السوائل الخارجة منه. "
السوائل الداخلة للجسم:
تأتي عادة، من السوائل المشروبة على شكل طعام مثل تناول الماء النقي عند الشعور بالعطش أومن تناول عصيرات الفواكه والخضروات والمرطبات أومن السائل المذيب للأدوية و غيرها كثير مضافاً إلى ذلك كله كمية الماء المتولدة من عملية الهضم وعمليات الاستقلاب داخل الخلايا الذي يدعى كبيا: "الماء الأيضي أو ماء\الإستقلاب ****bolic Water" أي الماء الناتج من عمليات التفاعلات الكيميائية في عمليات الإستقلاب أو التمثيل الغذائي التي تنتج داخل الجسم ذاتيا و قسريا، ليلا ونهارا، دون تدخل الإنسان نفسه في انتاجها، وهذه الكمية الأيضية تدخل بدقة في آلية ثبات حجم الماء الكلي داخل الجسم,
السوائل الخارجة من الجسم:
وهي السوائل الخارجة مع البول خارج الجسم، والماء المفقود من الغدد العرقية وهوالعرق الذي يتبخر من سطح الجلد واللعاب والعصارات الهضمية المنصبة في القناة فإنها تفقد مع البراز، ويضاف إلى ذلك كمية بخارالماء التي تحرج من الجسم قسريا مع عملية الزفير من الرئتين، ويدعى مجموع ما يفقد من غير البول،أحيانا،"فقدان السوائل غير المحسوس Insensible Fluid Loss" ولكن ذلك يعني طبيا كمية الماء المفقودة في عملية الزفير وعملية التبخر من الجلد وهي عمليات حيوية قسرية لا يحس بها الشخص. إن المجموع الكلي لحجوم جميع المفقودات المختلفة من ماء الجسم، يجب أن يؤخذ في الحسابات الطبية يدقة، عندما يراد حساب ميزان السوائل في بعض الناس، خصوصا، في حالات علاج الأمراض المصحوبة بفقدان السوائل
كيف يتوزع الماء داخل الجسم ؟
إن توزيع السوائل داخل المقصورات الجسدية يعتمد على تركيز الأيونات (الإليكتروليتات الأزموتيكيةElectrolytes Osmotic) السالبة والموجبة الذائبة في ماء المقصورة الجسدية وتدعى،عموما:" المذابات solutes " سواء كانت هذه الأيونات داخل أو خارج الخلايا، ومجموع تركيزات هذه المذابات الكيميائية المتأينة كهربائيا تؤدي، فيزيائيا، إلى تكوين ضغط داخلي يدعى "الضغط الإزموزي Osmotic Pressure"، سواء داخل أو خارج الخلايا الجسدية مختلف القياس على جهتي الأغشية والحواجز الخلوية
واختلاف قيمة الضغط الإسموزي الناتج من تركيز الأيونات في الجهتين، يحدد توزيع وانتقال (إتنشار) وكذلك كمية حجم الماء الذي يجب أن يدخل في هذه المقصورات الجسدية أو يخرج منها حسب اختلاف تركيزات المركبات المتأينة فيها. و كما تعرف أن من أهم الخواص الفيزيائية للضغط الإسموزي،هو:
" ينتقل الماء وهوالمذيب، عادة، من جهة الضغط الإزموزي االواطيء نحو الجهة ذات الضغط الإزموزي العالي، أي التي تحتوي على تركيزات عالية من المواد الكيميائية المتأينة وهي المذابات ويستمرالإنتقال ذهابا وإيابا، خلال الأغشية شبه النفاذة، حتى تتساوى التركيزات حول جهتي الغشاء أو الحاجز أو الحاجب أوالموضوع بين بين مقصورتين"
وبناء على حكمة هذا القانون الطبيعي الرصين الذي أودعه الله تعالى في أجسام مخلوقاته يتم توزيع الماء في أنسجة الجسم كمقصورات مائية محجوزة عن بعضها البعض وأحدث آلية دقيقة محكمة ليتساوى الضغط الإسموي على جانبي الغشاء الخلوي للخلايا الحية ويضل حجم السوائل في كل مقصورة دائما، ثابتا، كما أرادها الله تماما لتسبر عمليات الحياة في الخلايا على أقضل حال، وسحان الله على قدرته المتناهية وبديع صنعه في خلقه، ولكن هذه الآلية قد تختل وتتغير حسب الظروف القسرية وغير الطبيعية التي يتعرض لها الجسم أحيانا، ويتوزع ماء الجسم الكلي حسب سعة وحجم المقصورة المائية المعنية
والإنسان البالغ متوسط الحجم يلزمه أن يتناول من السوائل يوميا، كحد أدنى لكي تعمل أعضائه بصورة سليمة وطبيعية أي كمية إجبارية لا يقل مجموعها الكلي عن: (٨٠٠ إلى ١۳٠٠) ميليلتر من السوائل يوميا وهي أقل كمية من الماء ضرورية لسلاكمة الجسم وصحته، ولقيام أعضائه بتأدية وظائغها الحيوية اللازمة لاستمرار العيش
وتحتاج الكليتان لوحدهما من هذه الكمية، كحد أدنى، إلى: ٥٠٠ سم۳ (أي حوالي معدل كأسين من الماء ) لكي تقوما بتأدية وظائفهما الفسيولوجية الحيويةً بأدنى كفاءة ممكنة للعيش، ولكي تخلصا الجسم من المواد الصلبة السامة الناتجة من عمليات التمثيل الغذائي بطرحها في البول
أما الباقي من هذه الكمية المطلوبة فيصرف لوظائف أخرى، مثل: تعويض الفقدان القسري غير المحسوس من الماء الجسدي من مواقع مختلفة بالجسم مثل: تبخر الماء مع هواء الزفير الخارج من الرئتين في عملية الزفير هذا بالإضافة إلى فقدان السوائل من عملية التعرق في الحر وعملية انصباب السوائل واللعاب والإنزيمات الهضمية من بداية القناة الهضمية حتى نهايتها وغير ذلك
وكمية أخرى منه تلزم لصنع العصارات الهاضمة وكمية أخرى أيضا لازمة لتعمل كوسط مائي تجري فيه التفاعلات الكيميائية الحيوية باستمرار داخل الجسم.
وتجذر بنا الملاحظة هنا إلى: أن الماء لا يفقد من الجسم لوحده فقط ولكن غالبا ما يصحبه فقدان كمية لا بأس بها من الأملاح والأيونات المعدنية اللازمة والضرورية لصحة وسلامة الجسم مثل: الصوديوم و البوتاسيوم و الكلوريد و البيكربونات وأيون الهيدروجين وبعض الفيتامينات المذوابة في الماء.
وحتى نحافظ على الرطوبة الطبيعية للجسم ونبقي ميزان السوائل في أجسامنا ثابتا وحتى نصون نسب أملاح الجسم لتبقى معدلاتها في الدم طبيعية، يجب أن نحافظ على طرفي المعادلة التالية الموجودة في ميزان السوائل:
كمية السوائل الداخلة للجسم = كمية السوائل الخارجة منه
مثــالاً للتوضيــــح
لنفرض أن شخص وزنه ٧٠ كيلوجرام فقد من جسمه خلال يوم واحد (أي ٢٤ ساعة) كميات من
السوائل كما يلي:
البول: 2400 ميليلتر
افرازات الهضم: 800 ميليلتر
بخار زفير: 300 ميليلتر
عرق نتيجة الحر: 1000 ميليلتر
إذن مجموع ما فقد من السوائل = 4500 ميليلتر
بما أن ميزان السوائل الطبيعي ينص على أن:
كمبة السوائل الداخلة = كمبة السوائل الخارجة
إذن، يجب على هذا الشخص أن يتناول كمية مجموعها يجب أن لا يقل عن: (4) لترات من السوائل على شكل ماء نقي أو عصيرات أو مرطبات أو غيرها من السوائل وهي كمية تعادل حوالي: (16) إلى (18) كأسا اعتياديا الموجودة في البيوت.
وأقل كمية صحية من السوائل، يجب على الفرد تناولها يوميا، بشرط أن لا يتعرض الجسم لظروف قاسية، مثل:التعرض لجو شديد الحرارة أو مرض حمي مصحوب بارتفاع شديد في حرارة الجسم أو مرض مصحوب بقذف مستمر أو إسهال شديد مستمر هي: ١٨٠٠ ميليليتر أي حوالي (6) إل (8) كأسات من السوائل يومياً
ويجب أن نفرق بين هذا المتطلب اليومي من السوائل الذي ينصح به خبراء التغذية البشرية وأدنى حد من السوائل يمكن العيش به المذكور سابقا لأن الحد الأدنى لا يوفر الصحة الكافية لسلامة الجسم وأعضائه، ولكن قد يبقي على الحياة.
ولقد وجد علماء الصحة أنه لكي تحافظ على نضارة و نعومة الجلد و سلامة الكليتين و طراوة الأنسجة الحية داخل الجسم يجب أن يتناول الشخص البالغ سليم الكليتين كمية من الماء النقي النظيف لا تقل عن 2 ليتر يومياً (حوالي 8 كأسات اعتيادية) وهذه الكمية يجب أن تزداد عند التعرض لظروف قاسية مثل الحر الشديد أو المرض أو التمارين الرياضية والأعمال القاسية.
وأفضل قاعدة صحية يجب أن يسيرعليها الإنسان في تناول الماء،هي:
تلبية حاجة الجسم من الماء دون إهمال أو تقصيرعند أدنى شعور وإحساس بالعطش
فيجب على الشخص عندها المبادرة، فورا في تناول كمية كافية من الماء حتى يصل درجة الإرواء
ويجب تجنب عادة الصبرعلى العطش حيث نسمع عن أشخاص أنهم ينسون أنفسهم عطاشى، بسبب إنهماكهم في أعمالهم، لمدة ساعات العمل حتى مع إحساسهم بالعطش الشديد الذي هو نداء طبيعي فسيولوجي لحاجة الجسم لتعويض ما فقد من ميزان الماء الطبيعي واستطاعة الفرد أن يصبر على العطش لساعات وساعات ليس دليلا على قوة التحمل والإرادة والصبر، فإن كانت عادة مزمنة، فهي انتهاك صارخ لحق جسده عليه، وديننا الإسلامي الحنيف يأمرنا بحماية أجسادنا من التلف والمرض (لاترموا بأنفسكم للتهلكة)، ولهذا فإن لجسدك عليك حق، فاعطه حقه الكامل. الصبر على العطش لغير عبادة الله عادة شخصية مذمومة، لأنها تؤثر على صحة الجسم و خاصة وظائف الكليتين، وتساعد على تكوين الحصوات وترسب الأملاح الضارة خصوصا عند أولئك الأشخاص المعرضين للإصابة بالحصوات البولية حيث تترسب الأملاح في مجاريهم البولية بسبب ازدياد تركيز الأملاح في البول، و يؤدي ذلك إلى تلف أنسجة الكلية والمجاري البولية
هذا بالإضافة إلى الأضرارالصحية الأخرى على بقية أنسجة الجسم مثل جفاف وتكرمش الجلد و التعجيل بشيخوخته و فقدان بريقه وفقدان رطوبة العين يؤدي إلى ذبول جمال العين الساحر، فتصبح قبيحة المنظر غائرة في محجرها.
ويقول خبراء العلاج الطبيعي بالماء إن عادة شرب ٤ كأسات من الماء النقي صباحا في ساعة واحدة،ً عند القيام من النوم بعد صلاة الفجر، على معدة خاوية، قبل تناول الفطور أو تناول أي طعام تعود على الجسم بفوائد صحية جمة لا يمكن سردها هنا، مثل: إذابة الحصوات البولية والأملاح الزائدة من المجاري البولية وتسييل قوام البلغم وتسهيل خروجه من المجاري التنفسية،
ولهذا يعتبر مثل هذا العلاج الطبيعي علاجا ناجعا لشفاء أو تخفيف توبات القحة الشديدة المزمنة ،كما أن ذلك يعتبر علاج نافع للقلون العصبي،وهي طريفة علاجية ناجعة لضبط الضغط الشرياني المرتفع، وكعلاج مفيد لإزالة إلتهاب الجيوب المزمن، وطبعا، يفيد في المداومة على هذه العادة في تنقية الدم والمقصورات الجسدية بأزالة السموم المتراكمة من عمليات الإيض في الدم والمقصورات الأخرى، كما تساعد على التعجيل من الشفاء والتخلص من الفيروسات الحادة مثل الإنفلونزا والرشح
يتبع
__________________
كل الشكر والتقدير للمجموعه السعوديه لدعم مرضى الصلب المشقوق على ثقتهم بي وأتمنى للحمله النجاح كما الرياض (احتواء،لأننانحبهم نحتويهم)