موضوع في غاية الاهمية ويتشعب الحديث فيه بداية بالمنزل ومعاملة الاسرة للفرد ذو الاحتياج الخاص لاني اكره كلمة معوق ولا احب استعمالها على الاطلاق مرورا بالاقارب والجيران والاصدقاء والشارع المفروض ان يعد له والمدرسة وكافة الخدمات الاخري ...الخ قائمة طويلة من الاشياء التي من المفترض توافرها ولكن وللاسف الشديد لايوجد لها مكان عندنا لاعرف لماذا رغم انه يعيش بيننا عدد كبير جدا من ذوي الاحتياجات الخاصة ... فلنبدا بالاهل واعني الابوين والاخوة والاقارب ... فالاهل يحيطون ابنهم بشرنقة من العواطف الزائدة في محاولة منهم لتعويضه عما ينقصه ولا يتعاملون معه على انه فرد عادي في المجتمع يمكنه العطاء او الانخراط في المجتمع بشكل طبيعي ... وبالتالي لايؤهلونه للتعامل مع غيرهم خارج البيت ... وهم في سعيهم الدؤوب لإحاطته بجو مبالغ فيه من الحب يتوهمون انهم يسعدونه غير مدركين انهم يتسببون له في معاناة نفسية شديدة جدا واحساس بنقص غير عادي يظهر في عصبيته الزائدة مثلا وأحيانا يظهر فى محاولات الحاق الاذي بالآخرين سواء اذى بدني او معنوي وذلك في بعض الحالات ... هذا فضلا عما يبدر من الاهل والجيران من تصرفات اقلها على الاطلاق نظرات الشفقة التي تنفذ في عظامه كالرصاص ولا يستطيع منها فكاكا لانهم بدورهم يعتبرون هذه النظرات وسيلة للتعبير عن الحب والتعاطف ... هذا غير التعليقات والهمزات واللمزات التي تحدث امام عينيه او خلف ظهره ويشعر بها تماما ... فلماذا لايتم تدريب الاهل والاصدقاء على التعامل السليم مع ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك من خلال دورات توعية يقوم بها اطباء نفسيين لمساعدة المحيطين بهذا الشخص على التعامل السوي معه وبيان مدي الاذي النفسي الذي يقع عليه من جراء المعاملات الخاطئة التي يلقاها من جميع المحيطين به
وهناك ايضا الجزء الخاص بقدرة المرافق العامة على التعامل معهم ... ففي الخارج مثلا لاتوجد عمارة سكنية تعلو عن مستوي الشارع ولها عدة سلالم الا ولها جزء مجاور للسلالم للكراسي المتحركة وكذلك المترو والمواصلات العامة بها اماكن فارغة من المقاعد حتى يقف فيها الكرسي المتحرك وغيرها الكثير من الوسائل التي تظهر مدي اهتمام الدولة بأفراد من المجتمع تريد ان تهيئ لهم جو طبيعي لا ان تزيد من معاناتهم ومعاناة ذويهم عند الحركة وتجبرهم قسرا على المكوث في البيت ايثارا للسلامة وراحة من عناء سيكابدونه في كل خطوة ... وللحديث بقية