اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abo marym
بسم الله الرحمن الرحيم
والله يا اخت مون موضوعك كبير وصغير فى نفس الوقت
لاننا لو اتبعنا سنة الحبيب المصطفى فى عدم الاختلاط والخلوه لما يحدث هذا فينا
لان الاصل فى الزواج التقدم والذهاب الى بيت المخطوبة ودخول الفتاة لترى الفتى
ويرها وينظر اليها وهنا يحدث القبول او النفور
ثم تأتى المرحلة الثانية
وهى دراسة حالة كل طرف على حدا والقبول به عقليا وقبول كل طرف بظروف وشروط الطرف الثانى
وبعدها تأتى المرحلة الثالثة وهى التعارف وبناء الحب والآلفة وبداية الحب
ومع الايام ومع المواقف مع بذل كل طرف الى اقصى ما يمكنه من اجل الطرف الآخر
يولد الحب الحقيقى فى اطار الشرعية والنور والحلال
ويبدا مع الزواج والاسرة والخ
اما ان يرى انسان شخص ويعجب به سواء فتى او فتاة دون النظر الى كل الظروف
المحيطة به والتوافق الاسرى والعلمى والاجتماعى
ودراسة كل طرف للطرف والآخر ومدى ما ينطبق عليه من هدى النبى محمد صلى الله عليه وسلم
من شروط الدين واخلق
مع الايام يكبر يولد الحب ويكبر ولا يستطيع اى من الطرفين الاستغاء على الآخر
وفى حالة رفض الاهل تحدث المشاكل ولا يستطيع اى من الطرفين الانفصال عن الآخر
وعند حدوث الفراق ينصدم كل طرف وتسود الدنيا امامه ويمكن انه لن يستطيع لفترة طويله
تقبل فكرة الارتباط بشخص آخر
عموما هذه مقدمه طويلة ولكن اعتقد انها مفيده فى حالتك والحالات المماثله
ونأتى الان الى موضوعك يا اختنا الفاضله
من كتابته التفاصيل الخاصة بك اعتقد انه يمكن ان يحكم الانسان عليك بأنك انسانه
خلوقه ومن اسرة
ولكن على اى مستوى من الناحية الدينيه لم استطع ان احكم
فلم اسمع منك قيامك بعمل استخرة الى الله لتعرفى ان اى من هؤلاء الخطاب مناسب ام لا
ايضا قيامك بمراسلة ومحادثة اناس فى حقيقة الآمر هم اغراب عليك ولا يجوز التحدث معهم
الا فى اطار شرعى
ولكن نترك هذه الامور مؤقتا الان
زنبدأ فى دراسة موضوعك
اعتقد ان موقفك من الشخص الاول كان طبيعا لانك كفتاه لا تستطيعى ان تقفى امام اهلاك
والايام تمر والسنين تمر وسته سنوات فترة كافية جدا لاتخاذ موقف محدد
فكان هذا الموقف وهو لاانفصال حتى تلحقى القطار وتجد الشخص المناسب والذى يرضى عنه اهلك
فكان هذا الخاطب الثانى وهنا انا اعتقد انك رضيتى به حتى تنسى الفتى الاول
بمعنى "داوى بالتى كانت هى الداء"
وليس عن اقتناع كافة وتام
بل كان يجب عليك اخذ فترة نقاه من الحب الاول واعطاء نفسك فترة تنسى الشخص الاول تماما
حتى تتمكنى من اختيار الشخص المناسب عن اقتناع وليس عن تسرع
ام بالنسبة الى خطيبك بما انه يعرف الاول فربما استاء ولو نفسيا من ترك للفتى الاول
وطبعا رأى كم الحزن والتحطم على صديقة فداخليا هو خاف من انك تفعلى معه كما فعلت مع الاول
وطبعا مع تقديرى للاختلاف الظروف ما بين الواقعتين
ولكن من حكمى مما رويت طبعا لا ذل فى الحب ولا فرق
ولكن الى حدود فأنا لا اقبل ان احب واضحى والطرف الآخر متجاهل على طول الخط
او يحب ان يشعرينى دائما بهذا
بل يقال ان الحب مثل الحساب فى البنك اذا استمر احد الاطرف من السحب دون
عمل اضافة فينفذ الرصيد
فيجب على الطرفين الاضافة الى الحساب
وهذا هو الحب الحقيقى
الحب الحقيقى يعنى السعادة والراحة والتفاهم والتقارب
لانه بعد الزواج يقل الحب بعض الشىء وتنشأ العشرة ومنا يولد ما هو اعظم واجمل من الحب
وهو ما قال الله عز وجل عن فى القرآن الكريم "المؤدة والرحمة"
ولن تولد الؤدة والرحمة الا مع تفاهم تام من الاول
وانا انصحك بعدم الاتصال نهائيا
الى ان يتصل هو ويشرح كل الظروف التى تجعله يتصرف هذه التصرفات
وان تقبل انت بهذه الاسباب وتتفقوا على مبادىء محددة يمكن معها تكوين اسرة مستقرة
وتكون هذه الاسرة مكان مناسب لتربية صحيحة وجيدة لاولاد ليس لهم اى وز فى سوء الاختيار
سواء من قبل الاب او الام
وانت كما تقولى والحمد لله فتاة يتمنها الكثير اذن لا داعى للاستعجال
وستجدى الشخص المناسب والذى يجب ان تقبليه بعقلك اولا
ويجب ان تتوفر فيه الشروط الدينية المناسبة والتى معها وبعده سبولد الحب الحقيقى
والذى هو نواة الى المؤدة والرحمة
وكم مر على الانسان من ظروف يتخيل معها انه لن يستطيع ان يعيش بدون انسان معين
وبعد فترة ومع الايام وعندما يتلقى بالشخص المناسب والذى يقبلة بعقله قبل قلبة مع وجود
التكافؤا يقول الحمد لله انى لم ارتبط بالشخص الاول
بل ويعيب على نفسه انه كيف قبل بفكرة الارتباط بهذا الشخص ايضا
طالما لا يوجد ظلم من طرفى الى الطرف الآخر اذن بأذن الله سيعوضى الله خيرا
وهنا اذكرك بدعاء عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقال عند فقد شىء غالى
"اللهم ما أجيرنى فى مصيبتى وابدلنى خيراَ منها"
ويجب ان اذكرك بشىء هام جدا
لا شفقه فى الحب ويجب ان يكون هناك اقتناع تام من كلا الطرفين حتى تستمر المركب فى السير
ولكن فى حالة وجود عدم اقتناع من الاول فافضل الانفصال ونحن على البر من الان
وكما قال المولى عز وجل
"يغنى الله كلا من سعته"
وفقك الله لما يحب ويرضى
|
أخي فالله أبومريم
تحية إعجاب وتقدير على كلامك الرائع من جميع الجهات
أشكر لك وقتك ونصيحتك
كلامك عقلاني للغاية وفيه من الحكم الشيء الكثير ، وإني والله مقدرة جهدك وتعبك في هذه النصيحة الغالية على قلبي.
أخي الفاضل
أحببت أعلق على بعض النقاط بارك الله فيك واتمنى أن صدرك يتسع لها:
لقد إتبعنا الأصل في الزواج على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن كان هناك معرفة سابقة بالخاطب أو المخطوبة في بعض العلاقات فهذا لايمنع أن يكون زواج على سنة النبي،وليس من الخطاء أو العيب أن تقود الصدفة الخاطب الى خطيبته سواء بعلاقة عمل أو قرابه أو دراسة وغيره، أنا هنا لاأبرر للإختلاط أو العلاقات قبل الزواج ، بقدر ماأبرر أن هناك أمور تحدث من دون قصد أو سبب، بمعنى إذا كان الشخص عرف من سيتزوجها عن طريق العمل أو الدراسة وكانت العلاقة لاتتعدى علاقة زمالة أو أخوة في الله ، هل معنى ذلك أن نحكم على زواجهم بالفشل!! أنا متأكدة لو لم تكن هذه الإنسانة محترمة نفسها وفارضها وجودها لما تقدم لها ، أنا أعرف زميلة لي كان معاها زميل في نفس مكان العمل، ولم تتعدى العلاقة سواء العمل فقط لاغير، وبعد فترة أحضر أمه للعمل حتى تتعرف على هذه الفتاة وتسألها بنفسها ، حتى لايدخل نفسه أو يدخلها بمتاهات في غنى عناه، بمعنى هذا الإنسان أتى من الباب ومن الطريق الصحيح ، وهذا نفس الذي حدث معي، بعد ذلك قمت بدراسة الموضوع بشكل عقلي من جميع الجهات، ودراسة الوضع من سلبيات وإيجابيات، ولما كان هناك توافق قمت بالاستخارة ومن ثم بعدها بالموافقة، خصوصا أن مسألة الزواج مسألة مصيرية.
سيدي الفاضل
أما بخصوص تبريرك من ناحية الشخص الأول ، بأن هناك رفض من الأهل ومن ثم إصرار ، وبعد ذلك ملل وخوف على نفسي من العنوسة لألحق بالقطار، فأعذرني أخي أنا أختلف معك في هذه النقطة، لأنه لاأحد يعرف نفسيتي أكثر مني، أحببت أضيف لك معلومة بأنني لست من النوع الذي يستسلم لابسهولة ولاحتى بصعوبة بإذن الله ، وأنا أخذت الموضوع على أساس تحدي أكثر من أساس شيء أريدة ، وهذا عندي شيء أعظم وأقوى، فأنا عنيدة لدرجة لايمكن تتخيلها، والذي أريدة ، أحصل عليه بإذن الله، أتقبل أي شيء بالدنيا لكن لاأتقبل الفشل أو خسارة تحدي.
سيدي أعتقد أنك لما تقراء موضوعي بشكل كامل أو على الأقل لم تقراء بعض ردودي، هناك سحر وجدته بغرفتي!! ولاأعلم من وضعه أو ماسببه، لماذا نحن نعمي أعيننا عن الحقائق الجلية أمامنا، السحر حق وقد ذكر بالقرآن، وهل تعتقد أخي الفاضل ان أي إنسان في هذه الدنيا يتغير على شيء معين لا طالما احبه او رغب به بشكل مفاجيء بأن هذا شيء طبيعي!!؟ لاأعتقد ذلك.
لو كان الموضع تدريجي ووأخذ فترة لقلنا شيء طبيعي ، لكن أن يأتي لك الموضوع فجأة بين يوم وليلة ويتغير كل شيء 180 درجة فهذا فيه إعادة نظر بارك الله فيك.
أما من ناحية الإقتناع بخطيبي الحالي، فأنا مقتنعة به بدرجة كبيرة جدا حتى والدي معجب به، وقلبي والله معلق به بدرجة لاتتصورها.
أسأل الله أن يعينني بما انا فيه ، ويكتب لي الخيرة حيث كانت ويرضيني بها.
واخيرا أعترف لك بأنني لست إنسانة كاملة ولا أبرر لنفسي بعض الأخطاء ، وكلامك بمجمله صحيح، ورأيك على عيني ورأسي ، أسأل الله الهداية لي ولجميع المسلمين والمسلمات.
جزاك الله خير على ردك الرائع ، وإن دل فإنما يدل على المحبة في الله وإيثارك المساعدة
أسأل الله العلي العظيم ان يفتح لك أبواب الخير كلها إنه على كل شيء قدير