جاء فى تفسير القرطبي فى الآيات 156 - 157 من سورة البقره
{الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون}
قوله تعالى: "قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون"
جعل الله تعالى هذه الكلمات ملجأ لذوي المصائب، وعصمة للممتحنين
لما جمعت من المعاني المباركة،
فإن قوله: "إنا لله" توحيد وإقرار بالعبودية والملك. وقوله: "وإنا إليه راجعون" إقرار بالهلك على أنفسنا والبعث من قبورنا،
واليقين أن رجوع الأمر كله إليه كما هو له.
قال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: لم تعط هذه الكلمات نبيا قبل نبينا، ولو عرفها يعقوب لما قال: يا أسفي على يوسف.
قال أبو سنان: دفنت ابني سنانا، وأبو طلحة الخولاني على شفير القبر،
فلما أردت الخروج أخذ بيدي فأنشطني
وقال: ألا أبشرك يا أبا سنان، حدثني الضحاك عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته أقبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول أقبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول فماذا قال عبدي فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله تعالى ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد).
وروى مسلم عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله عز وجل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا أخلف الله له خيرا منها).
فهذا تنبيه على قوله تعالى: "وبشر الصابرين" [البقرة: 155]
إما بالخلف كما أخلف الله لأم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فإنه تزوجها لما مات أبو سلمة زوجها.
وإما بالثواب الجزيل، كما في حديث أبي موسى، وقد يكون بهما. انتهى كلامه
.........................
فأنت بين أمرين ان صبرت ورضيت بأمر الله
ثواب جزيل فى الآخرة او ان يخلف الله عليك كما اخلف على ام المؤمنين ام سلمه
او بالامرين معاً