منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - ملف كامل للشيخ "أحمد ياسين" دروس وعبر وفوائد عديدة
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-04-2004, 06:03 PM
  #4
hamam129
من كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 3,190
hamam129 غير متصل  
تابع الملف المتكامل للشيخ ياسين

بقية العنصر الثاني :

الدعوة والحركة في جميع أنحاء فلسطين :

تدرج الشيخ "أحمد" في العمل كخطيب للجمعة ومتحدث بعدها أو قبلها،

فمن مسجد (الشاطئ) إلى مسجد (الكنز) إلى مسجد (العباس) ليصبح بعد الاحتلال

أشهر خطيب عرفه القطاع، وبلغت شهرته كل مدن وقرى القطاع، كما أنه طوَّر العمل

في المسجد طبقًا لرسالته الحقيقية الأولى، فجعل دروسًا للنساء إضافة للرجال وثالثة للأطفال،

وقدمت المساجد عدة أنشطة في جميع المجالات، فلم يكتف باستقطاب جمهور المصلين فحسب؛

بل أسس صناديق في كل مسجد وأسس لجانا تسعى على الأرملة والمسكين، تساعد الفقراء والمحتاجين،

وقد انتشرت هذه الصناديق، وأصبح الصرف منها سرًّا للفقراء- في ظل الاحتلال- حتى لا تتعرض للمصادرة،

أو يتعرض القائمون عليها للسجن والاعتقال.


بدأ الاتصال بمسلمي فلسطين المحتلة عام 1368هـ= 1948م،

وذلك بتيسير رحلات يقوم بها هو ومساعدوه والطلاب والمدرسون من قطاع غزة

إلى الأرض المحتلة عام 1368هـ= 1948م والضفة الغربية؛ فيحيى مساجد مهجورة في مدينة (الرملة)،

و(اللد)، و(يافا)، و(عكا)، أو يشترك في المساجد العامرة بالنشاط، تلك التي ترتادها العناصر الإسلامية

في الأرض المحتلة عام 1948م.


تجربة ناجحة في الدعوة الفردية :


اتصل الشيخ بـ"عبدالله نمر درويش" في بلدة (أم الفحم) بفلسطين المحتلة 1948م،

وكان لا يزال يقوم أعمال سكرتير الحزب الشيوعي في تلك البلدة، وفتح معه حوارًا

ومناقشة هادئة أطلعه فيها على انحراف الشيوعيين ومواقفهم العرجاء من القضية،

وأن الإسلام كفيل بحل جميع مشكلات الناس؛ لأنه نظام رباني محكم، وكان ممَّا أسفر

عنه ذلك تحول الرجل من الشيوعية إلى أن أصبح رجلاً مسلمًا يعمل للإسلام.


بعد نكبة يونيو 1967م = 1387هـ واحتلال اليهود لبقية فلسطين الحركة الدعوية المستمرة والنحت في الصخر :


مرَّ شعب فلسطين بعد الاحتلال بحالات من التردي والسقوط والانحلال، وكان يصعب معها على داعية واحد


أو شخص بمفرده أن يكافئ بمجهوده الذاتي حجم الذهول والاستغراب والافتتان بالمحتل

والقابلية لمحاكاة نموذجه الاجتماعي والسلوكي والثقافي، فأنَّى يلتفت

الناس له وينصتوا لخطابه؟! ظلت الحال كذلك إلى أن بدأ الشيخ

يأخذ طريقًا آخر في الدعوة مع حفاظه على لغة الخطاب المباشر

في تجمعات الناس ومجالسهم العامة.. بدأ الشيخ دعوته الفردية بالاجتماع بوجهاء

الناس ونشطاء الطلاب والرموز والفاعليات التربوية والثقافية في مدارس (وكالة غوث اللاجئين)،

وقد استطاع من خلال انطلاقته وخلواته وجولاته الميدانية لتجمعات الطلاب أن يوظف نخبة منهم كانت

نواة لمنهجية جهادية على نمط دار (ابن الأرقم)؛ حيث اعتاد الشيخ "أحمد ياسين" ومعه الأستاذ "محمد الغرابلي"-

يرحمهما الله- السفر معًا لزيارة المجموعات المنتقاة من الطلاب للالتقاء بهم، والتحدث معهم، وعرض رسالة الإسلام إليهم،

وإبراز حيوية وأهمية الدور المطلوب منهم والمناط بهم للأخذ بحال الأمة من حال الانحطاط والاستعمار والتبعية إلى مستوى قيادة

البشرية.


كانت رسالة الشيخ "أحمد" وأخيه الأستاذ "الغرابلي" تعيد دفق الدم في العروق،

وتجلَّى أثرها في التزام الأفواج الأولى من هؤلاء الطلاب بالخط الإسلامي ومنهجه في الدعوة والحركة..

كانت الأمور تتحرك ببطءٍ شديدٍ لوعورة الطريق وتكاثر الشوك؛ لكن الشيخ كان يراهن على جيل جديد يفهم

الدعوة ويقاتل من أجلها حتى يتحقق له عودة المسلمين لدينهم ثم النصر والتمكين.


العمل الاجتماعي والمؤسسات الدعوية والتربوية والاجتماعية : في السبعينيات بدأ الشيخ ومن معه


من الشباب في التفكير في فتح مؤسسة (ثقافية- دينية- تعليمية- رياضية- صحية) كالمجتمع الإسلامي،

وفعلاً استطاع الشيخ أن يستقطب العاملين في المجال الإسلامي في قطاع غزة من مختلف أنحاء ا

من (رفح) حتى (بيت حانون)، واتفقوا على إقامة جمعية (المجمع الإسلامي) على أساس أنها مؤسسة ثقافية

صحية اجتماعية، وأصبح (المجمع الإسلامي) جمعية القطاع كله، الجمعية الأساسية الدينية والصحية والفكرية والإسلام

والرياضية؛ بل الجمعية السياسية أيضًا.


ويخاطبه أحد تلامذته قائلاً: " لا أنسى يوم فكرت في بناء (المجمع الإسلامي)،

فجئتك لائمًا أن كيف يا شيخنا تبذل المال والجهد في الصحراء؟! إن المكان بعيد حقًّا، وليس حوله أناس،

فقلت لي قولتك: "اصبر، وسترى".. وقد رأيت.


ومن المواقف التي لا تُنسى في العمل الاجتماعي الإيجابي، في الفترة ما بين 1975م و1976م،

ما تعرضت له بلدية (غزة) القائمة على نظافة المدينة من إهمال لقلة إمكاناتها، فأثار ذلك اهتمام الشيخ "أحمد"

وشباب الحركة الإسلامية في القطاع، فقرر مباشرة تنظيف الشوارع بأنفسهم في مجموعات كان يشرف عليها الشيخ

"أحمد"؛ بهمَّة ونشاط.


العمل في جميع المجالات:


وأخذ الشيخ يتحرك عبر الدوائر الاجتماعية والثقافية والدينية والسياسية

على الرغم من ضعف حالته الصحية وتعطل معظم طاقته الحركية بسبب الشلل الذي استولى على

أغلب أعضاء جسمه ،فلا تكاد تسمع عن مسجدٍ أو نادٍ أو جمعية خيرية أو علمية إلا كان للأستاذ درس فيها،

أو نصيحة لها، أو حضور من أجل المنفعة العامة وحصول البركة؛ حتى تكاثرت أماكن الدعوة، وتعالت منابرها،

وكان الشيخ "أحمد ياسين" هو الشخصية الأكثر حضورًا وإسهامًا في مجالات الدعوة والتثقيف، وكان لأفكاره ومشاريعه

في تطوير العمل الإسلامي أكبر الأثر فيما شهدته مدن وقرى ومخيمات قطاع (غزة) من نهضة إسلامية على مستوى بناء المساجد


ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، وإنشاء لجان الزكاة ومجالس (المصالحات وفض النزاعات)، ثم فتح مدارس التقوية ورياض الأطفال،

إضافة إلى الجمعيات والنوادي الإسلامية والمستوصفات الطبية، ثم (جامعة غزة الإسلامية).
__________________
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/

size]،

أخوكم المحب الناصح همام hamam129