منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - ملف كامل للشيخ "أحمد ياسين" دروس وعبر وفوائد عديدة
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-04-2004, 07:11 PM
  #5
hamam129
من كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 3,190
hamam129 غير متصل  
تابع الملف المتكامل

تابع العنصر الثاني:

قدوة في العمل الاجتماعي وإصلاح المجتمع:

أصبح الشيخ "أحمد ياسين" يفصل في قضايا؛ كالزواج،

والميراث، والطلاق، والأرض، والمشكلات التي تقع بين الجيران،

وفي كل ما يتنازع الناس فيه، وكثير منهم يرتضونه الحَكَمَ لهم، فيفصل بينهم

بما يرضي الله ورسوله.


صار بيت الشيخ "أحمد ياسين" ساحة قضاء،

يأتي إليه المتخاصمون يطلبون الصلح والحق، لقد كان الشيخ-

بحق- يتمتع بجاذبية وحجية وإقناع؛ وهو ما شد الناس للاستماع إليه وتفويضه في

أمر خلافاتهم ليقضي بينهم، وكان يقترح لهم الحلول، فكان رأيه لا يُردُّ، وحكمه بينهم قضاء،

حتى جُنَّ جُنون قوات الاحتلال، فجاءه الحاكم العسكري لقطاع (غزة) وقال له بكل حقد وغل - وفي هذيان مجنون

-: "إيش إنت؟! عاملِّي حكومة، وفاتح بيتك محكمة؟! اعلم أننا نحن هنا حكومة، وأننا.. وأننا.."!


الإصلاح بين الناس : وعلى الرغم من أن الشيخ ياسين كان قبل استشهاده منشغلا كثيرا

في قيادته لحركة "حماس"، إلا أنه كان يعطي الجانب الاجتماعي والإصلاح

بين الناس أهمية كبيرة توازي في تأثيرها الجانب السياسي،

وكانت له صولات وجولات في هذا الأمر، وهو ما جنب الفلسطينيين إراقة الكثير من الدماء،

من خلال عمله على حل مشكلات وقضايا معقدة ظلت عالقة لسنوات طويلة في المحاكم. ولم يغلق الشيخ

ياسين في يوم من الأيام باب منزله في وجه أحد قصده ليحل له مشكلاته، لاسيما الضعفاء من الناس، كما إن كافة

شرائح وفئات وطوائف المجتمع كانت تتوجه إليه لحل مشكلاتها، بمن في ذلك العديد من النصارى (المسيحيين)،

وكان يعمل على حلها حلا عادلا، حتى إن الكثير من المواطنين كانوا يسحبون قضايهم من المحاكم، ومن عند المحامين،

ويتوجهون بها للشيخ ياسين، من أجل إنصافهم. وقال بسام حنا رباح، وهو نصراني (مسيحي) من مدينة رام الله،

في الضفة الغربية، إنه لم يتردد عام1418 هـ= 1988 في التوجه للشيخ ياسين، حينما تعرض لعملية

احتيال من قبل أحد المواطنين في غزة، حيث تمكنت لجنة الإصلاح، التي كان الشيخ مرجعتيها

من أن تنصفه من خصمه. وأضاف رباح لوكالة "قدس برس": "إنني كنت أسمع عن الشيخ

ياسين واللجنة التي كانت يمكنها أن تحصل للناس على حقوقهم، ولم يخطر ببالي

أنني لأني نصراني( مسيحي) ممكن للشيخ أن يغلق بابه في وجهي، بل بالعكس وجدت منهم

كل جدية في متابعة القضية، وتمكنوا من أن ينصفوني، حيث أرجعوا لي حقوقي، وقمت بالتبرع

بجزء من المال، الذي حصلت عليه من الرجل، الذي احتال عليه إلى أحد المساجد بغزة".


ولم يكن حنا وحده من النصارى(المسيحيين) الذين توجهوا للشيخ ياسين لحل مشكلاتهم،

بل كان هناك عدد آخر منهم سمعوا عن الشيخ وعدله، وتوجهوا له، وعمل على حل مشكلاتهم،

مثلهم مثل بقية الناس المسلمين، وهم بالمئات. وقال الشيخ زياد عنان أحد أعضاء لجنة الإصلاح في غزة،

والتي شكلها الشيخ ياسين للإصلاح بين الناس، إنه "منذ تأسيس المجمع الإسلامي كجمعية عثمانية، كانت الغاية

من ذلك الإصلاح بين الناس، حيث عملنا على حل مشكلات كثيرة لكل فئات وشرائح وأطياف المجتمع الفلسطيني،

بمن فيهم إخواننا النصارى"، مشيرا إلى أن ذروة العمل كانت بعد بدء الانتفاضة الأولى عام 1987، وذلك في ظل

غياب القانون. فما كان من الناس إلا التوجه إلى الشيخ ياسين. ( منقول بتصرف من وكالة "قدس برس"


التوسع في لجان الإصلاح : شكل الشيخ ياسين لجان إصلاح في كل منطقة، على مستوى القطاع،

وهو كان مرجعية لهذه اللجان، التي كانت تتوجه له في حال واجهتها أي صعوبة، في حل أي مشكلة.

وقال أحد الأعضاء ( عنان) :"كان الرجل (الشيخ ياسين) رغم مرضه وضعف قدراته البدنية؛ كان

شعلة من النشاط والطاقة، وأنا لم أنس موقفا حصل معي، حيث كان ذلك في أحد

الأعوام في شهر رمضان، كنا عنده في البيت لحل مشكلات، وكنا منهكي القوى،

وننتظر بفارغ الصبر أذان المغرب، حتى نتناول طعام الإفطار، فجاء رجل صاحب مشكلة،

أثناء رفع آذان المغرب، فتوجهت له وقلت له تعال غدا". وأضاف عنان: في حديثه أن "الشيخ ياسين

نظر لي نظرة غضب، بعد أن طلبت من الرجل أن يأتي في يوم آخر، وقال الشيخ لي إذا أنت تعبان، اذهب إلى

بيتك، وجلس مع الرجل واستمع له بابتسامته المعهودة، قبل أن نتناول طعام الإفطار، وظل معه قرابة ساعة". وتابع

عنان "أن الشيخ ياسين قال لي بعد أن ذهب الرجل، أهكذا الدعوة يا زياد". وأردف عنان قائلا "هذا الموقف لم أنساه

في حياتي.. علمني كيف أتعامل مع الناس، حيث قال لي أنت تريد أن توصل رسالة إسلامية للناس، فكيف تريد

أن تكون إنسانا داعية للحق بسلوكك هذه الطريقة، وكان دائما يوصينا أن نكون رفقاء بالناس،

ولا نستخدم أي أسلوب قاسي، مع أي منهم حتى المعتدي". وأكد أنهم عملوا على

حل مشكلات لها عشرين سنة، عالقة في المحاكم. وكانوا يعودون للشيخ

إذا صعبت الأمور عليهم، مشيرا إلى أن توجه الناس للشيخ، وليس للمحاكم، كان بسبب

"أن الناس كانت عندهم قناعة كاملة أن هذا الرجل (الشيخ ياسين) كان عمله لله تعالى،

وليس لأي مصلحة، وأنه عادل".


نصرة الضعفاء :

أورد عنان "قصة رجل من عائلة كبيرة بغزة، تزوج من امرأة عائلتها ضعيفة،

وكان يعاملها بقسوة، فتوجهت الزوجة للشيخ، وقالت له إن زوجي فلان من عائلة كبيرة

اعتدى علي، وأخذ ذهبي وطردني، فقال الشيخ احملوني وخذوني إليه، وذهبنا إلى هذا الرجل

وقال له إن هذه البنت هي بنتي وإياك أن تتعدى عليها وارجع لها حقوقها".

وأضاف "أن الناس أصبحوا يعرفون أن الشيخ يعمل لله، وينصر الضعيف،

فانتشر اسمه بعنوان الإصلاح، فأصبح الناس يسحبون أوراقهم من المحامين والمحاكم،

ويتوجهون للشيخ، الذي كانت عنده قدرات مميزة في هذا الأمر، ونحن حينما

اعتقل الشيخ عام 1419هـ= 1989 افتقدناه، لكن الشيخ كان من أهدافه توزيع المهام،

ولما استطاع أن يوزع المهام أصبح العمل الاجتماعي يسير بهمته، ويقام على أكمل وجه".


وقال: "إن الشيخ كانت عنده حلول سحرية، حيث إن هناك مشكلات نحن كنا نقف أمامها عاجزين،

ولا نستطيع بأي حال من الأحوال أن نحلها، وعندما نتوجه إلى الشيخ ويجلس مع الأطراف، وخلال الجلسة،

يتحدث الشيخ بلكمات مقنعة جدا، ويتمكن من حل هذه المشكلة" بين المتخاصمين.
__________________
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/

size]،

أخوكم المحب الناصح همام hamam129