منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - ملف كامل للشيخ "أحمد ياسين" دروس وعبر وفوائد عديدة
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-04-2004, 11:39 AM
  #8
hamam129
من كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Jan 2004
المشاركات: 3,190
hamam129 غير متصل  
الحوار منهجه :


كان الشيخ دائمًا من المنادين بالوحدة الوطنية،

وقد تبنى طوال حياته مواقف مرنة تجاه السلطة الفلسطينية،

وقد حظي مرارًا باحترام رئيس السلطة الفلسطينية وكبار القادة،

وعمل على تحسين العلاقات مع السلطة. كما عُرف عن الشيخ ياسين استعداده للحوار مع الجميع،

وقد صرح مرة قائلا: "نحن في حركة المقاومة الإسلامية حماس لم نغلق الباب أمام الحوار مع أي دولة

في العالم ولا الولايات المتحدة الأمريكية، بل هي مفتوحة للجميع".


الإيمان كلماته :السر يكمن في الإرادة، وإيمان الإنسان بالمبدأ الذي يسير عليه؛

فمن يريد الدنيا يقول: لو أن الدنيا ذهبت منه فقد خسر كلَّ شيء، لكن الإنسان المؤمن الذي

يؤمن أنه يعمل لله ويتأهب للموت ويتمنى الذاهب إلى جنة عرضها السماوات والأرض يريد أن ينتقل

من دنيا فانية إلى الراحة والطمأنينة والاستقرار عند رب العالمين؛ فهو ينتظر هذا اليوم، ويجاهد و يضحي

ويستبسل ويقاتل من أجل الفوز به ، ويحاول أن يثبت في الميدان حتى آخر رمق في حياته" ، وهذه بعض كلماته :


- "إن من مظاهر وعلامات السلامة أن تشعر الأمة بقلق إزاء قضية فلسطين، قضية الأمة، ولكن المقاومة مستمرة،

وفي كل يوم هناك عمليات وشهداء وتضحيات، أما قضية السور فهي هامشية".


- "أؤكد لكم أن الله غالب على أمره، وأن ثقتنا في الله أولا، ثم في شعوب أمتنا المسلمة، الشعوب

المؤمنة كبيرة وعالية، وأننا بفضل الله ثم بدعائكم ودعمكم سننتصر، وسيجعل الله لنا ولكم بعد عسر يسرًا".


- "هؤلاء المهرولون الذين انتصروا لمعصية الله لا يصلحون أن يدافعوا عن قضايا الأمة، وأن يقفوا في وجه الأعداء،

وسيلفظهم التاريخ كما لفظ من قبلهم، والأيام دول، وصدق الله العظيم القائل: {وتلك الأيام نداولها بين الناس}، وصدق الله العظيم

القائل: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}؛ فهؤلاء مفسدون لا بقاء لهم

في سجل الخالدين لا أحياء ولا أموات".


- "أؤكد لكم أن الشعوب أقوى من الأنظمة؛ فالشعوب تتحرك في هذه الأيام على

عكس ما ترى تلك الأنظمة وما يخطط له العدو؛ فسينتصر الإسلام، وسيهزم المشروع الأمريكي

الصهيوني على فلسطين بإذن الله، خاصة أن مبشرات النصر قائمة يرسمها شعبنا كل يوم بثباته وتضحياته

ومقاومته التي فرضت موازين الردع والرعب مع هذا العدو الذي ظن أنه لا يقهر، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون".


الحرص على الشهادة :


لقد سار الشيخ على درب السلف الصالح متحديا الاحتلال بجبروته

انه الرجل الصامد المجاهد الشيخ ياسين ، الذي نذر حياته للإسلام ،

على الرغم من مرضه ، وأرعب الله تعالى به جنرالات بني صهيون ، ولم يمنعه المرض

و الشلل في ممارسة الجهاد بالنفس واللسان على أرض فلسطين حتى اللحظة الأخيرة


وهو يقول نحن طلاب شهادة ومشاريع شهادة .


الشهادة خاتمته :

في فجر يوم الاثنين غرة صفر 1425هـ الموافق 22 من مارس 2004م شاء الله تعالى أن يحقق للشيخ ما تمناه منذ سنين؛

حيث لقي الشيخ أحمد ياسين ربه شهيدًا بعد أدائه صلاة الفجر في المسجد، إثر غارةٍ صاروخية إسرائيلية اغتالته هو و8 من


الفلسطينيين أمام المسجد؛ لتنتهي قصة بطولة هذا القعيد الذي دعا واجتهد وأيقظ الأمة ، ولتتوقف أنفاسه،


معلنة جهاد جيلٍ بناه يواصل الصمود والثبات على القيم والفضائل كما رباه الشيخ بدمه وبقلبه


وبعقله وبإيمانه، فلن ينقطع عمله بموته فالصدقات مستمرة. حسن توكله :


قال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي مرة: "أنا لم أرَ إنسانًا في حياتي فوَّض أمره إلى الله كالشيخ أحمد ياسين".


فوض أمره لربه سبحانه في قسوة حياته حيث ولد ونشأ، وفي الشلل حيث سلبه ريعان شبابه، وفي جهاده واعتقاله ومحاولات


اغتياله، وأخيرًا في شهادته التي لقي الله تعالى بها. إنه القعيد الذي أقام العالم ولم يزل.. إنه الشيخ أحمد إسماعيل ياسين رحمه


الله تعالى، وتقبله في الشهداء.



رابعا : مع أسرة الشيخ ياسين :


صفاته وكلماته وسيرته من حوارات مع أفراد أسرته.



عطوف كريم مصرُّ على الشهادة..


لا يخشى تهديد شارون أو غيره.. هذا هو الشيخ المجاهد أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس،

الذي فجع الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية باستشهاده، فذرفت الدموع في فلسطين والعالم الإسلامي،

وصدمت الملايين بهذا الخطب الجلل، ولكن لماذا البكاء؟ أليس الشيخ على الحق؟ أليس شارون على باطل؟

أليست هذه أمنيته التي طالما تمناها؟! عطوف كريم هذا ما قاله شقيقه أبو نسيم قال : توفي والدي عام

1940 وكنت حينها مسؤولاً عن العائلة لأني الأكبر سنًا بين إخوتي، وكان الشيخ أحمد حينها في الخامسة من عمره،


كان نشيطًا ومجتهدًا، وعاش فترة صباه ومراهقته في رحاب المساجد ثم التحق في بدايات شبابه بالإخوان المسلمين،

حتى أصبح قائدًا للجماعة في القطاع، وعندما انتقلنا للسكن في معسكر الشاطئ شارك في بناء المسجد الغربي،

ثم المسجد الشمالي الذي بناه ثلاث مرات؛ حيث كان يهدم بفعل الأمطار. وأضاف أبو نسيم أنه كان يحب الخير ويكثر

من مساعدة الفقراء والأيتام والأرامل والطلاب المحتاجين والمرضى، وكان سخيًّا كريمًا في خدمتهم، وأذكر بأني

في إحدى المرات أرسلت له العشرات ليخدمهم، حتى إننا أردنا أن نشتري له أرضًا ليبني عليها سكنًا له فلم نجد

في بيته قرشًا واحدًا، فاشتريت أنا الأرض له ، كما أنشأ العديد من المؤسسات والجامعات والمدارس، وكان ينوي شراء

أرض ليبني عليها جامعة. وعندما سألنا أبو نسيم عن خصال أخيه الشيخ أحمد توقف برهة لتذرف دموعه بغزارة ثم قال:

لقد كان عطوفًا كريمًا، توفي وليس في بيته مال، كان يشاورني في كل أمر من أمور حياته.. صابرًا..؛ فقد عانى

من المرض منذ عام 52 إلا أنه لم يتأفف..، فهل يعتقد الصهاينة أنه مات أو أن حماس ستنتهي؟ لا.. فقد ربّى جيلاً مؤمنًا مجاهدًا.


مشتاق للجنة :


أما د. نسيم ياسين ابن شقيق الشيخ فقال: إن سبب شلل الشيخ المجاهد أنه أصيب أثناء

ممارسته للرياضة مع زملائه على شاطئ البحر عام 52 مما كان سببًا في شلل جسمه، ولكن ذلك لم يبعده

عن أداء دوره وواجبه. وأضاف أنه التحق بصفوف الإخوان المسلمين، وأثبت جدارته في مجال الدعوة خاصة بعد تعيين

مدرسًا في غزة، ولم يبخل يومًا على الدعوة بجهد أو وقت؛ فقام بأعباء الدعوة، في مساجد غزة، وأنشأ المسجد الشمالي،

الذي كان النواة الحقيقية لجماعة الإخوان في فلسطين، وأفنى حياته داعية حتى قوي وجود الإخوان في فلسطين،

وكان من ثمرة ذلك تأسيس العديد من المؤسسات الخيرية الإسلامية التي بدأت بالمجمع الإسلامي عام 73، وأوضح

أنه كان مثال الأب والأخ والعم الصالح الطيب الذي كان يعامل الجميع معاملة إسلامية، فيها من المرح والحب والرحمة

ما فيها، لقد كان عطوفًا حنونًا على الجميع؛ فكان يساعد المحتاجين، كما كان عطوفًا على الأطفال لدرجة أنهم كانوا يتعلقون به

فقد كان ابني عندما يأتي الشيخ إلى منزلي يركض في أرجاء المنزل فرحًا لما يراه من مداعبة ومرح من الشيخ له.


وقال د. نسيم ياسين ـ وقد بدا عليه التأثرـ: في آخر زيارة للشيخ إلى منزلي والتي كانت قبل عشرة أيام تقريبًا جلسنا

حتى الواحدة بعد منتصف الليل ونحن نتحدث في قضايا المسلمين، فقلت له أريد أن أنام، فقال لي اجلس وهل تتكرر هذه الجلسات؟

اجلس لنتحدث عن الجنة، فكلمته عن الجنة والحور العين، وأنا أقرأ عليه آية أو حديثًا، وهو يرد علي بآية

أو حديث أو قصة عن الجنة حتى طلع الفجر؛ فشعرت أن أجله قد اقترب، فقلت له هل أنت مستعجل للذهاب إلى الجنة؟

فقال لي: ومن لا يستعجل الذهاب إليها؟! ثم ذرف الدموع من عينيه، ثم ذكرت له رؤيا رآها أحد الأخوة الأفاضل حيث

رأى أن الشيخ يمشي على قدميه؛ فسأله أين عربتك يا شيخ؟ فقال: تركتها. وبعد أن ذكرت له ذلك قلت له:

إنك ستستشهد يا شيخ فهز رأسه وابتسم!.
__________________
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/

size]،

أخوكم المحب الناصح همام hamam129