الله يجزيك كل خير أخي النبيل على طرح هذا الموضوع المهم..
أقول : موضوع المرأة المطلقة موضوع بدأ خطره يتنامى بسبب النظرة الظالمة من المجتمع.. وأعتقد أن النساء أنفسهن يتحملن الجزء الأكبر من المسؤولية عن انتشار هذه الظاهرة.. أعني النساء اللاتي يرفضن أن يتزوج أزواجهن من الثانية.. واللاتي يتسرعن في التدخل في البيوت السعيدة بقصد أو بدون قصد حتى يذروها خراباً بلقعا..
ولست بكلامي هذا أعفي الرجال من مسؤولياتهم أبدا.. فلهم دور مهم في محو هذه الظاهرة وفي الوقاية منها أصلا.. فاختياره للزوجة الصالحة منذ البداية وقاية وحفظ لهذا البيت .. كذلك الحكمة في حل المشاكل الزوجية والصبر على الزوجة التي إن كره منها خلقا رضي بآخر.. كل هذا وقاية وحماية للبيوت وأجر عظيم من الله تعالى لأصحابها..
أما عن علاج هذه الظاهرة فلا شك أنه في التعدد.. لكن هنا الطرح مختلف.. ليس التعدد الذي أقصد هو الذي تكون فيه الزوجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة بكراً .. بل الذي تكون فيه الزوجة ثيباً .. أي مطلقة أو أرملة .. صغيرة كانت أو كبيرة .. فالهدف والنية هو إرضاء الله عز وجل .. ثم مد العون لهذه الفئة التي ظلمها المجتمع الجاهل ..
كم اتمنى أن يكون هناك جمعية تكون حلقة وصل بين المطلقات والأرامل وبين الراغبين في التعدد القادرين عليه .. كما تعنى بنشر هذه الثقافة عند الرجال -الراغبين في التعدد القادرين عليه- وتشجيعهم بأن يكون زواجهم الثاني من مطلقة أو أرملة.. ومحاولة تجلية الصورة الحقيقية للتعدد .. لا كما تطرح في وسائل الإعلام ..
ولعله حري بالنساء أن يقمن مثل هذه الجمعية .. وهناك تجربة ناحجة للأخوات في مصر تعنى بهذا الموضوع .. فلم لا تنتشر في كافة أنحاء وطننا العربي الكبير .. أنا أدعو أخواتي الكريمات إلى أن تزور كل واحدة منهن امرأة مطلقة وتبحث في مكنونات نفسها .. ترى ماذا ستجد ؟ ستجد قلبا كؤودا ونفسية محطمة وألماً قاتلاً وفكراً مشوشاً .... فإذا عرفت أن هناك آلافاً من هذه الحالة .. ألا يشكل ذلك هماً عظيماً يدفع إلى حركة إصلاح في فكر المجمع وفي واقعه ..
أسأل الله تعالى أن يغير حالنا إلى أفضل حال ..