منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - هل قرأت رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية لوالدته من الغربى
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-01-2008, 07:04 PM
  #8
مسـلم
عضو مثالي
 الصورة الرمزية مسـلم
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 398
مسـلم غير متصل  
السلام عليكم
بارك الله فيك اخي ابا عبدالله وأسمح لي هذه الاضافه وهي رساله لشيخ الاسلام رحمه الله لأصحابه وهو في سجن الاسكندرية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (الضحى:11) ،
وَاَلَّذِي أُعَرِّفُ بِهِ الْجَمَاعَةَ - أَحْسَنَ اللَّهُ إلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَأَتَمَّ عَلَيْهِمْ نِعْمَتَهُ الظَّاهِرَةَ وَالْبَاطِنَةَ -؛
فَإِنِّي - وَاَللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ - فِي نِعَمٍ مِنْ اللَّهِ مَا رَأَيْت مِثْلَهَا فِي عُمْرِي كُلِّهِ ،
وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - مِنْ أَبْوَابِ فَضْلِهِ ، وَنِعْمَتِهِ ، وَخَزَائِنِ جُودِهِ ، وَرَحْمَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ بِالْبَالِ ؛ وَلَا يَدُورُ فِي الْخَيَالِ مَا يَصِلُ الطَّرْفُ إلَيْهَا يَسَّرَهَا اللَّهُ - تَعَالَى - حَتَّى صَارَتْ مَقَاعِد.َ
وَهَذَا يَعْرِفُ بَعْضَهَا بِالذَّوْقِ مَنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ ، وَتَوْحِيدِهِ ، وَحَقَائِقِ الْإِيمَانِ ، وَمَا هُوَ مَطْلُوبُ الْأَوَّلِينَ والآخرين مِنْ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ .
فَإِنَّ اللَّذَّةَ وَالْفَرْحَةَ وَالسُّرُورَ وَطِيبَ الْوَقْتِ وَالنَّعِيمَ الَّذِي لَا يُمْكِنُ التَّعْبِيرُ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - ، وَتَوْحِيدِهِ ، وَالْإِيمَانِ بِهِ ، وَانْفِتَاحِ الْحَقَائِقِ الْإِيمَانِيَّةِ وَالْمَعَارِفِ الْقُرْآنِيَّةِ ،
كَمَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : لَقَدْ كُنْت فِي حَالٍ أَقُولُ فِيهَا : إنْ كَانَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي هَذِهِ الْحَالِ إنَّهُمْ لَفِي عَيْشٍ طَيِّبٍ .
وَقَالَ آخَرُ : لَتَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ أَوْقَاتٌ يَرْقُصُ فِيهَا طَرَبًا ، وَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا نَعِيمٌ يُشْبِهُ نَعِيمَ الْآخِرَةِ إلَّا نَعِيمَ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ .
"مجموع الفتاوى" (28/ 30، 31).
__________________
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

التعديل الأخير تم بواسطة مسـلم ; 07-01-2008 الساعة 07:14 PM