بسم الله
الأخت الفاضلة
كل منا ينصح ، ويريد الخير لصاحب المشكلة
وقد تختلف الآراء ، وهذا لا يفسد المحبة والمودة بيننا
وفي حالات الزواج والطلاق ، لا يمكن لأي رأي أن يكون صوابا
حتى يلم بجميع جوانب المشكلة ، وحتى بعد ذلك ولا يصل للحل الصحيح إلا صاحب
المشكلة بعد استشارة المقربين منه المطلعين على بعض الخفايا ، ثم الاستخارة ، و الدعاء
للوصول للحل الصواب ، والله الموفق .
أما الأخ الفاضل رجولة
قد تختلف الآراء ، وهذا لا يفسد المحبة والمودة بيننا
وأنا لا أدري لماذا كنت قاسيا في ردي عليك ، تذكرت
لأنك تنصح الأخت بلاصرار على طلب الطلاق ، وأنا حفظت من
الخبرات والتجارب و من العلماء والمصلحين في مثل هذه الحالات
ألا نسعى أبدا بتعميق مشكلة الفراق ، ونحاول النصح بلم الشمل
ونحن هنا لنجمع لا لنفرق ، ونصلح لا نهدم ، و نعالج الأمور دون تسرع
ثم قلت لك ما قلت لأني تسرعت مثلك منذ 25 سنة ، وقلت رأيا شبيها برأيك
في موضوع مشابه ، ثم خذلتني المرأة ، و تحركت عاطفتها ، ورجعت بأول إشارة
من زوجها ، ولذلك أتريث جدا في هذا الموضوع ، بعد مادرسنا بالتفصيل طبائع النساء
ولعلك تستنج من ذلك هدفي في توجيه النصح لك ، لأني متأكد أن الرجل زوج سراب لو وجد
من ينصحه ، و يوجهه ويرشده ، لأنه ليس سيئا بحسب تصريحات زوجته سراب ، لو وجد الناصح المخلص الأمين
وذكره بمصلحة الأولاد ، وجمع شمل العائلة، والتنازل قليلا لمصلحتهم ، لتغير الوضع ، وأريد من الأخت سراب أن تجيب
بصدق على ذلك ، هل وجد من ينصحه برفق ولين ، ويرشده إلى أضرار الطلاق على مستقبل الأولاد ،
ثم لو طلبك ألا تلبين طلبه وترجعي له ؟
والله تعالى أعلم
__________________
(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)سورة الطلاق
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
{ ما مَنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدعٌو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إلاّ قَالَ الْمَلَكُ وَلَكَ بِمِثْلٍ }.[size=1]رواه مسلــم [/
size]،
أخوكم المحب الناصح همام hamam129