ذكر ما سبق من أفكار تساعد المتورطات في علاقات شخصية غير شرعية مع شباب، وقد دمجت بعض الأفكار المتقاربة والمتشابهة:
1. الدعاء، (الدعاء سلاح المؤمن) فهو أقوى ما يمكن أن نجابه به مشكلاتنا، مع الإلحاح واختيار أوقات الإجابة.
2. تذكر مراقبة الله للعبد، واتقاؤه سبحانه، وتنمية الوازع الديني، ومحاولة زيادة الإيمان، ليكون خير رادع، وخير درع يتترس به المؤمن، ضد الأعداء الثلاثة: الشيطان والنفس والهوى.
3. تذكر ما يتعلق بما بعد الحياة، كالقبر في حياة البرزخ الطويلة، وأطول منها يوم القيامة كان مقداره خمسين ألف سنة، وأطول منه الحياة الأخروية بعد ذلك: فريق في الجنة وفريق في السعير، وهل سينفعها من تتعلق بهم في تلك الحالات، ويا ليت قومي يعلمون.
4. إشغال الوقت بالطاعات كالصلاة والذكر وقراءة القرآن، وإشغال الوقت أيضا بالنافع المفيد في الحياة، كالدورات في الحاسب الآلي أو اللغة الإنجليزية أو غيرها، وإشغاله بالمباحات كالنزهات البرية البريئة وتغيير الجو وقطع الروتين بالمباح، مع عدم الاقتراب حول الحمى وحول المعاصي، حتى لا يبقى للمؤمن وقت يبحث فيه عما يقضي به فراغه، ليكون الذئاب هم من يستغل هذه الفرصة الثمينة لهم، والمهم محاولة عدم التفكير في مثل هذا الموضوع بالانشغال بأشياء أخرى أقل ما فيها أنها مباحة، ومحاولة طرد هذه الوساوس قد المستطاع مع الاستعاذة من الشيطان الرجيم من مثلها.
5. الصحبة الصالحة، والتي يستفيد منها المؤمن فوائد جمة، كالنصح، وإشغال الوقت، وزيادة الإيمان، والحياء منهم أن يطلعوا على مثل هذه الأخطاء، أما الصحبة السيئة فإنها تزين المنكر وتسهله، وتذكر به.
6. تحكيم العقل، والتفكر في العواقب الوخيمة، والنهايات الأليمة لأمثال هذه العلاقات، والتي عادة ما تبوء بالفشل الذي قد يكون ذريعا جدا، ولات ساعة مندم، ويمكنها أن تضع جدولا للسلبيات والإيجابيات في خطوة لتحكيم العقل، وتعرف بعد ذلك النتيجة، والتفكير جيدا في صفات فارس الأحلام الذي ينبغي أن ترتبط به طوال حياتها، وهل مثل هذا الشاب يستأمن عليها وعلى أبنائها، ويوثق في مثله، ومثل هذا الشاب في الحقيقة ليس صادقا، ولو كان صادقا لدخل البيوت من أبوابها، وهو لا يرضى بمثلها لتكون حليلة له وزوجة وأم أولاد!
7. العزيمة الصادقة بقطع جميع الروابط دون التلكؤ أو التريث والتأني، فإن من يتردد يضعف في النهاية، أما من يعزم على قطع العلاقة فإنه ينسى –ولو بعد حين- هذه العلاقة السيئة.
8. تنمية حب الله فوق حب المخلوقين، وأن يكون حب المخلوقين تبعا لحب الله، فلا يحب مخلوقا إلا أن يكون حبه له في الله -سبحانه-بأن تكون المحبة مبنية على الصلاح والطاعة، التي يمتثلهما المحبوب، وأولى من يُحَب من المخلوقين هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ومثله والصالحون لا يرضون بمثل هذه العلاقة.
9. الزواج متى ما سنحت الفرصة لذلك، والدعاء بذلك حتى تجد تلك الفتاة من يشبعها عاطفيا.
10. ترك أسباب هذه العلاقة، كالنت مثلا، وربما الجوال، وتلجأ الفتاة لمثل ذلك إذا كانت إرادتها تضعف عند المشاركة في النت، فيمكنها أن تبتعد عن النت، وتقطع عن نفسها الجوال، ومن ذلك عدم التفكير في المحبوب.
11. سماع الأشرطة المفيدة لها لبعض مشايخنا وعلمائنا ودعاتنا ووعاظنا الفضلاء، الذين تؤثر كلماتهم في النفوس، أو حضور محاضراتهم في المجامع العامة كالمساجد والمدارس النسائية ونحوها.
12. قراءة الكتب المفيدة في هذا الجانب، سواء التي تعرضت لذكر العلاج، أو القصص التي فيها عبرة أو غيرها مما يفيد فيما نتحدث عنه أو غيره مما يقضي وقت الفراغ.
13. تغيير البرنامج اليومي تماما، والتواصل مع المحيطين للتغيير الجماعي.
14. البحث عمن ينصح هذا الشاب ليبتعد عنها ويكف شره، ليكون العلاج هنا من الطرفين، هذا إذا كانت الفكرة ممكنة.
15. الاستفادة من الطرق الحديثة والدورات المتعددة في تغيير الشخصية وتغيير الميول، وتعديل السلوك.
وبانتظار البقية الباقية من الأفكار المبدعة، مع الحرص على عدم التكرار، شاكرا للجميع مشاركتهم الفاعلة.
__________________
كثير من المشاكل الأسرية والمعقدة لا تنتهي تماما، وإنما تبقى لها بقايا.
أي أنها قد يبقى منها 20% مثلا
مشاكلنا الأسرية المعقدة كثير منها لا ينتهي بصورة نهائية وإنما تبقى لها بذور يمكن أن تنمو في يوم ما، ما لم نتعاهدها بالحصاد.
مشاكلنا المعقدة لا يمكن حلها بضغطة زر، وإنما تحتاج إلى ممارسة ومجاهدة وضغط نفسي ومدة أطول مما نتوقع ليأخذ الحل مجراه.
المهم الصبر، فقد يكون بينك وبين الحل غشاء رقيق، فلا تتوقف.
التعديل الأخير تم بواسطة أبو أسامة ; 09-01-2008 الساعة 10:47 PM