
بين مسؤوليــة ابنتين [ ماذا لو كنت مكاني ]

.
.
.

.
.
.
كـ حلم كل أب أن يرزقه الله بالذرية الصالحة التي تحمل اسمه من بعده
عاش زوجان زمـن طويلاً في انتظار فرحة تصرخ في منزلهم وتكبر بين أيديهم
وبعد طول انتظار رزقهما الله بطفلة جميلة أنارت حياتهم بعد ضيق وخوف
كبرت البنت بعدد الأيام التي مرّت ومازال تفكير الأب
منشغلاً بحلمه أن يرزقه الله طفلا يكبر معه ويقف بجانبه
وشاء الله أن تحمل زوجته ويرزقه بطفلة أخرى . فغادرت الابتسامة شفاه الأب
وكأنه تناسى بأن الرازق هو الله ، أصابه الملل وتضجر لحاله
رغم كل النعم التي نسيها أو تناساها !
فكـّر كثيراً ثم قـرر الزواج لعل وعسى أن يرزقه الله بالولد الحلم
قبل أن تسير به الحياة ..
دارت به عجلة الحياة مع زوجته الأخرى وبعد فترة قصيرة رزقه الله
بطفلة ثالثة ثم رابعــة ، كبرت بعينه الدنيا وأصبحت كل همه و
ضاق به الحال ..
وسبحان رب كريم رزقه الله بالولـد بعد طول إنتظـار ولكن !
من زوجته الأولى ..
استبشر خيـراً وتاهـ في الدنيا وأكتملت فرحته
بولد آخر من زوجته الأولى أيضاً !
وسـارت الحياة بين مد وجزر بين بيتين وولدين وأربع بنات ..
كبروا وكبرت معهم
الحياة بما فيها من مشاكل وهموم وسعادة مختئبة !
حدث مالم يكن في الحسبان بعد مواقف عديدة توالت بين الأب وزوجته الثانية
كانت نتيجتها ..
أن تخلت عن إبنتيها وانفصلت عنه وصرّحت بأنها لاتريدهم !
إزدادت حالة الأب سوءا والمرض أنهكـه وقدّر الله أن ينتقل إلى رحمته
احتارت زوجته الأولى بالبنتين واحتارت أكثر بإبنيها الهاربين منها !
فقد اختاروا البعد وتاهوا في زحمة الدنيا وبقيت الأم وحيدة
تزوجت أكبرهم وبقيت الأخرى مع والدتها وفي كل يوم يزداد همهم
ويثقل بمسؤولية ابنتين احتارت هل تقبل بهم وتربيهم أم ماذا تفعل ؟!
وكان لإبنتها رأي في ذلك بشأنهن ......
ماذا لو كنت مكـان البنت رغم كل الظروف وحالتهم الصعبة
هل ستقبل بتحمل مسؤولية البنتين أم ستتخلى عنهما لمن هو أحق منك بهما ؟
التعديل الأخير تم بواسطة غـاليــة ; 27-03-2008 الساعة 03:04 PM