إلى ضحايا الحب ومظلوميه، إلى من اعتزلوا الناس وسجنوا أنفسهم داخل ذكريات وآلام , لننطلق إلى الحياة من جديد. لقد حان الوقت أن تضعوا حدا للآلام وحدا لهذا القلب المكسور. معادلات الحب مختلفة عن المعادلات العادية فمن تحبه بصدق صعب أن تتخلى عنه وتنساه بسهولة، وربما يعود الحب القديم وآلامه وذكرياته في أي لحظة. لذا يحتاج الشخص إلى همة وإرادة ومحاولات جادة و إجتهاد وعدم الإستسلام لآثار الحب السلبية, ولكن عندما ينكوي العاشق المهزوم بنار الحب ولوعة الفراق وعندما يكتشف الشخص الذي امامه تكون هناك الفاجعة والصدمة. لماذا القليل من ينصف الحب والقليل من يعرف كيف يحب وكيف يحافظ على الحب؟. التجارب لدى العشاق تعطيهم دفعة إلى الأمام اذا كانت ناجحة، أما الفاشلة التي تجعلنا في حالة فراغ عاطفي تعلمنا كيف ننتقي محبينا مرة أخرى. هو كذلك الحب يجب ان يكون صعبا لكي يصبح سلسا وإلا طار وذهب مع ادراج الرياح , فعلينا ان نعذر اصحاب القلوب اللينة التي تنجرف مع العواطف وتعيش بحالة يأس والعودة إلى الوراء بسبب تجارب خاسرة. علينا التعلم من السابق لكي نكمل الإحق ولا نكون عقبة كبيرة لأنفسنا. اما ان احد المحبين يعذب من يحب بأن يهجر وينسى فلا يكون الدواء لهذا الداء إلا العين بالعين والسن بالسن:
إدا كنت تحاول بسيف الهجر تهديدي - - - الهجر سيفك وأنا النسيان سكيني
الصدمة النفسية - Trauma : إن الصدمة تشير إلى حوادث شديدة أو عنيفة تعد قوية ومؤذية ومهددة للحياة، بحيث تحتاج هذه الحوادث إلى مجهود غير عادي لمواجهتها والتغلب عليها. وتعرف الصدمة بأنها أي حادث يهاجم الإنسان ويخترق الجهاز الدفاعي لديه، مع إمكانية تمزيق حياة الفرد بشدة. وقد ينتج عن هذا الحادث تغيراتٍ في الشخصية أو مرض عضوي إذا لم يتم التحكم فيه والتعامل معه بسرعة وفاعلية.
الحدث الصدمي - Traumatic- Event : الأحداث الصدمية أحداث خطيرة ومربكة ومفاجئة، وتتسم بقوتها وهي ذات شدة مرتفعة، وغير متوقعة، وغير متكررة، وتختلف في دوامها من حادة إلى مزمنة.
مظاهر الصدمة النفسية: إن الشخص الذي يعاني من آثار الصدمة النفسية يظهر لديه المظاهر التالية أو بعضٍ منها، ويمكن تلخيص هذه المظاهر فيما يلي: حركة زائدة غير معتادة، الخوف والقلق والتوتر والترقب والتوجس، خلل في السلوك اليومي وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية المعتادة، أعراض فسيولوجية مثل فقدان الشهية واضطرابات الكلام والتبول اللاإرادي، الشرود الذهني وعدم القدرة على التركيز والانتباه، ردود فعل سلبية تامة وانسحاب تام، هجمة الرعب(Panic Attack) وهي الشعور بالتهديد والتنقل من مكان لآخر والجري من المكان بطريقة عشوائية وبحركة غير المنتظمة، اضطرابات النوم والأحلام المزعجة والكوابيس.
طرق التدخل لمساعدة المتأثرين في الظروف الصادمة: أعطِ فرصة للشخص بأن يصف الحدث من وجهة نظره وبلغته الخاصة، استخدم مهارات الاستماع الفعال وطرح الأسئلة المفتوحة النهاية، نقل الشخص المصاب من بؤرة التوتر إلى مكان أكثر أمان، قدّم الدعم والمساندة النفسية والتطمين حتى يشعر بالأمان، ساعده على أن يشعر بالأمان والتحدث بحرية، أطلب منه أن يعبر عن مشاعره أثناء مروره بالحدث وشعوره حالياً، ناقش الشخص المصاب في الإجراءات التي قام بها لحماية نفسه، وكيف يمكنه التصرف مستقيلاً لو تكرر مثل هذا الحدث، استخدم تقنيات الاسترخاء العضلي لمساعدته على التنفس بعمق والشعور بالراحة، اعمل على دمج الشخص المصاب في أعمال وأنشطة جماعية تساعده في عملية التفريغ الانفعالي.
اعتبارات هامة في التدخل لمواجهة الأحداث الصادمة: نضج الشخص المصاب وعمره الزمني، ثقافة الشخص ومعتقداته، شدة الصدمة ومدتها وتكرارها، التكوين النفسي للشخص المصاب، تفسير الحدث من وجهة نظر الشخص المصاب، الخبرة السابقة للشخص المصاب , إن تقوية الوازع الديني لدى الإنسان بشكل عام وتقوية الشعور بالانتماء لللأخوة الإنسانية، وفكرة الإيمان بالقضاء والقدر تجعل إمكانية حدوث الاضطرابات النفسية الناتجة عن الصدمة أقل حدوثاً في مجتمعنا عنها في المجتمعات الغربية وغير المسلمة، والتي يكاد ينعدم فيها وجود مثل هذه المشاعر الروحانية. ولكن إذا ما استمرت الأمور على حالها فلابد من التوجه إلى المرشد أو الأخصائي حتى يمكن تقديم المساعدة المهنية المناسبة. كما يجب الإنتباه إلى أن هناك بعض الأعراض التي تظهر بعد حدوث الصدمة مباشرة، وان هناك بعض الأعراض التي تظهر متأخرة والتي تكون بحاجة إلى متابعة وتركيز أكثر وبجهد اكبر , تحتوي الصدمة العاطفية على ثلاثة عناصر مشتركة:
• وقوعه كان غير متوقع.
• الشخص لم يكن مستعدا.
• لم يكن هناك شيء يستطيع الشخص أن يقوم به لمنعه من الحدوث.
اسباب الصدمة العاطفية أو النفسية هو أن أدمغتنا منظمة إلى ثلاثة أجزاء رئيسة, مع تطور تقنية مسح الدماغ، يكشف هذه المسح بأن الصدمة في الحقيقة تغير تركيب ووظيفة الدماغ، في النقطة حيث يلتقي اللحاء الأمامي مع الدماغ العاطفي، ودماغ البقاء. ومن الملاحظات الهامّة أن مسح دماغ الناس الذين يمرون بعلاقة أو مشاكل تطويرية، أو مشاكل تعليمية، أو مشاكل إجتماعية متعلقة بالمعلومات العاطفية وهناك عدد من الأحداث التي يمكن أن تسبب الكآبة المعتدلة. ومنها: الطلاق، الصدمة أو سماع الأخبار المزعجة، خسارة العمل، خسارة البيت، هناك تأثيرات شائعة أو أعراض تحدث بعد الإصابة بصدمة مؤلمة. أحياناً يمكن أن تتأخر هذه الردود لشهور أو سنوات بعد الحدث، خصوصاً إذا كان هناك تجارب مؤلمة في وقت سابق من الحياة:
جسديا: إضطرابات في الأكل والنوم، عجز جنسي مع انخفاض الطاقة.
عاطفيا: الكآبة، والبكاء التلقائي والشعور باليأس، القلق ونوبات من الذعر، الشعور بالخوف، سلوك إلزامي وإستحواذي، الشعور بعدم السيطرة، الغضب والإستياء العاطفي، الإنسحاب من العلاقات والحياة الروتينية.
إدراكيا: نقص القدرة على التَركيز، خصوصاً حول الصدمة مع صعوبة في اتخاذ القرارات، والتشويش الذهني.
التأثيرات الشخصية والسلوكية الشائعة للصدمة العاطفية: إستخدام العقاقير.
التأثيرات الشائعة للصدمة العاطفية على العلاقات الشخصية: عدم القدرة على الحفاظ على علاقات وثيقة أو اختيار الأصدقاء، والأصحاب الملائمين،العداوة والكره، المشاكل مع أفراد العائلة أو أرباب العمل أو زملاء العمل، الإنسحاب الإجتماعي، والشعور بالتهديد بشكل ثابت. ولا فائدة ابدا من البكاء على اللبن المسكوب عند فقدان الإنسان للحبيب، أو لعلاقة حيوية ما، يسيطر عليه شعور أشبه بالتلاشي وفقدان التوزان يسبب نوبات من البكاء والخوف والقلق والإحساس بفقدان الأهتمام بكل شيء، مع اعراض مرضية مثلا الدوران والإجهاد وفقدان الشهيه للطعام ونقصان الوزن والأرق. إن شدة الصدمة تختلف من شخص لآخر، ولكن الصدمة تكون أشد عندما يحدث الانفصال بين الأشخاص التي تكون علاقتهم غير سوية لأنهم طوال فتره العلاقة لا يستطعيون أن يطلقوا شحنة الغصب المكبوت في صدورهم. يحتاج الإنسان لعام كامل تغريبا للتغلب على صدمة فقدان الحبيب. ويطلقون على هذه الفترة رحلة المراحل وتنقسم إلى عدة مراحل:
المرحلة الأولى: هي الإحساس بالصدمه والشعور بالألم الشديد.
المرحلة الثانية: ينتاب الإحساس بالحزن على فقدان الحبيب وموت الأحلام وعلى الوقت الذي ضاع في علاقة لم تثمر. وفي هذه المرحلة يستولي على الإنسان احساس باليأس والإحباط ويعاني من الأرق والنوم المضطرب وفقدان الشهية والوزن والاهتمام بما حوله. وفي العادة تستمر هذي المرحله حوالي 6 أشهر.
المرحلة الثالثه: يبدأ الإنسان في تحديد أسباب الفشل ويلقي اللوم على نفسه أو الآخرين وينتباه شعور بالغضب ويدفعه للثأر من المتسببين في فشل العلاقة.
إن التحدث مع الآخرين عن محاسن ومساوئ الحبيب والتعبير عن الغضب الحقيقي سواء بالصراع او حتى بضرب الوساده أمر طبيعي ومفيد. يجب على الإنسان في هذه المرحلة ان يعترف بالقدر الذي شارك به في اجهاض العلاقة وبأخطائه الشخصية.
المرحلة الرابعة: تبدأ عندما تشعر أن الطرف الآخر لم يعد له وجود في حياتك ولم يعد يثير في نفسك احساس بالحب أو الألم ، وتحاول أن تغمص في أنشطة جديدة لتعيش حياتك من جديد. وفي هذه المرحلة قد يحدث أن تقوم بينك وبين نفسك بمقارنة من تقابلهم بالحبيب المفقود وتشعر أنه أفضل منه ولكن ذلك سيولد شعورا مرحليا سرعان ما يزول.
المرحلة الخامسة والأخيره:تعود الحياة لمجراها الطبيعي وتشعر أنك قادر على أن تبدأ علاقة جديدة دون النظر للماضي
إن المراحل تختلف مدتها وحدتها من شخص لآخر بل أن الشفاء أحيانا يكون متعذرا إذا كانت فكرة استمرار العلاقة مع الطرف الآخر تمتلك الإنسان وتسيطر عليه. فالشفاء مرتبط تماما برغبة الإنسان وعليه أن يتقبل مراحل الرحله التي يمر بها ولا يحاول الإسراع بالأمور بل يدعها تأخذ وقتها الطبيعي. إن العمل والأصدقاء والمحيط الإجتماعي هي عوامل مهمة جدا لحماية الإنسان من التدهور والسقوط في هوة اليأس , الكلام مع الآخرين بكل ما يجول في نفسك يخفف من الضغط العصبي الذي تعانيه كذلك فإن استعادة الثقة في النفس امر حيوي لذلك تكلم وتكلم ثم تكلم مع من تثق. وعلى الإنسان الذي يعاني من صدمه عاطفية أن يهتم بمظهره وأن يهدي نفسه هدية صغيرة كشراء شيء جديد أو رحلة إلى مكان جميل أو تغير في المظهر فهذه الأشياء تساعد على الإحساس بالتجديد وأن الحياة يمكن تكون أفضل. ان الطريق ليس سهلا ولكن معرفة مايدور في نفسك يا من تحطم قلبك ستساعدك على تقبل ماحدث لتبدأ حياتك من جديد. وحذاري من اتباع القول السائد وداوني بالتي كانت هي الداء ولا تندفع في العلاقة العاطفية الجديدة قبل أن تبرأ تماما من آثار حبك القديم.
إما التصرف مع الصدمات العاطفية فهي:
مناقشة الموقف: مناقشة أبعاد الصدمة مع أحد والديك أو كليهما، أو أحد أصدقائك أو غيرهم ممن تثق في رأيه – تخرج ما بداخلك من حزن ولكن لا تضغط على نفسك.
الأمل وسط المحنة: درب نفسك على توقع الأفضل، وتمسك بالأمل في وسط المحنة. فغالباً ما يرى الإنسان الدنيا سوداء في وقت الأزمة غير أنها في واقع الأمر لا تكون كذلك تماماً.
تجنّب العزلة: فالمساندة من قبل الأصدقاء والأهل تعطي سنداً نفسياً تحمي من الشعور بالوحدة وتعطي إحساساً بالأمان، الذي بدوره يخفف من وقع الصدمة.
الإقرار بالمشاعر: حدّد ما تشعر به بصراحة لأن الإقرار بالمشاعر السلبية، يعتبر الخطوة الأولى في علاج الصدمة العاطفية. أما تجاهل هذه المشاعر بهدف نسيانها، فيؤدي إلى دفنها مؤقتاً وليس الخلاص منها.
ألجأ إلى الله لأنه يحبك: فالله دائماً يعينك على تخطي الصعاب؛ لأنه يحبك ويهتم بحياتك، تحدث معه أن يلهمك سلاماً وتعزية في القلب، أذكر الله فهو يمنحك الأطمئنان والسلام , وعندما تساعد شخصاً يمرّ بأزمة عاطفية، حاول أن تحيطه بالحب والتفهم، ولا تقلل من شأن الأزمة في محاولتك للتخفيف عنه، بل دعه يعبر عما يشعر به من أسى وحزن. وأستمع كثيراً وتكلم قليلاً، فالذي يمر بأزمة يحتاج لمن يسمعه حتى يخرج ما بداخله من مشاعر سلبية، ولا تتردد في مساندتك العملية له بقدر استطاعتك، وقف معه وشجعه على أن تقضي معه وقت في الصلاة.
إذا تعرضت أسرتك لأزمة؛ مثل فقدان أحد أفرادها أو فقدان شخص عزيز عليها، فعليك رعاية الأطفال نفسياً عند مرور الأسرة بأزمة وإحاطتهم بالحب والأمان، والرد على أسئلتهم بالصدق وببساطة تناسب أعمارهم وذلك لمساعدتهم على تخطي الموقف بسلام، بدون أن يترك أي آثار سلبية عليهم.
أعراض الصدمة العاطفية: هناك تأثيرات شائعة أو حالات تحدث بعد الاصابة بصدمة مؤلمة. أحياناً يمكن أن تتأخر هذه الردود لشهور أو سنوات بعد الحدث, ففي أغلب الأحيان لا يربط المصابون أعراضهم بالصدمة.
---------------------------------------------
منقول
عندما يصاب المريض بألم في أسنانه يذهب للطبيب المعالج ويطلب منه مهدئات خوفاً من ألم خلع الأسنان وهل ستنتهي مأساته
فأسمها مسكنات مهدئات وليست حلول جذرية أي خلع للسن
وللمعلومة من لايعرف خطر هذه النوعية من الحبوب فليبادر بالذهاب لأقرب عيادة نفسية أو إجتماعية, ويرى العجب العجاب