منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - عالم الحماوات ... عالم الفرح والاشجان... حوار مفتوح ونرجوا التفاعل من الجميع
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-2004, 07:05 PM
  #9
عزة الإسلام
من كبار شخصيات المنتدى
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 865
عزة الإسلام غير متصل  
قبل أن نسبر أعماق هذا الطرح يفترض لأي فتاه كانت وحتى قبل زواجها أن تعلم علم اليقين بأن سنة الله عز وجل في خلقه تتمثل في المولود الذي سيصبح ولدا ومن ثم شابا وزوجا و أبا وجدا , وهذا هو حال الفتاه ستكون زوجه ثم ستصبح والده ومن ثم قد يقدر الله تعالى أن تكون أم زوج أو أم زوجه , إذا هذه سنة المولى عز شأنه في توزيع أدوار الحياه والتي تؤكد بأن لكل منا دوره الذي سيكون في مرحلة ما دور لغيرنا , وعلى الرغم من تأييدي لردود الإخوه والأخوات الكرام , فإني أتوقع أن الكثيرات قد لا تقبلن بأي شكل كان أن تشبه والدتها بحماتها , وفي مثل تلك الحاله يفترض بزوجة الإبن في أي موقف مر بها مع حماتها أن تتخيل لو أن والدتها مرت بذلك الموقف ماذا سيكون موقف زوجة أخيها بعبارة أخرى ماذا تتوقع هي من زوجة أخيها في معاملتها لحماتها ّّ(أعني والدتها ) .

لذلك في أي موقف كان يفترض بنا قلب الأدوار لنبدأ بالتسائل لو كنت في مثل هذا الموفق ماذا يفترض أن أتصرف , لو كانت والدتي ماذا ستكون ردة فعل شقيقي تجاه زوجته .!!
هذا برأيي ما أتوقعه من جهة الزوجه التي تتعامل مع الأمور بحكمة ورويه للتجنب ما يمكن تجنبه من إحتكاك .
ونحن لا نتوقع حدوث الإحتكاك ومن ثم المشكلات في كل الحالات ولكننا لا نلغي إحتمالياتها , وهناك أسباب عده قد تتسبب في وقوعها .

و لنفترض أن المتوسط العمري بين الأم , وزوجة الإبن يبدأ من عشرين عاما كحد أدنى إلى ثلاثين فما أكثر أي جيل بأكمله بكل معاييره ومفاهيمه , مما يعني أن هناك إختلاف قد يكون في الرأي أو النظره إلى الأمور أو وجهات النظر تختلف الأم أحيانا مع بناتها في بعض الأمور , إذا لا يستبعد الإختلاف مع زوجة الإبن إيضا.
وبما أن الإختلاف في الرأي لا يفسد في الود قضيه فعلى زوجة الإبن ومهما استاءت من أسلوب حماتها عليها أن تحاول أن تحتفظ لنفسها بما شعرت به من سلبيات وتكون دبلوماسيه في ردود أفعالها وحتى وإن إضطرت للمجامله في بعض الأحيان .

وبما أنها حياه أسريه طويله ينبغي للزوجه أن تحاول جهودها لكسب ود حماتها من خلال أولا طاعة زوجها واحترامه والتفاني في إسعاده , ثانيا إحترام أهله جميعا كبيرا وصغيرا , ثالثا محاوله التقرب لحماتها بكل الوسائل المحبذه لها وأهمها طلب الدعوات منها أملا في التوفيق لإبنها , محاولة الإثناء عليها ومديح أسلوبها في إدارة بيتها وتربيتها لأبناءها والمحاوله من الإستفاده من خبرتها في الحياه , وبأنها أهدت لها أحلى هديه تلقتها وهي زوجها المحب الذي يحمل كل الصفات التي غرستها والدته فيه منذ الصغر ,
إغداق الهدايا عليها حسب الإمكانيات والظروف الماديه المتاحه حيث قال صلى الله عليه وسلم تهادوا تحابوا , فهذا الأمر محبذ عند كثير من أمهات الأزواج لتكون على يقين بأن زوجة إبنها لا تستأثر بماله لنفسها وبيتها , وتستكثر بره لأهله وذويه .

فعندما نتسائل ماذا تريد أم الزوج لولدها ؟ لعلنا نجيب بأن سعادته هو مبتغاها ليس إلا وحتى ولو حملت شيء من الغيره تجاه زوجة إبنها لأسباب منها عدم حصولها على ما حصلت عليه زوجة إبنها أو لأمور أخرى لا يتسع المجال لسردها , فينبغي على الزوجه ان تتصرف بحكمه وعقلانيه تجاه هذا الأمر وعدم تطويره ومفاقمته . وبرأيي بأن الأم إن كان لها بنات متزوجات أظنها ستتقي الله في زوجة إبنها أملا في أن ييسر الله تعالى لبناتها حياه سعيده مع أزواجهن .

وللزوجه المتسلطه نقول فلتتقي الله في والدة زوجك والتي لولاها لما حصلت على زوجك الذي ترغبين بأن تحتكريه لنفسك , وتبعديه عن أهله فمن ليس له خير لأهله فلن يكون لك في خير , هذه والدته التي لن يحظ ببديل لها ما طال به العمر , ولتتقي الله في نفسك فهاهي الدنيا تدور وربما تجدين عقاب الله لك من خلال إبن جاحد ناكر لمعروفك وزوجة له تعيد لك تاريخك مع والدة زوجك .

ولأم الزوج نقول إتخذي من زوجة إبنك بنتا لك علها تكون لك عونا وتكون أرحم عليك من أبناءك اللذين هم من أحشائك , وامنحيها الكثير من الفرص حتى تتكيف وتتأقلم مع حياتها مع عائلتها الجديده ,فهي أمانه عندك وعند زوجها وهي لك ولعائلتك عنوان , ولا تنسي بأنها من بيئة مختلفه بعض الشيء , وتربت بأسلوب لا بد و أن يكون مختلف عن أسلوبك في التربيه .

وللزوج غير المنصف نقول إياك وغضب الأم , وعقوق الوالدين فلن تنفعك زوجة سلختك عن أهلك ولن يهنأ عيشك طالما استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير .
وبالمقابل نقول إاياك وأن تظلم زوجتك بإهمالها وتهميشها واعتبارها من آخر أولوياتك ولتكن عادلا منصفا مع أهلك ومع أهل بيتك .
فخيركم خيركم لأهله .

أعتذر بشده عن الإطاله ولكن الموضوع يستحق شيئا من الإسهاب .

بوركتم جميعا .

التعديل الأخير تم بواسطة عزة الإسلام ; 03-05-2004 الساعة 07:23 PM