لا يجوز أن تقطعي صلتك به رغم كل ما ذكرت والواجب أن تبقي على صلته والإحسان إليه وأن تعامليه برفق أنت وإخوتك وأن تظهري خوفك عليه وحبك له لأجل حقّه كأب وما أمر الله به من البرّ بالوالدين ولأنّ معاداته ومقاطعته واستعمال الجفوة معه لا يزيد الأمر إلا سوءاً ، نعم لا تطيعيه في معصية لا أنت ولا أخوتك ، وقد ذكرت في رسالتك أن والدك كان يعاملكم معاملة حسنة إذا أعطيتموه مالاً ، فإذا كانت إساءاته لكم تنتهي ببذل المال وتعود الأمور إلى الصفاء وتبادلونه الرعاية وحسن المعاملة ويرى منكم المحبة والتضحية فلماذا لا تفعلون ذلك ؟ هذا ما لم يستعن بالمال على شراء الحرام ، حاولوا أن تكظموا غيظكم وتتناسوا ما حصل منه من تقصير تجاهكم ، واعملوا على إكرامه وإظهار محبته
|