منتدى عالم الأسرة والمجتمع - عرض مشاركة واحدة - فتوى الأسبوع 2 (حكم حقن الوجه والجسم بالكولاجين أو البوتوكس)
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-05-2008, 01:23 AM
  #1
cute_baby
كبار شخصيات المنتدى
 الصورة الرمزية cute_baby
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 7,421
cute_baby غير متصل  
فتوى الأسبوع 2 (حكم حقن الوجه والجسم بالكولاجين أو البوتوكس)











حقن الوجه بالكولاجين أو البوتوكس



السؤال



هل يجوز حقن الوجه بما يسمى (بالكولاجين أو البوتوكس)، أو الأخذ من دهون الجسم وحقنها في الوجه، علما بأن نتيجته مثل نتيجة الزيادة في الوزن، ولا يوجد به ضرر صحي؟ وجزاكم الله خيراً.








الجواب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:



يطلق الأطباء مصطلح (الكولاجين أو البوتوكس) على أليافٍ بروتينية، جعلها الله سببا لسلامة أنسجة الجسم وتقويتها، تجعل الجلد ناعم الملمس، خالٍ من التجاعيد، غاية في النضارة والبهاء .


ويقلُّ إنتاج الجسم للكولاجين لأسباب عديدة كالإرهاق أو تلوُّث البيئة، وكذلك بسبب الكِبَر في السن .

ولمعالجة هذه التجاعيد التي سبَّبها نقص الكولاجين يقوم الأطباء بحقن الجلد بهذه المادة في الموضع المراد .



غير أن الجسم بطبيعته -كما يقول الأطباء- يُكسِّر جزيئات هذه المادة، بحيث تنتهي خلال ستة أشهر، وهذا يعني أن معالجة التجاعيد تستدعي أن تتم عملية الحقن كل ستة أشهر، وهذا مكلف ماليًّا، ومؤلمٌ جسديًّا.



وعليه فأقول إن المقصود من حقن الوجه بالكولاجين تَحسين الخِلْقة فهو من باب التَّجمُّل والزينة، والتجمُّل جائز بالطرق الطبيعية التي لا ضرر بسببها، كتحسين التغذية، والرياضة والتدليك، فالتَّزيُّن غير محرَّم بل هو مطلوبٌ شرعاً،


كما قال تعالى "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ"، غير أنه إذا كان التَّزيُّن بعملٍ جراحي كإزالة آثار الشيخوخة بِشدِّ تجاعيد الوجه، فالأصل فيه المنْعُ،


لأنه مظنَّةُ الدُّخول في معنى تغيير الخلقة التي ذكرها الله تعالى بقوله: "وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّه" وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" فالنهي متعلِّق بالجراحة طلباً لمزيد الحسن .


وهل يدخل الحقنُ بالكولاجين في الجراحة، أم أن له حكم الرياضة والتدليك؟


والملاحظ أنه ليس من باب الرياضة، وليس شبيها بالتدليك، وربما كان إلى الجراحة أقرب.
واحتمال حصول الضرر من تكراره وارد، ولذلك لا أميل إلى جواز استعماله، والأولى تركه، فقد قال حسان بن أبي سنان: "مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَهْوَنَ مِنْ الْوَرَعِ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ".







المجيب د. قيس بن محمد آل مبارك

عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل







المصدر
,,موقع الإسلام اليوم ,
__________________


.

إلهيْ ’ / أبدل عُسَرِنا يسُراً ,
وفرّج عَنِا كُل ماَ ضاَقتَ بهِ صدُورَنا , وحَال معُه صبَرنُا و إَرزقِنا مَن حيَثُ لَا نحتَسُبْ..آمينَ

.