بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله بكم اخي الفاضل ابو عبد الله على هذا الموضوع الفريد
والبادرة الطيبة التي كلها خير نسال الله ان يجزيك بها خيرا
اما بعد
فقد امتعني استعراضك للامر مستدلا بقول الله تعالى وقول رسوله صلوات الله وسلامه عليه
لن اطيل في التقديم
وساجيب على اسئلتك متجردا من كل اثواب المجاملة لك ولنفسي التي اجهدني امرها بالسوء
اقتباس:
هل تقبل النصيحة بصدر رحب بغض النظر عن الأسلوب ..و هل تشعر بنفسك عزة عن قبول الحق ... ؟؟
قبولي للنصيحة يعتمد اعتماد كبير على الاسلوب وهذه طبيعة غرزها الله بالنفس البشرية واقرها بكلامه الذي وجهه مباشرة لرسول الله في الاية الكريمة"وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ"ال عمران 159
فالناصح مطالب بالابتعاد عن كل ما ينفر الاخرين منه لذلك انا شخصيا اضع الاسلوب مدخلا لقبول النصيحة
نعم .. أخي الفاضل .. الأسلوب له تأثير كبير كما تفضلتم على المنصوح و له الأثر الأكبر بتتنفيذ النصيحة بحب و رضا ولكن ..
لو كنت يوماً تفعل منكراً " والعياذ بالله " تدخن مثلاً فجاء رجل و قال لك :- إتقِ الله و إرم بها هذه كذا و كذا .. و بأسلوب فظ فما هي ردة الفعل عندك ..؟!!
حسب ردك لا تقبل النصيحة و ربما تكون ردة الفعل عكسية بل و تشعل واحدة أخرى حتى لو كنت على يقين بحرمة ذلك المنكر.... أليس كذلك
و هذه هي العزة بالإثم .. نسأل الله لنا و لكم العافية و الموضوع بارك الله فيك إنما كتبته لأني و جدت من لا يقبل النصيحة بل و يتهم الناصح بسوء الأسلوب " يزعم بذلك "
و ما هي إلا العزة بالإثم .. و كما قيل " لا كبيرة مع إستغفار و لا صغيرة مع إصرار "
- هل تحب أولئك الذين يقومون بنصح الناس و تصحيح أخطائهم بغض النظر عن نياتهم ..؟؟
لا شك ان بالنصيحة منفعة فلو فرضنا ان شخصا لم يتوجه بنصحه لوجه الله فلن استطيع ان احكم عليه ولا يحق لي اساسا ان احكم عليه فهذه نوايا والله تعلى وحده من يحاسب بها سواء كان الامر ظاهرا لي ام لم يكن فمحاسبته على مقصده من النصح ليست شاني ان وجدت بنصيحته منفعة دنيوة واخروية اخذت بها " بشرط حسن الاسلوب " وان لم اجد تركتها واكتفيت باسقاطه من قائمة العدول بالنسبة لي بدون التوجه اليه بالنقد ولا ازكي نفسي تاخذني العزة بالاثم احيانا !!!!
بدأت ببداية طيبة و شرطت شرطاً لم يُشرط لا في كتاب و لا سنة في قبول النصيحة و لي معك و قفة بل وقفات على تِلكُمُ الكلمات التي تفوهت بها " وجزاك الله خيراً على صراحتك "
هداني الله و إياك وهل كل من فظ أسلوبه أسقط من قائمة العدول و ما قصة ذلك الأعرابي ببعيدة عن مسامعنا و الذي بال في المسجد فإستهم عليه الصحابة فأشار إليهم رسول الله و علمه و أمرهم بإراقة الماء على بوله
فهل أنب النبي عليه الصلاة والسلام الصحابة رضي الله عنهم على أسلوبهم أم أنه أسقطهم من قائمة العدالة !!. فلنتقي الله تعالى .. ولا أريد أن أكون فظاً بأسلوبي معك فتنفر من نصيحتي
و هاهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ذو مهابة و كان يحمل معه الدرة فهل كان فظاً و لا يقبل الناس نصيحته ونجرح بعدالته " وحاشا لصحابة رسول الله أن نمسهم بأي كلمة "
و لكن بارك الله فيك لو تعود الناس قبول الحق و إتبعوه بدون لماذا و سوف بل قالوا سمعنا و أطعنا لكان أسلوب الناس حسن في إلقاء النصيحة وكانت النصيحة سهلة و مشجعة
و قد أنهيت كلماتك بأن نفسك تأخذها العزة بالإثم و هذا أمر جد خطير و يحرمك الأجر الكثير بحجة الأسلوب و ماهو إلا تلبيس من النفس و الشيطان ليبعدانك عن الحق
- إذا كان خطأك على الملأ فهل تكره أن تُنصح على الملأ و تحب أن تكون النصيحة سراً ..؟؟
متجردا كما قلت .......
لا احب ان تكون النصيحة على الملا رغم انها قد يجب ان تكوون على الملا لكني اضعف بهذا الموقف وقد انتصر لنفسي التي اتعبتني
و لعلي أهمس لك بكلمات فإن إنتصرت لنفسك على الحق فأنت الخسران الوحيد و ياخوفي عليك أن تنطبق عليك الأدلة السابقة ... فحذارِ من المحذور
- هل تتعاون مع من يخرج أخطاءك و يبينها لك و تشكره على ذلك أم أنك تكتفي بالمرور على الرد و إهمالة حتى لا تعترف بخطأك ..؟؟
هنا احب ان اقول كلمة
قد تصاحب ثلة من الاخيار تحب نصحهم لك خصوصا وان كانوا على الدرب القويم اثبت منك وتهتم بالانخراط بعالمهم النقي
فهنا تجاوبك معهم وشكرك لهم لا يشترط ان يكون على الملا قد تخصهم بدعوة او بامر يفيدهم بظهر الغيب ,,, انا شخصيا ارى نفسي لينة ان نُصحت بلين وبصفاء واجدها قاسية ان نصحت بقسوة وبرياء
اقصد قد ينصحك شخصا بالاقلاع عن امر ما وتستجيب لنصحه اللين الصافي ولكنك تتفاجئ بانه لم يبدأ بنفسه رغم معرفته بان هذا الامر سيء هنا انا اجد نفسي بدوامة لا استطيع الخروج منها لدرجة اني ابدأ بالتوجه لنفسي باسألة لن أجد لها جوابا
|
مصاحبة الصالحين في غنى عن التعريف فقد أثريتها في أحد صفحاتكم التي لم تبتعد كثيراً
و أن ترى ناصحك واقع بالخطأ لا يعني أنه غشك فإنه بشر يُخطئ و يصيب فكما أنت بحاجة إلى نصيحة ولين فيها فهو بحاجة إلى ناصح و نصيحة طيبة .. و الأمر ليس فيه مشكلة
كل التقدير اخي الفاضل ابو عبد الله
اسال الله لك حسن الخاتمة
وان يجعل ما كتبت حجة لك لا حجة عليك
ولا عدمنا نصحكم الطيب
كل التقدير