السلام عليكم،
طلبتِ رأي الرجال، لكن أغلب الردود كانت من النساء!
على كل حال لن أذهبِ بك بعيدا، فأنا أقل من عمر هذا الذي تقدم لكِ بشيء قليل، أربع أو خمس سنوات ولم أتزوّج بعد.
هذه بعض النقاط الشاملة:
1. إذا كان يعمل في مكان مغلق، فالأغلب أنه يعمل في منشأة عسكرية أو استخباراتية أو منشأة في إحدى القطاعات الحيوية. هؤلاء الناس لديهم خصوصيات في العمل يصعبُ الاطلاع عليها، بل إن بعضهم يحفّ شخصه بعض الغموض، سواءً على المستوى الوظيفي أو الشخصيّ. أعرف شخصياً أناساً كهؤلاء.
2. التأخّر في الزواج له أسباب عديدة. إبحثي باسمي عن مشاركاتي وستجدين بعضاً من المشاركات التي قدّمت فيها تفسيرات متعددة حول تأخر الرجال في الزواج رغم قدرتهم الجنسية والمعنوية والمادية.
3. التدخين مشكلة ولاشكّ. لكنه تركه ليس مستحيلا. تركته بعد صراعٍ دام خمس عشرة سنة ولله الحمد والمنة. التجربة لم تكن سهلة، وتحتاجُ إلى عزيمة وصبر وقرار نافذ وسند من المقربين والمحيطين. ملايين الرجال والنساء تركوا التدخين إلى غير رجعة، وما ذلك على الله بعزيز.
4. تزداد الرغبة الجنسية لدى الرجال بطريقة عجيبة حين يبلغون أربعين عاما، ولعلّ هذا يفسر السبب الذي يدعو كثيراً منهم إلى البحث عن زوجة ثانية.
5. لستِ صغيرة، ولستِ بالكبيرة أيضا، فلا تغرنّك الأحلام الورديّة. بقيَ لديك من الزمن ثلاث سنوات وتدخلين عقدك الرابع، أي تتخطين حاجز الثلاثين عاما. وقتها ستدخلين صراعاً مع النفس وجلداً للذات. فتياتُ مادون الخامسة والعشرين يملأن البيوت. إذا كنتِ من دول الخليج فإن هذا الرجل الأربعينيّ لن يعدم الزواج بأخريات أصغرُ منك بعشرة أعوام، وبالأخصّ إن كان موسرا. واسألي أمكِ وخالاتكِ وعمّاتكِ إن لم تصدقي. أنا أعلمُ أنّ هذه العبارات لا تجدُ ارتياحاً ولا قبولاً لدى أعضاء كثيرات. لكنّ مواجهة الحقيقة تحتاج إلى شجاعة، بعيداً عن الخيالات الزائفة والعبارات المُخدّرة.
6. كل شيءٍ في كفّة، والصلاة في كفّة أخرى. ركّزي كثيراً على الصلاة ودعي التدخين جانبا، فهو قضية يمكن التفاهم عليها فيما بعد. لكنّ الصلاة لا تفاهم فيها إطلاقا. نصيحةٌ رجل يتمنى لك الخير إن شاءَ الله، إما الصلاة أولاً، وإلا فلا زواج ولا خطبة ولا كلامَ ولا تفاهم ولا نقاش ولا حتى السلام، لكم دينكم وليَ دين.
7. إسألوه لم تأخّر في الزواج، دونَ أن تثقلوا عليه بالأسئلة حتى لا يهرب إلى غير رجعة. ولا تكون كالذين سألوا عن أشياءَ بدت لهم فساءتهم. دعي أباكِ يسأله صراحةً عن قدرته على الزواج - جسماً ونفساً ومالاً - إذا قابله، واسألوا عنه جيداً من زملائه وأقاربه وجيرانه في حيّه الذين يسكن.
ختاماً، أعتذرُ عن هذا الردّ المبعثر المليء بالأخطا، فقد كتبته على عجل في مكان عام. أسأل الله تبارك وتعالى أن يهدينا وإياكِ سبيل الرشاد.
عبدالله،،،