من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
حكم السفر لبلاد الكفار:
س : كثير من الناس ابتلي بالأسفار خارج الدول الإسلامية التي لا تبالي بارتكاب المعصية فيها ولا سيما أولئك الذين يسافرون من أجل ما يسمونه شهر العسل .
ج: الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه ، أما بعد :
فلا ريب أن السفر إلى بلاد الكفر التي فيها الكفر والضلال والحرية وانتشار الفساد من الزنى وشرب الخمر الحرية وعدم إنكار المنكر ,فيه خطر عظيم في وقت الزواج وفي غيره من الأوقات ، فالواجب على المؤمن أن يتقي الله ويحذر أسباب الخطر على دينه وأخلاقه وعلى دين زوجته أيضا إذا كانت معه ، فالواجب على جميع شبابنا وإخواننا ترك هذا السفر والبقاء في بلادهم وقت الزواج وفي غيره لعل الله جل وعلا يكفيهم شر نزغات الشيطان .
ففي السفر إلى تلك البلاد من أجل الشهوات وقضاء الأوطار الدنيوية في بلاد الكفر في أوروبا أو غيرها فهذا لا يجوز ، لما فيه من الاخطار الدنيوية والعواقب الوخيمة على الرجل والمرأة ، وكم من صالح سافر ورجع فاسدا ، وكم من مسلم رجع كافرا . نسأل الله السلامة والعافية .
اللهم إلا رجل عنده علم وبصيرة فيذهب إلى هناك للدعوة إلى الله وإخراج الناس من الظلمات إلى النور وشرح محاسن الإسلام لهم وتعليم المسلمين هناك أحكام دينهم مع تبصيرهم وتوجيههم إلى أنواع الخير ، فهذا وأمثاله يرجى له الأجر الكبير والخير العظيم ، وهو في الغالب لا خطر عليه لما عنده من العلم والتقوى والبصيرة ، فإن خاف على دينه الفتنة فليس له السفر إلى بلاد المشركين حفاظا على دينه وطلبا للسلامة من أسباب الفتنة والردة كا
فنصيحتي لكل مسلم هو الحذر من السفر إلى بلاد الكفر وإلى كل بلاد فيها الحرية الظاهرة والفساد الظاهر وعدم إنكار المنكر ، وأن يبقى في بلاده التي فيها السلامة ، وفيها قلة المنكرات فإنه خير له وأسلم وأحفظ لدينه . والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .