وفي ختام الرسالة الجامعية المذكورة جاء: وهناك علاقة أيضاً بين محل السكن وانحراف الأطفال، ويعتقد الباحثون بوجوب البحث عن جذور الانحراف في المناطق السكنية غير المناسبة والمفتقرة لمستلزمات العيش الأساسية، والتي تقترن عادة بسوء التربية، كما أن هذا النوع من المساكن يلعب دوراً خطيراً في إيجاد الانحرافات والجرائم المختلفة، بسبب الفقر الذي يخيم على الأسر التي تقطن مثل هذه المناطق، مما يزرع إحساساً بالحرمان، وبالتالي حالة عدوانية تجاه الناس والحياة، لدى الأولاد.
وفي سياق مماثل أكدت السيدة فاطمة يزدان بناه المتخصصة في علم النفس، في رسالتها الجامعية، أن نوع العلاقة بين الوالدين يؤثر مباشرة في مستوى التحصيل الدراسي لدى الأبناء، كما أن العلاقة السلبية بين الوالدين تورث الاضطراب النفسي، والقلق والكآبة، والأمراض العضوية، وضعف النشاط الاجتماعي لدى الأبناء.
وقد جاءت الرسالة الجامعية المذكورة تحت عنوان (تأثير العوامل الاقتصادية والاجتماعية والدراسية للأسرة على الصحة النفسية للفتيات)، وأكدت أيضاً بأن مستوى التحصيل الدراسي للأبوين، وسعة السكن، لا يؤثر تأثيراً يذكر في الصحة النفسية العامة للفرد.
وعلى أساس نتائج هذه الدراسة الميدانية، فإن مستوى الاستقلال الذاتي للفرد ومدى شعوره بالمسؤولية، لهما أثر بالغ على سلامته العامة؛ يعني أن الآباء الذين أبعدوا أبناءهم عن التدخل في الشؤون العائلية، ولم يشاوروهم، ولم يحملوهم أية مسؤولية، قد جعلوا هؤلاء الأبناء أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسجسمية، بحيث أن النتائج أظهرت أن هؤلاء الأولاد يعانون من المشاكل النفسية، من قبيل القلق والكآبة والاضطراب النفسي، وضعف النشاط الاجتماعي، أكثر من أقرانهم.
كما أظهرت نتائج الدراسة أن شدة اختلاف وجهات النظر بين الوالدين ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلامة العامة للأبناء، وأن المجموعة التي تعاني أكثر من الاختلاف بين الوالدين، كان نصيبها من المشاكل النفسية المتعددة أكبر.
__________________
رحمك الله يأبي رحمة واسعه وجمعنا بك في جنات النعيم عند حوض النبي محمد صلوات السلام
عليه
"اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات "